مشاهدة النسخة كاملة : أزمة قروض دبي


المراقب العام
11-28-2009, 06:28 AM
خبير: أزمة دبي تنعش قطر والسعودية وثمن حلها يُدفع سياسياً



دبي، الإمارات العربية المتحدة (cnn)-- توقع خبير اقتصادي أن تترك أزمة قروض دبي آثارها على مستوى المنطقة، التي لن تسترد مستويات الثقة فيها قبل الربع الأول من عام 2010، وقد ظهر ذلك واضحاً مع إعلان بنك الخليج الدولي، المملوك لمؤسسة النقد العربي السعودي، تأجيل طرح سنداته، مضيفاً أن ما جرى سيمنح الفرصة لبروز لاعبين جدد في الخليج، على رأسهم قطر والسعودية.
وقال جون سفكياناكيس، في حديث لـcnn بالعربية، إن ديون دبي لن يكون لها أثر مشابه لأزمة مجموعتي "سعد والقصيبي"، بسبب الانكشاف المتفاوت للمصارف عليها، معرباً عن توقعاته بأن أبوظبي ستهب لنجدة دبي في نهاية المطاف، ولكن بثمن سياسي، قد يظهر عبر الحد من الاستقلالية النسبية التي تتمتع بها دبي داخل النظام الفيدرالي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وتابع سفكياناكيس، كبير خبراء الاقتصاد في البنك السعودي الفرنسي، بالقول: "هناك انكشاف، وكل البنوك في المنطقة معرضة، ولكن لا أظن أن الانكشاف بالقدر نفسه لكل البنوك، فمصارف دبي هي الأكثر تعرضاً، يليها تلك الموجودة في أبوظبي، ومن ثم سائر المنطقة."
وعن تأثيرات الأزمة على الخليج ككل، قال المحلل الاقتصادي: "إذا كان هناك من تأثير في الخليج فسيكون إيجابياً في قطر وأبوظبي والسعودية، بسبب قلة الانكشاف وعدم وجود فقاعة عقارية، وستكون هناك دول أخرى ستلمع في المنطقة وتبرز أدوارها."
ولكن سفكياناكيس تحفظ لناحية التفاؤل بإمكانية أن تكون الأزمة الراهنة علامة فارقة في مسيرة الاقتصاد الخليجي، الذي اعتاد ظهور الفقاعات، فقال: "أخشى أنه بالنسبة للحكومات والمصارف والمستثمرين أيضاً، فإن المشكلة الأساسية تتمثل في قصر الذاكرة، وأتمنى أن يتعلم الجميع الدرس ويتذكرونه، ولكن هذا لا يعني أن ظهور الفقاعات في المنطقة لن يتكرر، ولكن على الجميع وضع الخطط الكفيلة بمعالجتها."
وعما وصفه بـ"الثمن السياسي"، الذي قد تضطر دبي لدفعه إذا ما تدخلت أبوظبي لإنقاذها، قال: "السياسة تعادل الاقتصاد من حيث الأهمية، ومعظم من يكتب عن دبي لا يفهم السياسة السائدة، والأهم هنا هو مستوى الحرية السياسية التي ستسمح أبوظبي لدبي بأن تتمتع فيها مستقبلاً."
وحول ما يشير إليه عدد من المحليين عن وجود صلة بين أزمة دبي وتراجع أسعار النفط، قال: "لا صلة لما يحدث في دبي بالنفط وأسعاره بشكل مباشر، فالتأثير ينحصر في أن الناس تدرك اليوم بأن الأزمة التي هي أصعب ما شهده العالم منذ العقد الثالث من القرن الماضي، وهي مستمرة، وبالتالي لا حاجة لوجود النفط عند مستوى 80 دولاراً."

وتابع: "سنرى تراجعات أخرى في سائر السلع، مثل الذهب، مع انفكاك في الارتباط بين النفط والدولار الذي كانت العلاقة بينهما طردية."
وذكر سفكياناكيس أن المستثمرين سيقومون في المستقبل بفهم أفضل للطبيعة الاقتصادية في الخليج، والتفريق بين الأصول "الجيدة والسيئة"، بحيث لن يكون هناك مصاعب ائتمانية بالنسبة للقروض في قطر والسعودية مثلاً، حيث لا يتجاوز الدين السعودي نسبة 13.4 في المائة من الناتج المحلي.
ولفت سفكياناكيس إلى أن نظم الخليج الاقتصادية شديدة التفاوت، كما أن النماذج الاقتصادية متفاوتة في الإمارات نفسها، حيث تعتمد أبوظبي على النفط، بينما كانت دبي تعتمد على العقارات والخدمات المالية، وذلك قبل أن يتضح أن طفرة العقارات كانت عبارة عن فقاعة كبيرة.
وأضاف أن إعلان دبي عن تأخرها في سداد قروض "نخيل" أرخى ظلالاً من الشك حول وجهة مبلغ الخمسة مليارات دولار التي جمعت من الأسواق عبر سندات الأربعاء.
وبحسب سفكياناكيس، الذي قدم الجمعة دراسة تحمل عنوان "دبي: ما بعد الهزة"، فإن تأثيرات أزمة دبي على المنطقة ستكون قصيرة، بعدها ستعود رؤوس الأموال الأجنبية إلى الخليج، ولكنها ستختار الاستثمار في بيئات أفضل، بينها السعودية وأبوظبي وقطر.
وأشار سفكياناكيس إلى أن السعودية مثلاً اعتمدت أساليب مختلفة تماماً لاستثمار ثروتها، بحيث أنفقت أموالها "بحكمة" في ظل الطفرة، وضخت السيولة بكثافة في أوقات الأزمات.
وتطرق سفكياناكيس إلى الأوضاع الداخلية الإماراتية، فقال إن أبوظبي ستتدخل في نهاية المطاف لدعم إمارة دبي، وتقديم التمويل الذي تحتاجه للوفاء بديونها، لأنها لا ترغب في وجود "ابن عم مريض" قد تضر حالته بأوضاع الاقتصاد الإماراتي ككل.
وأضاف سفكياناكيس أن أبوظبي مهتمة بعودة الانتعاش لدبي، لأن الكثير من رجال الأعمال والمصارف في العاصمة الإماراتية يمتلكون استثمارات في دبي.

ولكن المحلل المالي أشار إلى أن ثمن ذلك لن يكون مادياً فقط، بل سياسياً أيضاً، حيث من المتوقع أن تقوم أبوظبي بالضغط على دبي لتخفيف استقلاليتها ضمن الاتحاد الإماراتي.
ولاحظ سفكياناكيس أن لغة حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حيال الاتحاد مع سائر الإمارات تبدلت في الفترة الماضية، وركزت على الإشادة بفوائد الاتحاد، بل ووصل الأمر إلى حد الطلب من المشككين في العلاقات بين دبي وأبوظبي إلى "الصمت"، رغم أن دبي حافظت على استقلالية نسبية داخل الاتحاد، ولم تقم بضم قواتها المسلحة إلى الجيش الإماراتي إلا عام 1996.

المراقب العام
11-28-2009, 06:35 AM
أزمة قروض دبي تثير قلقًا عالميًا




فرضت أزمة ديون إمارة دبي أجواء من التشاؤم على الاقتصاد العالمي انعكست فورا على تراجع أسواق المال العالمية والإعلان عن نوايا لهروب الاستثمارات الأجنبية من الإمارة، وذلك برغم إعراب عدد من قادة ومسؤولي الدول الكبرى عن ثقتهم في تعافي الاقتصاد العالمي وتقليل البنوك الكبرى من شأن هذه الأزمة. وفي المقابل أعلنت إمارة دبي أنها تتفهم القلق الدولي.

وفي هذا الصدد قال رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون -في تصريح للصحفيين على هامش قمة الكومنولث المنعقدة حاليا في بورت أوف سبين عاصمة ترينداد وتوباغو- إن شبح عجز دبي عن السداد يمثل مشكلة لكن الاقتصاد العالمي قوي حاليا بما يكفي للتغلب عليها.

وأضاف براون أن رؤيته الخاصة هي أن النظام المالي العالمي بات أشد قوة الآن وقادرا على التعامل مع المشكلات التي تظهر.

وكانت إمارة دبي قد أعلنت الخميس أنها طلبت من دائنيها تأجيل سداد أقساط ديونها البالغة بمجملها نحو 60 مليار دولار مدة ستة أشهر، وهو الطلب الذي أثار مخاوف واسعة في الأسواق الدولية من احتمال عجز الإمارة عن سداد الديون وتأثير ذلك على الجهود الرامية لمعالجة آثار الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة.

ومن جهته قال رئيس الوزراء الفرنسي فرانسوا فيون إن دول الخليج العربي لديها الموارد الكافية التي تضمن عدم وقوع العالم في دوامة ثانية من الفوضى الاقتصادية، لكن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين أكد أن أزمة ديون دبي تظهر صعوبة الخروج من الأزمة المالية العالمية.

وفي واشنطن قال مسؤولون أميركيون إن الخزانة الأميركية تراقب عن كثب الوضع في دبي.

وكان وزير المالية الكندي جيم فلاهرتي قال في وقت سابق إن مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى أجرت مباحثات بشأن مشاكل الائتمان التي تواجهها دبي العالمية وترقب تداعياتها.

وفي طوكيو أثار وزير المالية الياباني هيروشيسا فوجي احتمال صدور بيان مشترك بشأن العملات من مجموعة السبع بعدما دفعت المخاوف المتعلقة بديون دبي سعر الين الياباني إلى مستوى قياسي جديد مقابل الدولار، لكن بيانا من هذا القبيل لم يصدر. وقد تراجع الين عن المستويات المرتفعة التي سجلها في وقت سابق.



اهتزاز الأسواق

مؤشرات الأسهم الأميركية تراجعت بقوة أمس الجمعة (الفرنسية-أرشيف)
وكانت الأسواق العالمية اهتزت نتيجة أزمة قروض دبي لتتصاعد حدة المخاوف من تفجر أزمة جديدة في النظام المالي العالمي الذي لم يسترد عافيته بعد.

فقد تراجعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية عند الفتح أمس الجمعة وتراجع ناسداك 1.73%، في حين هبط ستاندرد أند بورز 500 بواقع 19.14 نقطة أي ما يعادل1.72% إلى 1091.49 نقطة. وقد بدأ المستثمرون يبحثون عن الأمان في السندات الحكومية.

كما شهدت الأسهم الأوروبية تراجعا مماثلا، فيما أغلقت الأسواق الآسيوية على معدلات تراجع حاد.

كما ضغط الدولار على أسعار النفط حيث عززت المخاوف من احتمال تخلف دبي عن سداد ديونها الطلب على العملة الأميركية كملاذ آمن.

وفي وقت سابق من المعاملات نزل سعر الخام إلى 72.39 دولارا، لكنه تعافى قليلا بعدما قلصت وول ستريت خسائرها. كذلك في أسواق الصرف هوى سعر الدولار إلى أدنى مستوى خلال 14 عاما أمام الين الياباني في التعاملات الآسيوية.

ورغم هذا الاهتزاز في الأسواق أكد بنك أتش أس بي سي الذي يعد واحدا من أكبر البنوك الأوروبية أنه لا يشعر بالقلق من أزمة ديون دبي. كما أكدت مجموعة جي.بي مورغان المصرفية العملاقة أنها لا تشعر بقلق كبير باحتمال تأثرها مباشرة بأزمة ديون مجموعة دبي العالمية، وقالت إنها لا تقلق بشأن أبو ظبي التي تمتلك ثروة كبيرة تقدر بمئات المليارات من الدولارات.



موقف دبي

وتعليقا على هذه التطورات قالت دبي إنها تتفهم قلق الأسواق العالمية والمخاوف التي تعصف بدائنيها, وأكدت أن قرارها طلب تأجيل سداد ديونها "قرار مدروس".

وأكد رئيس اللجنة المالية العليا للإمارة أحمد بن سعيد آل مكتوم أن الخطوة التي اتخذتها دبي فرضتها حاجة لمعالجة مشكلة عبء الديون، في إطار خطط للتعامل مع الوضع في مجموعة دبي العالمية.

وتزامنت هذه التصريحات مع توقعات بأن يقوم مديرو صناديق استثمارية بتحويل أموالهم من دبي إلى أبو ظبي وقطر ومصر بحثا عن ملاذ آمن لاستثماراتهم.

ويقول مديرو صناديق عالمية إنهم يدرسون تعديل محافظ أو حتى مغادرة دبي بعد إعلان حكومة الإمارة الأربعاء أنها ستطلب من دائني نخيل ودبي العالمية تأجيل سداد الديون إلى مايو/أيار القادم بدلا من ديسمبر/كانون الأول المقبل.

ويتوقع مديرو صناديق مقيمون في دبي أن يعيد مستثمرون دوليون تخصيص محافظهم عندما تعاود الأسواق المحلية نشاطها بعد عطلة عيد الأضحى الاثنين المقبل.

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين لدى مؤسسة إكزوتكس في لندن ستيوارت كالفرهاوس "سنشهد فرارا إقليميا إلى المناطق الجيدة. لذلك ستكون أبو ظبي وقطر المستفيدتين الرئيسيتين على الأرجح".

ومن جهته قال بنك غولدمان ساكس في مذكرة بحثية الجمعة إن حساباته تفيد بأن دبي العالمية والشركات التابعة لها سترد حوالي 7.8 مليارات دولار حتى نهاية 2009 وعلى مدى 2010 ثم 6.8 مليارات دولار في 2011.

غير أن الديون الأكثر إلحاحا هي صكوك نخيل البالغ حجمها 3.52 مليارات دولار ويحل أجل سدادها في الرابع عشر من الشهر المقبل.

وفي هذه الأثناء عبر أغلب مديري الصناديق عن ثقتهم في أن أبو ظبي ستوفر السيولة اللازمة لإنقاذ دبي.



المصدر: وكالات