مشاهدة النسخة كاملة : فن إدارة رأس المــــال


أبو عبد الله
04-11-2010, 07:55 AM
بسم الله الرحمن الرحيم




إن موضوع "إدارة رأس المال" أو يسميها البعض "سياسة إدارة رأس المال" هو موضوع يحتل مركز الصدارة في مثل هذا النوع من التجارة . ولعل "سوء إدارة رأس المال" تعود بالضرر على صاحب رأس المال ، وقد يمتد الضرر لخسارة رأس ماله كله أو معظمه . ومن يعمل بدون "حسن إدارة" لرأس ماله ، أو رأس المال الذي يديره إنما يتنازل عن أهم شروط النجاح في العمل .

ولكي تتم إدارة جيدة لرأس المال لزم أن يضع "مدير الحسابات" أو صاحب الحساب إذا كان هو الذي يدير حسابه خطة واضحة للعمل تعتمد على عدة نقاط واضحة صريحة ، ثم يلتزم بالعمل عليها . لذلك نسمي "إدارة رأس المال" هنا فناً . فالفن ليس بوضع الخطة ، فوضع الخطة عمل علمي محض ، بل يكون الفن في حسن تنفيذ الخطة ، والالتفاف المستمر حول المخاطر والعقبات لضمان سلامة الحساب ، والمحافظة على تنميته ، وتجنب خسارته أو الخسارة فيه خسارة تضر به .

لذلك نسمي هذا الجانب من المتاجرة فناًَ نرجو أن يجيده كل متاجر في البورصة سواء أكان يتاجر بالعملات العالمية أو بالأسهم أو غيرها من المواد والسلع التي يتعامل بها في البورصات العالمية .

أبو عبد الله
04-12-2010, 07:45 PM
التداول بالهامش




التداول بالهامش أو المارجن هو من أكثر جوانب إدارة رأس المال أهمية. وهو يحوي الجوانب التالية:

1) الرافعة المالية: هو المال الذي تخصصه شركات المضاربة لحسابات المشتركين معها كدين مؤقت لرفع رأس المال ، وهو في أشهر صوره 1:100 ضعف. أي إذا حجزت أنت من رأس مالك لعملية ما دولاراً واحداً تعطيك الشركة فوقه 99 دولاراً لتضارب بها ، ثم تستردها منك بعد العملية إذا سارت العملية على كل الأحوال. وتزيد خطورة التداول بالطبع كلما زادت قيمة الرافعة المالية ، فـ 1:200 أعلى في المخاطرة من 1:100 و 1:400 أعلى من الاثنين بمقدار ضعفي خطورة 1:200 و 4 أضعاف خطورة 1:100.

وترتبط بهذه الفقرة قيمة النقطة ، وهي تقريباً 1/10,000 من قيمة العقد
فهي في اليورو/الدولار مثلاً 10 سنتات في عقد الـ 1000 دولار ، ودولاراً في عقد الـ 10,000 دولاراً ، وهكذا ... بينما هي في عقد الـ 10,000 للدولار/فرنك 0.8 من الدولار ، و 1.9 (أي دولاراً و90 سنتاً) في اليورو/باوند.

2) والهامش هامشان: أولهما هو الهامش المحجوز أو المستخدم ، وهو عند من يريدون السلامة في عملياتهم لا يتعدى 10% من الرصيد ، والهامش الاحتياطي أو ما يسمى بـ Equity وهو يمثل ضمان لشركة المضاربة في حال الخسارة ألا تمس الرافعة المالية ، ويقفل العقد على خسارة قيمتها 0 لمبلغ الرافعة بعد أن يستهلك كل أو معظم مبلغ الهامش الاحتياطي ، وهذا يوقودنا للنقطة الثالثة:

3) المارجن كول: أي حين يستهلك الهامش المحجوز للعملية ، ويستهلك الهامش الاحتياطي تقفل العملية عند خسارتهما معاً. ولعل هذا الإجراء يخيف كثيراً من المتداولين ، فهو مؤشر على خسارة الحساب بكامله أو معظمه ، بشكل لا يتيح للمتداول استمرار عمله دون إضافة مبلغ جديد لرصيده كتعويض لهذه الخسارة التي تبلغ في بعض الحالات كل مدخرات المتداول ، فيضطر للخروج من السوق.

4) لذلك كانت النصيحة بعدم زيادة الهامش في كل العمليات المنفذة في وقت واحد عن 10% من الرصيد ، والالتزام بوضع طريقة توقف الخسارة مثل نقطة الوقف أو الهيدج. ويفضل في أحيان كثيرة مثل عمليات السوينق ألا يصل الهامش المستخدم لـ 5% من الرصيد لطبيعة هذه العمليات التي توضع لها نقاط وقف للخسارة بعيدة.

5) يرتبط بهذا الخصوص أيضاً أمر السبريد أو الرسم الذي تضعه شركات المضاربة للعقد ، فهو مثلاً نقطتان على عقد اليورو/دولار ، ويزيد عن ذلك بقليل أو كثير حسب زوج العملات ، ويصل في المتوسط بين النقطتين والإثني عشر نقطة ، هذا في الأزواج كثيرة التداول ، وهو يختلف من شركة لأخرى. هذا السبريد يجب وضعه في الحسبان عند التخطيط للعملية ، وهو مبلغ يخسره المتداول حتى قبل أن يبدأ عمليته ، وعليه ان يعوضه قبل أن يفكر في الربح.

وهذا المبحث سبب في خسارة الكثيرين لأرصدتهم ، فمنهم من يجعل خطورة الهامش ، ومنهم من يهملها ، ومنهم من يتعمد معاندتها (راجع مــارد القمقم (http://www.alamelmal.com/vb/showthread.php?t=1553)). وقد أقام بعض الناس الدنيا ولم يقعدوها يوم تدخلت الـ NFA ، واعتبروها هيئة تضع القيود على المتاجرين وتكبل أيديهم عن تحقيق الأرباح ، وصوروا الهيئة الرقابية الأميركية على أنها غول يلعب في ملعب البنوك وشركات الوساطة ، غير أن الوضع مخالف لهذا على طول الخط ، وازداد حنق الناس عليها حين حرمت الهيدج في الشركات الأميركية. لكن الواقع يثبت أن المغالاة في استخدام الرافعة والهيدج هي أكثر أسباب الخسارة تأثيراً على المتاجرين.

ومن هنا يظهر تميز المتاجر الناجح. فهو قبل أن يضغط على زر تفعيل أي صفقة يكون واعياً لعواقب عمله ، مدركاً لاحتمالات الخسارة ، ومقدراً لحجمها قبل أن يحسب الربح. وهو حين اختار هذه الرافعة المالية بالذات كان يعلم سبب اختياره لها ، ومدى تأثير الهامش الذي يستخدمه على حسابه بالخسارة قبل الربح.

أبو عبد الله
04-14-2010, 12:54 PM
نسبة المخاطرة




نسبة المخاطرة التي يعمل عليها المتاجر هي من أهم عناصر النجاح في الفوركس. وهي تتعلق بعدة عوامل:
- ثقافة المتاجر وخبرته
- إمكانات المتاجر المادية ،
- حجم رأس المال ،
- الاستراتيجية أو طريقة المتاجرة ،
- فراغ المتاجر أو الوقت المتاح للمتاجرة ،
- حالة المتاجر النفسية.

ولعلنا بإحصائنا للعوامل السابقة إنما نعرض واقع المتاجرين وسلوكهم ، وإن كانت لنا تحفظات كثيرة على كل منها.

- فكلما كنت ثقافة المتاجر وعلمه في هذا المجال الذي يخوض فيه أكبر وأرقى ، كان فهمه لاستخدام الهامش ، وتحديد نسبة المخاطرة الآمنة أفضل وأنجع.

- بينما تلعب الحالة المادية للمتاجر دوراً في تحديده للمغامرة. فلو فرضنا أننا أمام متاجرين اثنين ، متساويين في المعرفة ، بينما أحدهما قادر على الدخول برصيد كبير ، والآخر لا يملك إلا حفنة مئات من الدولارات ، سنجد الأول يتوسع في المخاطرة ، بينما يتروى الآخر فيها للحد الأدنى.

- وهنا ننتقل لحجم رأس المال ، فنقول أن من يستطيع الإضافة لرأس المال كلما احتاج ، وهو على علم ودراية بخلفيات المزالق والهوات في الفوركس ، بإمكانه تقسيم رأس المال بحيث يخصص لمحاولته الأولى على الحسابات الحقيقية مبلغاً متواضعاً ، ثم يزيده رويداً رويداً ، وفق تزايد الرصيد العامل ، حتى يصل للحد الذي يكتفي منه ، وهو في كل الحالات يحدد نسبة مخاطرة مقبولة ، وإن كانت - في الغالب - أعلى من نسبة من يملك رأس مال محدود ، وهو قانع بالزيادة البطيئة لحسابه.

- ثم يأتي دور طريقة التداول ، ومن الضروري أن تشمل كل طريقة أو استراتيجية جزئية تحديد نسبة المخاطرة ، وهي تحسب وفق نسبة النجاح لصفقات هذه الاستراتيجية. ومن تفاصيل الاستراتيجية كذلك تحديد القالب الزمني Time Frame ، ومن البدهي أن كلما ازداد الزمن ، احتيج لتقليل نسبة المخاطرة ، والسبب المهم لهذا هو في زيادة عدد نقاط الوقف. فالذي يعمل على الشارت الشهري قد يضع للوقف ألف نقطة ، بينما من يعمل على الخمس دقائق قد تكفيه للوقف عشر نقاط. ومن هنا ولأسباب كثيرة يعمل أصحاب القوالب الزمنية الكبيرة على نسبة مخاطرة متدنية ، قد تقل عن 1% من الرصيد.

- كما أن فراغ المتاجر للمتاجرة قد يحكمه في اختيار طريقة المتاجرة ونسبة المخاطرة ، فالمتفرغ للفوركس قد يختار 5% مع رافعة 1:200 ، بينما من يراجع الشارت مرة أو مرتين أسبوعياً قد تكون نسبة 1% على هذه الرافعة أكثر من كاف ، مع الالتزام بنقطة صارمة للوقف.

- ثم نأتي لأكثر العوامل تأثيراً على معظم المتاجرين ، خاصة قليلي الخبرة منهم ، إذ أنه كلما زادت خبرة المتاجر ، قل التأثير النفسي السلبي عليه أثناء المتاجرة. لكن غير المحترفين يتأثرون كثيراً بالربح والخسارة ، فإذا ربح بسهولة طمع ، وإذا خسر بسرعة ركبه شيطان التحدي ، وأعمته الخسارة عن التروي والتراجع. فيخسر في الحالتين.

ونجد من الضروري هنا أن نتذكر أصحاب الحسابات المتواضعة ، خاصة وقد صارت بعض شركات الوساطة تقدم عروض إغراء لجر رجل العملاء الجدد ، فتعطي إحداها حساباً حقيقياً مجانياً ، وصل لـ 100 دولاراً ، مما جذب فئة عريضة من الشباب ، كل منهم يحلم بالثروة من مبلغ "هبط عليه من السما". وفي غياب العلم والخبرة ، وتمكن الحماس والاندفاع ، يخسر الشاب الهدية ، وقد يغذيها من ماله أو مال غيره ليضمن استمراره في هذه اللعبة التي استمرأها ، حتى أدخلته في أحلام يقظة ، حتى أن منهم من تحدث قبل أن يلمس الحساب الهدية عن أن يتصدر قائمة أصحاب المليارات.

غير أن التعامل مع مثل هذا الحساب الهدية يحتاج لحجمة شديدة ، وخطة عمل محكمة وصبر ثم صبر ثم صبر. والرحلة ينبغي أن تبدأ من تحديد نسبة المخاطرة ، فمن يعمل على 100 دولاراً لابد له أن يتأكد أولاً من توفر حسابات النانو في الشركة التي تقدم العرض. فإن لم تكن توفر حسابات النانو ، فليعمل على عقد ميكرو واحد حتى يضاعف المائة دولار ، ثم يزيد عقد ميكرو لكل مائة دولار جديدة في رصيده. وأما إن كانت الشركة توفر حسابات النانو فليتعامل مع الحساب بالفهم التالي:
- لو كانت نسبة المخاطرة المختارة هي 10% على الرافعة 1:100 ، فيلزمه أن يعرف قيمة عقد النانو للزوج الذي يعمل عليه (قد تكون قيمة عقد اليورو/دولار مثلاً دولار واحد) ، لذلك عليه أن يقسم الـ 10 دولارات (100 قسمة 10%) على قيمة العقد الواحد ، ليكون الناتج هو عدد العقود المصرح له بالعمل عليها في حالة اختياره لنسبة 10% مخاطرة:
- 10.00 / 1.00 = 10 عقود نانو.

- والنقطة الأخرى التي لا تقل أهمية عن هذه الحسبة هي أن تحسب أرباحك بالنسبة المئوية لا بالدولار والسنت. فالكثيرون يستنكرون أن يربح في صفقة كاملة جزءاً من الدولار !!! ، وهو ينظر بعينه وقتها للمليون دولار ، ويرى بعد المسافة بين 10 سنتات (المليون دولار تمثل 10 ملايين ضعف لـ 10 سنتات). لكنه ينسى أن يتناسى أن رأس ماله شديد التواضع.

- ويتصل بالنقطة السابقة عنصر آخر ، ألا وهو أن يترك حساب الزمن. لا تحدد للمضاعفة وقتاً ، فالسوق ذات تقلبات ، ومد وجزر ، فلا توتر نفسك بتحديد هدف زمني لإنجازك ، خاصة في البداية.

- وأخيراً لابد من التذكير بضرورة حساب الخسارة: ضع احتمال 50% للخسارة ، وتصرف من البداية على أساس أن رأس مالك هو 50 دولاراً لا مائة ، أي ابدأ أول صفقاتك على كامل الرصيد كما لو كنت تتاجر بنصفه ، فإذا وصلت لـ -50% من رصيدك ، لزم أن تعيد حساباتك ، وتبحث عن الخطأ. كذلك فإن حسابك للـ -50% قبل أن تبدأ يبعدك عن الإحباط ، ويقلل من الأثر النفسي الضار عليك ، لأنك حسبت حساب الخسارة قبل وقوعها. أما من يلقون بأنفسهم في السوق بـ 10% من المائة دولاراً ، فيخسرون أول صفقة ، سرعان ماييأسون وتهتز ثقتهم بأنفسهم وبالاستراتيجية ، ويصعب عليهم إكمال العمل على الحساب الذي ضاع منه 10% أو 20% بضغطة زر واحدة.

بهذا الأسلوب فقط ، يمكن للمائة دولار أن تكون 200 ، ثم 400 ، ثم 800 ...

أبو عبد الله
04-17-2010, 10:37 AM
الأوامــــر





أول خطوات إدارة رأس المال هي أن يتمكن المتاجر من برنامج التداول الذي يعمل عليه ، ويتدرب على أوامرالسوق أي أوامر البيع أو الشراء بسعر السوق وقتها ، وبين وضع الأمر بالبيع أوالشراء عند سعر معين يحدده ، سواء بالـ Entry Limit أو الـ Entry Stop كما يجب عليه أن يتدرب على وضع حدود العملية ، مثل وقف الخسارة أو تحديد الهدف سواء عند وضع العملية ، أو بعد تفعيلها. كذلك يجب عليه أن يتقن وسائل الخروج من العقد بتحقيق الهدف أو ضرب الوقف أو الإنهاء الاضطراري للعملية .


إذا أردنا التطبيق على برنامج الـ FXSOL كنموذج ، لوجدنا بعض الأوامر التي يسأل عنها متاجرون يتعاملون مع البرنامج لعدة أشهر دون أن يفهموا وظائفها ، ولنذكر على سبيل المثال أمر : Reverse ، أو كيف يحدد التريلنغ ستوب ، أو الفرق بين الـ Market Order والـ Entry Limit والـ Entry Stop .....

وأحسن طريقة لتعلم خصائص برنامج التداول هو بالسؤال إذا لم يكون شرح البرنامج ميسراً باللغة العربية لمن لا يتقن لغة أجنبية . وقد بدأت منذ فترة عدة شركات في تقديم منصات تداول باللغة العربية ، مما سهل كثيراً على من لا يتقن لغة منصة التداول الأصلية ، لكن يبقى أن يفهم المتداول المصطلحات والمسميات ليستطيع التعامل من الأزرار والمفاتيح دون خلط أو إبهام.

ولاشك أن إتقان وضع الأوامر والتعامل مع الصفقة بسهولة ويسر هو بوابة إدارة رأس المال.

أبو عبد الله
04-20-2010, 10:00 PM
قبل وضع أوامر الصفقة






قبل الدخول في الصفقة لابد أن تكون لدى المتاجر صورة كاملة عن تفاصيلها. وللحصول على تفاصيل أي صفقة هناك عدة أساسيات تعتمد عليها:
- طريقة العمل أو استراتيجية التداول ،
- فهم وضع المتغيرات في السوق ، وأهمها مواعيد البيانات الاقتصادية ، مع الانتباه للأخبار السيسية المؤثرة على عملتي الصفقة أو أحدهما ،
- الاستعداد المستمر والدائم للتصرف حيال مشكلة طارئة كانقطاع التيار الكهربائي أو فشل اتصال النت ،
- اللمسة الشخصية للمتداول .

أما طريقة العمل أو الاستراتيجية ، فهي التي تحدد نقاط الدخول والوقف والهدف ، والطريقة الناجحة هي التي تعطي المتاجر إجابة شافية ودقيقة لموضع هذه النقاط ، مثلما تحدد أزواج العملات ، وأوقات المتاجرة المثلى ، والقالب الزمني للرسم للشارت ،

وأما الفهم للسوق وأوضاعها ، فيعطي المتاجر صورة شاملة قبل الدخول عن الوضع وقت تفعيل الصفقة ، وكلما كان القالب الزمني للشارت الذي يعمل المتاجر عليه أصغر ، كان تأثره بالمتغيرات التي تؤثر على صفقته أكثر. وهناك كذلك بيانات اقتصادية غير مجدولة ، أو غير محدد توقيتها ، كما أن هناك أخبار اقتصادية طارئة ، على المتاجر أن يكون مستعداً لاستقبالها ، ومجهزاً للتصرف حيالها ،

وأما المشاكل الشخصية المحتملة مثل التيار الكهربائي ، وخط النت ، فمن الممكن التغلب عليها بعدة طرق ووسائل ، وكلما ازداد انغماس المتاجر في هذه الحرفة ، وكلما ازدادت حاجته للاتصال المستمر بالنت ، كان أقدر في التعامل مع هذه المشاكل ، وحلولها كما قلنا بسيطة ، وإن كانت مكلفة لبعض أصحاب الحسابات الصغيرة ،

- ثم تأتي اللمسة الشخصية في التعامل مع الحساب قبل وضع الأوامر ، ونقصد هنا وعي المتاجر وخبرته. فلو قلنا - مثلاً - أن الاستراتيجية التي يعمل عليها تتيح العمل على الشارت اليومي ، وقد رأى بالخبرة والممارسة أنه يستطيع تكرار الربح بتكرار الدخول من نقطة محددة ، وفي توقيت محدد ، فله ذلك ، ولكنه يحتاج قبل ذلك لضمان التطبيق الكامل للاستراتيجية دون خروج عليها ، كأن يدخل وفق الاستراتيجية حتى يحصل على هدف مساو لهدف الاستراتيجية أو أقل ، وينتظر عودة السوق لسعر الدخول الذي دخل منه أو أفضل ، ومع ضمان الالتزام بشروط الاسترتيجية صح له الدخول مرة أخرى ، فله ذلك.

ثم يأتي وقت وضع أوامر الصفقة .....

أبو عبد الله
04-24-2010, 04:37 PM
وقف الخســارة






هذا المبحث هو مبحث شديد الحساسية ، وعليه معول كبير لنجاح سياسة رأس المال . وتأتي درجة حساسيته من موقف المتاجرين منه :

- فمنهم من لا يعطي للوقف بالاً على الإطلاق ، ويرى أن الوقف هو خسارة لا ضرورة لها ، وأنه يستنزف رأس المال ، بينما لو صبر المتاجر على السعر لرجع مهما عكس ،

- ومنهم من قد يضطر لوضع الوقف ، ولكن في موضع بعيد جداً ، غير آبه بالدعم والمقاومة أو القمة أو القاع ، بل يلقيه في طريق الصفقة قبل المارجن كول بخطوات قليلة ،

- ومنهم من يضعه دون أن يحترم مكانه ، فيظل يحرك فيه كلما اقترب السعر منه ، وقد يفاجأ بخسارة مئات النقاط ، وهو يحرك الوقف ، أملاً منه أن يتحول السعر لصالح صفقته ،

- ومنهم من يضع الوقف في مكانه المناسب ، ويقبل خسارة نقاطه بصدر رحب إيماناً منه بأنه في الحقيقة لم يخسر بقدر ما كسب وقته وراحة باله وباقي حسابه .

وأذكر أن إستفتاء وضع حول استخدام الوقف كانت نتيجته :

* نعم ، أستخدمه دائمًا في جميع صفقاتي 38.33%
* أستخدمه في معظم الأحيان 23.33%
* أستخدمه نادراً 25.00%
* لا أستخدمه مطلقاً 13.33%

أما من قال أن السعر حتماً سيعود لنقطة فتح الصفقة مهما طال الزمن فهذا سلوك غير سليم وغير عملي ، فلو صح فإن معناه أن يشل الحساب طوال مدة انطلاق السعر عكس صفقة المتاجر ، هذا إذا كان حسابه يسمح باستمرار الخسارة لعدة مئات من النقاط دون أن يصل للمارجن كول ، ونحن نعلم أن كثيرين منا لا يعبئون بالالتزام بنسبة مخاطرة مقبولة ، كذلك فقد لا يعود السعر لنقطة صفقتك أبداً. وقريباً من هذا القول نقوله لمن يضطر لوضع الوقف قرب سعر المارجن كول .

وأما من يضع نقطة الوقف ثم يستمر في تحريكها كلما اقترب منها السعر ، فهو أحد اثنين :

- واضع للوقف دون دراسة أو تدقيق ، يعني كيفما اتفق ، لذلك فهو غير واثق من عمله ، وهو لذلك متردد ،

- واضع للوقف وفق دراسة صحيحة لوضع السعر وحركة العملة ، مستنداً إلى شروط تحليل فني أو أساسي أو استراتيجية ناجحة ، لكنه يحرك الوقف حرصاً على حسابه من التأثر بخسارة الوقف ، وهذا الصنف من المتاجرين إنما يحركون الوقف لسبب نفسي لا علمي أو فني ، بل تحركه مشاعر الخوف والتردد التي لا علاقة لها بالعملية ، وعلاج هذه المشكلة يكمن في أن ننصح المتاجر ألا يلتصق بالشاشة أثناء الصفقة . بل عليه أن يجري بيانات العملية ويغلق الجهاز ، ويوطن نفسه على أن يتقبل الخسارة مثلما يتوقع الربح .

أما من قال أنه يستخدم الوقف في معظم الأحيان فنقول له أنه يجب أن وضعه للوقف كل الأحيان إلا أن يكون قاصداً من إجابته بـ "معظم الأحيان" أنه عندما لا يضع الوقف يستبدله بالهيدج . ولاشك أن الهيدج يكون بديلاً لنقطة الوقف إذا كان المتاجر متمرساً على استعمال الهيدج .

ويأتي أخيراً الصنف المثالي الذي يلتزم بوضع نقطة الوقف في كل صفقاته ، وهو يستخدم الوقف حسب القواعد التالية :

1) دراسة موقع نقطة الوقف حسب أسلوب المتاجرة الذي يتبعه :

- في موضع آمن تحت خط الدعم أو فوق خط المقاومة

- فوق أو تحت تقاطع ، مباشرة أو بعد عدد معين من النقاط ، مثل ما يحدث مع استراتيجيات تستعمل مؤشر المتوسط المتحرك

- رقم ثابت إما حسب الاستراتيجية ، مثل 40 نقطة على شارت الساعة في استراتيجية الترند المكسور ، أو حسب حركة الزوج مثل 30 نقطة لليورو/دولار

2) يعتبر الوقف مكسباً لا خسارة ، فهو يعمل في حالة خسارة الصفقة كالمكابح للسيارة . لذلك لابد أن يحدد قيمة عقوده على احتمال خسارة الصفقة لا على قيمة الربح الذي يحققه ، فالربح قادم إذا لم يكن من هذه الصفقة سيكون في غيرها ، بينما تعدد الخسائر الكبيرة غير المدروسة يأكل الرصيد أكلاً . أما إن كان حسابه لا يحتمل خسارة قيمة الوقف ، فعليه إلغاء العملية برمتها ، أو تقليل حجم العقود ليصير بمقدوره تحمل خسارة مبلغ الوقف.

3) وطالما أن الوقف وضع في موضع مدروس وهو قيمة يتحملها الرصيد ، وقد وطن المتاجر نفسه على احتمال الخسارة قبل الربح فلابد من احترام الوقف ، لا يلغى أو يحرك. وغني عن القول أنه يجب أن يفكر المتاجر في عدة احتمالات قبل أن ينفذ صفقته :

- صدور خبر طاريء يزلزل السوق ، ويحرك العملة مائة نقطة في شمعة واحدة ،

- إنقطاع الإتصال بالنت سواء كان لانقطاع مفاجيء للتيار الكهربائي أو لشركة الاتصال ،

- عطل طاريء يصيب برنامج التدوال .
لذلك ، فالوقف ضرورة من ضرورات فن إدارة رأس المال لا غنى للمتاجر عنه ، لكن هناك من يقول أنه لا يضع أبداً وقفاً ، ولكن يحرص على أن يستبدلونه بالهيدج ، وهذا هو المبحث التالي.

أبو عبد الله
04-26-2010, 03:36 PM
التسييج (الهيدج)






حين يرفض المتداول العمل على وضع وقف الخسارة ، وجب عليه أن يلجأ للبديل ، وإلا خسر حسابه كاملاً ، أو ضاع معظمه أمام عينيه . والبديل هو التسييج أو الهيدج . فالتسييج أو الهيدج إذاً هو أمر آخر من الأوامر التي تغمل عمل وقف الخسارة، وطريقته أن يفتح المتداول عمليتين على الزوج نفسه، بيعاً وشراء ، وباستخدام قيمة مارجن واحدة للعمليتين، أي أن المارجن المحجوز للعملية التي تفتح أولاً ، يغطي العملية الثانية.
وبعض الشركات تفضل ألا تخدم به العميل ، فتضع في شروط التعاقد مع عملائها أنها لا توفره ، لذلك إذا فتح العميل عملية معاكسة لعملية له مفتوحة ، أغلقت العملية المفتوحة تلقائياً وحلت محلها العملية الجديدة . ومن الشركات ما تقدم خدمة الهيدج مشروطة ، فليس من حق العميل أن يستفيد منها إلا تنازل عن مزية إلغاء الفائدة على حسابه . أما النوع الأخير من الشركات فهو الذي يقدم خدمة الهيدج بدون شروط .

والتسييج(الهيدج) قد يستخدم بأحدى الطريقتين التاليتين:

- التخطيط المسبق لعمليتين على الزوج نفسه ، في الوقت نفسه ، والمثال الواضح على ذلك هو وقت البيانات الاقتصادية ، أو أن تقوم استراتيجية معتبرة على الهيدج ، وكثيرة هي الاستراتيجيات المعتمدة على الهيدج ، وشرح هذه النقطة يحتاج لتفصيلات كثيرة ، لكن ليس هذا موضع عرضها ، فنحن لا نعرض الاستراتيجيات في هذا الموضوع ، بل هدفنا هو تقديم فن إدارة رأس المال ، لذلك سنكتفي منها بهذا القدر ،
- الإجراء الاضطراري، أو الاحترازي ، أو أن يكون بديلاً عن وضع وقف الخسارة ، وهو أن يفتح المتداول عملية هيدج على زوج خسر فيه ، ورأى أنه يسير في اتجاه معاكس لوجهة صفقته ، فيأمل أن يكسب من الحركة العكسية ، حتى يعود السعر ليحقق الربح في اتجاه العملية الأولى.


خطورة التسييج (الهيدج):

مع أن الهيدج يستخدم المارجن المستخدم في العملية المفتوحة ، أي أن السعر بين البيع والشراء يبقى ثابتاً حتى لو تحرك ألف نقطة ، أي أن الدخول في الهيدج لا يكلف. غير أن التوفيق كله في الخروج. يجب أن يكون الخروج في الوقت المناسب. والوقت المناسب يختلف حسب التحليل الفني أو الأساسي. فالمسألة تحتاج إذاً إلى خبرة جيدة في التحليل ، وانتباه وسرعة حركة. فإقفال إحدى العمليتين لفك الهيدج لابد أن يكون بأحد أمرين:

- وصول الزوج إلى حد البيع أو الشراء ، وتكون نسبة الصعود أو الهبوط عالية لدرجة تسمح للمتداول بالمغامرة،

- إنتظار خبر قوي لإحدى عملتي الزوج يحركه عدداً كبيراً من النقاط في إحد الاتجاهين ، ليخرج عن نطاق التحليل ، فتقفل العملية الموافقة لحركة العملة، ويبقى على العملية المعاكسة انتظاراً للارتداد.

قد يلجأ المتاجر الخبير لطريقة أخرى لا يحتاج معها للكسب على الاتجاهين ، وخصوصاً إذا كانت العملية الثانية تسير مع الترند ، وهو أن يفتح العملية الثانية بقيمة أعلى من العملية الأولى ، ولما يصير الربح لديه أعلى من الخسارة في العملية الأولى يغلق العمليتين في وقت واحد.

والنقطة الأكثر أهمية في هذه التقنية هي الخبرة والممارسة ، فقد مر علينا متاجرون "علقوا" في مجموعة عمليات على الهيدج شلت الحساب ، فلا استطاع اغتنام الفرصة ، وإذا اضطر إلى فك الهيدج كله أو بعضه ، ضرب حسابه كله في حركة واحدة للعملة ، وإذا أبقى على الهيدج لزمه تعزيز لحسابه بمبلغ يكفي لتحرك الزوج في التردد لعدة نقاط قبل أن ينطلق في اتجاه العملية التي بقيت بعد فك الهيدج ، هذا على افتراض سلامة التحليل الذي ألزم المتاجر بفك الهيدج . إذاً ، فالمسألة تحتاج إلى تجارب طويلة ، ومهارة عالية وتحليل موفق ، وهذه العناصر قد لا تتوفر إلا للخبراء والمتاجرون المتمرسون فقط .

أبو عبد الله
05-02-2010, 10:55 AM
التسييج (الهيدج)
شـرح إضافي مع التمثيل






قلنا أن الهيدج يقتضي خبرة وممارسة طويلة وقدرة عالية على التحليل . والنقطة الفارقة في الهيدج ليست في قرار عقد الهيدج ، بل في قرار فكه في المكان المناسب والوقت المناسب .



وقد رأيت أن هناك طريقتان للخروج من الهيدج :

1) طريقة الهيدج المتساوي : أي أن تكون العقود المتعاكسة متساوية القيمة ، وهذه هي الطريقة الشائعة ، والتي تضمن أن يسيج المارجن ، أو يحاط ، فلا يزيد ولا ينقص حتى يفك . ومن الجدير ذكره أن الذين يعملون على الهيدج هنا لا ينتظرون حتى تصل الخسارة في العملية الأولى لأكثر من 30 أو 40 نقطة (على الفريمات الصغيرة) أو ضعف هذا العدد (على الفريمات الكبيرة) ، فيكون الفارق ليس كبيراً بحيث يصعب تعويضه .



وذكرنا أن الفك يكون في حالات محددة ، لكننا لم نفصلها ، وحان وقت عرضها بالتفصيل :

* بأن يصبر المتاجر حتى صدور خبر من الدرجة الأولى ، ثم يفك الهيدج ، وينتظر رجوع السـعر ، وقد يؤيد هذا المسلك كون العملية المفتوحة بعد فك الهيدج تسير مع الترند العام ، أو تطابق تحليل المتاجر أو استراتيجيته ،

* بأن ينتظر مع افتتاح السوق تصادف وجود فجوة سعرية Price Gap ، فيفك الهيدج بقفل العقود المسايرة للفجوة ، وترك العقود المعاكسة لها ليغطي السعر الفجوة رجوعاً بالسعر ،

* بأن يلاحق السعر بالتحليل الفني والأساسي أو بأحدهما ، فإذا وصل لقمة أو قاع من المؤكد الرجوع عنه ، وخصوصاً لو كان اتجاه السعر عكس الترند العام ، فك الهيدج ، وترك العقود المعاكسة ، والتي هي في هذه الحالة موافقة للترند العام ، حتى يقلل من الفارق بين النقاط التي كسبها في العقود المقفولة ، وبين العقود المفتوحة ، ويقرر حسب وضع الزوج متى يخرج ،

* ومن يتقن استراتيجية قوية يستطيع الكر والفر في الهيدج ، أي يسير مع السعر في اتجاه ، فإذا خسر فتح للعملية هيدجاً ، ويستمر في متابعته ، فإذا رأى حسب استراتيجيته أن السعر سيعكس ، ولكن الفارق بين السعرين لازال كبيراً لا يغطيه هدف الاستراتيجية فيفك الهيدج بربح النقاط التي وصل إليها السعر الموجب ، ويسير بالسعر حتى يغطي هدف استراتيجيته ، ثم يعاود عقد الهيدج من جديد ، فيكسب من ذلك تقريب طرفي الهيدج حتى يقلل الفارق بين الطرفين إلى أدناه ، إضافة إلى النقاط التي ربحها حين فك الهيدج في المرة السابقة ، وهكذا ...

2) أما الطريقة الثانية ، فيلجأ إليها المتاجر منذ البداية ، حين يرى السعر يسير في غير الجهة التي فتح عليها العملية ، سارع بعقد هيدج زائد على المارجن المحجوز في المرة الأولى ، سواء كان بالمضاعفة (1 2 4 8 16 32 ...) أو بأرقام الفايبو (1 2 3 5 8 ...) أو بالرقم المتتابع (1 2 3 4 5 ...) ، ثم حين تزيد النقاط في العملية الثانية على العملية الأولى خرج بربح بعد أن يغلق البيع والشراء معاً .

أبو عبد الله
05-05-2010, 09:54 AM
دعم الصفقة






لم أكن أريد أن أتكلم عن هذا الفرع في فن إدارة رأس المال على الرغم من أهميته. والسبب الأساس الذي جعلني أتعمد إغفاله هو خوفي من أن يسيء المبتدئون استخدامه . فهو أسلوب أخطر من الهيدج وأسرع لخسارة الصفقة والحساب جميعاً ، وقد رأيت بأم عيني أساتذة يفلسون جراء إساءة التصرف في التعامل مع التغطية (التي يطلق عليها بعضنا - خطأ - اسم "التعزيز" ).

وقبل الكلام عن الأسلوبين لنراجع الفروق بينهما وبين الوقف والهيدج . فالوقف - كما يعلم الجميع - أمره سهل ومفهوم ، وهو وضع نقطة محددة يغلق عندها العقد (أو العقود) حتى لا يستمر السعر في الرجوع للخلف فيضيع الربح المحصّل أو الهامش المحجوز أو الرصيد . وعلى الرغم من قسوة الخسارة إلا أن هناك ناجحون وطنوا أنفسهم على تحمل الخسارة في وقف الخسارة ، واعتبروه - في الحقيقة - ربحاً لأنهم أوقفوا الخسارة عند حدها الأدنى ، واستعدوا فوراً في عملية تالية لتعويضها في عملية رابحة على الزوج نفسه أو غيره من الأزواج . بينما التسييج (أو الهيدج) هو فتح عمليتين متعاكستين ، تفتح العملية الثانية عند وصول العملية الأولى لنقطة وقف الخسارة ، وبدلاً من وضع وقف الخسارة تفتح عملية أخرى تجمد نسبة الخسارة عند النقطة التي وصل السعر إليه ، مع زيادة طفيفة في الخسارة هي السبريد للعملية الجديدة ، وهذا أسلوب ناجح لمن تمرس عليه واستطاع أن يحدد موعد إغلاق كل عملية منهما في الوقت المناسب .

هذا كله مفهوم ، وقد تكلمنا عنه في الصفحات السابقة ، ولكننا كررناه هنا حتى نضم إليه الكلام عن العنصرين الجديدين ، وهما :
- التغطية،
- التعزيز.

أبو عبد الله
05-08-2010, 12:51 PM
التغطية





الذي جعلني أضطر للحديث عن هذا الفرع من التعامل من الصفقة بشكل مختلف عن وضع الوقف هو أني تسلمت عدة مرات رسائل ومكالمات من أعضاء جدد ، وقدامى ، من أسماء غير معروفة ، ومن أسماء لها ثقل في هذا الحقل في المنتديات يستشيرونني في أن أحدهم "عزز" (وهو يقصد التغطية لا التعزيز) حتى أوشك رصيده على التبخر وهو عاجز . وأجدني معه عاجزاً عن المساعدة ، ومن غير اللائق أن ألومه على تصرفه ، فهو فتح العملية الأولى بالظن ، ثم بعد متابعة مواضيع التوصيات رأى أن الكل ينادي بأن الزوج قد وصل لأعلى قمة (أو لأدنى قاع) ، فلا يمكن أن يصعد الزوج أكثر من ذلك (أو يهبط أكثر من ذلك) ، والسعر سينعكس بين لحظة وأخرى ، فيقوى قلب أخينا فيفتح عملية جديدة يدعم فيها العملية الأولى ، ثم ثالثة ، ثم رابعة ، فإذا برصيده يطير وهو عاجز عن التصرف .

هذه هي التغطية التي نعنيها ، وهي عملية مسايرة للعملية المفتوحة الخاسرة (في اتجاه الخسارة ، إن كانت عمليته الأولى شراء يشتري ، وإن كانت بيعاً يبيع) ، وهو ما يسمى بالإنجليزية بالـ Averaging . ولا يلجأ المتاجر لهذا الأسلوب من زيادة العقود في الصفقة إلا لثقته من ارتداد السعر . لكننا نعمل في سوق متغيرة لا قيود فيها تحكمها حركة العملات وطبيعة السوق وعلاقة العملات ببعضها ببعض والعلاقات الدولية والبيانات على السوق والسياسات العامة للدول صاحبة العملات وصناع السوق ، ونحن بين كل هذه المتغيرات جاهلون بها ، غير مدركين لتفاصيها ، ولا نعلم إلا بالقدر الذي نخمن به أو نتوقع فيه حركة قد نصيب فيها أو نخطيء . لذلك نقول أنه " لا مسلمات في هذه السوق" ، وأنا أشتري وابيع مع الترند ، وأتبع الترند أينما سار ، ولا أعاند السعر ولا أعاكسه .

والسؤال هنا هو : هل استطيع أن أستخدم هذا الأسلوب في الربح ؟
والإجابة : بلى ، ولكن إذا اتبعت الأصول ، ومن الأصول للعمل على هذا الأسلوب :
- أن يدعم وضع الزوج الذي أريد القيام بعملية التغطية فيه تحليل دقيق ،
- أن أستخدم هامشاً مناسباً ومدروساً ، فلا وألف لا لاستخدام نسبة عالية من الرصيد ، فمن الناس من ينادي باستخدام 90% من الرصيد ويا صابت يا خابت . هذا مقامر (لا أتكلم عن المعنى الشرعي للكلمة هنا) ، ونحن نرفض المقامرة في عملنا هذا ، بل إن الحدود يجب أن تكون بأقل كثيراً من 5% من الرصيد ،
- أن يركز على هذه العملية وحدها ، ولا يشغل نفسه بعمليات أخرى تستهلك رصيده أو وقته أو انتباهه ،
- أن يحسب وقت الدخول بعمليات التغطية حساباً دقيقاً ، حسب التحليل الفني وخطوط الدعم والمقاومة ، وأن يحسب حساب الارتدادات والتصحيحات ،
- أن يتدرب على هذا الأسلوب فترة كافية على الحسابات التجريبية قبل أن يشرع في تنفيذها على حساب حقيقي مهما كانت نسبة المخاطرة قليلة .

أبو عبد الله
05-10-2010, 08:42 AM
التعزيز




الفارق بين التغطية والتعزيز هو أن التغطية تكون بفتح عملية جديدة على اتجاه العملية الأولى الخاسرة ، بينما التعزيز هو إضافة عملية جديدة على اتجاه العملية الأولى الرابحة . أي أن الطريقة الأولى (التغطية) تعويضية ، بينما الطريقة الثانية لزيادة الربح بعد ضمان الربح في العملية الأولى .

ولابد أن نذكر هنا أن للتعزيز خطورته ، لذلك يجب ألا يستخدمه إلا المتمرسون ، فالتعامل مع الربح مثل التعامل مع الخسارة له طرقه وأساليبه ، وإلا لصار سلاحاً ذا حدين . وقد رأينا من يهاجم الهيدج في المنتدى منذ أيام بدعوى أنه مقبرة للحسابات ، ورأينا بعض الخبراء يؤيدونه ، ومنهم من يؤكد كلامه عن رفض الهيدج أن شركات الوساطة تضعه كمصيدة لحسابات العملاء . وهذا كلام يفتقر للصحة ، وتنقصه الدقة ، فكثير من الشركات ترفض السماح للهيدج في برامجها ، ولو كان الهيدج مضراً للمتاجر لرحبت به الشركات التي تريد الإضرار بعملائها . والهيدج ، مثله مثل أي أسلوب تجاري يحتاج لمهارة وخبرة ، وهو بالطبع خطر عندما يستخدمه من لا دراية له به . والكلام نفسه ينطبق هنا على التعزيز ، فالمتاجر لابد أن يعرف متى يعزز ومن يغلق العقود ؟ ومن يخطيء في خطوة من هذه الخطوات قد تقلب عليه الأمور فيتحول الربح إلى خسارة .

وبالحديث عن السلامة في استعمال التعزيز نقول أن أفضل الطرق لتأمين الربح عند التعزيز هو بوضع وقف خسارة للعملية الأولى على نقطة الدخول أو بربح ، فيصير المتداول كما لو لم يستخدم أي مارجن ، ثم إذا أراد الدخول بعملية تعزيز أخرى (لتصير عملياته المفتوحة ثلاث) أمن العملية الثانية بوقف خسارة على نقطة الدخول ، بينما يرفع نقطة الوقف في العملية الأولى على ربح الفارق بين العملية الأولى والثانية ، فيكون كأنما يستخدم مستوى الخطورة على عملية واحدة هي الثالثة ، فإذا ارتد السعر كانت خسارته صفراً ( يضرب وقف العملية الثالثة ، فتكون هي الخسارة الوحيدة ، وتقفل العملية الثانية بـ 0 خسارة ، وتقفل العملية الأولى بربح يساوي مقدار الخسارة في العملية الثالثة). أما إذا تعدى السعر المحطة الثالثة فيكون من الحكمة وقتها الخروج بالربح أو مواصلة العمليات على وقف متحرك آلي ، أو يدوي بالزحف كل 10 نقاط مثلاً.

لكن المهم في هذا كله هو الحرفية في الدخول في العملية الأولى ، وفي تحديد نقاط الدخول في عمليات التعزيز المتتالية ، ولاشك أن لخطوط الدعم والمقاومة الدور الأكبر في تحديد هذه النقاط هنا .

أبو عبد الله
05-15-2010, 02:59 PM
حجم رأس المــال




هذه هي نقطة أخرى من النقاط الخلافية في العمل في سوق العملات العالمية . وهي في الحقيقة نقطة لها طرفان يتجاذبان الحديث فيها . أول هذين الطرفين هم المتاجرون التقليديون الذين لا يستجيبون للتطور الحاصل في السوق ، ومازالوا يعيشون على أفكار قديمة تجاوزتها شركات التداول ، ونجحت في اجتذاب آلاف المتاجرين الجدد الذين ما كان لهم أن يحلموا بالدخول في هذا المجال ، أو هذه الصناعة إذا اقتنعوا بموقف المتاجرين التقليديين . يرى هؤلاء أن العمل في العملات العالمية يحتاج لرأس مال لا يقل عن 20,000 دولاراً ، وقد وصل التصلب في الرأي ببعضهم أن غلظ الدعاء بالويل والثبور على من تسول له نفسه من أصحاب رؤوس الأموال المتواضعة بأن يقترب من مجال "الأثرياء" .

والحق أن شركات التداول كما قلنا تنبهت لهذا المفهوم التقليدي وأرادت أن تكسره . وللحق نقول أنها كسرته لمصالحها الشخصية حتى تتسع رقعة السوق ويزداد الإقبال على هذه الصناعة ، فتجني أرباحاً أكثر ، وتنتعش برؤوس الأموال القليلة ، كما تنعشها رؤوس الأموال الكبيرة التي تدخل في حساباتها المصرفية . فسلوك شركات التداول في اجتذاب كل فئات المغامرين لم يكن لمصلحتهم ، بل لمصلحة الشركات التي خططت بكل الوسائل الممكنة أن تمتص أموال الناس . وقد نجحت الشركات عن طريق تقليل قيمة الحساب المبدئي حتى وصل بشركة إلى جعله 100 دولاراً ، وشركة أخرى تعطي عميلها 100 دولاراً حقيقية مجانية في محاولة منها للانتشار وهي تتوقع أن ينجرف المتاجر فيزيد المبلغ المهدى إليه (يعني العملية جر رجل) ، كما صارت الشركات تتنافس في تقديم هامش أعلى ، والقبول بفتح عقود أصغر ، وهذا ما سنفسره في مشاركة قادمة.

هذه هي الصورة التي ينظر بها الطرفان إلى حجم رأس المال . فإذا قال التقليديون أنه يجب أن نضيع على الشركات فرصة نهب أموال صغار المتاجرين ، نقول أن هذا ليس مبرراً للتقليدي أن يحظر دخول هذا المجال على الموثرين ، فمن حق الفقير أن يحاول زيادة دخله ، مثله مثل الغني . وشركات التداول المشبوهة لا تتعمد إيذاء صغار المتاجرين ، بل هي تساوي بين رؤوس الأموال ، وترحب بشفط رأس المال الكبير مثلما تفعل برأس المال المتواضع . لابد إذاً أن تتوقف الأصوات المنادية برفع قيم الحسابات لتحقيق النجاح في سوق العملات العالمية ، فمن حق كل مجتهد أن ينال نصيبه من الربح طالما استعد بأدوات العمل . وينبغي ألا ننسى أن المتاجر الفاشل لن تختلف معه النتيجة إذا كان مبلغه كبيراً أم صغيراً ، بل كلما كبرت قيمة المبلغ زادت الخسارة ، ولن يشفع للمتاجر الفاشل أن مبلغه كبير . كذلك فإن المتاجر الجيد يكسب مهما كان المبلغ الذي يعمل به . وسنتحدث فيما بعد عن ضرورة أن يكون المبلغ الذي يتاجر به المتاجر صغيراً بقدر الإمكان في بداياته حتى لو استطاع ان يؤمن مبلغاً كبيراً .

أبو عبد الله
05-19-2010, 10:21 AM
الملتزم
(أنا ملتزم لأني)




- وضعت حجر الأساس لعملي :
وحجر الأساس لأي متاجر هو القاعدة العلمية (الجانب النظري) التي أستند عليها في كل عملي . وأعلم أن العمل العشوائي لا يصل بصاحبه إلا إلى الخسارة . وكما أن كل أرض تحتاج لحرثها قبل زراعتها ، فكذلك أي مشروع ناجح . وأولى لبنات حجر الأساس هي الدراسة الشاملة والإجمالية لسوق العملات العالمية أساسياً وفنياً . ثم يتم التركيز بعد ذلك على المجال الذي أرتاح للعمل فيه سواء أكان التحليل الأساسي أو الفني ، النماذج أم الاستراتيجيات ، وهكذا ...

- اتبعت أسلوباً واحداً لا أغيره :
قد استقر رأيي على أسلوب معين وطريقة محددة اختبرتها جيداً على الحسابات التجريبية ، وأثبتت نجاحها معي ، وقد صرت مرتاحاً في التعامل معها ، والعمل عليها . لذلك لم أعد ألتفت لغيرها . وقد وضح لي بدون شك أن مراجعة الاستراتيجيات والطرق والمؤشرات والإكسبرتات والنظريات والتوصيات أربكت الكثيرين وشتتت اذهانهم وضيعت مكاسبهم ، فسلطت ناظريّ على وجهة واحدة ، هي الأرباح والمكاسب التي نجحت في تحصيلها على التجريبي ، وأردت أن يتحول هذا النجاح من التجريبي إلى الحقيقي .

- ابتعدت عن كل المؤثرات المثبطة والمحبطة :
كنت قد وضعت من قبل في أحد مواضيعي نموذجاً للتعالم ، والتفلسف ، وعرضت صوراً للمفتين الذين يفتون بدون علم ، لمجرد زيادة عدد المشاركات ، أو مجرد التواجد والظهور ، أو الإفتاء بجهل أو قصور ، أو لوضع أسئلة إضافية تزيد الموضوع تعقيداً ، أو ، أو ... ، وقليل من المفتين من يستحقون أن يسموا متاجرين بحق .

كما تقع في المنتديات على المسوقين لشركاتهم أو لإجتذاب ضحايا إدارة الأموال أو مدعي الربح أو الخاسرين المصرين على أن الكل خاسر ، والرابح هو رابع المستحيلات ، والكل يكذب على الكل .

لذلك كله ، ينبغي أن أبتعد عن كل هذه المثبطات والمحبطات ، وأن أتجنب كل ممثليها ، وخاصة حين أفتح عملية جديدة . فقد اتخذت قراري بدخول صفقة وفقاً لشروط منهجي الذي أتبعه . ينبغي عليّ بعدها ألأ ألتفت لأحد ، ولا أستمع لأي رأي ، وأن أتحمل عاقبة قراري مهما كانت . وأنا - كما قلت في البند السابق - لا أخلط بين الطرق والأساليب ، وما هو صحيح عند فلان قد يكون خاطئاً عندي ، فلما أسير وراء هذا أو ذاك ، ولكل شيخ طريقة ، وكل استراتيجية لها شروطها ، وكل نموذج تحليلي له قواعده .

- رسمت خطة عمل واضحة سليمة :
ثم يأتي الالتزام بخطة عمل تضمن لي :
* الأمان في العمل دون تهور أو إهمال ،
* رسم رؤية لهدفي
* كيفية الوصول للهدف ،
* أدوات العمل ،
* أسلوب العمل ،

وقبل المباشرة في العمل على الحقيقي ، بل وقبل العمل على التجريبي لابد لكل متاجر أن يقدر حجم رأس المال الذي سيعمل عليه ، ومدى أهمية رأس المال له . وهذا عنصر مهم من عناصر خطة العمل ، ليحدد المتاجر بعدها تفاصيل الخطة ووسيلة تطبيقها .

- نفذت الخطة بدقة وحرفية :
وقد قلنا من قبل أن الخطة لابد لها أن تكون مرنة ومرحلية ، بمعنى أن تقبل التطوير (لا الخرق) ، وأن تكون مسلسلة ، ونستفيد هنا من الخطط الكبيرة للدول ، فهناك خطة عشرية وأخرى خمسية ، وخطط أكبر من هذا وأشمل ، لكن كل خطة كبيرة أو صغيرة لابد لها أن تكون منفذة على فقرات أو حلقات ، وتقسم حسب مدتها ، فالخطة الخمس عشرية مثلاً تقسم إلى ثلاثة مقاطع (أو ثلاث خطط خمسية) ، والخطة الخمسية تقسم إلى خمسة أقسام كل قسم مدته سنة .... ، وهكذا ، فإن الخطة الجيدة للمتاجر هي التي يضع فيها أهداف قريبة يسعى لها ، وتقربه من الهدف البعيد الكبير ، وهدف بعد هدف يصل بالصبر للهدف النهائي .

ويبقى بعد ذلك احترام الخطة والمواصلة على تنفيذها والمثابرة على العمل عليها .

أبو عبد الله
05-21-2010, 12:12 PM
الحالة النفسية للمتاجر




رأينا من الضروري الكلام عن هذه النقطة "الحالة النفسية للمتاجر" ، لأنها أهم عناصر التطبيق السليم لإدارة رأس المال ، ولأن المتاجر الهاديء الواعي يستطيع تطبيق خطة العمل التي وضعها أو وضعت له ، وأن يلتزم طوال الوقت برباطة الجأش والصبر .

وقد رأينا أن الناس في هذا الصدد تنقسم إلى فئات عديدة :

1) أولها هو المتاجر الذي حصّل العلم والخبرة ، وربما ضعف أو وهن عزمه أو ارتبك للحظات ، فتعامل مع هذه المثلبة النفسية ، ونجح في علاجها ، بعد أن عرضت له عرضاً شأنه شأن كل البشر ،

2) وثانيها هو متاجر مستكمل للعلم والخبرة على الحسابات التجريبية ، فإذا تحول لحساب حقيقي انقلب عمله رأساً على عقب ، وخسر ، وفشل ،

3) وثالثها هو متاجر متمكن بالعلم والممارسة ، لكن طابعه العصبي ، وسلوكه المصبوغ بالتوتر حكماه ، واهتزت ثقته بنفسه ، فاختل وأخطأ ، ثم تتابع الخطأ معه ،

4) ورابعها هو نصف متاجر أو متاجر يخطيء في التصرف والسلوك ، فيرجع كل أخطائه للسوق ولطبيعة التجارة ،

5) وخامسها هو نصف متاجر لم يحصل العلم كما يجب ، ولا الخيرة على أصولها ، فخرج إلى الطريق يسب الفوركس ومن يعمل فيها .

وللتفصيل نقول :

أما الأخير فهو رجل دخل المكان الخطأ في الوقت الخطأ . رجل ربما أخبره قريب أو صديق عن الخير العميم في الفوركس ، والأرباح الفلكية ، فرمى نفسه في أحضان التجارة واستكثر على ماله ومستقبله أن يشتغل عليهما بتحصيل العلم ثم بالممارسة الصحيحة والحقة ، فكان عاقبة أمره خسراً .

ماذا ننتظر ممن لم يفهم شيئاً من التجارة ، ولم يتعب في تحصيل الربح "على علم ودراية" ؟ هو ناقص الأهلية ، لا يؤخذ منه ولا يسمع له . نكتب كل يوم نحن وأساتذتنا عن ضرورة العلم في هذه التجارة ، وعن أهمية الممارسة والتجربة والمحاولة على الحسابات التجريبية قبل التجروء للدخول على حساب حقيقي ، فيأتي صاحبنا ويصم أذنيه عن كل ما يقال لأنه "سيتعب" ويقرأ ، "سيتعب" ويجرب ، وليس لديه وقت ، فالأوهام تناديه للربح الأسطوري ، وهو يفهمها ع الطاير ، بل أحياناً يخرج علينا بعد أن يمر على قشور الفوركس مروراً بمؤشر أو طريقة ينسخها من هنا أو هناك ، ثم يدعي ملكيته لها ، ويقدمها للناس على أنها من بنات أفكاره ، وهو لم يعمل عليها يوماً ، ولم يجربها ، ولم يرد من عرضها إلا إظهار خبرته المزعومة أو قدرته المزيفة ، وقد مر عليّ نماذج كثيرة من هذا النوع من الناس ، وقد صرح أحد هؤلاء لي أنه لا يطيق العمل على حساب تجريبي لمدة أسبوع كامل .

ثم يأتي أحد هؤلاء - وهم كثر - ليقول للناس "أتحدى أن أحداً يكسب في الفوركس" أو يقول "القاعدة الأولى والأخيرة في الفوركس هي الخسارة" أو ، أو ...

فلا يكفي أنه أخطأ في دخول مجال ليس له ، وصال وجال في المنتديات دون أن يحصل علماً ، أو يلتزم بطريقة ، بل يأتي بعد فشله المتوقع وخسارته المنتظرة ليحبط عزائم المجتهدين ، يثبط همم المتدربين . فكأن الأخ يقول "عليا وعلى أعدائي" .

والسؤال هنا نطرحه كما طرحنا من قبل سؤالاً للمنسحبين من الفوركس : إذا كنت تؤمن بهذه "الحقيقة" عن الفوركس ، ما يبقيك في السوق ؟ ، ولماذا تطرح سؤالاً من عينة : أريد آراءكم ، أليس الفوركس تجارة خاسرة ؟ .

إن مثل هذه العينة من البشر خطر على أنفسهم في المقام الأول ، فهو استسلم للأعداء قبل أن يبدأ المعركة ، وأسلم نفسه للهزيمة قبل أن يحاول ، وفشل قبل أن يبدأ . هو كتب كلمة "النهاية" على مقدمة القصة ، وأولى له ألا يبقى في هذه الساحة ، وأن يسمعنا أصوات خطواته وهو يتجه إلى الباب .

أبو عبد الله
05-21-2010, 07:31 PM
الحالة النفسية للمتاجر
(متابعــــــــة)




والرابع هو متاجر تعلم التجارة علماً وتجربة ، وصبر على العمل على الحسابات التجريبية حتى أتقن الصنعة ، أو هو نصف متاجر تعلم علماً يكفيه في تجارته ، فقد التزم بطريقة تربحه ، وأحسن العمل عليها ، لكنه حين يتعرض للخسارة يفقد توازنه ، وتهتز ثقته بنفسه ، فيخرج عن طوره ، ويعيب السوق والتجارة ، وينحرف في تفكيره ليحمّل الفوركس ما لا تحتمله كتجارة فيه الخسارة مثلما فيها الربح .

هذا متاجر تسلح بالأدوات اللازمة لنجاحه ، لكنه افتقد الحكمة أو الاتزان ، ولم يعد وزنه للأمور يتناسب مع علمه ومقدرته ، فهو لا يضع المبررات الصحيحة للخطأ أو التعثر ، فإذا فشل التشخيص ، فشل العلاج .

ففشله كان - على زعمه - بسبب غدر السوق ، أو خبث صناع السوق ، أو مكر شركات الوساطة . وقد صارت هذه الحجج وأمثالها للأسف على لسان المحترفين ، مثلما هي على لسان المبتدئين ، وهي شكل من أشكال رمي التهمة على طرف ثان ، أي أن خطأي لست مسئولاً عنه ، بل إن السبب فيه فلان أو علان ، وأنا صاغ سليم ، عندي العلم والخبرة ، لكن الخبثاء المتحكمين في مقدرات الناس لا يريدون لي الخير .

والأولى لهذا المتاجر أن يبحث عن سبب الخسارة في صلب الشارت أو برنامج التداول ، فقد يكون خطؤه في عدم التوفيق في وضع نقطة الوقف ، أو في خطأ التحليل في نقطة الهدف ، أو في عدم انتباهه لتأثير التحليل الأساسي على عمليته ، أو في غير ذلك من الأسباب المنطقية ، والتي لو عرفت لبطل العجب ، ولعاد ليربح مرة أخرى ، ويستمر في تحصيل الأرباح دون مشاكل .


نقول لهذا المتاجر :

نحن نعلم أنك قادر على الكسب ، وعلى تجاوز المشاكل والمخاطر ، وأنك كفء علماً وخبرة ، لكن كفاك رمي الناس بالحجارة ، وابحث دائماً عن عيبك في نفسك لا في الناس ، واجتهد في أن تنزه عملك من الخطأ حين تكتشف عيوبك وأخطائك ، وتعالجها ، ووقتها لن تكون الخسارة عندك إلا في عملية عابرة تكسب بعدها عشر عمليات ، وحاول ان تثبت للناس أن الناجح لا يعيبه أن يخطيء ، فيصحح خطأ نفسه ، وأنه لا يوجد على الأرض من يخسرني طالما أنا لدي ادوات النجاح ، ومقومات الانتصار على الفشل.

أبو عبد الله
05-23-2010, 08:35 AM
الحالة النفسية للمتاجر
(متابعــــــــة)




نتحدث هنا عن الصنف الثالث ، الذي هو متاجر أكمل واجباته بالتعلم الصحيح المتعمق ، ومارس العمل على الحسابات التجريبية وقتاً كافياً ، ثم تحول في الوقت المناسب للحساب الحقيقي ، وربح وخسر ، وخسر وربح ، ولكنه أضاف لنفسه بعض الضغوط النفسية غير المحسوبة كأن يقترض المال الذي يعمل عليه ، أو تفرض عليه حسابات ليست له ، أو يتصدر لحساب أو حسابات أكثر من قدرته النفسية ، فهو كان ناجحاً على حساب يملكه ، فلما ازداد عليه الحمل ، لم يستطع أن يتحمل مسئوليته ، فازدادت حساسيته للخسارة ، فخرجت نفسيته عن السيطرة .

كان حسابه الشخصي قوياً تضطرد فيه نسبة الربح اضطراداً معقولاً ، ويزيد الربح عنده زيادة مقبولة ، فهو يحسن إدارة رأس المال ، ويحسن تحديد نسبة المخاطرة ، فإذا اختلفت ظروف حياته الخاصة ، أو ازداد "التحميل" العملي عليه توتر واختلفت نظرته لمسئولية العمل .

وقد تكون الخسارة الأولى في وضعه الجديد كفيلة بوضعه على أول طريق الفشل . يعيد النظر فوراً في أسلوب عمله ، ويعدل في خطته كأن يزيد من نسبة المخاطرة ، حتى يعوض الخسارة ، أو يدخل في عمليات سريعة أو قصيرة للتعجيل بالمكسب ، فيقع في حيص بيص ، ويفلت زمام نفسه منه ، فلا يرى بعدها إلا الخسارة .

مر عليّ من هذا النموذج عدة أشخاص ، كان أحدهم حين يجالسك واثقاً من نفسه ، ومن قدراته ، من علمه ، ومن خبرته ، يجادل ويناقش كأنه هو أبو الفوركس وأمها . ثم حين يتصدر لحساب أو أكثر صار يتصرف كالمقامر ، وكلما زاد مبلغ الحساب ازداد سعار المغامرة لديه ، ولم يهمه وقتها لا إدارة رأس المال ولا يحزنون ، وتحول إلى مجنون ، وكلما ازدادت الخسارة شغل كل خطوط الهاتف على فلان وعلان " ترى أنا شاري المجنون ... وايش اسوي" ، "ترى أنا بايع الكيبل ، دبروني ..." وتكون النتيجة بالطبع هي الخسارة البينة ، والفشل الذريع . ثم بعد أن يصفر حساب فلان ، يعمل على حساب علان ، وكلها حسابات ثقيلة ، والناس تثق به لعلمه وشهرته ، وما هو إلا مقامر يختل توازنه وينسى مباديء المتاجرة حتى يفقد سمعته وإسمه ، ويصير يلقي بالتهم على هذا الذي نصحه بالبيع ، وذاك الذي وجهه للشراء ، وهو إنما ضرب بالعلم عرض الحائط ، وصار بصيراً غطى عينيه ليعتمد على من يعبر به الطريق .

وبعد أن يفقد اسمه وسمعته ، يعود للمنتديات بمعرف جديد ، ويتكرر المشهد .

أبو عبد الله
05-23-2010, 07:50 PM
الحالة النفسية للمتاجر
(متابعــــــــة)




وأما الصنف الثاني فهو متواجد بكثرة في السوق، وقد مر علينا عدة نماذج من هذا الصنف، سواء في المنتديات أو خارج المنتديات، هو نموذجي حين يعمل على الحسابات التجريبية:

- يربح دائماً ، ويحسب الخسارة حساباً دقيقاً مأموناً،
- يلتزم باستراتيجية ، أو أسلوب تجارة إلتزاماً تاماً، لا يحيد عنه ، ولا يخالفه،

فإذا انتقل للعمل على الحساب الحقيقي خسره في أيام معدودة. فإذا سألته قال لك : صحيح ، لم أعلم أن العمل على الحسابات الحقيقية يختلف هذا الاختلاف.

والحقيقة أنه لا يختلف ، بل إن الشخص الذي يعمل على الحساب هو الذي اختلف. صار شخصاً آخر. فإذا به يرتبك ويتوتر ويتهور، فيخرج عن عقله، والغريب في الأمر أنه قد يترك العمل على الحسابات الحقيقية باقي عمره لسبب من أحد السببين التاليين :

- حرق كل مراكبه ، أي خسر رأس ماله الذي جمعه - ربما - في سنوات عمله كلها، أو ورثه، أو اقترضه، أو شارك به غيره، أو أعطي إليه ليعمل به من أناس وثقوا فيه، ووضعوا أحلامهم بين يديه،
- رأى أن العمل على الحساب الحقيقي ليس له، وعلى الرغم من شهرته وكفائته آثر السلامة، فعاد للمنتديات يصول ويجول، والكل يظنه محققاً لما لم يصل إليه السابقون، ولن يدركه اللاحقون من الفوز والربح والتوفيق، بينما هو في الحقيقة "أستاذ ديمو"، وتجده لامعاً مرغوباً فيه، مطلوباً رأيه واستشارته، ناجحاً في توجيه الناس للربح، وهو يرفض بإباء وشمم عروض اصحاب الحسابات لإدارتها عنهم، بدعوى عدم التفرغ، أو الاكتفاء بما لديه من حسابات، أو الاستغناء عن إدارة حسابات الناس لانشغاله يحساباته الخاصة، ولكنه يحمل عقدة الخوف - ربما - طول عمره، ويبقى مجرد "خبير" يعطي ما لا يملك،

ولعل هذا النموذج من الناس حين يختار الابتعاد عن الحسابات الحقيقية قد يكون اختار الأصوب له، والأسلم لغيره، ويبقى هو بعد ذلك ينفع ولا يضر، لكن النموذج الآخر الأكثر شيوعاً من صنف "أستاذ الديمو" هو الذي يضر ولا ينفع. يضر نفسه وغيره حين يخفي خيبته عمن وثقوا فيه، ووضعوا على كتفيه آمالهم وأحلامهم، فخسر مرة وثانية وثالثة وعاشرة، وفي كل مرة يخسر مال بعض عملائه جاءه عملاء آخرون، وهو مستمر في الخسارة غير عابيء بأموال الناس طالما هو يربح من حساباتهم. غير أنه لن يستمر طويلاً ، فـ"حبل الكذب قصير"، و"للناس أعين" و"للصبر حدود".

أبو عبد الله
05-24-2010, 01:56 PM
الحالة النفسية للمتاجر
(متابعــــــــة)




ثم يأتي الصنف الأول ، وهو المتاجر الذي حصّل العلم والخبرة بالشكل المطلوب ، وبعد وقت كاف رأى أنه استعد للانتقال للحساب الحقيقي ، غير أنه من الطبيعي أن يرتبك أول الأمر ، وقد يدخل العملية لمجرد الدخول ، ثم يندم على العجلة ، فيعزم على ألا يدخل صفقة لم يعد لها الإعدادا الكافي ، أو قد يتعجل الدخول على عملية ينتظرها ، فيسبق نقطة الدخول المناسبة ليخسر بعض النقاط التي لم يكن بحاجة لخسارتها لو تمهل ، وانتظر استقرار السعر أو تردده قبل اتجاهه للهدف المأمول .

لكنه من غير الطبيعي أن يستمر هذا المسلك ، وقتها لابد أن يكون هناك خطأ ما في المتاجر نفسه ، لابد من إصلاحه . غير أن هذا الصنف من المتاجرين هو الصنف الناجح من الأصناف التي تسيطر عليها الضغوط النفسية التي قد تلجيء للخسارة ، وهو ما عليه أكثر المتاجرين ، بما فيهم الناجحون ، وما من متاجر يشعر بالمسئولية إلا مر بهذا النفق قبل أن يخرج منه ناجحاً مستمراً للنجاح بعد أن يتغلب على ضعفه النفسي .

ولعل من أهم أسباب النجاح في الفوركس سيطرة المتاجر على نفسه ، فنحن - كما قلنا في بداية الموضوع - نعتبر الحالة النفسية للمتاجر هي أهم أدوات المتاجر التي توصله إلى النجاح ، أو ترمي به في الفشل . وإذا تسلح المتاجر بكل الأدوات العلمية والفكرية والمهنية بقيت أمامه الساحة مفتوحة للربح إذا كان على صهوة جواد الفوركس يلجمه بالثقة بالنفس ، وضبط الأعصاب ، أما إذا انفلت منه اللجام ، تحول الجواد إلى فرس حرون تجمح به لتلقي به على الأرض ، أو تفذفه في قاع هوة لا يخرج منها .

أبو عبد الله
05-24-2010, 02:08 PM
الاستغناء بالعمل على الحساب الشخصي




تحدثت أكثر من مرة عن نموذج لمحاسب مصري كان يعمل في الخليج ، قرر العودة إلى بلده بعد أن تعلم الفوركس وأتقن العمل على الحسابات التجريبية . ومنذ رجع وهو يحقق أرباحه بشكل مستقر ، وفلسفته أن يستغني عن العمل عند الناس ، وأن يكون هو مدير نفسه ، وأن يحقق دخلاً مرضياً يومياً ، فيقفل جهازه يومياً بعد أن يربح مائة دولاراً ليعيش حياته .

هذا الرجل الذكي يجيب على أسئلة كثيرة بخصوص جدوى العمل في الفوركس ، والتفرغ لتحقيق الدخل الشهري الثابت . وهو نجح لأنه حقق شروط النجاح :

أولاً : تعلم وتدرب ومارس ،
ثانياً : حدد هدفه بدقة ،
ثالثاً : رسم خطة للعمل ،
رابعاً : وفر رأس المال المناسب لتنفيذ الخطة ،
خامساً : نفذ الخطة بدقة ، والتزم بالعمل عليها دون مخالفة .

وهذا يقودنا للحديث عن نقيضه الذي يريد من حفنة دولارات أن يحقق ربحاًُ شهرياً عالياً ، دون صبر أو تدرج أو التزام ، ثم يحقد على من استطاع تحقيق هذه المعادلة الصعبة ، ويعود ليقول كالببغاء : يا عم أكثر من 90% من العاملين في الفوركس خاسرون .

تريد أن تتفرغ للفوركس ؟ حسناً .

* لابد أولاً أن تتقن العمل إتقاناً يسمح لك بالربح المستمر والمتواصل :
- اتبع أسلوباً واحداً لا تغيره طالما تربح عليه ،
- لا تتنقل بين الاستراتيجيات والطرق ،
- التزم بخطة عمل واضحة وسليمة تضمن لك الأمان في العمل دون تهور أو إهمال ،

* لابد ثانياً أن تكون لك في خطتك رؤية لهدفك. فالخطة لابد أن تحوي في الأساس :
- هدفاً محدداً ،
- كيفية الوصول للهدف ،
- العلم والتجربة والممارسة ،
- أدوات العمل ،
- أسلوب العمل ،

* ثم ، وقبل المباشرة في العمل على الحقيقي ، لابد أن يتوفر رأس المال المناسب لتنفيذ الخطة . وهنا تأتي نقطة التهور والمبالغة ، فلا يصح أن يبني المتاجر أمله على تحقيق ربح شهري قيمته مثلاً ألفا دولاراً ( 2,000 دولاراً ) من رأس مال يساوي هذا المبلغ أو يزيد قليلاً على أمل أن يضاعف رأس ماله شهرياً ، فيصرف نصفه ويعمل على نصفه المتبقي كل شهر . هذا كلام لا يرضي عقولنا .

الأصل حين يعمل أحدنا على التفرغ لمثل هذا العمل أن يقلل من مخاطر الخسارة قدر الإمكان ، فيعمل على نسبة مخاطرة لا تصل أبداً لـ 10% من رأس المال (إذا كانت الرافعة المالية 1:100). وهذه نسبة عالية جداً لمن يريد الاستقرار والضمان . أنا شخصياً قد أعتبر 5% مخاطرة عالية . وإذا عملت على مبلغ محدود وأردت النجاح أن أفتح عقودي بنسبة لا تزيد عن 1% لكل عملية على ألا يزيد عدد العمليات عن 3 عمليات في وقت واحد ، ثم أضيف عملية جديدة كلما استطعت وضع الوقف على نقطة الدخول في عملية ،

وهنا يصبح تحديد رأس المال المطلوب سهلاً :

إذا أردت أن تصرف من رصيدك شهرياً 2,000 دولاراً يلزمك رأس مال قدره 40,000 دولاراً إذا كانت نسبة المخاطرة التي تختارها هي 5% من رصيدك ،

* نأتي لسر النجاح ، وهو سر لأننا تكلمنا عنه مئات المرات ، ولم نر كثيراً من الناس استوعبوه استيعاباً مناسباً ، فكأنه كلام لا يقرأه الناس أو لا يؤمنون بقيمته أو لا يستطيعون تطويع أنفسهم لتحمله والعيش معه ،

إنه بكل بساطة : الإلتزام.

*****


كان قد اتصل بي أحد الإخوة ، ليعرب لي عن رغبته في التفرغ للعمل على حساب متواضع ، حتى يستطيع تنمية المبلغ ليتمكن من الإنفاق على عائلة كبيرة من عمله هذا. ولهذا الأخ ، ومن له ظروفه نفسها أقول :

إذا كان رأس المال متواضعاً ، مثل 1,000 أو 2,000 دولار ، فيلزمه أن يطبق جدول السلاحف حتى يصل إلى رأس مال مناسب يكفيه لربح مبلغ معين يحدده كراتب.

وأما حجم رأس المال الذي ينميه من المبلغ المتواضع فيختلف حسب قيمة الراتب الشهري الذي يريد أن يربحه شهرياً. ولحساب رأس المال عليه أن يضرب الراتب المقترح في 10 أضعاف ليحدد بذلك رأس المال :

فإذا افترضنا أنه يريد أن يخصص راتباً قدره 2,000 دولاراً ، صار عليه أن يعمل برأس مال لا يقل عن 20,000 دولاراً ، لأننا نفترض أن يحقق ربحاً شهرياً قدره 10% من رأس المال.

ونعيد القول بأن من المهم على من يتاجر أن يحدد هدفه :

- مغامر ، أو
- متحفظ.

أما المغامر ، فهو الذي يعمل برأس مال مملوك له ، وزائد عن حاجته ، ولا يضيره وقتها أن يرفع نسبة المخاطرة فيه ، ومن هذا الصنف من يعملون معنا في فريق السلاحف ، وقد قللنا من مخاطر المغامرة بتقليل نسبة الهامش ، وبالسحب الشهري من الرصيد ،

لكن المتحفظ عليه أن يعمل بطريقة مختلفة ، فهو واحد من اثنين:

- مدير حسابات يعمل على مبالغ لغيره ، فيقلل نسبة المخاطرة إلى 1% أو 2% للعملية الواحدة ، مع استمرار العمل على هذه الطريقة حفاظاً على أموال الناس ، أو
- متفرغ له هدف هو الحصول على مبلغ شهري مقطوع يتوائم مع رأس ماله ، ويرتب أموره على "ثبات" الدخل ، فيضع المخاطرة في أقل درجاتها.

أبو عبد الله
05-24-2010, 02:10 PM
قيود
الاستغناء بالعمل
على الحساب الشخصي



شروط النجاح :
أولاً : تعلم وتدرب ومارس ،
ثانياً : حدد هدفه بدقة ،
ثالثاً : رسم خطة للعمل ،
رابعاً : وفر رأس المال المناسب لتنفيذ الخطة ،
خامساً : نفذ الخطة بدقة ، والتزم بالعمل عليها دون مخالفة .

سر النجاح :

إنه بكل بساطة : الإلتزام.

أسلوب السلاحف :
الأسلوب المألوف هو الذي ينتهجه معظم الناس لتحقيق النجاح ، وهو أسلوب واقعي ناجح ، ويعتمد على الواقعية المفرطة: حساب كبير لتحقيق ربح كبير،

أما أسلوب سلاحف التداول ، فهو ربح كبير من حساب صغير ، غير أن الأمور لا تؤخذ هكذا كالسحر: جلا جلا ،

بل إننا حين وضعنا أسلوب سلاحف التداول قصدنا المثابرة ، ومواصلة العمل على فترة طويلة حسب الهدف ورأس المال المبدئي ونسبة المخاطرة وعدد النقاط الأسبوعية والطريقة أو الاستراتيجية المعمول بها ونسبة نجاحها وأشياء أخرى كثيرة ،

أما من يأتي إليّ قائلاً:
عندي 500 دولاراً ، أريد أن أبني منها عمارة من خمسة طوابق بعد 6 شهور ، دون أن يتأثر رأس المال المضاعف ، ولك عليّ ما أسحب شيئاً خلال الشهور الستة !!!

فماذا عساي أقول لهذا العضو ؟