أبو عبد الله
02-23-2010, 06:41 AM
كيف أسيطر على مارد القمقم ؟
لجأت البنوك إلى إغراء المتاجرين بالهامش في محاولة منها لسحب أموال الناس ، وقد أغراهم القرض الضخم بالطمع في مضاعفة الربح ، فيزيد المتاجر من خطورة عملياته ، وكلما زادت المخاطرة زاد الربح (وهذا صحيح) وزادت نسبة الخسارة (وهذا أصح) . وهم - وقد فهموا طبائع البشر - يلقون للمتاجر بالهامش ، تماماً مثلما يلوح الصياد للأرنب بالجزرة ، وكلما ظن الأرنب أنه اقترب من الجزرة ، أبعدها الصياد أكثر ، مع المحافظة على مسافة تغري ولا تيأس الأرنب من محاولة نيل الجزرة ، وفي نهاية العملية يصير الأرنب في قدر الصياد ، والجزرة لازالت معه إغواء أرنب آخر ، وهكذا دواليك ...
أما المتاجر الواعي الذي أدرك حقيقة اللعبة ، فقد قطع نصف الشوط بإدراكه لها ، وبقي النصف الآخر :
- إستيعاب آليات كل صفقة قبل الدخول فيها ،
- إختيار نسبة مخاطرة قليلة لا توصل للمارجن كول ،
- الالتزام ، ثم الالتزام ، ثم الالتزام بوقف الخسارة .
واستيعاب آلية كل صفقة يشمل :
معرفة الرافعة المالية وقيمتها ، والرافعة المالية إذا كانت 1:100 فإن شركة التداول تؤمن للمتاجر 100 دولاراً مقابل كل دولار يحجز منه في الصفقة . وكلما ارتفعت قيمة الرافعة زادت نسبة المخاطرة . وينبغي على المتاجر أن يدرس هذا الوضع بدقة ليعرف أين يضع قدميه حين يدخل السوق بعملية .
كما يشمل قيمة العقد بأنواعه : STANDARD (قياسي) و MINI (صغير) و MICRO (مصغر) و NANO (نانو). ومع قيمة العقد تأتي قيمة النقطة ، وهي تقريباً 1/10,000 من قيمة العقد ، فهي في اليورو/الدولار مثلاً 10 سنتات في عقد الـ 1000 دولار ، ودولاراً في عقد الـ 10,000 دولاراً ، وهكذا ... بينما هي في عقد الـ 10,000 للدولار/فرنك 0.8 من الدولار ، و 1.9 (أي دولاراً و90 سنتاً) في اليورو/باوند.
ثم يأتي موضوع الهامش : والهامش هامشان: أولهما هو الهامش المحجوز أو المستخدم ، وهو عند من يريدون السلامة في عملياتهم لا يتعدى 10% من الرصيد (للرافعة 1:100) ، والهامش الاحتياطي أو ما يسمى بـ Equity وهو يمثل ضمان لشركة المضاربة في حال الخسارة ألا تمس الرافعة المالية ، ويقفل العقد على خسارة قيمتها 0 لمبلغ الرافعة بعد أن يستهلك كل أو معظم مبلغ الهامش الاحتياطي .
وأخيراً يأتي دور المكابح ، وهو دور خطير ، وقد يكون السبب في فشل كثير من المتاجرين الذين لا يقدرونه حق قدره ، ألا وهو وقف الخسارة . وله شروط معتبرة :
1) يجب أن يدرس موضع وقف الخسارة دراسة جيدة ، حسب الطريقة التي يعمل عليها المتداول ،
2) يوضع الوقف مع احتمال خسارته ، والقدرة على الاستغناء عن قيمته ،
3) لابد أن يحترم الوقف ، ولا يلغى أو يحرك مطلقاً ، مهما كانت الأسباب .
فإذا تمكن المتاجر من النقاط السابقة والتزم بها كان ربحه مضموناً بإذن الله طالما أعد له عدته من التحليل الفني الموفق أو الاستراتيجية الناجحة .
أبو عبد الله
02-25-2010, 12:00 PM
تحدي المـــــارد
أول خطوات السـقوط هي : تحدي المــارد ، فقد تعلمنا منذ الصغر أن الطريقة الوحيدة للخروج من دوامة البحر ، هي في السباحة في اتجاه دورانها ، لعدة دورات ، ثم الانفلات منها بسرعة خروجاً من دائرتها . ويطبق الأمر نفسه لمن يريد النزول من حافلة مسرعة ، إذ لو قفز منها عكس سيرها أو حتى أراد التحول المباشر من حالة الحركة لحالة السكون المفاجيء لتضرر. والحل الوحيد هو أن يقفز منها مستمراً في العدو في اتجاه سيرها باقصى سرعة يقدر عليها لعدة أمتار ، ثم تقليل سرعته تدريجياً ليصل إلى مرحلة السكون ، ثم السير في الاتجاه المعاكس.
فإذا أردنا تطبيق هذه الفكرة على مارد الفوركس ، لزمنا أولاً عرض صور لمن عانده وتحداه ، لنخلص إلى الحل الذي قلناه في البداية ، وهو أن السلامة مع المارد هي في استيعابه وتطويعه وترويضه .
ولنعرض عدة أمثلة :
المثال الأول هو لمبتديء سـحره المارد ، ففرك المصباح وهو لا يملك أدوات السيطرة عليه . بل قالوا له أن شركات التداول تعطي لكل من يفتح معها حساباً حقيقياً أضعاف رأس ماله ، فصار يفتش عن أعلى نسبة تؤمنها الشركة ، حتى وصل لشركة رافعتها المالية 1:500 ، فسارع للاشتراك معها وهو يمني نفسه بالأرباح الفلكية . وقد نجح بجدارة في تبخير مبلغ الـ 2,000 دولاراً في أسبوع . أخونا لم يعرف من الفوركس غير المارجن كول. ألم أقل أن المارد قد سحره ؟ فصار هو خادماً للمارد الذي يفترض أنه مسخر لنا .
والمثال الثاني لعلم من أعلام الاستراتيجيات وضع الاستراتيجيات جانباً حين رأى الكيبل على قمة تاريخية ، فتش في رأسه عن كل المعلومات حول الأشكال والنماذج وأشكال الشموع اليابانية فتأكد له ما ذهب إليه من ندرة الفرصة التي يجب أن تستغل ، ولأنه يحب الخير لأتباعه ومريديه ، فقد جمعهم حوله واستدعى المــارد ، طالباً منه رفع درجة المخاطرة إلى 90% من رأس المال له ولكل من يسيرون خلفه ، ولم يملك المارد إلا أن يستجيب للأمر ، وهو يضحك في سره ، فالنتيجة معروفة .
والمثال الثالث لخبير من العيار الثقيل . رأى أنه صنع اسماً براقاً ، فأراد استغلال اسمه في حسابات الناس ، فبدأ بعشيرته الأقربين ، ثم توسع حتى جمع حسابات عجز عن السيطرة عليها ، ثم توصل بعد بحث لشركة من الشركات المشهورة تمكنه من إدارة كل الحسابات مجمعة بضغطة زر. ولأنه كان خاسراً في مرحلة زحام الحسابات بسبب الارتباك والتشتت ، فقد أراد تعويض الخسارة ، وطوي الزمن ، فاستدعى المارد الذي لم يقصر فظهر في التو واللحظة لتلبية أوامر سيده . طالبه بزيادة النسبة إلى 20% ، والا أقول لك خليها 30% ، فصار الحساب 30% ثم 50% ثم 70% ولكن بالناقص ، ومن أفاق من أصحاب الحسابات سحب بقايا ماله ، ومن صبر عليه لم يستطع أن يحصل منه حتى على أشلاء حسابه .
أبو عبد الله
03-01-2010, 10:55 AM
شرح للنماذج
الملاحظ في أمثلة الفشل الثلاث التي عرضناها في المشاركة السابقة تبين أن من تحدى المارد لم يتخذ الأساليب السليمة في التعامل معه ، فوجدنا :
الأول يجهل أدوات التعامل مع المارجن ، فغياب العلم فتح السبيل لتمكن الخرافة من المتاجر ، فكان كمن أعطيت له قنبلة موقوتة في مكان مقفل ، وطلب منه فكها أو يهلك ، وهو لم ير في حياته قنبلة ، ولم يتعامل مع المفرقعات نظرياً أو عملياً ، فكيف ينجح في قيادة مارد مجنون كالإعصار ؟ . والعلم مطلوب بالطبع حتى ولو كان يعمل على حساب بدون مارجن ، غير أن الخطورة تقل في هذه الحالة .
والثاني يفتقر إلى التركيز . وهو وإن كان حائزاً على العلم والممارسة والخبرة ، إلا أن المارد أفقده صوابه ودخل عليه من باب الثقة بالنفس التي نماها المارد وفرخها حتى تحولت إلى غرور قاتل . هذا الغرور الذي جعل المتاجر يضرب بكل المحاذير عرض الحائط ، ولو آب إلى عقله لعرف أن الفوركس ليس فيه مسلمات . ثم زاد الطين بلة أن جر خلفه غيره ، فكانت الخسارة أضعافاً مضاعفة . وقد كان الخطأ مقبولاً أو مفهوماً لو عمل صاحبنا وفق استراتيجيته التي يتقنها ويتقن أسرارها وخفاياها ، بل دخل ملعباً ليس له ، وسحب وراءه من يثقون فيه ، وقامر بحساباتهم .
والثالث يستسلم للضغط النفسي بكل أشكاله ، فهو مرتبك مشتت ، متسرع متهور ، قد حمل نفسه فوق طاقتها ، وهو قد أسلم نفسه لمثالب النفس وعيوبها حين تحمل حسابات الناس ، ولم يقدر محدودية طاقته أو وقته ، ثم حين "وحل" ازداد ارتباكه فعليت لديه وتيرة العجلة واراد أن يطوي الزمان طياً حتى لا يظهر أمام من وثقوا به عاجزاً أو مقصراً ، فكانت النتيجة أن خسر أموالهم وخسرهم ، ثم خسر ثقته بنفسه ، فخسر بذلك نفسه.
أبو عبد الله
03-02-2010, 10:13 AM
تسـخير المـــــارد
المقابل لتحدي المــارد هو تسخير المارد ، أو السيطرة عليه . وقد بدأنا بمبحث تحدي المارد المسبب للخسارة لنخلص للكلام على ضد التحدي ، وبضدها تعرف الأشياء .
وقد سبق لعلم الجميع أن البنوك ثم شركات التداول تستخدم المارجن كسلاح في أيدي المتاجرين أملاً منها أن يقتل بها المتاجر نفسه . أما معظم المتاجرين فتنطلي عليهم الخدعة ، ويسارعون إلى إيذاء أنفسهم ظناً أنهم ملكوا بالمارجن مفاتيح الثروة ، وهؤلاء كما تقدمنا هم الذين يبلعون الطعم وتطويهم العاصفة التي يخلفها المارد وراءه حين يثور ويعاند ، فيفوز بالتحدي .
إلا أن لدينا صورة أخرى ، صورة مشرقة للقلة الواعية التي تضع كل شيء في محله ، وتقدر لكل شيء قدره . هذه الفئة القليلة هي التي تهزم المارد وتذله ، فقد نجحت هذه الفئة في الانتصار على المارجن بإحدى الحلول التالية :
1) حدد هدفه المتواضع بدقة ، ولم يهتم إلا بتحقيقه ، ولم يلتفت لشتى الإغراءات التي تعصف بالمتاجرين:
والمثال على ذلك هو لمحاسب مصري كان يعمل بالخليج ، فلما تعرف على الفوركس ، درس الشغلة دراسة شاملة ، ثم حزم حقائبه وعاد لأهله وبيته ، وخصص مكتباً في بيته للعمل على الفوركس ، وتفرغ له ، وكان كل هدفه هو مائة دولاراً يومياً ،يحققها ، ثم يغلق جهازه ، ويعيش حياته ، حتى يعود في اليوم التالي ليكسب المائة التالية ، ولا يتعداها ، ويرد على كل من يطالبه بالعمل لفترة أطول حتى يحقق ربحاً أعلى "أنا أعتبر نفسي موظفاً في شركة ، غير أني أعمل لحساب نفسي ، وقليل من الشركات التي تدفع لموظفها مائة دولاراً يومياً ، والحالة رضى ، فلمّ الطمع ؟"
2) عمل على طريقة قوية مثل استراتيجية أو تحليل فني أو أساسي ، والتزم بزوج ، أو بمارجن ضئيل لا يتجاوزه مهما حدث ، ووضع وقف خسارة صارم ، وابتعد عما عدى هذا من المغريات والمحفزات :
ومثالي هنا هو شاب صغير السن تحت العشرين ، معروف في المنتديات بتحليلاته الموفقة ، حتى أن الأعضاء ينادونه بالأستاذ . وهو شاب عاقل متزن ، مع ميله للمزاح وخفة الروح . فهم الشاب خطورة المارد واندفاعه
فكبله بالأصفاد :
- لا يدخل أية صفقة ما لم يكن مقتنعاً بها 100%
- لا يزيد نسبة المخاطرة في أية صفقة عن 1% من رصيده ،
- يضع نقاط الدخول والوقف والهدف بدقة متناهية ،
- يغلق برنامج التداول ، وينصرف إلى دراسته ، أو مشاركاته في المنتديات ، أو حياته الخاصة ، ويعود عندما يظن أن الصفقة قد انتهت ليرى النتيجة التي هي الربح في أغلب الحالات .
3) وضع خطة عمل شاملة دقيقة ، حدد فيها كل الخطوات ، مع تفصيلات عقد الصفقات ، والتصرف حيال الربح والخسارة ، ووضع في الخطة نسبة مخاطرة متدنية :
والمثال على ذلك هو طريقة السلاحف . فنحن في تجربتنا القائمة ، أو في تجربتنا التي نطور فيها هنا ، نرسم ، ونخطط ، ونلتزم . وقد وصلنا إلى أن :
- نسبة المخاطرة التي نعمل عليها في الحسابات الحقيقية تكون في حدود 5 إلى 6% من الرصيد ، فإذا فتحنا أكثر من عملية قسمنا المارجن بين عدد العمليات بحيث لا يتجاوز المارجن هذه الحدود ،
- ولا تتجاوز العمليات المفتوحة في وقت واحد 3 عمليات ، بحد أقصى 2% لكل عملية .
- ورتبنا في خططنا تقليل تأثير العامل النفسي عن طريق توزيع مكافآت على المشاركين ، وأول المكافآت هو تمكين كل مشترك من سحب رأس المال عندما يصل الدخل لثلاثة أضعافه ، ونستمر في إعطاء المكافآت مع ازدياد رأس المال ،
- وضاعفنا التركيز بحيث يعمل كل مشترك على استراتيجية واحدة فقط ، ولا يتنقل بين الطرق والأساليب والاستراتيجيات ،
- إضافة إلى قواعد عديدة شرحناها ووضعناها في ملف تسهل للجميع مراجعته ، وكان أساس عملنا هو : الالتزام .
أبو عبد الله
03-03-2010, 05:15 AM
خطوات تسـخير المـــــارد
1) تحصيل العلم ،
2) وضع خطة العمل ،
3) التجربة بالتدرب المكثف والمطول ،
4) التطبيق على حساب متواضع مهما كانت إمكانيات المتاجر المبتديء المادية ،
5) التركيز ،
6) التحكم في المشاعر ،
7) الالتزام .
علماً بأن كل خطوة من الخطوات السابقة تحتاج لشرح طويل مسهب .
أبو عبد الله
03-05-2010, 10:52 AM
خطوات تسـخير المـــــارد
1) تحصيل العلم :
هذه هي أكثر الخطوات إهمالاً . فكثيراً ما نرى متاجراً جديداً استطاع تأمين مبلغ من المال قليل أو كثير - حسب إمكاناته المادية - وقد امتلأ رأسه بأساطير عن الأرباح الفلكية التي يستطيع كل زائر للفوركس أن يحصلها أحياناً بضربة حظ ، وأحياناً أخرى بقليل من العلم والتجربة . ثم يقوى ظنه حين يجرب على حساب تجريبي ، فيجد عشرات أو مئات الألوف من الدولارات تصب في حسابه الوهمي ، ويضرب رأسه في الحائط لأنه لم يتاجر بحساب حقيقي حتى يكون الوهمي مادياً ، والتجريبي حقيقياً .
ثم حين يرى سهولة العمل وبساطته يسارع بفتح حساب حقيقي بكل ما يملك ، ولربما شجع أهله وأصحابه ليتاجر عنهم بنقودهم ، وإذا به يخسر كل حسابه في أيام معدودات . وما هذه الخيبة ، والخسارة الفادحة إلا لتهوينه من أمر العلم ، واستسهاله للدخول في مجال جديد عليه دون أن يعد نفسه الإعداد المناسب بأدواته ، وأول أدوات هذا المجال هو العلم .
ونحن لا نعني بالعلم أن يكون كل متاجر أستاذاً في الجامعة ، ولا أن يحيط بشتى جوانب هذا المجال ، وهي كثيرة أكثر من أن يحيط بها فرد واحد . ولكننا نعني بكلامنا "العلم اللازم" . العلم الذي يكفل له النجاح في تجارته ، وقد تمكن من أن يرى الطريق أمامه ، ويعرف كيف يحرك قدميه في حقول الألغام ، وقد امتلك بالعلم خريطة تمكنه من تجنب السقوط أو الهلاك .
وعلى كل متاجر قبل أن يبدأ أن يضع أمام ناظريه خطة دراسية سريعة يحصل فيها الأساسيات ، ومنها مباديء المتاجرة ، وحركات السوق ، وتفاصيل برنامج التداول الذي يعمل عليه ، وأساسيات التحليل الأساسي والفني التي تمكنه من التوسع بعد ذلك في اتجاه من اتجاهاتها .
وتأتي بعد الأساسيات جزئية التخصص أو الفرع الذي يريد أن تدور عليه عملياته على التجريبي ثم الحقيقي بعد ذلك . فإذا كان مهتماً بالتحليل الأساسي مثلاً ، اتجه لدراسة أزواج العملات التي تهمه دراسة أساسية ، يتابع فيها سلوك العملة وتاريخها وحركتها وبياناتها ، وإذا كان همه أن يتفرع في التحليل الفني ليختار استراتيجية بعينها ، درس الاستراتيجية دراسة نظرية ، ثم انصرف إلى مؤشراتها وأدواتها ليفهم آليتها وعلاقاتها ببعضها البعض ، لينتقل بعد هذا الجهد النظري للجانب التطبيقي .
2) وضع خطة العمل ،
3) التجربة بالتدرب المكثف والمطول ،
4) التطبيق على حساب متواضع مهما كانت إمكانيات المتاجر المبتديء المادية ،
5) التركيز ،
6) التحكم في المشاعر ،
7) الالتزام .
أبو عبد الله
03-07-2010, 03:52 PM
خطوات تسـخير المـــــارد
1) تحصيل العلم ،
2) وضع خطة العمل:
معظم المتداولين ليست لديهم إجابة واضحة ومقنعة على هذا السؤال:
- ما هو هدفك من العمل في هذا المجال ؟
ولعل أول الطريق للخسارة: ألا تعرف ما تريد.
ومهما كان هدفك بسيطاً أو معقداً ، قريباً أو بعيداً ، إلا أنه يجب أن يكون "محدداً". أما من يسير مع الناس كيف يسيرون ، والموت مع الجماعة رحمة ، فلن يصل للخير ، ومن لديه الهدف وتنقصه الخطة فلن يصل لخير ، ومن يملك الهدف والخطة ولا يملك الهمة فلن يصل لخير .
لابد من اجتماع الهدف مع الخطة والعزم. ولو اجتمعت هذه المقومات الثلاثة في متاجر بعد أن يحصل العلم ، فلابد له بإذن الله من الوصول لهدفه مهما كان كبيراً أو بعيداً أو صعباً.
والخطة - كما قلنا في موضوعات أخرى - يجب أن تكون قصيرة المدة ، ولو كان الهدف بعيداً ، ينبغي أن تقسم الخطة لفقرات قصيرة ، توصل كل فقرة لما يليها ، كالخطط السنوية والخمسية والعشرية في ميزانيات الدول.
كما ينبغي أن تحوي الخطة - بجانب تحديد الهدف والفترة الزمنية المفترضة لتحقيقه - جوانب أخرى مثل:
- أدوات العمل ،
- سياسة التنفيذ ،
- إدارة الطواريء ،
- تقنيات بديلة ،
- تأمين الربح.
3) التجربة بالتدرب المكثف والمطول ،
4) التطبيق على حساب متواضع مهما كانت إمكانيات المتاجر المبتديء المادية ،
5) التركيز ،
6) التحكم في المشاعر ،
7) الالتزام .
أبو عبد الله
03-08-2010, 11:30 AM
خطوات تسـخير المـــــارد
1) تحصيل العلم ،
2) وضع خطة العمل ،
3) التجربة بالتدرب المكثف والمطول:
كنت قد ذكرت في نماذج الخاسرين أكثر من نموذج يرفض التدرب على الحساب التجريبي ، حتى أن أحدهم أخبرني أنه لم يستطع أن يستمر لأسبوع كامل على التجريبي ، ولاشك أن هذا السلوك هو بداية الانهيار ، فكيف له أن يعمل دون تدريب ؟ ، مثله مثل الرياضي الذي يدخل في أداء رياضته دون إحماء ! ، ولنتخيل بطلاً في حمل الأثقال ينتقل من غرفة خلع الملابس ليحمل 200 كيلوغراماً دون مرور على مرحلة الإحماء بأوزان يتدرج عليها حتى يصل للوزن المؤهل لحمله ، ماذا سيحدث له ؟
أو إذا شئت تخيل طالب طب لم يتخط الدراسة النظرية ، وأراد أن يجري عملية جراحية على مريض ، من يسمح له ؟ أو طالب هندسة ينتقل ليبني جسراً أو مبنى بعد عدة دروس نظرية ، من يسمح له ؟ ،
وكما أن لكل علم قوانينه ، ولكل فن قواعده ، نعتبر من أسس هذه التجارة العمل التطبيقي على الحسابات التجريبية قبل الانتقال للعمل على الحساب الحقيقي.
أما عن مدة العمل على الحسابات التجريبية فيعتمد على عدة أشياء :
- وقت المتدرب : ولاشك أن المتفرغ يستطيع إنجاز العمل التجريبي في مدة أقل من المتاجر الذي لا يملك لتجربته أكثر من عدة ساعات أسبوعية ،
- قدراته وطاقاته : كل منا أدرى باستعداده الذهني وسرعة استيعابه وطبيعة شخصيته وأسلوبه في التعامل مع هذه النواحي التعليمية والتدريبية ، فمنا من يدمن البحث في التفاصيل ودقائق الأمور ، ولا يترك شيئاً للصدفة أو الحظ ، ومنا من يتجاوز عن التفصيلات ، ويأخذ الأمور بعمومها ، ومنا من يعمل بخطة ويدون كل الملاحظات التي تمر عليه ، ومنا من يعمل بشكل عشوائي غير منظم ، وهكذا ...
- نوعية الطريقة أو الاستراتجية التي يعمل عليه : ومن المعلوم أن من يعمل على التحليل الفني مثلاً يختلف في أسلوب متاجرته عن المتبع لاستراتيجية محددة ، كما أن استراتيجية الفريم اليومي تختلف عن استراتيجية ربع الساعة ،
ومن الناس من يشترط لنجاح المتاجرأن يعمل على الحسابات التجريبية لفترة لا تقل عن ستة شهور ، وآخرون يشترطون مدة أطول أو أقصر ، لكني لا أوافق هؤلاء وأولئك ، لأن الحكم في هذا الشأن هو المتاجر نفسه ، وحين يستطيع الربح المستمر لأسبوعين أو أكثر قليلاً على طريقة محددة وباتباع قواعدها وشروطها كاملة فقد استحق الانتقال للعمل على حساب حقيقي بأمان ، شريطة أن يكون متأكداً وقتها من ادواته وقدراته ، والتزم بخطة محددة يكمل بها العمل ليكون الحساب الحقيقي مجرد امتداد للعمل على الحساب التجريبي ، لا نقلة نفسية من السكون والهدوء للعصبية وفقد الاتزان كما يحدث مع الكثيرين. السر إذاً في قرار الانتقال من التجريبي إلى الحقيقي هو في تأكد المتاجر من أنه "جاهز" بالعلم والقدرة والمهارة والاستعداد النفسي للعمل على الحساب الحقيقي.
4) التطبيق على حساب متواضع مهما كانت إمكانيات المتاجر المبتديء المادية ،
5) التركيز ،
6) التحكم في المشاعر ،
7) الالتزام .
أبو عبد الله
03-08-2010, 11:42 AM
خطوات تسـخير المـــــارد
1) تحصيل العلم ،
2) وضع خطة العمل ،
3) التجربة بالتدرب المكثف والمطول ،
4) التطبيق على حساب متواضع مهما كانت إمكانيات المتاجر المبتديء المادية:
أنا أؤمن بالتدرج ، وأرى أن المتاجر حتى لو أمضى وقتاً كافياً في التدرب على الحسابات التجريبية ، وربح منها لعدة شهور متواصلة ، أو سنين ، لابد أن تتغير نفسيته ، ويتبدل كيانه عند القيام بأول عملية على حساب حقيقي ، وقد تستمر معه حالة التوتر واختلال الاتزان لوقت يطول أو يقصر قبل أن يسترد عافيته ، ويملك رباط جأشه ،
لذلك أقدم هذا الحل الانتقالي الضروري ، وأقول للجميع مهما ملك أي منهم من رأس مال : إبدأ بحساب متواضع لايزيد عن بضعة مئات من الدولارات ، وكلما قل كان أفضل لك ، واعمل على عقود مصغرة قدر المستطاع ، ولا تجعل هدفك هنا ربحاً عالياً ، بل اعلم أنها مرحلة انتقالية بين حساب لا يمثل لك ضغطاً نفسباً (مهما تمثلت أنه حساب حقيقي) وحساب تضع فيه كل قدراتك المادية طمعاً في ربح كبير ، ونجاح متواصل. إجعل هذا الحساب الانتقالي همزة وصل تتأثر نفسياً ، وتشعر بالضغط ، غير أنك تدرك أن الخسارة لو وقعت في عملية عابرة تصير متحملة سرعان ما تتخطى تأثيرها لتصحح عملك وطريقك ، ولسان حالك يقول: الحمد لله أن الحساب محدود ، وإلا كانت الخسارة كبيرة ، كما أن هذا الحساب المتواضع يجرؤك أكثر على وضع نقاط دقيقة للوقف وأنت تتصور أنك ستتحمل خسارتها ، ويكون هذا تدريباً نفسياً لك ينفعك حين تزيد المبلغ.
ولا تزد رأس مالك أبداً ، مالم تكن رابحاً ، حتى لو خسرت الحساب كله ، انس تعزيز الحساب ، حتى لو وصل رأس مالك فيه للصفر ، وارجع مرة أخرى وقتها للحسابات التجريبية حتى تروض نفسك ،
أما حين تسيطر على نفسك ، وتواصل الربح على الحساب الانتقالي بشكل مناسب ومستمر ، فقد حان وقت زيادة رأس المال على أن تكون الزيادة تدريجية أيضاً ـ لا أن يكون حسابك الانتقالي بـ 250 دولاراً ،فيصير بين يوم وليلة 20 ألفاً. لا ، بل قد تزيده لألف دولار ، ثم بعد عدة أسابيع يمكنك أن تجعل الألف ألفين ، ثم خمسة ألاف ، ثم عشرة ألاف ، ثم عشرين ألفاً.
جرب لتنجح أن تتحايل على نفسك وتروض نفسيتك ، وتذكر أن المهم ، والمهم فقط هو النجاح حتى ولو كان برأس مال متواضع.
5) التركيز ،
6) التحكم في المشاعر ،
7) الالتزام .
أبو عبد الله
03-16-2010, 08:10 AM
خطوات تسـخير المـــــارد
1) تحصيل العلم ،
2) وضع خطة العمل ،
3) التجربة بالتدرب المكثف والمطول ،
4) التطبيق على حساب متواضع مهما كانت إمكانيات المتاجر المبتديء المادية ،
5) التركيز :
لاشك أن المتاجرين المتمرسين يدركون أن العمل في السوق ليس نزهة ، أو فرصة إضاعة الوقت ، بل هو عملية متواصلة من بذل الجهد ، واستثمار المال والوقت. ولكي يحقق المتاجر النجاح المأمول ينبغي أن يوفر للمتاجرة الجدية والاحترافية ، والتركيز هو عنصر ضروري لإتمام عمليات المتاجرة بشكل سليم ، حتى يصل المتاجر للتوفيق والنجاح.
ولكي يتم التركيز ، ينبغي على المتاجر توفير عنصرين هامين: أولهما هو توفير البيئة المناسبة للعمل. بمعنى أن يعمل في ظروف مناسبة تضمن له الانغماس في المتاجرة دونما أي إلهاء أو تشتيت لانتباهه. فمن عليه تلبية حاجة لبيته وقت المتاجرة يفقد التركيز ، ومن يختار لعمله منطقة مرور أهل بيته ، وهم يروحون ويجيئون من حوله ، وقد يحادثونه أو تحدث أمامه مجريات الحياة العائلية يفقد التركيز ، ومن يعمل على جهاز يكثر فيه انقطاع التيار الكهربائي أو خط الاتصال بالنت يفقد التركيز. لذلك على كل متاجر أن يبذل أقصى ما يستطيع من جهد لكي يعمل في بيئة عمل تخلو من المعوقات أو الملهيات أو المنغصات.
وضمن هذا العنصر نجد أن الوقت مهم لتحقيق التركيز. مثالي على ذلك أحد الإخوة الأفاضل الذي كان وقته للمتاجرة محدوداً لدرجة أنه أراد توفير جهازاً محمولاً للتنقل به كل وقت أثناء قيامه بعمله البدني الشاق . والحل الأمثل هو تخصيص وقت للمتاجرة مهما كان قليلاً ، لكن مع التفرغ والتركيز ، ثم تأتي بعد ذلك آلية العمل من اختيار لطريقة المتاجرة ، والقالب الزمني للرسم البياني. هنا ، وبعد اختيار أسلوب المتاجرة المناسب لحجم الوقت الممنوح للمتاجرة تتم الموائمة بين كل عناصر المتاجرة ، ويتحقق التركيز .
وثانيهما هو توفير الاستعداد النفسي للتركيز من خلال حسن استخدام آليات العمل وتفاصيله. فمن تنقصه المعرفة الكافية للمتاجرة ، فيحاول استكمالها أثناء المتاجرة من هذا المنتدى أو ذاك يفقد التركيز ، بل عليه ألا يبدأ المتاجرة الحقيقية إلا بعد أن يكون مستعداً علمياً لدخول هذا الحقل. ومن لم يكمل ممارسة الاستراتيجية التي يعمل عليها ، بتجارب عديدة على الحسابات التجريبية ، حتى يدرك تفاصيل الاستراتيجية وخفاياها ، يفقد التركيز إذا عمل عليها ، ثم انصرف ليكمل نقصه بسؤال هنا أو هناك.
كذلك في العنصر الثاني لدينا فروق شخصية بين متاجر وآخر. فمن الناس من لا يستطيع التركيز إلا في شاشة واحدة ، وتنقله بين شاشتين يضيعه ، فخير لهذه النوعية من المتاجرين أن يكتفي بالعمل على شاشة واحدة ومنصة تداول واحدة ، وألا يشغل نفسه وقت المتاجرة بمتابعة المنتديات أو المواقع. ومن لا يستطيع العمل إلا على زوج واحد من العملات ، لأن التحليل لزوجين يجعله لا يستطيع متابعتهما معاً ، خير له أن يختار زوجاً واحداً في وقت معاً ، فإذا أنهى صفقته عليه تعامل مع غيره.
التركيز إذاً هو المطلوب حتى يستطيع كل متاجر أن يحقق النجاح في السوق ، وكل منا يدرك قدراته ، ويعرف طاقته. فليعمل في حدود ما يعلم ، ولينجز قدر ما يدرك أنه قادر على إنجازه ، مهما كان المستهدف قليلاً ، فالقليل يصير مع الوقت كثيراً ، لكن الكثير في غياب التركيز يذهب كله ، ولا يبقي بعده حتى أقل القليل.
6) التحكم في المشاعر ،
7) الالتزام.
أبو عبد الله
03-20-2010, 06:54 PM
خطوات تسـخير المـــــارد
1) تحصيل العلم ،
2) وضع خطة العمل ،
3) التجربة بالتدرب المكثف والمطول ،
4) التطبيق على حساب متواضع مهما كانت إمكانيات المتاجر المبتديء المادية ،
5) التركيز ،
6) التحكم في المشاعر:
تحدثنا مراراً ، نحن ومن قبلنا ، عن الأثر النفسي على المتاجر. وهذا الأثر يفوق سائر التأثيرات التي تحكم المتاجر وقت العمل. ولعل التحكم في المشاعر هو الفارق الأكبر بين المحترف والمبتديء.
إن المحترف يدرك ما يفعل ، ويتحمل نتيجة فعله ، وقد وضع نقاط الدخول والوقف والهدف ، وهو في الأساس لم يتخذ هذا القرار إلا بعد دراسة قائمة على معرفة وعلم ودراية.
أما المبتديء أو قليل الخبرة أو غير الملتزم فهو أبعد الناس عن التحكم في المشاعر. بل إنه في الأساس يدخل السوق من باب خطر ، فقد يكون وضع في حسابه كل ما يملك ، أو استدان المبلغ الذي يتاجر فيه ، أو تطوع لإدارة أموال أهله أو أصحابه قليلة كانت أو كثيرة. ثم لم يبذل الوقت أو الجهد ليتعلم أو يتدرب ، ثم دخل السوق وهو شاك في قراره ، فكان من الطبيعي بعد تراكم هذه النواقص أن تهتز ثقته في نفسه ، ولا يستطيع التحكم في أعصابه ، وبمجرد رؤيته للون الأخضر في الصفقة يغلقها على عجل بربح نفطة أو نقطتين ، ويترك الصفقة باللون الأحمر حتى تصفر حسابه ، أو تخسره خسارة تفوق كثيراً ربحه القليل من الصفقة الرابحة. هذا في حالة أنه ربح أصلاً.
ورأينا نموذجاً من هذه النماذج يلجأ لطريقة أو تحليل يطمئن منها لقرار الدخول ، فيضع النقاط وفق "الأصول" ثم يتنقل بين المنتديات أثناء جريان صفقته بحثاً عمن يوافقه في قراره ، فيجد الرأيين: موافق لصفقته ، ومعاكس لها ، ويجد في الطرفين أسماء كبيرة يثق فيها ، وكلا الفريقين يؤكد موقفه بما لا يدعو أي مجال للشك ، بل منهم من يعيب موقف من يعارضه ، أو يصفه بالجهل والتسرع ووووو. هنا يتوتر صاحبنا ويضيع ، فيفضل الهروب من الصفقة بالسعر الحالي ، وخسارة قليلة خير من خسارة كبيرة. ثم يعود بعد إغلاق الصفقة لصفقة أخرى يكرر فيها الخطأ نفسه.
أما من يحارب طواحين الهواء فله شأن آخر. هذه هو المتاجر الذي يخطيء في الدخول أو يصيب ، ثم بخسارته للوقف يعتبر نفسه خصماً للسوق ، فيسلك سلوك المنتقم "لكن أدع هذا الزوج يتغلب عليّ. يانا ياهو"! فإذا به يترك كل العمل في السوق ، ويتفرغ لمعاداة هذا الزوج الذي هزمه وخسره. والنتيجة هي خسائر فوق الخسارة. وشبيه به من يخسر من زوج واحد أو أكثر عدة خسائر متكررة ومتتالية. هنا يعلن الحرب على السوق ، فيدخل دخولاً عشوائياً هنا وهناك ، ولا يخرج إلا وحسابه مصفر.
لذلك ينصح العقلاء من يضغط عليهم السوق أن يتركوا المتاجرة لعدة أيام لا يقربون فيها السوق حتى يزيلوا الضغط النفسي عنهم ، ويعودوا وقد جددوا نشاطهم للعمل بنفسية صافية وعقل واع . هنا يتحقق التركيز ، ويستطيع المتاجر بعدها أن يعمل في جو يقل فيه التأثير النفسي الضار عليه ، ويتمكن من اتخاذ قرارات صائبة.
7) الالتزام.
أبو عبد الله
03-24-2010, 09:32 AM
خطوات تسـخير المـــــارد
1) تحصيل العلم ،
2) وضع خطة العمل ،
3) التجربة بالتدرب المكثف والمطول ،
4) التطبيق على حساب متواضع مهما كانت إمكانيات المتاجر المبتديء المادية ،
5) التركيز ،
6) التحكم في المشاعر،
7) الالتزام:
وصلنا لمِلاك الأمر في المتاجرة. هي خطوة تجمع في طياتها كل الخطوات السابقة. وهي بوابة النجاح لايصل إليها إلا الصفوة ، ولا يعبر منها إلا النخبة. وهي كذلك -أي الخطوة- من السهل الممتنع. فليس أسهل من أن ندعو الناس للالتزام ، لكنه شديد الصعوبة التطبيق. وقد سقط على عتبته الآلاف ، بل الملايين ، ولم يعبر بوابة الالتزام ليدخل إلى النجاح المستمر والمتواصل إلا القلة. وقد رأينا كثيراً من الشخصيات الكبيرة والأسماء البراقة تتحول إلى فقاعات من الهواء على برنامج المتاجرة ، ثم إذا خرج للناس نصحهم ، وصال وجال بين الشارتات والطرق والاستراتيجيات حتى يملأ أسماع الناس وأنظارهم ، فإذا عاد لبرنامج التداول خاب وضعف ، وخسر أمواله وأموال من يودعون حساباتهم في أمانته ، فصفر الحسابات ، ثم ادعى "انعكاس الوضع في السوق" أو "مخالفة السوق لتوقعاته" ، بينما المشكلة كلها تكمن في عجزه عن "الالتزام".
ورأينا -كذلك- من لا يملك من العلم إلا القليل ، وبخبرة متواضعة ، وطن نفسه على الالتزام ، فحافظ على رأس ماله القليل ، وزاده قليلاً قليلاً ، وعلى مدى طويل ، حتى صار القليل كثيراً ، وهو مستمر باتباع أسلوبه نفسه ، والنجاح مستمر في محالفته. ولم يكن ذلك إلا لأنه تحكم في نفسه ، وألقى بنصائح الناصحين ، وتعليمات المتفلسفين ، عرض الحائط ، وحافظ على خطوته لا يتهور ولا يجبن.
والالتزام -كما قلنا ونقول- له شقان:
- التزام بإدارة رأس المال ،
- والتزام بطريقة واحدة أو استراتيجية وحيدة.
أما الالتزام بإدارة رأس المال ، فخير للمتاجر أن يوائم بين حجم رأس ماله ، وحجم المخاطرة التي يعمل بها. من الناس من يقتنع بنسبة 1% لكل عقوده المفتوحة ، لا يتجاوزها مهما حدث ، وهو موفق وراض ، خاصة ورأس ماله يتيح له ربح مبلغ جيد كل شهر. وآخر يسمح لنفسه باستخدام 10% من رأس ماله كنسبة مخاطرة ، لكنه شديد الالتزام بنقطة الوقف ، لا يحركها إلا في جهة الربح ، ولا يلغيها مهما حدث. وهو يعتبر الخسارة في الوقف مكسباً له ولحسابه ، يتيح له الربح بعد ذلك من الزوج نفسه أو غيره من أزواج العملات ، وفق طريقة التداول التي يلتزم بها.
وأما الالتزام بالطريقة أو الاستراتيجية ، فهو الشق الآخر من فرعي الالتزام. وهذا يعني أن يحسن المتاجر العمل على طريقة أو استراتيجية ، وبعد تجربتها لوقت كاف ، ينتقل للعمل عليها في حسابه الحقيقي. ولاشك أن هذا الشق من الالتزام يخالفه الكثيرون ممن يتنقلون بين الطرق والاستراتيجيات ، حتى رأينل كثيراً من المتاجرين في المنتديات يتخذون "جمع الاستراتيجيات" هواية ، مثل جمع الطوابع البريدية أو العملات التذكارية. وتكون نتيجة التنقل بين الاستراتيجيات هي الخسارة الفادحة ، حتى أننا رأينا البعض يدخل صفقته على استراتيجية ، ويخرج منها على أخرى !
إن الالتزام هو سر الفوركس الكبير. وهو سر من ناحية التطبيق. وبرغم أنه ما من متاجر ينكر أهمية الالتزام وخطورته ، إلا أن الكثيرين يسقطون ضحية خرق الالتزام والخروج عليه منذ أول لحظات الدخول للسوق.