مشاهدة النسخة كاملة : مؤشرات الأسهم الأمريكية ترتفع في تعاملاتها الآجلة .. والعيون لا تزال معلقة بأوروبا


المتاجر الماسي
12-07-2011, 09:52 PM
يستمر الاقتصاد الأمريكي في المسير في طريق هذا الأسبوع الهادئ جداً، والذي قد يكون من أكثر الأسابيع هدوءاً في هذا العام، الأمر الذي سيدفع بالمستثمرين للتركيز على آخر مستجدات الأوضاع في أوروبا، حيث سيصدر عن الاقتصاد الأمريكي خبر واحد له تأثير منخفض على الأسواق، ألا وهو مؤشر ائتمان المستهلك الأمريكي.


هذا وقد ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في تعاملاتها الآجلة قبيل انطلاق جرس بداية الجلسة، حيث ارتفع مؤشر الداو جونز الصناعي في تعاملاته الآجلة بواقع 88 نقطة أي 0.7 بالمئة ليصل إلى 12200 نقطة، في حين ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في تعاملاته الآجلة ببنسبة 0.8 بالمئة ليصل إلى مستويات 1265.1 نقطة، (البيانات مسجلة في تمام الساعة 10:34 صباحاً بتوقيت لندن).


ولا بد لنا من الإشارة إلى أن ذلك الارتفاع عزي إلى ظهور توقعات وتكهنات في الأسواق تؤكد على أن قادة الاتحاد الأوروبي سيخرجون من قمتهم المرتقبة والتي ستعقد في العاصمة البلجيكية بروكسل آخر أيام الأسبوع الحالي بتوافق وخطوات جديدة للسيطرة على أزمة الديون الأوروبية.


وتشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي سيقدم يوم غد الخميس على تخفيض أسعار الفائدة الرئيسية في البلاد لتستقر عند 1.00 بالمئة، بالمقارنة مع القراءة السابقة والتي بلغت 1.25 بالمئة، وذلك لدعم الأنشطة الاقتصادية في منطقة اليورو.


ومن ناحيته فقد أعرب وزير الخزانة الأمريكي تيموثي غايثنر يوم أمس الأربعاء عن أمله في تمكن قادة الاتحاد الأوروبي من التوصل لاتفاق يخفف من وطأة أزمة الديون الأوروبية، مؤكداً على أنه يثق في الجهود الألمانية-الفرنسية، والتي تهدف إلى محاربة تلك الأزمة الخانقة التي تعصف بالقارة العجوز.


وبالانتقال إلى البيانات الأمريكية والتي ستصدر اليوم، فمن المتوقع أن يظهر مؤشر ائتمان المستهلك الأمريكي تقلص الفائض خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر ليصل إلى 7 مليار دولار أمريكي، بالمقارنة مع القراءة السابقة والتي بلغت فائضاً بقيمة 7.39 مليار دولار أمريكي، مع الإشارة إلى أن الاقتصاد الأمريكي يواصل مساعيه للاستقرار، إلا أن ارتفاع معدلات البطالة وتشديد شروط الائتمان تحول دون ذلك.


بالعودة إلى الضفة الشرقية من الأطلسي، فإن الأوساط الاقتصادية تتوقع أن يقدم الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي بالاتفاق مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مسودة قرار تقضي بفرض عقوبات على دول منطقة اليورو التي ترتفع مديونيتها بأعلى من المستويات التي يحددها الاتحاد الأوروبي.


يذكر بأن الحكومة الائتلافية الجديدة في اليونان برئاسة لوكاس باباديموس وافقت في وقت متأخر من يوم أمس الثلاثاء على خطة ميزانية العام المقبل 2012، والتي تتضمن إجراءات تقشف مرفوضة شعبياً، حيث حصلت الخطة على غالبية أصوات مجلس النواب، وتعد الخطة التقشفية شرط رئيسي للإفراج عن أموال من حزمة إنقاذ المالي الثانية المقدمة من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، والتي تم الاتفاق عليها في تشرين الأول/أكتوبر، وقيمتها 130 مليار يورو.


وقد شهدت الأسواق يوم أمس الثلاثاء حالة من القلق والترقب، وبالأخص عقب إعلان مؤسسة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية عن احتمالية قيام المؤسسة بتخفيض التصنيف الائتماني لصندوق الاستقرار المالي الأوروبي، مما أعاد إلى الواجهة مخاوف أزمة الديون الأوروبية، في حين يواصل جمهور المستثمرين ترقب آخر مستجدات الأوضاع في أوروبا، في ظل اقتراب انعقاد القمة الأوروبية...