مشاهدة النسخة كاملة : اقتصاديات العقار قطاع المقاولات السعودي يتجه لانتعاشة غير مسبوقة


pro_trade
11-20-2011, 01:02 AM
تشير كل التوقعات إلى أن حزمة المحفزات التنموية التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ستنعش الاقتصاد السعودي بصورة لم يسبق لها مثيل من قبل، بخاصة في قطاع المقاولات. وبسبب هذه الحزمة، ستكون هناك دورة اقتصادية سريعة خلال السنوات المقبلة بسبب ضخ عشرات المليارات من الريالات السعودية في هذا القطاع المهم، على وجه الخصوص.
وتعكس تلك الحزمة من المحفزات المالية والإدارية، والتي شملت تخصيص مبلغ 250 مليار ريال سعودي لبناء 500 ألف وحدة سكنية في كافة أنحاء المملكة العربية السعودية، مدى الاهتمام بتحقيق التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية في توزيع المكاسب، الأمر الذي سينعكس بالضرورة على جميع أبناء المجتمع، من دون تفرقة بين منطقة وأخرى.
وتؤكد هذه الحزمة التنموية حرص الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، على توجيه مداخيل البلاد وثرواتها لخدمة كافة الشرائح الاجتماعية، وتجيير إمكانات الوطن لخدمة محدودي الدخل بشكل خاص، وتحسين مستوى المعيشة والارتقاء بالحياة اليومية للفئات الاجتماعية الأقل دخلاً.
ويأتي إصدار تلك المحفزات في إطار جهود معالجة أزمة الإسكان، واستكمالاً لحلول هذه الأزمة التي يعانيها السعوديون، خصوصاً أن التقديرات تشير إلى أن 70% من المواطنين لا يملكون مساكن.
كما أن من المأمول أن يؤدي دعم الحكومة لصندوق التنمية العقارية بمخصصات كبيرة، إلى زيادة وتيرة بناء المساكن، وتقليص العجز الحاصل فيه، بعد أن تصدرت قضية السكن أهم القضايا التي تشغل بال السعوديين، في ظل الارتفاع الجنوني للأسعار بشكل عام، والإيجارات بشكل خاص، وعدم قدرة الغالبية على بناء المساكن.
ولم تقتصر تلك المحفزات على رصد مبلغ 250 مليار ريال سعودي، لبناء 500 ألف وحدة سكنية، بل رافقها توجيهات للجهات المختصة لتوفير أراض في كافة المناطق لبناء وحدات سكنية، إلى جانب رفع قيمة الحد الأعلى للقرض السكني من صندوق التنمية العقارية من 300 ألف ريال سعودي إلى 500 ألف ريال سعودي. ومجمل هذه المحفزات التنموية تعد خطوات داعمة لمنظومة النشاط العقاري في المملكة العربية السعودية بشكل خاص، تعكس حرص خادم الحرمين الشريفين على توفير أسباب الحياة الكريمة للمواطنين، وفي مقدمتها تأمين السكن الملائم لهم.
ومن المؤكد أن ثمار تلك المحفزات سيجنيها الكثير من السعوديين، ولن تكون حصراً على طالبي الإسكان، بل ستنعكس على كافة القطاعات المرتبطة في الإسكان، كقطاع المقاولات والقطاعات المساندة له، وفي مقدمتها البناء والتشييد.
ومن شأن تلك المحفزات أيضاً أن تدعم قطاع المقاولات، وأن توجد نوعاً من الاستقرار في أسعار الأراضي والوحدات السكنية. وستؤدي تلك المحفزات بالضرورة إلى زيادة نسبة تملك السعوديين للسكن إلى نحو 80% بحلول عام 2024م، ومن ثم سيظل القطاع العقاري يتمتع بزخم النمو والانتعاش، خاصة في ظل معدل نمو سكاني يبلغ نحو 3% وفي ظل أن الفئة العمرية أقل من 30 سنة تصل إلى أكثر من 65% من سكان المملكة العربية السعودية، ناهيك عن أن نحو 56% من إجمالي الوحدات السكنية تتسم بكثافة إشغال عالية في الوقت الراهن.
ولعل صدور نظام الرهن العقاري والأنظمة الأخرى المنظمة لسوق العقار في الاقتصاد السعودي، ستدعم سوق التمويل العقاري، وسيكون لها تأثير في تنشيط حركة السوق العقارية، والأنشطة المساندة، وخاصة قطاع البناء والتشييد، وسد الفجوة بين العرض والطلب في قطاع الإسكان.
كما أن قرار دعم صندوق التنمية العقارية، وزيادة رأس ماله، سيعمل على تمكينه من زيادة الإقراض، وسيقلل من عدد المنتظرين في القوائم. وستسهم هذه المحفزات التنموية في تمويل أعداد كبيرة من المساكن في جميع مناطق المملكة العربية السعودية، وسيلمس كل مواطن منتظر دوره في الإقراض من قبل صندوق التنمية العقارية، إيجابيات هذا القرار وهذه الزيادة، وذلك من خلال تسريع فترة الانتظار، بالإضافة إلى أنه سيكون هناك زيادة في عدد القروض التي سيمولها الصندوق.
ولعل الأمر الملكي بتحويل الهيئة العامة للإسكان إلى وزارة الإسكان، يعد متمماً لهذه المحفزات التنموية، التي ستقود قطاع المقاولات إلى انتعاشة غير مسبوقة.
رئيس مجلس إدارة مجموعة الظاهري وفروعها، الرياض - المملكة العربية السعودية.