مشاهدة النسخة كاملة : الأسواق تبدأ تعاملات الأسبوع متأملة بقمة الاتحاد الأوروبي و قرارات الفائدة الأوروبية


المتاجر الماسي
12-05-2011, 04:07 PM
بدأت الأسواق الأوروبية تعاملات الأسبوع الاقتصادي في اللون الأخضر مستفيدة من الثقة التي نشرتها موافقة الحكومة الايطالية على خطة التقشف بقيمة 30 مليار يورو، و مع ترقب المستثمرين لقرارات الفائدة من البنك المركزي الأوروبي و قمة الاتحاد الأوروبي بنهاية الأسبوع الجاري و التي علق عليها الكثير من الآمال لرسم مستقبل منطقة اليورو.


دعمت الأسواق العالمية بموافقة الحكومة الايطالية على خطة تقشف صارمة لضبط الارتفاع الكبير في الديون العامة، فقد وافق مجلس الوزراء الايطالي يوم أمس إجراءات تقشفية تمزج بين زيادة الضرائب وإصلاح نظام المعاشات وتوفير حوافز لتعزيز النمو، وتهدف هذه الحزمة إلى جمع أكثر من عشرة مليارات يورو من ضريبة جديدة على العقارات وفرض ضريبة جديدة على السلع الكمالية مثل اليخوت وزيادة ضريبة القيمة المضافة وشن حملة على التهرب الضريبي وتطبيق إجراءات لزيادة سن التقاعد.


بعدها قدم رئيس الوزراء الايطالي الجديد ماريو مونتي صباح اليوم الخطة للبرلمان و التي تهدف بشكل أساسي لتخفيض العجز في الميزانية العامة و تعزيز الأوضاع المالية المتعثرة لايطاليا ضمن المساعي لمنع اجتياح أزمة ديون منطقة اليورو إلى بلدان أخرى و هذا ما نأمل بأن تنجح قمة قادة الاتحاد الاوروبي بنهاية الأسبوع الجاري إلى تحقيقه.


الجميع ينتظر القرارات الجذرية المرتقبة من قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل في التاسع من الشهر الجاري بشأن أزمة الديون السيادية ، و وضع حد للنزاع المستمر بشان توسيع موارد صندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى قرارهم بشأن الكمية التي سيتم فيها توسيع صندوق الاستقرار المالي الأوروبي، مع مناقشات حول تعديلات معاهدة الاتحاد الأوروبي لضمان عدم تكرار أزمة ديون عامة جديدة.


وافق وزراء مالية منطقة اليورو في التاسع و العشرين من الشهر الماضي على توسيع صندوق الاستقرار المالي الأوروبي و لكنهم لم يفصحوا عن الكمية التي سوف يتم فيها توسيع الصندوق، و زاد الوزراء من الاحتمالات بطلب المساعدة من صندوق النقد الدولي خاصة بعد أن ارتفع العائد على السندات الأوروبية لمستويات قياسية خاصة الايطالية.


وافقت ألمانيا خلال تعاملات الأسبوع الماضي على تقديم الدعم لصندوق النقد الدولي من خلال قروض ثنائية أو حقوق السحب الخاصة (التي تمثل أصول احتياطية مبنية على سلة من العملات) و هذا ضمن المساعي لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي تصب بالنهاية بدعم صندوق النقد الدولي لدول منطقة اليورو المتعثرة، و لكن يعود القرار النهائي لمافظ البنك المركزي الألماني.


أما بما يتعلق بتعديلات معاهدة الاتحاد الأوروبي، فلا تزال فرنسا و ألمانيا تسعى لإعادة رسم معاهدة الاتحاد الأوروبي الأصلية، و التي تقترح خطوات أكثر صرامة و جدية لتنسيق الجهود بتخفيض العجز في الميزانيات العامة لدى البلدان الاوروبية الـ 17 ، و كانت أيضا بريطانيا قد تنازلت خلال الأسبوع الماضي عن قرارها بشان التعديلات بعد أن أكدت بأنها على استعداد لبدء المناقشات بتعديلات المعاهدة الأوروبية.


تبقى الأسواق في حالة ترقب لقرار الفائدة من البنك المركزي الأوروبي و الذي من المتوقع أن يقوم البنك بتخفيض سعر الفائدة المرجعي بمقدار 25 نقطة أساس لتصل الأسعار عند 1.00% بعد أن لجأ لخفضه الشهر الماضي، و كل هذه الخطوات ضمن الجهود لدعم الاقتصاديات الأوروبية التي تعاني من تباطؤ حاد وسط تفاقم أزمة الديون السيادية.


أعلنت الاقتصاديات الأوروبية اليوم عن القراءة النهائية لمؤشر مدراء المشتريات الخدمي خلال الشهر الماضي و التي أظهرت استمرار الانكماش متأثرة بتفاقم أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو و التي شلت أداء جميع القطاعات الاقتصادية وكان له الأثر السلبي على مستويات النمو في المنطقة خلال الفترة الماضية.


يتداول زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي حاليا حول مستويات 1.3451 و سجل الأعلى عند 1.3459 و الأدنى عند 1.3394 مقارنة بسعر الافتتاح عند 1.3421.