مشاهدة النسخة كاملة : قواعـد سـلاحف التداول
أبو عبد الله 11-03-2009, 08:38 AM سنتحدث بإذن الله في قواعد السـلاحف عن الطرق الآمنة التي تكفل بأمر الله النجاح للمتداول. ولعل كثيرين منا يعرفون كل الطرق أو بعضها، لكنهم إما يتجاهلونها أو يقللون من أهميتها. ونحن إذا أردنا أن نعمل في مشروع العمر. مشروع يحقق لكل منا أحلامه، يجب أن نتعب ونجتهد لتحقيق الحلم، لا أن نتهاون أو نتخاذل أو نرمي بأعبائنا على أكتاف غيرنا.
قلنا في بداية الموضوع حين بدأنا في الكلام عن المشروع أنه مشروع جماعي، يهدف في المقام الأول أن يجعل من كل منا متداولاً كفؤاً يعتمد على نفسه في العمل، وستصل قدرة كل من يتابع معنا بإذن الله أن يخدم غيره. أي سننتقل إلى درجة أعلى من المهارة والحرفية حتى يتاح لكل منا أن يعين غيره ليرفعه معه.
لن نتكلم عن أحلام مستحيلة، وإن كنا نرى أنه لا حلم مستحيل، فبالإرادة والمثابرة نستطيع أن نحرك الجبال، لنهزم الفوركس، وإلى الأبد. لكننا سنتحدث دائماً عن أحلام قريبة، وأهداف نراها قرب أعيننا، ثم يوصلنا كل هدف لهدف أكبر وأعلى، فإذا وصلنا له، تطلعنا لهدف يعلوه حتى يصل كل منا لمبتغاه.
لن نعد أحداً بعصى سـحرية أو بـ “كن فيكون” والعياذ بالله. بل نعدكم ألا يخرج أحد تبعنا والتزم معنا بالفشل، بل سيخرج من يريد الخروج بعد أن يكتفي بربح حسب قدرته على الصمود والمواصلة.
نحن لا نطلب من أحد أية بيانات أو معلومات، ولكننا نطلب الصدق والحماس من الجميع، وسيصل كل صادق متحمس لما يريد طالما هو يواظب معنا، ويتابع خطواتنا، ويقدم كل جهد ممكن لخدمة الفريق.
الكلمة الأخيرة هنا هي للمبتدئين. سنفترض في المشاركات التالية أن كل المشاركين معنا حديثو العهد بالفوركس. وسنشرح ونقدم العرض المناسب للمبتدئين، وعلى كل مبتدئ أن يتبع الإرشادات ليحصل العلم والمهارة التي نريدها للعضو المثالي في الفريق. وبخبرتنا مع المشروع الأول ، بدأ معنا أناس لا يعلمون شيئاً عن الفوركس. كل معلوماتهم أن “هذه تجارة تربح”. وقد صار منهم الآن من يقود الآخرين في اقتناص الفرص في الفريق. لم يصلوا لهذا المستوى من الأداء إلا بالجهد والتعب.
نسأل الله أن يوفقنا جميعاً لنهزم غول الفوركس، ونتحول من معسكر الخاسرين إلى واحة الفائزين بإذن الله.
أبو عبد الله 11-05-2009, 06:36 AM القاعدة الأولى: نتســلح بالعلم
لاشك أن لكل مجال من مجالات العمل قواعد وأسس يقوم عليها. ولا يستطيع أحد أن يزاول عملاً قبل أن يتعلم أصوله، فالطبيب يقضي سبع سنوات في دراسة مكثفة عميقة يتخرج بعدها مؤهلاً لممارسة الطب، والمهندس والمحامي والمدرس. وتطبق القاعدة نفسها على الحرف، فلا أحد يقبل أن يوظف نجاراً أو حداداً لم ينل حظه من التعلم، وغالباً ما يبدأ المهني في التعلم منذ نعومة أظفاره، ولا يصير "معلماً" إلا بعد أن يمارس عمله تحت إشراف معلمه سنوات طويلة. والشيء نفسه يقال عن التاجر الذي يحتاج للقدر نفسه من التعلم حتى يستطيع أن يقوم بأعباء محل يديره، أو معرض يتحمل مسئوليته.
فإذا جئنا إلى الفوركس رأينا الناس في معظمهم يدخلون بحسابات حقيقية دون أن يكملوا عدة العمل في هذا المجال، وكأنما هناك خرافة يرى هؤلاء صحتها، مؤداها أنه يقارن بين الفوركس والمقامرة، ويراهما متشابهتين من جهة مايظنه أن كليهما يعتمد على الحظ. وهذا خطأ محض، وظلم للفوركس، وظلم للمتاجر نفسه. ومن ير أن الفوركس إنما يعتمد على الحظ، فليخرج فوراً من هذا المجال ولا يرجع له أبداً لأنه لا يتاجر بل يقامر، وما يختلف اثنان في تحريم القمار.
الفوركس عمل مثله مثل الطب والنجارة وتجارة السيارات. يحتاج إلى تعلم، وممارسة قبل أن يستطيع المتاجر أن يتصدى للعمل فيه على حسـاب حقيقي. ويلعب الحظ فيه دوراً ثانوياً ضئيلاً مثل سائر المهن والحرف. والدليل على ذلك أننا لم نر متاجراً يعتمد على الحظ في هذه التجارة استمر. بل يكسب اليوم بالحظ دولاراً ويخسر غداً مقابله عشرة.
ووسائل تعليم الفوركس متوفرة عن طريق:
- الدورات التعليمية ،
- التعلم الذاتي.
وأنا أحبذ التعلم الذاتي لأنه كما يوفر المال الذي ينفق في دورة أو أكثر، كذلك فهو أنفع لمتاجر المستقبل حين يضع كل اهتمامه وجهده في التعلم. ونحن نستطيع أن نضع لمن يريد منهجاً تعليمياً إذا اتبعه تمكن من تحصيل المادة العلمية المطلوبة لمتاجر الفوركس. أما الفترة الزمنية للتعلم، فتعتمد على نشاط المتعلم وذكائه.
(يتبع)
أبو عبد الله 11-06-2009, 01:01 PM القاعدة الأولى: نتســلح بالعلم
2
أ) التخلص من الخرافة (http://www.alamelmal.com/vb/showpost.php?p=1302&postcount=3)
(يتبع)
أبو عبد الله 11-07-2009, 10:42 PM القاعدة الأولى: نتســلح بالعلم
3
تعلم التجارة بعامة (http://www.alamelmal.com/vb/showpost.php?p=1352&postcount=5)
أبو عبد الله 11-08-2009, 09:16 PM القاعدة الثانية: نهييء الظروف للعمل
لابد لكي نأخذ قرار العمل في هذا المجال أن نعد العدة، ونكيف كل الظروف للعمل. ومن البدهي القول أن هذه القاعدة تنسحب على كل عمل خاص يتصدر له المرء. فكيف برجل أعمال يريد إنشاء مشروع مؤسسة اقتصادية دون أن يخصص لها مكاتب للموظفين، أو يريد إنشاء متجر لبيع الملابس الجاهزة دون أن يوفر فيه الخزانات والرفوف ، أو يوظف في عمله كفاءات مناسبة لمجاله، ولكن كل منهم يعمل 10 ساعات يومياً في وظيفة أخرى.
على كل من يريد العمل في هذا المجال أن يفكر فيه على أنه مشروع تجاري، لكي ينجح لابد له من مقومات النجاح.
1) وأول أساسيات بناء المشروع أن يحدد ساعات العمل التي يستطيع أن يتفرغ لعمله فيها. وطبيعة العمل في العملات العالمية تقتضي أن نعلم ساعات دوام البورصات الدولية. وعملنا في الأساس، وحسب الشائع من الاستراتيجيات يبدأ مع بداية دوام بورصة برلين، وينتهي مع انتهاء دوام البورصة في نيويورك، ولنقل أن ذروة العمل في السوق بين الساعة 09:00 صباحاً والساعة 09:00 مساء بتوقيت مكة المكرمة.
يأتي هنا دور المتاجر في تحديد الوقت الذي يستطيع أن يعطيه لهذا العمل، وهو يتراوح بين ساعتين و التفرغ. ولننس الآن المتفرغين، ونقول لمن لديهم وقت محدود أن الفرصة لازالت قائمة لهم ليستفيدوا من العمل إذا عرفوا كيف يوظفون أوقاتهم بشكل مجدٍ. ويلزم هؤلاء اختيار استراتيجية تسمح لهم بالتغيب عن الجهاز فترة طويلة. وهذا ممكن ومتوفر.
2) والأساس الثاني في بناء المشروع هو بيئة العمل. وهي قد تكون المنزل أو المكتب أو مقهى الإنترنت، لا يهم طالما تحقق فيها:
- الخصوصية و
- الراحة.
والخصوصية تضمن التركيز، ومن الخصوصية أن يأمن المتاجر أن يقطع عليه أحد عمله لسبب خارج عن المتاجرة. ومن أمثلة كسر الخصوصية أن يعمل أحدهم من مقهى يتعود فيه على دخول أقرانه عليه باستمرار للحوار و"طق الحنك"، أو يعمل من مكتبه الذي يقابل فيه العملاء والموظفين دون عوائق، أو من بيته وهو لا يستطيع منع أهله من قطع عمله للشئون اليومية. أما إذا نظم المتاجر البيئة التي تحيط به بحيث لا تحدث إعاقة لعمله، أو تشتيت لفكره، أو تضييع لوقته، فقد ضمن الخصوصية. ولاشك أن أعلى مراتب الخصوصية أن يؤمن المتاجر مكاناً خاصاً بتجارته يتحكم هو فيه مثل مكتب خاص بالتجارة، أو غرفة خاصة به، ولكن ليس كل منا يستطيع الحصول على هذه الرفاهية، فليكيف كل متاجر ظروفه لتحقيق أعلى قدر من الخصوصية.
أما الراحة فتشمل كل ما يؤمن للمتاجر سبل الراحة في عمله، مثل الإضاءة المناسبة، والتهوئة الصحية، والجلسة المريحة. والناس تختلف فيما بينها في تقدير هذه الأمور، فليحاول كل منا أن ييسر لنفسه أعلى قدر من الراحة ليقوم بأداء عمله بشكل مناسب.
3) أما الأساس الثالث في بناء المشروع فهو أدوات المتاجر. وهي تشمل:
- جهاز الكمبيوتر
- إتصال الإنترنت
- التيار الكهربائي
- فجهاز الكمبيوتر يجب أن يكون حديثاً وسريعاً بدرجة كافية ، والسرعة عندما لا تكون كافية قد تخسر المتاجر عملياته بكل سهولة. كذلك يفضل أن يخصص جهاز للمتاجرة، ولا يستخدم لغيرها من الشئون، فمن غير المعقول أن يتعطل المتاجر عن عمله، وخصوصاً إذا كان يجري عملية مفتوحة بسبب فايروس جاءه من الماسنجر، كما حدث لي منذ أسابيع، فانتقلت فوراً للجهاز الآخر الذي أضعه للطواريء وأكملت عملي عليه، ثم بعد تنظيف الجهاز صرت أكثر حذراً ورتبت نفسي على استعمال جهاز للمتاجرة، وآخر لسائر عملي، علماً بأن الجهازين اللذين أعمل عليهما لا يستعملان لغير الفوركس،
- واتصال الإنترنت أيضاً له الأهمية القصوى في ضمان الاستجابة للأوامر ، فالـ Dial up أو الاتصال التقليدي عبر الخط الهاتفي من المنزل أو المكتب لم يعد يلبي احتياجات المستخدم ، ناهيك عمن يريد سرعة في التواصل مع الشبكة ومحطة برنامج التداول ، ويبقى الخيار بين الـ DSL والـ Satellite ، وهو خيار شخصي بحت ، ولكل من الوسيطين مميزاته وعيوبه. أما لمن يعمل على عقود ومبالغ كبيرة فأنصح بأن يكون مستعداً دائماً بخطين استعداداً لأي طاريء.
- ثم يأتي التوصيل الكهربائي ليكمل الاستعداد المثالي للمتداول ، ونحن نسمع عن قطع مستمر للكهرباء في بعض الأماكن أو البلدان. في هذه الحالة لابد أن يكيف المتداول ظروفه لتجنب أن يؤثر هذا القطع على عملياته. ففي الأرض المحتلة مثلاً نرى إخواناً لنا يستعملون المولدات الكهربائية ، وقد يكون الحل الآخر لمن يستطيع بالانتقال من الحي الذي يعرف عنه استمرار القطع الكهربائي لحي آخر من أحياء البلدة أو المدينة لا يقطع فيه التيار ، وإن كان هذا الحل شديد الصعوبة في بعض البلدان التي تشتكي من قلة المعروض من المساكن للإيجار، مصر مثلاً، وقتها يبحث المتاجر عن مكتب أو مقهى يداوم على العمل فيه بدلاً من مسكنه الذي يقطع فيه التيار الكهربائي باستمرار ، فيضمن بذلك سهولة العمل وانسيابه...
أبو عبد الله 11-11-2009, 08:18 AM القاعدة الثالثة: نتدرب على التجريبي فترة كافية
هذه القاعدة هي من أهم القواعد التي تضمن للمتاجر أمواله بإذن الله. والعمل على الحسابات التجريبية مطلوب في عدة حالات:
- بداية للتعرف على أساسيات التجارة بتطبيق المباديء الأولية النظرية ، للتعرف على برنامج التداول وطريقة تنفيذ العمليات والجداول والشارتات وكل مكونات برنامج التداول بما فيها المؤشرات والتمبليت، إلخ ...
- أثناء التعلم على التجارة ، ومتابعة التحاليل الأساسية والفنية ، والأنماط والنماذج ، مع التطبيق على عمليات حية،
- للتعلم على الاستراتيجية التي اختارها المتاجر، في حال عمل على استراتيجية جاهزة ، والتعلم على الاستراتيجية يحتاج إلى عدة شهور من التدرب حتى يتقنها المتاجر، ويلم بكل دقائقها ،
فلابد إذاً أن يتمرن المتاجر فترة كافية على الحسابات التجريبية ليتقن العمل على البرنامج الذي سيستعمله في الحساب الحقيقي والبرنامج الذي سيستعمله في التحليل إذا كانا مختلفين ، والاستراتيجية التي سيعمل عليها.
كمــا يفضل أن تكون لديه فكرة عن مقدار رأس المال الذي سيبدأ العمل فيه على الحقيقي حتى يتمرن على المبلغ نفسه ، ويحبذ أن تكون باقي التفاصيل متطابقة مثل الرافعة المالية والهامش وغيرها من خواص الحساب الحقيقي.
وقد ضربنا أمثلة للذين يتهاونون في هذه القاعدة ، حتى رأينا من يقول بفخر أنه لم يستطع طيلة عمله في الفوركس الصبر على العمل على حساب تجريبي لأسبوع واحد. ومن البدهي أن مثل هذا النموذج يعجز عن العمل على الحقيقي ، ويكلفه التعلم مبالغ باهظة ، ربما يستنزف في مغامراته كل ما يملك ، وحين يجهز للعمل بجد وتمنك لا يجد لديه مالاً ليعمل عليه ، والطامة الكبرى أن يتحول لأموال الناس.
كما ورد علينا نقيض هذا النموذج ، وهو الذي يدمن العمل على الحسابات التجريبية إدماناً يجعله يحجم عن العمل على الحسابات الحقيقية رغم قدرته المادية ، غير أن الفوركس صار بالنسبة له لعبة كمبيوتر ، يصفّر فيها رصيده كل يوم ، غير عابيء بالخسارة طالما يعوضها بحساب تجريبي جديد ، ومثل هذا لا يرجى منه أن يتعلم ، إلا أنه من الخير له أن يستمر باللعبة ، فأضعف الإيمان أنه يلعب ، ولو استمر طول عمره يلعب ما خسر إلا وقته وجهده ، وصار كمن يلعب الأتاري أو طاولة الزهر ، لكنه حين يجرب العمل على الحقيقي بعد هذه المغامرات تكون تجربته بلاشك قاتلة ، وتكون خسارته أكبر وأخطر ممن لم يستعد بالتدرب على الحساب التجريبي.
أبو عبد الله 11-14-2009, 11:35 AM القاعدة الرابعة: نتاجر بأموالنا الخاصـــة فقط
إن مخالفة هذه القاعدة هي أساس من أساسيات الفشل في هذه التجارة. وبصرف النظر عن قيمة الخسارة تبقى هي عاملاً من عوامل الخسارة حتى قبل أن يبدأ المتاجر في العمل. والناس تختلف عن بعضها البعض في تحمل الخسارة، وفي تحديد قيمتها، فقد تكون مائة ألف دولار حين يخسرها زيد تعادل خسارة مائة دولار لعبيد إلا أن المال المملوك للمتاجر مهما قل أو كثر يقلل من عبء المسئولية حتى قبل بداية العمل. ناهيك عن إلحاح صاحب المال ومتابعته للمتاجر، وكلما ازدادت الصلة بين المتاجر ودائنه، زاد الإزعاج والاستعجال. ثم يجب ألا ننسى هنا المشاكل الاجتماعية التي قد تنجم من خسارة المتاجر لأموال ذويه ورفاقه، وأثر هذه المخاوف على نفسية المتاجر قبل العمل وأثناءه وبعده.
يدخل في هذه القاعدة كذلك المال "العزيز" المملوك للمتاجر. فمن البدهي القول أن الضغط النفسي على المتاجر يزيد كلما ازداد خوفه. فمن وضع كل رأس ماله الذي يعول عليه في بناء مستقبله، أو المال الذي يخصصه لمشروع زواج، أو شراء مسكن، أو استحقاق نهاية خدمة، فلن يكون مرتاحاً في تجارته، وسيزداد التوتر أضعافاً مضاعفة منذ يبدأ في الخسارة الطبيعية بحساب السبريد حتى يخرج من العملية بالربح مهما كان قليلاً. أما لو زادت الخسارة عن الاسبريد فتوقع انزعاجاً يتحول إلى فقدان للتوازن يلجيء المتاجر لارتكاب الخطأ تلو الخطأ حتى يخسر العملية، تلو العملية حتى يضيع الحساب في عمليات قليلة.
أمــا من يتاجر بمال مملوك له، وزائد على حاجته، فهو غير ملاحق بمطالبة، ولا مرغم لسحب المال أو ما بقي منه لاستغلاله في الغرض الذي خصص له المال أصلاً، ولا يمثل المبلغ ضغطاً عليه، فإن خسر منه أو خسره كله، وهذا وارد، فلم يخسر مالاً ضرورياً له أو لغيره. هنا يقوى قلبه، ويتشجع، ويغامر. ونعود ونقول أن تحديد قيمة المبلغ الزائد عن الحاجة أو المدخر يرجع إلى المتاجر نفسه، حسب حالته المادية، ووضعه الاقتصادي، فربما يكون المبلغ الزائد عند زيد يمثل 1% مما لدى عبيد. وإن كنا نحبذ أن يبدأ الجميع العمل على الحقيقي بمبالغ لا تزيد عن 1,000 دولاراً مهما كان المدخر عند المتاجر، وقد تقل إلى عشر هذا المبلغ أو أقل، وكلما قل مبلغ الحساب الحقيقي الأول عند المتاجر زادت نسبة النجاح، حتى يستكمل المتاجر كل أدواته، ومهاراته، واستعداده العملي والنفسي، فيزيد المبلغ الزيادة التي تتناسب مع إمكانياته.
أبو عبد الله 11-20-2009, 07:44 AM القاعدة الخامسة: لا للتوصيــــــــــــــات
نحن بداية لا نعارض التوصيات من باب إثبات فشلها. فمن أصحاب التوصيات أساتذة لنا، يفوق علمهم علمنا، وخبرتهم خبرتنا، ومن يتابع توصيات أستاذ منهم متابعة لصيقة، وبفهم ودراية، يحقق مكاسب كثيرة. لكنه لابد أن يتبع شروط العمل على التوصيات، منها:
- إختيار دقيق لصاحب التوصية، ومتابعة لصيقة لتاريخه العملي وخبرته،
- تفضيل التوصيات الصادرة من خبراء معروفين، ومدعومة بالشارت المؤكد للتوصية
- عدم الاجتزاء، فلا ينتقي من التوصيات ما يناسب هواه أو وقته،
- عدم التعديل والتحوير، إذ لابد من الالتزام بنقاط الدخول والهدف والوقف حسب ما جاء في التوصية،
- تحمل الخسارة لبعض العمليات، وتقبل الخسارة طالما كانت نسبة النجاح أعلى من الفشل
لكننا، كفريق، سنكون إن شاء الله عدداً كبيراً من المتاجرين، تختلف قدراتنا وخبراتنا وأوقات عملنا . ولاشك أن وقتها ستختلف تصرفات كل منا تجاه التوصية، حسب اختلاف الفهم والظروف،وستعم الفوضى. وسنجد الفريق الواحد وقد انقسم بين رابح وخاسر وثالث ينتظر الدخول بعد تحقيق الهدف لتوصية واحدة، وليس العيب قطعاً في التوصية، بل العيب فيمن يطبقها تطبيقاً قاصراً أو ناقصاً
كذلك فإننا نؤسس لفريق يدوم عمله إلى مدة لا يعلمها إلا الله، وبالتجربة واستقراء السوق، لم نر أي صاحب توصيات استمر يعمل بدون انقطاع لسبب عارض كسفر أو مرض أو ضرورة اجتماعية. ومن أصحاب التوصيات العظام من اختفى فجأة، بدون إخطار لمريده أو اعتذار لهم عن عدم قدرته على الاستمرار لسبب يخصه، والأمثلة على ذلك كثيرة، وأنا هنا أتحدث عن الأسماء الكبيرة التي تملأ السمع والبصر، ولا داعي لذكر الأسماء. فلماذا نضع فريقاً مكوناً من مئات أو عشرات الأعضاء تحت رحمة توصية ؟
لذلك، فنحن نغلق الباب قبل أن تأتي إلينا منه ريح تقتلعنا من جذورنا، ونقول لا للتوصيات.
أبو عبد الله 11-21-2009, 09:10 AM القاعدة السادسة: لا للتجـــارة الآليــة
الحديث عن التوصيات يصدق على التجارة الآلية من جانب اعتماد المتاجر على نفسه في تجارته. في التوصيات والتجارة الآلية يسلم المتاجر نفسه لغيره يقوده كيف يشاء. ونحن في فريقنا ليس هدفنا تحقيق الربح كفريق بقدر اهتمامنا بأن ننشيء فريقاً قوياً مكوناً من أفراد كل منهم يستطيع قيادة الفريق لتحقيق الربح. أي نريد متاجرين يعتمد كل منهم على نفسه بعد فترة تطول أو تقصر حسب همة العضو. نحن لا نؤمن بأن نسلم قيادنا لشخص أو آلة، فلا يدخل أحدنا عملية إلا وهو مدرك لكل جوانبها وخفاياها.
وقد جربنا كثيراً من الإكسبرتات، بل إننا ألجأنا الفضول للعمل على إكسبرت عكسي وضع في منتدى للعمل عليه بعكس الإشارات ، فأعطانا نتائج خاطئة في الحالتين. ورأينا غيرنا يجرب منها المجاني والرخيص والغالي، ففشل كل من لجأ إليها. وصارت التجارة اليدوية المعتمدة على تحليل أو استراتيجية هي الحل الصحيح والناجح للمتاجر الذي لا يريد إضاعة جهده وماله في تجربة الإكسبرتات.
ربما تكون التجارة الآلية حلاً لإدارة المحافظ، لكنهم في إدارة المحافظ يستعملون إكسبرتات خاصة يضطرون لاستعمالها بسبب الحسابات الكثيرة التي تحتاج لأعداد كبيرة من مديري الحسابات لإدارتها. أمــا نحن فلا حاجة لنا إلى أكثر من علم وتجربة وتطبيق، ومن هنا نستطيع تحقيق الخبرة التي يحتاج كل منا إليها ليصير بحق: متاجراً ناجحــــاً معتمداً على قدراته فقط.
أبو عبد الله 11-22-2009, 06:49 PM القاعدة السابعة: لا نستجيب لنصائح الهواة
نحن نقدر آراء الأساتذة الكبار والخبراء في هذا الميدان. ولطالما استفدنا من الأساتذة الكبار أمثال الوافي ونظرة عقلانية وتايبان وليكويد، والقائمة طويلة. ونصائح الأساتذة تكون دائماً نصائح خبراء مسئولة، وحكيمة. لكني لا أسمع لآراء الهواة وخصوصاً حين أكون فاتحاً لعقد أو عقود كان قرار فتحي لها قائماً على تحليل فني أو أساسي أو استراتيجية معتبرة. والمسألة بكل بساطة تكون في فتح العقود على سعر دخول مناسب، ونقطة وقف مدروسة، ونقطة هدف معقولة، ثم لا أسأل بعدها أحداً، ولربما أغلق الجهاز لأعود بعدها بفترة كافية لأرى إحدى نتيجتين: تحقيق الهدف، أو ضرب الوقف. وخلصنا.
والأمر يكون أسهل حين نعمل كفريق باستخدام استراتيجية ناجحة. ندخل بالشروط الموضوعة للاستراتيجية وقت تحقق الشروط، ودمتم.
هذه النقطة ذات أهمية كبيرة ، وهي سبب من أسباب الخسارة ، إذ يلجأ المتاجر بعد أن يفعّل عقوده للمنتديات ، ويظل يبحث عما يؤكد دخوله ، وقد يرى آراء بعض الهواة تؤيد موقفه ، فيصبر على الخسارة ، بعد أن يرفع وقف الخسارة من عمليته ، ويظل محموماً مصراً على استمرار عملية انعكست عليه ، أو قد يرى من يعرض رأياً مخالفاً لبيانات عمليته، فيخرج على ربح قليل أو خسارة، ثم يرى السعر بعد خروجه يصل لنقطة هدفه. ومن الناس من يبدأ اتصالاته بمعرفه ، ومنهم من يؤيده ، ومنهم من يعارضه ، ولا يرتاح حتى يخرج بخسارة كبيرة لإصراره على تحقيق ربح من عملية خاسرة ، أو بخسارة محدودة من عملية كان من المفترض أن يربح منها لو صبر عليها بضع دقائق .
أما الخبير المتعقل فلا يسمع لأحد ، طالما وضع نقاطه وفق علمه وخبرته ، حتى لو خسر ، ولابد لمن يعمل من الخسارة ، فإن خسارته محدودة ما يلبث أن يعوضها في أكثر من عملية ناجحة تالية لعملية الخسارة.
أبو عبد الله 11-23-2009, 11:33 AM القاعدة الثامنة: لا نؤمن بالخرافــــة
نحن نعلم أن من قوانين سوق التجارة بالعملات العالمية التذبذب والتغير. وأن هناك الكثير من الخرافات في السوق ترجع هذا التحول والتغير والتذبذب والتوتر لأسباب خارجة عنها. فعلى سبيل المثال نجد كثيرين من المتاجرين يرجعون عدم فهمهم لهذه الحقائق إلى مؤامرة يقوم بها الحيتان الكبار ضد صغار المستثمرين أمثالنا، فإذا فشل أحد هؤلاء الصغار رمى فشله على صناع السوق، وإذا خسر عملية قال: كيف لي أن أكسب وورائي من يخسرونني. وهي سمة فينا أن نعلق فشلها على مشجب غيرنا.
والثابت أن في سوقنا مئات المليارات من الدولارات تضخ كل يوم، ومعظم هذه المبالغ لصناع السوق، وكبار التجار، وأنه من الثابت ألا صلة بين كبار التجار جميعاً. صحيح أن هناك كيانات كبيرة من صناع السوق غير أنهم لا يتحدون في كيان واحد، بل هم في معظمهم متنافسون لبعضهم البعض، ويهم كل كيان منهم أن يحقق الفوز على حساب غيره. وإن كان هناك من صراع، فهو صراع بين هؤلاء الكبار، لا بينهم وبيننا. فهم لا يروننا، ولا يشعرون بوجودنا. كما أن شركات المضاربة في الغالب لا تستفيد من خسارتنا، فالسبريد مدفوع في الربح والخسارة. بل على العكس، هم يريدوننا في السوق، ومن مصلحتهم أن نكسب لنستمر.
كذلك فقد رأينا نماذج عديدة من الرابحين، وعلى كل المستويات. خبراء ومبتدئين، أساتذة ومتواضعي المستوى العلمي. وتبقى العبرة في التخطيط السليم بعد التعلم، والالتزام بالخطة الموضوعة للربح، والصبر عليها.
أبو عبد الله 11-24-2009, 10:27 AM القاعدة التاسـعة: نقلل المخاطرة
إن تقليل المخاطر هو الهدف الأول لتعلم إدارة رأس المال. وإن من أهم عوامل تقليل المخاطر هو العمل بهامش يقل عن 10% من الرصيد (على الرافعة القياسية 1:100). وقد مر علينا نماذج من المغامرين، ولا أقول المتاجرين، الذين يضاربون بهامش قد يزيد عن 90% من الرصيد، أي إن خسارة نقاط قليلة قد لا تصل إلى الخمسة تنهي رصيد صاحبنا، ويناديه المارجن كول ربما خلال لحظات من فتح العقود. هذا ما نسميه من الناحية العملية (لا نتحدث عن الشرع هنا، والفتاوى الفقهية) مقامرة. وإن أفضل أسلوب للمتاجرة هو أن يعمل المتاجر وهو يسيطر على أدواته، فكيف يسيطر المتاجر على أعصابه وهو يرمي نفسه في حضن المجهول: يا صابت يا خابت؟
ونحن نرى أن النسبة المعقولة بعد تجربة في المشروع هي:
- 2.5% على رافعة 1:400 أو
- 5% على رافعة 1:200 أو
- 10% على رافعة 1:100
ليتسنى للمتاجر أن يعمل بعيداً عن الضغط النفسي، وهو قادر على تحمل الخسارة إذا أصيب بها، ويعاود العمل بعدها في عملية جديدة، ولم يتأثر رأس ماله كثيراً من الخسارة.
كذلك فإن من وسائل تقليل المخاطرة أن يختار المتاجر زوجاً واحداً من الأزواج المتشابهة أو المتعاكسة ليعمل عليه، ولا يفتح معه عملية لزوج مشابه له، أو معاكس. فعلى سبيل المثال إذا تحققت شروط الاستراتيجية على اليورو/دولار والدولار/فرنك صار من باب تقليل المخاطرة أن يختار المتاجر زوجاً واحداً منهما للعمل عليه، ولا يفتح في الوقت نفسه غيره من هذه الأزواج معه. والمثال الآخر على ذلك هو أزواج الين: يورو/ين و باوند/ين وفرنك/ين، وهكذا ...
أبو عبد الله 11-25-2009, 01:12 PM القاعدة العاشرة: لا نعمل وقت الأخبـــار
حين يقترب موعد صدور البيانات الاقتصادية "نصعد إلى المدرجات". وتعبير الصعود إلى المدرجات ليس من ابتكارنا، بل هو ابتكار أستاذ كبير من أساتذة التجارة على ما أظن. وهو تعبير صادق، لمسنا صدقه كثيراً حين كنا نهرب بأرباحنا التي حصلناها طوال الأسبوع، وعبئنا جيوبنا بها، ونتابع تغير الأسعار عند صدور الأنباء، ونرى الذين لم يلتزموا بسلوكنا يخسرون الأرباح وفوقها رؤوس أموالهم، فقط لأن أحدهم تنبأ باتجاه الخبر لهذه الوجهة أو تلك، فخذله الخبر، أو - وهذا سبب آخر يلجؤنا للمدرجات- سار الخبر في الوجهة التي تنبأ بها أخونا، لكن السعر سار في الاتجاه المعاكس. رأينا هذا ونراه عند كل خبر لنخرج بنتيجة واحدة، ألا وهي: لا يصدق شيء مع الأخبار.
أمــا الذين يضعون استراتيجيات للأخبار، فقد ضمنوا الكسب الكثير الوافر، ولكن إلى حين. فإن شركات المضاربة تجلس لهؤلاء بالمرصاد، وتخترع لهم الوسائل الكفيلة بقلب الأمور عليهم. وقد رأينا أحد روادي المنتديات من المتاجرين المجتهدين، والذين لهم باع في تقديم الاستراتيجيات الغربية للناس، يترك هذا كله ، ويتفرغ للمتاجرة وقت الأخبار، وقد كان يثني كثيراً على شركة، ويشجع الناس للانتقال إليها، ويعتبر من مميزاتها الالتزام بسعر فتح العقود وقت الأخبار، فإذا به منذ شهور قليلة ينقلب على هذه الشركة المميزة، ويراها قد غيرت سياستها للنيل من مضاربي الأخبار. ونحن نريد العمل لوقت طويل سيزيد عن الشهور ليصل إلى سنوات بإذن الله، إذ أننا نقدم لكم هنا أسلوب متاجرة يصاحبكم العمر كله، لذلك سنلتزم بالوسائل والطرق التي تضمن النجاح في هذه التجارة طول الوقت. من هنا نقول لا للمتاجرة وقت الأخبار.
أمــا متى نخرج من السوق قبل الخبر، ومتى ندخل بعده ؟ وهذا سؤال تطرق له بعض الإخوة فنقول أن هذا يعتمد على نوعية الخبر. فالبيانات الاقتصادية تختلف حسب قوتها بين :
- نبأ خطير أو شديد الأهمية (وهو ما يرمز له عند مصادر الأخبار باللون الأحمر)
- نبأ متوسط (وهو ما يرمز له عند مصادر الأخبار باللون البرتقالي أو الأصفر)
- نبأ ضعيف (وهو ما يرمز له عند مصادر الأخبار باللون الأصفر أو الأبيض)
ولا يختلف اثنان ممن يفضلون عدم المتاجرة وقت البيانات إلى ضرورة الخروج من السوق قبل موعد الخبر الأحمر بعدة ساعات وعدم الرجوع للمتاجرة قبل عدة ساعات، ومن الأنباء الحمراء ما له تأثير على السوق ليوم أو يومين قبل الخبر وبعده. لذلك فأرى أن أفضل السبل مع الأنباء الحمراء أن نبعد عن الأزواج المتصلة بهذا النبأ لمدة يومين على الأقل، يوم قبل الخبر ويوم بعده. بساعة على الأقل،قبل ساعة من صدور النبأ،
أما الأخبار البرتقالية فساعة على الأقل قبل الخبر وبعده كافية كإجراء احترازي للتخلص من تأثير الخبر، بينما لا يؤثر الخبر الأبيض كثيراً على السوق، وقد لا يلحظ المتاجر تأثير الخبر الأبيض على السوق.
أبو عبد الله 11-26-2009, 03:42 PM القاعدة الحادية عشرة: لا نتاجر في ساعات الركود
هنالك أوقات يفضل الخبراء ، بعد تجارب طويلة ، عدم المتاجرة فيها، وهي:
- الفترة الأسيوية،
- فواصل المواقيت بين أسيا وأوروبا وأميركا،
أما عن الفترة الأسيوية أو ما بعد انتهاء دوام أميركا حتى افتتاح أوروبا فقد ثبت عند كثير من الاستراتيجيات تذبذب هذه الفترة وعدم خضوعها لقواعد التحليل، غير أن بعض الإخوة وضعوا استراتيجيات خصيصاً لتلك الفترة. أما إذا اتبع المتاجر استراتيجية مجربة ناجحة من هذا النوع فلا ضير، لكن هذا أيضاً له متاعب وخصوصاً للذين يعيشون في عالمنا العربي لصعوبة العمل دائماً في آخر الليل ، خاصة لمن لهم مصالح يقضونها بالنهار.
وفي فواصل المواقيت يكون التذبذب واضحاً أيضاً لتعارض مصالح عملات الأزواج ، فبين الأسيوي والأوروبي تتوتر الأزواج التي تتعامل باليورو مع عملات آسيا كالين والأسترالي والنيوزيلاندي ، وبين الأوروبي والأميركي تتذبذب عملات اليورو والباوند والسويسري مع الدولار الأميركي حسب مصالح كل دولة .
والأولى دائماً ألا نطوع الاستراتيجية لأهوائنا ، ويجب أن نضع في الاعتبار أن الاستراتيجية الناجحة التي نعمل عليها قد جربت كل الاحتمالات على الباك تيست ثم الديمو لتخرج علينا بعد التجربة الطويلة بهذا الشكل. لكن هذا لا يعني أن الاستراتيجيات مسلم بها وبنجاحها ، فقد وضعها بشر يصيبون ويخطئون. ومن حق أي خبير أن يعدل على الاستراتيجية ، أي استراتيجية. لكن التعديل له أصول يجب اتباعها:
- وضع التعديل تحت التجربة في باك تيست
- ثم في عمليات متعددة لعدة شهور
قبل أن يخرج المتاجر إلى الناس بتطوير أو تعديل على استراتيجية ناجحة.
أبو عبد الله 11-27-2009, 07:28 AM القاعدة الثانية عشرة: نسـتخدم أسـلوباً واحداً في المتاجرة
كنا قد تحدثنا عدة مرات عن ضرورة الالتزام بالاستراتيجية التي اخترناها للعمل عليها. والاختيار لابد أن يكون دقيقاً بحيث تكون الاستراتيجية مجربة لفترة كافية ، حتى لو كانت الاستراتيجية جديدة ، لا نعمل عليها إلا بعد أن نرى الباك تيست ، ونتاجر عليها بالحسابات التجريبية فترة نضمن بها سلامة الاستراتيجية وجدواها. وقيمة الاستراتيجية وأهميتها تحسب من نسبة نجاح عملياتها، وأعتقد أن نسبة 70 إلى 80% هي نسبة مقبولة توصل إلى الأهداف المرجوة.
واليوم نضيف إضافة أخرى ، تزيد من نسبة النجاح ، وتقربنا للهدف الذي نصبو إليه ، وهو أن نعمل على طريقة واحدة ، وأسلوب متاجرة واحد. ونعني هنا أننا إذا ارتأينا أن نعمل على السوينغات، فلابد أن نركز عملنا في اختيار استراتيجية توفر لنا هذا الأسلوب ، ونبعد ذهننا تماماً عن العمليات القصيرة، كذلك على من تناسبه العمليات القصيرة أن ينسى العمل على السوينغات.
والسوينغات أو العمليات الطويلة التي تستمر أحياناً لشهور تحتاج إلى مهارة تختلف عن المهارة التي تحتاجها عمليات يحصل فيها المضارب عدة نقاط تزيد وتنقص حسب الاستراتيجية والإطار الزمني الذي يعمل عليه. وقد يلجأ إلى العمليات طويلة النفس من لا يسمح وقته بالتواجد أمام الشاشة بصفة مستمرة ، وهي ذات عائد عال إذا تمكن المتاجر من أدواتها، لكن العمليات قصيرة النفس ذات عائد أعلى لتكرار العمل ، وسرعة دوران رأس المال.
ولاختلاف طبيعة عمل كل من الأسلوبين لزم ألا يخلط المتاجر بينهما في عمله ، حتى يتقن عمله ، ويحقق أهدافه منه.
أبو عبد الله 11-28-2009, 06:40 AM القاعدة الثالثة عشرة : نحسـن اختيار شركة المضاربة
إن اختيار شركة المضاربة التي تتعامل معها هو عنصر من أهم عناصر النجاح في الفوركس. فالوسيط هو من المشاجب التي يحب كثير من الناس تعليق تقصيرهم عليها. وسواء كانت الشركة هي المسئولة عن فشل المتاجر أو غيرها من الأسباب ، تظل المسئولية الأولى في عملية المتاجرة هي مسئولية المتاجر. فهو بجانب مسؤول عن متابعة أخطائه وتصحيحها ، ولابد قبل كل شيء أن يحسن اختيار الشركة التي يتعامل معها. فكما يختار أحدنا جهاز الكمبيوتر فيدقق في مواصفاته ، أو شركة خدمة الإنترنت فيختار الأسرع والأحسن ، أو المصرف الذي يتعامل معه ، فيختار الأسهل والأفضل ، كذلك عليه ان يراجع مزايا وعيوب شركة الوساطة التي سيتعامل معها لوقت طويل ، ويعتمد في ذلك على معايير دقيقة تضمن له السلامة والفائدة والسهولة ، منها:
- المصداقية، وهذه المصداقية يمكن الكشف عنها عن طريق توثيقها أو عضويتها في الرابطة الوطنية للمعاملات الآجلة
(nfa) ولجنة التجارة في السلع المستقبلية (ctfc) ،
- برنامج التداول: يجب أن يستطيع المتاجر التعامل مع برنامج التداول الخاص بالشركة، وأفضل الوسائل لاختبار هذا هو فتح حساب تجريبي لفترة كافية حتى يتكيف المتاجر مع برنامج التداول ،
- أقل مبلغ للحساب: من الشركات من يشترط ان يكون أدنى مبلغ لفتح الحساب هو 10,000 دولاراً مثلاً ، وتختلف الشركات في هذا حتى تصل في كثير منها إلى 250 دولاراً،
- قيمة الهامش: والهامش المتاح من الشركات في الحسابات القياسية هو 100,000 دولاراً للعقد الواحد ، ونقطته على اليورو/دولار 10 دولارات. ولذوي الحسابات الصغيرة بالذات نقول أنه يجب الانتباه إلى إمكانية فتح عقود ميني أو ميكرو (العقد الميني هو الذي قيمته 10,000 دولاراً ، ونقطته على اليورو/دولار 1.0 دولاراً واحداً ، بينما العقد الميكرو قيمته 1,000 دولاراً ، ونقطته 0.1 على اليورو/دولار من الدولار)،
- قيمة الرافعة المالية: وهي تتراوح في الغالب بين 1:100 و 1:500 ، وهي متطلب شخصي يختلف بين المتاجرين،
يضاف إلى ما تقدم من شروط اختيار شركة المضاربة ، أو فلنقل مميزات شركة المضاربة:
- توفر الحسابات الإسلامية ، والمقصود بالحسابات الإسلامية تلك الحسابات التي لا تحتسب فيها الفائدة على التبييت. فمهما باتت العقود لم تحستسب عليها رسوم .
- إمكانية الهيدج ، وهو أن تستطيع القيام بعمليتين متعارضتين على زوج واحد ، بيع ثم شراء ، أو العكس ، ومن الشركات ما ترفض القيام بهذه العملية فتلغي العملية السابقة فور فتح العملية العكسية ، ومن الشركات ما تشترط الاختيار بين الهيدج وإمكانية التبييت بدون رسوم ، ومنها ما تسمح بكليهما،
- قيمة السبريد ، وهو المبلغ المقتطع من حساب العملية عند فتحها ، وهو يذهب كرسوم لشركة المضاربة ، وقد تتنافس الشركات في تقليل هذا السبريد ، ورأينا بعض الشركات يخصم نقطتين على كل عملية ، وعلى كل الأزواج دون تفرقة ، حتى خرجت شركة بخصم نقطة واحدة على بعض أزواج العملات ، كنوع من التشجيع ، والتسويق.
أبو عبد الله 12-01-2009, 12:51 AM القاعدة الرابعة عشرة : في حركة العملات لا وجود للمسـلمات
نريد أن نؤكد أن استقراء واقع السـوق ، واستفتاء الخبراء يثبت أن أسـعار العملات هي دائماً عرضة للتغيير ، وأن المتغيرات في السوق كثيرة لدرجة يصعب معها التيقن من تحليل أو تنبؤ. وتظل التحاليل والدراسات مهما كانت قوتها قابلة للنجاح والفشل.
وقد قدمنا من قبل مثال خرافة قوة الدولار حين تكلمنا عن أساسيات هذا العلم ، وقلنا أن هبوط الدولار لأكثر من 600 نقطة دون توقف كان من عدة شهور سبباً لإفلاس كثيرين كانوا يراهنون على قوة الدولار وتماسكه. لكننا لم نقصد أن نعرض هذا المثال فحسب ، بل أردنا أن نؤسس لمبدأ التغير ، وأن نلغي من أذهاننا فكرة "المسلمات" التي يتعامل بعضنا على أساسها مع العملات.
لذلك نؤكد على الفكرة نفسها بمثال آخر خالف المسلمات التي رسمها بعضنا له. فقد خرج زوج اليورو/باوند مثلاً يوم الجمعة 12/01/2007 عن ما ظنه بعضنا من المسلمات ، أو خالف ما يسميه البعض بسلوك العملة:
- كانت حركته سريعة ، عكس ما عرف عنه بأنه زوج بطيء ،
- خرج من محيط 0.6700 و 0.6900 ، وهما السعران اللذان كان يتراوح بينهما، حتى أن من الناس من وصى بالبيع "عمياني" إذا وصل السعر لـ 0.6900 ، وبالشراء "عمياني" عند 0.6700 ،
وإذا قال بعضنا أن السبب كان قرار الفائدة البريطاني الذي كان بالزيادة على غير التوقعات ، والتصريح الرسمي الذي أكد على قوة الاقتصاد البريطاني ، ثم يتبعه ثبات للفائدة الأوروبية، قلنا صحيح أن وقت الخبر طار الزوج في اتجاه شراء الباوند، غير أن ثبات الفائدة الأوروبية أثبت قوة الإقتصاد الأوروبي الذي لم يحتج إلى رفع الفائدة ، كذلك فإن السعر استمر في النزول السريع بعد انتهاء تأثير الخبر ، ولم يوقفه إلا الدعم القوي، ثم استمر في الهبوط البطيء حتى أقفل الأسبوع على 0.6595.
فنخلص مما تقدم إلى القول بأن حركة العملات تكون دائماً عرضة للصعود أو الهبوط لأسباب كثيرة منها ما يخضع للتحليل الفني أو الأساسي ، ومنها ما يخالف كل تحليل ، مما يجعلنا نفهم سبب تعارض بعض التحاليل من محلل لآخر ، لنؤكد أن كل تحليل يحتمل الفشل مثلما يفترض النجاح.
أبو عبد الله 12-02-2009, 07:03 AM القاعدة الخامسة عشرة : نضعف تأثير العامل النفسي على عملنا
مهما قلنا ، فلن ينفع الكلام ، ما لم نجرب ، ونفشل ، وننجح. والتجربة -كما يقولون- خير برهان. ولكننا يجب أن نفرق بين أن يبذل المتاجر جهده في عمله ، فيتعثر في البداية ، ثم يستقيم وضعه ، ويستمر بعدها في النجاح ، وبين أن يقصر ويتوقع النجاح فيما لم يبذل فيه جهداً كافياً ، ولم يأخذ بالأسباب ، ثم يعيب على السوق وشركة الوساطة وزوج العملة والحظ ووو.
وأول أساسيات النجاح ، هو الأخذ بالأسباب كما ذكرنا ، ومن بديهيات الأخذ بالأسباب :
- الدراسة الشاملة ،
- التجربة الطويلة
- إختيار موفق لأسلوب العمل
- الحرص والحذر من متغيرات السوق
- وضع خطة يلتزم بها ، ويثابر عليها
فإذا تحقق للمتاجر هذا كله ، فقد حاز شروط النجاح ، وبقي التطبيق الجيد على الحقيقي بعدما نجح ، ولوقت طويل على التجريبي. عندها يحاول المتاجر الحد من الأثر النفسي عليه عن طريق:
- الإلتزام التام بالخطة التي وضعها ، أو وضعت له ،
- بداية العمل على الحقيقي بمال قليل ومملوك وزائد عن الحاجة ،
- العمل قدر الإمكان على سحب رأس المال بعد فترة تطول أو تقصر حسب أسلوب العمل.
ثم بعد هذا كله ، يعمل المتاجر وقد قل عليه الضغط النفسي المسبب للخسارة ، فلا يلمس العملية التي فتحها إلا بعد أن تنتهي بالربح أو ضرب الوقف ، ولا تؤثر الخسارة المحسوبة على نفسيته ، وقد وضع ضرب الوقف على احتمال خسارته ، وهنا نستطيع أن نقول أنه سار نحو النجاح.
أبو عبد الله 12-03-2009, 03:53 PM القاعدة السادسة عشرة : نسير مع السـعر كيف سـار
من يتابع السوق ومجرياته ، وخصوصاً في هذه الأيام ، يفهم ضرورة ألا نضع على عملياتنا قرارات مسبقة. فليس من الحكمة ، كما قلنا أن نتمسك بخرافة "قوة الدولار" ، كما ليس من الحكمة أن نؤمن بعكس هذا "تهالك الدولار" ، أو "استعداد الباوند لهبوط قوي مزلزل" ، أو "انتعاش اليورو وتطلعه لكسر كل المقاومات".
لقد ثبت عدم جدوى هذه الأوهام ، ومن يسير وراء أي من هذه الأوهام قد يخسر رأس ماله ، وهو جالس في انتظار الصعود المخترق لهذه العملة ، أو الهبوط المدوي لتلك. بل يجب أن يكون هدفنا في ملاحقة الترند. نصعد معه طالما هو صاعد ، مهما اخترق ، وكيفما تحرك ، أو نهبط معه طالما أن السعر يسير معنا ، دون الالتفات للتحليلات المقيدة أو التكهنات والتنبؤات التي تضرب ضرب عشواء.
ليكن منهجنا اتباع الترند ، لأننا:
- لا نؤمن بالخرافات ،
- وندرك أن منطق السوق هو الذي يحكم ، ومنطق السوق يقول أن "سمة التغير والتبدل هو السمة المسيطرة على السوق".
وتطيبقاً لهذا الكلام ، فنحن لا يعنينا لو تحرك زوج العملات ألف نقطة صعوداً أو هبوطاً طالما نحن نتبع استراتيجية محددة ، وضعنا لنا في عملياتها أهداف محددة ، ونقاط وقف دقيقة.
أبو عبد الله 12-04-2009, 12:28 PM القاعدة السابعة عشرة : نسـتخدم اسـتراتيجية ناجحة
سـبق أن ذكرنا أننا نرفض العمل على التوصيات ، لا تشكيكاً في واضعي التوصيات / ومنهم أساتذة لنا ، ولكن لأسباب كثيرة ذكرناها في القاعدة الخامسة: لا للتوصيــــــــــــــات، كما ذكرنا أننا لا نتعامل مع التجارة الآلية ، وشركنا الأسباب في القاعدة السادسة: لا للتجـــارة الآليــة ، كذلك حددنا طريقنا بوضوح وتركيز في القاعدة الثانية عشرة: نسـتخدم أسـلوباً واحداً في المتاجرة.
فإذا جمعنا كل ما ذكر في القواعد السابقة ، والمتعلقة بأسلوب العمل ، خلصنا إلى طريقة واحدة لا ثاني لها ، وهي استخدام استراتيجية معتبرة ، دون غيرها من أساليب التجارة. وهذا لا يعني أننا لا نرى تلك الأساليب ناجحة ، بل منها ما هو أكثر عائداً من بعض الاستراتيجيات. لكن يظل العمل الجماعي ، وأقولها بعد تجربة شخصية ، وبعد استقراء لمن حاول تقليد السـلاحف ، وفشل عدة أشخاص أكثر من مرة لأسباب عديدة منها: عدم التركيز على مرجع واحد ، مرجع ثابت يتبعه كل من بذل جهداً بسيطاً لتعلم الاستراتيجية. وتكون الاستراتيجية وقتها هي خارطة الطريق التي يستطيع أي متاجر أن يسير على هداها.
والمنتديات عامرة بالاستراتيجيات ، منها المعتبر والمجرب لفترة كافية ، ومنها الذي استبعد أو أهمل لأسباب عديدة قد يكون منها فشلها في التجربة ، ومنها الذي يحتاج أن ينفض عنه التراب ليظهر بريقه ، ومنها الذي لازال يحارب لإثبات الوجود ، ويحتاج إلى عدة شهور حتى يثبت وجوده.
وبداية ، وقبل أن نختار أي استراتيجية نقول : "لا تصدقوا من يدعي نجاح استراتيجيته بنسبة 100%". هذا شخص كاذب ، لا يستحق أن يستمع له أحد . وأنا هنا أتحدى من يأتي باستراتيجية تحقق ربحاً 100%. والسؤال الأن : لماذا أذكر هذا كله هنا ؟
والجواب أني أنبه ، وبشكل قاطع إلى خطورة خداع الناس ، فقد جاءني أحد الأشخاص وقت بدأت مشروعي باستراتيجية ادعى فيها نسبة 100% للنجاح ، فلم أكلف خاطري حتى بدراستها ، ونصحته بعرضها في موضوع منفصل بالمنتدى ، وقد فعل ، وخرج عليه الناس فور عرضه لها بنقائص جعلته يتخلى عنها.
نحن نشدد على هذه الأمور حتى لا يعمى الناس عن طبيعة عمل الاستراتيجيات ، وطبيعة السوق. ونحن نرفض أن نتعامل مع من يمني الناس بأسطورة سرعان ما يثبت فشلها ، بعد أن يتورط الناس ويخسرون مع من يقنعهم بربح لا خسارة معه. لا يا سادة. من يريد الربح عليه أن يذوق الخسارة ، ومن لا يتحمل خسارة نقاط وقف الخسارة عليه أن يترك العمل في هذه التجارة التي من شروط التعامل معها أن تخسر كما تربح ، والناجح منا من تزيد أرباحه على خسائره.
قلنا أن لاختيار الاستراتيجية التي نعمل عليها شروط يجب أن تتبع ، وقد فصلنا هذه الشروط في المشاركة السابقة. ولعل أفضل الطرق للتعرف على الاستراتيجيات هو أن يتابع المتاجر استراتيجيات قائمة ومستمر النجاح فيها في الوقت الحاضر، لا أن يبحث في أرشيف الاستراتيجيات على استراتيجية قديمة لإعادة اختبارها أو تجربتها من جديد . لكن على كل من يريد التعرف على نماذج الاستراتيجيات المعروضة في السوق، وسيجد استراتيجيات قديمة وأخرى جديدة ، متوقف العمل فيها أو مستمرة في تحصيل المكاسب.
والاستراتيجيات الناجحة قسـمان: قسم محلي وقسم منقول من منتديات أجنبية . أما المنقول من منتديات أجنبية فمثاله استراتيجية حققت فوق المليون زيارة ، وهي تختص باليورو/دولار و الباوند/دولار Simple Combined Breakout System for EUR/USD and GBP/USD with great results وتعتمد على الدخول في موعدين محددين بعد تحديد أعلى سعر وأدنى سعر في 06.00 CET – 10.00 CET و 10.00 CET – 14.00 CET. ومثال المحلي استراتيجية صقر الجزيرة التي تعتمد على شارت الربع ساعة ، وتحقق من 10 إلى 20 نقطة سريعة باستخدام توم ديمارك تريند لاين كمؤشر أساسي.
من هنا نرجو منكم الرجوع للقسم المختص والبحث بين الاستراتيجيات لجمع فكرة عن الاستراتيجيات المتوفرة ، ثم اقتراح استراتيجية تراها مناسبة . ومن الملاحظ أني لا أقدم أي اقتراح أو ترشيح لأي استراتيجية حتى يبحث كل منكم بحرية كاملة ، ومن الممكن أن يبحث المجيد للغة أجنبية في المنتديات الأجنبية عن استراتيجية مناسبة. والموضوع مفتوح من الآن لكل الآراء والمشاركات . لكن عملنا في الفريق لابد أن يعتمد على اتفاق الآراء على استراتيجية واحدة ، ثم نركز العمل عليها ، ونحقق بها - بإذن الله - أهدافنا المنشودة ...
ننتقل إلى شروط استخدام الاستراتيجية ، أي استراتيجية :
1) دراسة الاستراتيجية دراسة شاملة جامعة ،
2) التدرب على الاستراتيجية تدرباً كافياً لا يقل عن شهر كامل متواصل ، مع مراعاة تمديد فترة التدريب إذا لم تكن نسبة العمليات الناجحة إلى الخاسرة تحقق ربحاً مناسباً ،
3) الالتزام بشروط الاستراتيجية إلتزاماً تاماً دون تحوير أو إضافة ، فإذا كانت الاستراتيجية تعتمد على قالب زمني محدد أو توقيت معين أو عدد ثابت من نقاط الهدف والوقف ، يجب ألا يخرج المتاجر عن هذه التفاصيل ، بزيادة أو نقصان ، وبالذات خلال وقت التجربة ،
4) إذا طرأ أي تغيير على الاستراتيجية من واضعها ، أو مطور لها ، يجب أن يرجع المتاجر لتجربة هذا التغيير ، ويتعامل مع الاستراتيجية كما لو كان يستخدمها للمرة الأولى ،
5) إذا اختلفت الأحوال أو الظروف مع الاستراتيجية أثناء استخدامها ، وانعكست نسبة الربح إلى الخسارة ، لمدة يرى فيها المتاجر فشل الاستراتيجية ، يجب أن يتوقف المتاجر عن استخدامها فوراً ، ويبدأ من جديد مع استراتيجية أخرى.
أبو عبد الله 12-05-2009, 03:31 PM القاعدة الثامنة عشرة : نحرص على وقف الخســارة
هذا المبحث شديد الأهمية والخطورة . وهو سبب رئيس في تفليس كثير من المتاجرين . والناس تنظر لهذا المبحث بعيون مختلفة ، ونظرات متباينة. فمنهم :
- نموذج يرفض وضع وقف الخسارة شكلاً وموضوعاً ، بدعوى أن الشركات تتصيد حسابات الناس من نقاط وقف الخسارة ، وهذا كلام تنقصه الدقة ، ويحتاج إلى وقفة. فمن غير المنطقي أن أضع نقطة وقف طبقاً لتليل أو استراتيجية ، وتضع أنت نقطة وقف خسارة تختلف عن النقطة التي وضعتها أنا ، فيقوم برنامج التداول باقتناص نقطتي ونقطتك ثم يتحول السعر ، وإذا انتبهنا إلى تعدد التحليلات والاستراتيجيات ، وتعدد نقاط الوقف طبقاً لهذا علمنا استحالة صيد كل نقاط الوقف لكي يخسر الجميع. وقد مر علينا كثيراً أن قال قائل : لا أصدق ، وصل السعر بالضبط عند نقطة الوقف التي وضعتها ، فضربها ، ثم ارتد عندها ،
- نموذج يضع نقطة وقف بعيدة ، بدون أن تكون مدروسة دراسة جيدة ، فإذا وصل إليها السعر خسر خسارة كبيرة ، على أمل ألا يصل إليها السعر ، ويسير في اتجاه ربحه ، وهذا يدفع نفسه دفعاً جهة الخسارة ، وكان من الواجب عليه أن لا يزيد عدد نقاط الوقف على عدد نقاط الهدف ،
- نموذج يضع وقف الخسارة في منطقة مدروسة طبقاً للتحليل أو الاستراتيجية ، لكنه يظل مراقباً للشاشة ، متابعاً للعملية ، حتى إذا اقترب السعر من نقطة الوقف ، ظل ينقل فيها ، حتى يصاب بخسارة كبيرة ، أما إذا احترم التحليل أو الاستراتيجية ، ثم ترك الشاشة حتى يتحقق أحد أمرين ، فقد قلل من التأثير النفسي الذي يلجؤه إلى تحريك نقطة الوقف ،
- نموذج يؤمن بأهمية وقف الخسارة ، ويدرس موقعه بدقة ، ويقبل نتيجة العملية ، بعد أن استعد لها بوقف مناسب ، على هامش مناسب ، وهذا هو المتاجر المثالي الذي نرجو أن يكون كل منا ملتزماً مثله .
حين نتحدث عن وقف الخسارة ، لابد أن نعرض كل وسائل وقف الخسارة . وهي قد تكون في وضع نقطة الوقف ، كما ذكرنا في المشاركة الرئيسة في هذه القاعدة ، وقد تكون أسلوباً آخر مثل التسييج (الهيدج). وبين هذين الأسلوبين هناك طريقتان يستغلهما المحترف في استغلال الفرص المتاحة حين يتأكد من عمله ، وهما طريقتان شديدتا الخطورة إذا انعكس الوضع أو لم يسر على ما خطط المتاجر. ونحن نعرضهما فقط من باب عرض كامل الموضوع مع التنبيه على أن نتجنب هذا الأسلوب ما استطعنا ، وهما التبريد والتعزيز.
فأما التبريد (Averaging) فهو ما يعني التوسط أو أن تفتح عقداً جديداً أو عقود جديدة في الاتجاه نفسه الذي فتحت فيه عملية على زوج ما ، أي بيعاً إذا كانت العملية الأولى بيعاً ، أو شراء إذا كانت العملية الأولى شراء. لثقتك بأن السعر سيستجيب لعمليتك ، وتتحول الخسارة إلى ربح ، فتزيد عقودك عليه ، على أمل أن تزيد أرباحه ، وتكون العقود الأخيرة في حالة عودة السعر في اتجاه المكسب أكثر نقاط من العقود السابقة عليها ، فإذا جمعتها سوياً بعد إقفال العقود كان متوسط ربحك أعلى. ولنجاح هذا الأسلوب لابد أن يكون الزوج في ترند واضح وأن تكون نسبة المخاطرة معقولة وأن تعمل على خطة دقيقة وأن تكون مدرباً على هذا الأسلوب تدريباً جيداً.
وأما التعزيز فهو فتح عملية تالية لعملية رابحة مفتوحة . وأفضل الطرق الضامنة للربح هنا هو أن يكون التعزيز في اتجاه الترند.
وهو كذلك له أساليبه وطرقه التي يبرع فيها بعض المتاجرين ليزيدوا أرباحهم زيادات كثيرة. أما الفشل في عملية التعزيز فقد يعود بخسارة مضاعفة لزيادة عدد العقود والمارجن المستخدم فيها ، ما لم يتخذ فيه المضارب إجراءات وقاية تضمن تقليل الخسارة للحد الأدنى ، وللتعزيز آلية معروفة لا مجال لعرضها هنا ، وقد عرضناها في موضوع تعليمي آخر ، ويهمنا القول أن هذين الأسلوبين هما من أساليب عمل المتمرسين على السـوينغات .
أما الأسلوب الآخر المقابل لوضع وقف الخسارة فهو التسييج (الهيدج) وهو أن يفتح المتداول عمليتين على الزوج نفسه، بيعاً وشراء، وباستخدام قيمة مارجن واحدة للعمليتين، أي أن المارجن المحجوز للعملية التي تفتح أولاً، يغطي العملية الثانية.
وثمة شركات لا تقدمه كخدمة للعميل، كما أن ثمة شركات أخرى تقدمه مشروطاً، فليس من حق العميل أن يتمتع به إذا كان يريد حساباً بدون أرباح أو فوائد. والنوع الأخير من الشركات هو الذي يقدم خدمة الهيدج بدون شروط.
والهيدج قد يستخدم (كوقف للخسارة) بإحدى الطريقتين التاليتين:
- التخطيط المسبق لعمليتين على الزوج نفسه، في الوقت نفسه ، والمثال الواضح على ذلك هو وقت البيانات الاقتصادية ،
- الإجراء الاضطراري، أو الاحترازي ، وهو أن يفتح المتداول عملية هيدج على زوج خسر فيه ، ولا تتضح الصورة لديه في اتجاه الزوج. ومن المتداولين من يستخدم هذا الأسلوب بدلاً من وقف الخسارة.
خطورة التسييج (الهيدج):
صحيح أن الهيدج لا يستخدم مارجن جديد ، أي أن السعر بين البيع والشراء يبقى ثابتاً حتى لو تحرك ألف نقطة، فالدخول في الهيدج لا يكلف. لكن التوفيق كله في الخروج. يجب أن يكون الخروج في الوقت المناسب. والوقت المناسب يختلف حسب التحليل الفني أو الأساسي. فالمسألة تحتاج إذاً إلى خبرة جيدة في التحليل ، وانتباه وسرعة حركة. فإقفال إحدى العمليتين لفك الهيدج لابد أن يكون بأحد أمرين:
- وصول الزوج إلى حد البيع أو الشراء ، وتكون نسبة الصعود أو الهبوط عالية لدرجة تسمح للمتداول بالمغامرة،
- إنتظار خبر قوي لإحدى عملتي الزوج يحركه عدداً كبيراً من النقاط في إحد الاتجاهين ، فتقفل العملية الموافقة لحركة العملة، ويبقى على العملية المعاكسة انتظاراً للارتداد.
على أننا يجب أن نذكر هنا أن للهيدج أساليب متعددة ومختلفة ، حتى أن بعض المتخصصين وضعوا استراتيجيات تستخدم الهيدج في صور متعددة ، حتى صار في السوق قسم في الاستراتيجيات يسمى "استراتيجيات الهيدج".
أبو عبد الله 12-06-2009, 04:00 PM القاعدة التاسعة عشرة : نقلل المخاطرة قدر المستطاع
موضوع الهامش أيضاً هو من دعائم إدارة رأس المال ، ومن يدرك أهمية تحديد نسبة المخاطرة بشكل جيد يضمن قدراً كبيراً من النجاح في الفوركس. والهامش هو القيمة المحجوزة من رأس المال لإجراء عملية ، ويقابله هامش آخر تحدده شركة الوساطة للعميل ، يسمى بالرافعة المالية (Liverage) ، ويكون من مضاعفات الهامش المحجوز من العميل ، ويبدأ من 1:2 ويصل في بعض الأحيان إلى 1:1000 أي أن الشركة تعطي العميل ألف ضعف المبلغ المحجوز منه للمتاجرة به خلال العملية مع حفاظ الشركة على مكسبها المتمثل في فائدة مستقطعة ساعة بدء العملية إضافة إلى السبريد (أو الفارق بين سعري الشراء والبيع) مع وضع عمولة في حالة تبييت العملية عن كل يوم . وتختلف الشركات فيما بينها في تحديد مكاسبها ، فتفرض بعضاً دون بعض ، إلا أن السبريد هو القيمة التي لا تلغى لأن نسبة كبيرة منها تخص المصرف الذي أقرض العميل مبلغ الهامش ، فتعمد بعض الشركات إلى تقليل السبريد لمنافسة الشركات الأخرى في جذب الزبائن . ومن الشركات ما يقبل أن يسقط الفائدة وعمولة التبييت فيما نسميه نحن بالحساب الإسلامي.
على أن أكثر نسب الهامش شيوعاً هو من 1:100 حتى 1:500، غير أن الذي لابد أن ندركه أنه كلما زاد الهامش ، ارتفعت درجة المخاطرة ، وهذا الذي نؤكده هنا حتى لا يظن المتاجر أن ارتفاع الهامش يزيد من أرباحه ، دون الالتفات إلى محاذير الاستخدام المفرط للهامش ، ويكفي أن ننبه هنا أننا حين نخسر 10% من الرصيد على 1:100 هو نفسه هامش الـ 5% خطورة على 1:200 . والقاعدة ، كما قلنا ، هي أننا إذا أردنا السلامة عند استعمال رافعة مالية عالية هو أن نقلل نسبة المخاطرة فتكون نسبة مخاطرة 1:400 هي نصف نسبة 1:200 ، ونسبة 1:200 هي نصف نسبة 1:100.
أما بالنسبة لعملنا نحن ، فينبغي أن ينحصر عملنا في نسبة هامش لا تصل إلى 10% ، مهما كانت الرافعة المستخدمة ، مع الانتباه إلى ضرورة خفضها مع تزايد مبلغ رأس المال ، فإذا اخترنا رافعة 1:400 أو 1:500 بالنسبة للشركات السويسرية ، لا نزيد نسبة المخاطرة عن 5% من رأس المال ، أما إذا كان الاختيار لرافعة 1:100 أو 1:200 فتكون المخاطرة بين الـ 10% والـ 5% مع تفضيل التقليل كلما أمكن.
أبو عبد الله 12-07-2009, 12:08 AM القاعدة العشــرون : نضع خطة للعمل نلتزم بهــا
أرى أن سر الفوركس كله يكمن في هذه القاعدة . فوضع الخطة والالتزام الصارم بها يوجه اهتمام المتاجر وجهده في وجهة واحدة ، ويجعل ذهنه مركزاً في هدف واحد ، سواء أكان هدفه قريباً أو بعيداً ، فلا يرى غيره ، ويتبع الخطة التي وضعها أو وضعت له حتى يحقق الهدف .
والخطة لابد لها من :
1) مقدمات أو أسس مسبقة ،
2) وشروط ،
أما المقدمات فهي أن يتسلح المتاجر بالأدوات اللازمة له من علم ودراسة . وقد تحدثنا في بداية هذا الموضوع عن العدة العلمية المطلوبة لهذه المتاجرة ، حتى ولو كان يعمل على استراتيجية ثابتة ومحددة ، فهو مطالب بتحصيل المباديْ الأساسية لهذا العلم ، بجانب فكرة كاملة عن التحليل الأساسي والتحليل الفني ، ودراسة شاملة عن إدارة رأس المال . ومن غير المقبول أن يحاول أحد أن يختصر هذا كله في فكرة سريعة مبتورة عن المتاجرة بدعوى اعتماده على التوصيات ، أو التزامه بتفاصيل استراتيجية ما تغنيه عن غيرها من تقنيات السوق وفنونه .
وأما الشروط ، فيجب أن تتضمن الخطة :
- رسم هدف معين قريب أو بعيد ، أو هدف بعيد له عدة فقرات عبارة عن أهداف قريبة ، بحيث توصل للهدف النهائي للخطة ، وهذا هو الأسلوب الذي سنعتمده في الفريق ، ولعل هدفنا النهائي لابد أن يكون هدفاً كبيراً وغالياً ، وأرى بعد الخبرة في مثل هذا العمل الجماعي أن الهدف النهائي لابد ألا يكون قيمة مادية بقدر أن يكون قيمة معنوية ، ولعل "النجاح" كمتاجر هو الهدف السامي الذي من الممكن أن نخرج به بعد رحلة الفريق ، فإذا تحقق لأحدنا هذا الهدف صار من السهل عليه أن ينطلق في طريقه ، ويحقق ما يشاء من الأهداف المادية مهما كبرت أو عظمت . أما الهدف القريب فأرى كما لمحت في مشاركاتي في بدايات الموضوع هو أن يكون على الأقل ضعفي رأس المال ، ليتسنى لكل منا سحب رأس المال والعمل بالمكسب ، فيقل تأثير الضغط النفسي على كل منا ، ثم ننتقل للهدف القريب التالي له بعد ذلك ،
- دراسة احتمالات الخسارة ، ووضع إدارة مالية مناسبة تقلل من خطورة نسبة الخسارة ،
- وضع أسلوب للعمل ، مثل الاعتماد على استراتيجية محددة أو أسلوب تحليلي معين ،
- التدرب على أسلوب العمل فترة كافية على حساب تجريبي يفضل أن يكون بنفس مبلغ العمل على الحقيقي أو بأقرب المضاعفات شبهاً به ، فلو كنت تريد البدء بحساب حقيقي قيمته 500 دولاراً ، فيكون الحساب التجريبي على 5,000 دولاراً وتضاعف أحجام العقود 10 أضعاف ، وكذلك الأمر مع الرافعة المالية ، وهكذا ،
- الاستعداد الدائم لتعديل الخطة وتطويرها خلال فترة تجربتها للخروج في نهاية الفترة التجريبية بصيغة نهائية لها ، يعمل بها .
|