منتديات عالم المال  

العودة   منتديات عالم المال > المنتديات العـــامة > استراحة عالم المـــال

استراحة عالم المـــال تفضل معنا لتناول فنجان من القهوة ، ولنتحدث عن الأحوال ، ونتحاور ، وندردش ، ونتسلى ، لكن بعيداً عن المال والأعمال.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 05-21-2012, 12:37 AM   #41
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

البرنامج الانتخابى لحمدين صباحى :

هدفنا : وضع مصر على أول طريق النهضة الشاملة حتى تنتقل من مصاف دول العالم الثالث إلى الدول الإقتصادية الناهضة والمنافسة على موقع متقدم فى ترتيب أقوى إقتصاديات العالم .
كنا نؤمن طوال الوقت أن الشعب المصرى هو القائد والمعلم والقادر على الثورة ، وبعد ثورتنا العظيمة فى 25 يناير أطلق شعبنا القدرة على الحلم وفتح باب الأمل فى المستقبل ، ولا يمكن بعد هذه الثورة العظيمة إلا أن تكون أحلامنا بحجم ثورتنا ، وليست مصر ولا شعبها بأقل أبدا من شعوب دول ناهضة عديدة مثل الصين وتركيا والهند وماليزيا وكوريا الجنوبية وأندونيسيا وغيرها من الدول القريبة فى ظروفها وأوضاعها من مصر وكلها تجارب تستحق التأمل والدراسة ، وربما أبرزها البرازيل التى جاء رئيسها السابق لولا دا سيلفا فى إنتخابات ديمقراطية وتسلم السلطة فى وقت كانت البرازيل فيه شبه مفلسة فوضعها فى مصاف الدول الكبرى إقتصاديا واحتلت المركز الثامن كأقوى اقتصاد عالمى فى خلال 8 سنوات هى مدة حكم رئيسها المنتخب ديمقراطيا لدورتين .
مشروعنا : الطريق إلى نهضة مصر ينطلق من 3 محاور رئيسية تمثل معا مثلث متكامل نطرح من خلاله ملامح برنامجنا ، ونتشرف بأننا طرحنا تلك المحاور منذ طرح حمدين صباحى مرشحا شعبيا للرئاسة فى نوفمبر 2009 قبل الثورة ، وأكدت جماهير الثورة صحة رؤيتنا لما تحتاجه مصر بشعاراتها التى رفعتها فى ميدان التحرير وميادين الثورة “عيش – حرية – كرامة انسانية – عدالة اجتماعية” .
ثلاثة ركائز


الركيزة الأولى: حرية يصونها النظام الديمقراطى

الركيزة الثانية: عدالة إجتماعية تحققها التنمية الشاملة
الركيزة الثالثة: كرامة إنسانية يحميها الإستقلال الوطنى
الركيزة الأولى
حرية يصونها النظام الديمقراطى
الديمقراطية السياسية هى أول الطريق لنهضة مصر ، فلا تقدم بدون بناء نظام سياسى يرسخ قيم الديمقراطية والشفافية والمحاسبة ، ونسعى فى برنامجنا لنقدم نموذج “الرئيس المواطن” الذى يتولى موقع الرئاسة لخدمة طموحات الشعب القائد المعلم .
- نسعى إلى بناء الجمهورية الثالثة التى تعيد بناء مصر كدولة مدنية وطنية ديمقراطية ، السيادة فيها للشعب مصدر السلطات ، تحترم هوية مصر العربية وثقافتها العربية الإسلامية ، وتحافظ على الثوابت الرئيسية للأمة ، تساوى بين المواطنين وتجرم التمييز على أى أساس ، وتضمن سيادة القانون وتبنى دولة المؤسسات ، وتؤمن التكافؤ فى الفرص لجميع المصريين .
- نسعى لنظام سياسى يحقق الفصل بين السلطات الثلاثة وممارسة البرلمان لدوره فى الرقابة والتشريع ، والإستقلال الكامل للقضاء .
- إطلاق الحريات العامة ، وضمان الحقوق السياسية وفى مقدمتها حق الاعتقاد والرأى والتعبير بالسبل السلمية وحقوق التظاهر والاضراب والاعتصام ، وضمان الحق فى تأسيس الأحزاب والصحف وحرية وسائل الاعلام ومنظمات المجتمع المدنى والجمعيات والنقابات المستقلة .
- ضمان نزاهة وديمقراطية وشفافية الإنتخابات بدءا من موقع رئيس الجمهورية ومرورا بالبرلمان والمجالس المحلية وإتحادات الطلاب ووصولا إلى عمدة القرية ، مع تأمين حق المصريين فى الخارج فى التصويت .
- إصدار قانون محاسبة رئيس الجمهورية والوزراء أثناء الخدمة ، وتقليص الإنفاق الرئاسى والحكومى على أن تكون بنود هذا الإنفاق معلنة ومفصلة فى الموازنة العامة .
- إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودورها فى المجتمع وضمان رقابة قضائية تمنع تدخلها فى الحياة السياسية وتركيز دورها على حماية حفظ الأمن وخدمة المواطن وتعقب الجريمة وإحترام حقوق الإنسان .
- مراجعة قانون الحكم المحلى لتفعيل نظام اللامركزية فى محافظات مصر وتفعيل دور المجالس المحلية المنتخبة فى الرقابة الشعبية وتقديم الخدمات المحلية .
الركيزة الثانية
عدالة إجتماعية تحققها التنمية الشاملة
العدل الإجتماعى هدف رئيسى للثورة وأحد الدوافع الأساسية التى دفعت الملايين من الشعب المصرى للثورة ، ويهدف برنامجنا إلى ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصرى (7 + 1) وهى المكمل للحقوق السياسية والمدنية ، وهى : الحق فى الغذاء – الحق فى السكن – الحق فى الرعاية الصحية – الحق فى التعليم – الحق فى العمل – الحق فى الأجر العادل – الحق فى التأمين الشامل ، بالإضافة إلى الحق فى بيئة نظيفة .. وذلك عبر :
- تخليص الإقتصاد الوطنى من الفساد والإحتكار ، والإعتماد على 3 قطاعات رئيسية للنهوض بالإقتصاد المصرى هى : قطاع عام متحرر من البيروقراطية ويعتمد وسائل الإدارة الحديثة والتخطيط العلمى ، وقطاع تعاونى يعظم القدرات الإنتاجية والتنافسية ، وقطاع خاص تقوده رأسمالية وطنية تلعب دورها الرئيسى والمنتظر فى مشروع النهضة وتشجيعها من خلال حوافز الاستثمار ودعم المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر وتشريعات تواجه الفساد والإحتكار وقوانين تضمن أداء الرأسمالية الوطنية لواجبها الاجتماعى .
- إقرار الحد الأدنى والحد الأقصى للأجور ، وربط سياسات الأجور وزياداتها بالأسعار ، مع وجود آليات رقابية حكوميا وشعبيا على الأسعار ، وقوانين وتشريعات تضمن حماية المستهلك ، وإقرار إعانة بطالة لكل من لا يجد فرصة عمل لحين توفيرها له .
- العمل على إسترداد ثروات مصر المنهوبة داخليا وخارجيا كأحد المصادر الرئيسية لتمويل خطة النهضة ، وتطبيق الضرائب التصاعدية ، مع السعى لجذب الإستثمارات العربية والأجنبية ورؤوس الأموال المصرية المهاجرة للمساهمة فى خطط التنمية والإستثمار مع مراجعة المنظومة التشريعية والقانونية وتطويرها .
- إعادة ترتيب أولويات الموازنة العامة للدولة بحيث يتصدر الإنفاق على التعليم والصحة والبحث العلمى تلك الأولويات .
- حصر كل الأراضي الصحراوية التي يمكن استصلاحها علي أن يكون حق لكل مواطن وفى مقدمتهم الشباب فوق الـ21 سنة نصيب عادل منها ، والسعى لزيادة المساحة المعمورة من مصر وبناء مجتمعات عمرانية جديدة تحقق هدف التوسع الأفقى والتعمير مع توفير البنية التحتية فى تلك المجتمعات الجديدة .
- الإهتمام بمشروع تعمير سيناء ومشروع تنمية الصعيد ومشروع تطوير الريف كنماذج للمشروعات التى تضمن التوزيع العادل لعوائد التنمية على محافظات مصر .
- تلنى خطة قومية للنهضة بوضع الصناعة المصرية ، خاصة الصناعات الاستراتيجية مثل الحديد والأسمنت والسماد والغزل والنسيج والدواء والالكترونيات والتكنولوجيا ، ودعم المنتج المصرى واستعادة شعار “صنع فى مصر” ، مع ضمان حقوق العمال من خلال قانون جديد للعمل وتطوير قدراتهم الانتاجية وتدريبهم .
- العناية بأوضاع الفلاحين وإسقاط الديون عنهم وتلبية إحتياجاتهم الضرورية للقيام بدورهم الرئيسى فى نهضة مصر ، والعمل على رفع إنتاجية الأراضى الزراعية باستخدام التكنولوجيا لإستحداث أنواع جديدة من البذور ، وتأمين المستقبل الغذائى لمصر عبر تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية ، فضلا عن إطلاق مشروعات للإكتفاء الذاتى من المحاصيل الإستراتيجية لضمان التنمية المستقلة .
- إرساء قواعد نظام تعليمى كفؤ مجانى يعتمد على الإبداع والإبتكار هدفه تشكيل شخصية وعقل الإنسان المصرى ، ووضع آليات خاصة لتحويل المدارس الي مؤسسات تربوية حقيقية ، والارتقاء بالمناهج التعليمية بالدرجة التي تساعد علي التفكير العقلي ، وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل ، وضمان جودة التعليم ، مع الاهتمام بالتعليم الفنى وتطويره .. علي أن يتم ذلك في بيئة تطور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمعلم كى يحقق هذا الطموح . بالإضافة إلى تبنى مشروع وطنى لمحو الأمية تماما من مصر .
- تبنى مشروع ثقافى للنهضة يعيد لمصر وجهها الابداعى الرائد والمستنير ويستعيد قيمنا العظيمة فكريا واجتماعيا وأخلاقيا ، ويطلق طاقات مثقفيها وأدبائها وفنانيها ومبدعيها فى كل المجالات ، وينطلق من هويتها الحضارية العربية الإسلامية التى شارك فى بنائها المسلمون والمسيحيون جنبا إلى جنب على مدار تاريخنا .
- العمل على وضع تشريعات تساعد العلماء والباحثين في إنجاز مهمتهم فى البحث العلمى ، ووضعهم علي لوائح مالية محترمة تليق بعلماء مصر ، وتأسيس بنك للمعلومات يكون بمثابة الوعاء الذي يضم كل الأفكار وبراءات الاختراع وإبداعات علماء مصر وباحثيها. فضلا عن استقلال الجامعات بما يمكنها من اطلاق طاقات الابداع وخدمة العلم والبحث العلمى .
- ضرورة توفير شبكة خدمات صحية عادلة وواسعة ، ولابد من تشريعات جديدة تضمن حق المواطن في العلاج المجاني لغير القادرين ، ونسعي لتوسيع شبكة التأمين الصحي الشامل لتضم جميع المواطنين وعدم ربطه بجهة العمل ، وتوفير الدواء وخاصة للأمراض المزمنة عبر شبكة التأمين الصحي بأسعار ملائمة ، وتطوير المستشفيات الحكومية ، والاهتمام بتطوير أوضاع الأطباء .
- عمل شبكة تأمين اجتماعي شامل ، وإصدار التشريعات القانونية اللازمة التي تضمن استقلال هيئة التأمينات الاجتماعية ، وضمان حق كل مواطن في الحصول علي معاش كريم يكفي احتياجات الحياة بعد خروجه من العمل ، وأن ترتبط التأمينات بالأجر المتغير وربط المعاشات بسياسات الأجور ، وكذلك دعم وتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية في رعاية الأيتام والمسنين والمعاقين ، وتفعيل حق المعاقين القانوني في نسبة من العاملين في كافة مؤسسات الدولة العامة والخاصة .
- حق السكن للمواطنين خاصة الشباب وإطلاق مشروع وطنى لإسكان الفقراء ، وتبنى خطة لتطوير العشوائيات ليكون لكل مواطن مصرى سكن لائق وآدمى .
- اتخاذ الاجراءات اللازمة لمنع مصادر التلوث لتوفير بيئة نظيفة وصحية تكفل التمتع بأعلى مستوى ممكن من الصحة البدنية والعقلية .
- تبنى عدد من المشروعات القومية الكبرى التى قدمها علماء مصر والتى تساهم فى النهضة الاقتصادية المنشودة ، ومنها على سبيل المثال التوجه نحو الاعتماد على الطاقة الشمسية ، ومشروع تطهير الصحراء الغربية من الألغام ، ومشروع وادى السليكون للصناعات التكنولوجية ، ومشروع تطوير قناة السويس ، ومشروع تنمية الوادى الجديد ووادى النطرون ، وغيرها من المشروعات التى تفتح آفاقا واسعة للنهضة وتوفير فرص العمل وتنمية الاقتصاد المصرى .
- الإهتمام بحقوق كتل واسعة إجتماعية وفئوية من المصريين أهدرت حقوقهم على مدار سنوات طويلة ، مثل قدامى المحاربين والمعاقين والمرأة المعيلة وأطفال الشوارع وسكان العشوائيات ، وكذا حقوق ومطالب أهل سيناء وأهل النوبة وأهل الصعيد .
- اطلاق دعوة لعودة “العقول المهاجرة” من المصريين المقيمين بالخارج إلى أرض الوطن للاستفادة من خبراتهم وعقولهم وعلمهم واستثماراتهم فى تحقيق خطة النهضة والتنمية .
(1) الملامح الرئيسية للبرنامج
1-التصنيع والتكنولوجيا: التصنيع الشامل لمصر كقاطرة للنهضة من تصنيع الصعيد إلى صناعة السيليكون.
2-وجود مصر كقوة اقتصادية صناعية تكنولوجية فى السوق العالمى خلال 8 سنوات.
3-الأرض: زيادة مساحة المعمور المصرى بنسبة 50% فى 8 سنوات.
4-تطوير الزراعة وتنمية الريف ورفع مستوى الفلاح المصرى.
5-الإكتفاء من الغذاء والطاقة- غذاء كاف وصحى وآمن ومستدام.
6-تصنيع الصعيد بالكامل وتحويل الصعيد إلى المنطقة الصناعية لمصر-بالصناعات المحلية والغذائية والصغيرة والمتوسطة.
7-التوجه الشامل نحو الطاقة الشمسية فى المساكن والسياحة والمجتمعات العمرانية الجديدة للوصول إلى نسبة 20% من إجمالى الطاقة فى 8 سنوات.
8-الإقتصاد: قيادة الدولة لقطاعات الصناعة الإستراتيجية (الحديد-الأسمنت-السماد-النسيج-الدواء).
9-الإستقلال الإقتصادى والتوجه للإدخار المحلى والإستثمار المصرى والعربى.
10-التعليم للتصنيع- تعديل توجه التعليم للجودة والنهضة- وجودة التعليم من الإبتدائى إلى الفنى إلى الجامعى.
11-العدالة الإجتماعية: محو الفقر المدقع- سكن ملائم لكل مواطن خلال 8 سنوات- الإهتمام بالمهمشين وذوى الإحتياجات الخاصة وكبار السن.
12-النظام السياسى وكفاءة إدارة الدولة: التوجه إلى اللامركزية وانتخاب المسئولين من رئيس الحى إلى رئيس الجمهورية.
(2) المشروعات القومية الكبرى بالبرنامج
1-توسيع المعمور المصرى بنسبة 50% خلال 8 سنوات. من 60-70 ألف كيلومتر مربع إلى 100 ألف كيلومتر مربع لكافة الأنشطة.
· تنمية سيناء
· تنمية الساحل الشمالى بعمق 40 كم عمرانيا وزراعيا وسياحيا وبمحمية طبيعية بعمق 2 كم على المتبقى من الساحل .
· الوادى الجديد.
· بحيرة ناصر وما حولها.
· جنوب الصعيد غرب النيل.
· الوديان الزراعية الطبيعية شرق النيل.
· المنطقة بين فرع دمياط وقناة السويس.
2-تطوير قناة السويس لخدمات وصيانة الملاحة العالمية.
· زيادة دخل مصر من القناة من 6 مليار إلى 40 مليار دولار خلال 4 سنوات.
3-صناعة السيليكون- تصنيع الرقائق الإلكترونية والخلايا الشمسية من الرمال البيضاء مع نقل التكنولوجيا بمشاركة أجنبية.
· مصر تصنع وتصدر أهم منتج تكنولوجى للسوق العالمية -الرقائق الإلكترونية. الرمال البيضاء المصدر الرئيسى للمادة الخام. تكلفة المصنع 2 مليار دولار بإستثمار أجنبى مع نقل التكنولوجيا.
4-مصر تدخل عصر صناعة وتكنولوجيا الطاقة الشمسية.
الطاقة مفتاح النهضة وعصب الصناعة- مصر تملك أعظم مصدر للطاقة فى العالم – الطاقة الشمسية تصنع لمصر ما صنعه البترول للخليج العربى.
5-تصنيع الصعيد:
إنشاء أكثر من 2000 مصنع ومؤسسة صناعية صغيرة فى محافظات الصعيد المختلفة بتمويل مشترك بين الدولة ومستثمرى الصعيد 2 مليار جنيه سنوياً وإنشاء بنك الصعيد لتقديم التمويل والمعونة الفنية والمشاركة فى الإدارة.
(3) التحولات الإجتماعية الكبرى فى البرنامج
1-التزام الدولة بالقضاء على الفقر المدقع خلال 4 سنوات. عن طريق تعريف دقيق للفقر المدقع وإنشاء قاعدة بيانات دقيقة وتوصيل الخدمات والدعم وزيادة الدخل للعاجزين ومعدومى الدخل والمعرضين للفقر المدقع وتتكلف ميزانية الدولة فى هذا حوالى مليار جنيه سنوياً.
2-حق السكن: توفير مسكن ملائم لكل المصريين خلال 8 سنوات والقضاء على العشوائيات خلال 4 سنوات.
3-حق العلاج: توفير الرعاية الصحية المناسبة فى كل المحافظات وتغطية التأمين الشامل لكل المواطنين وتتحمل الدولة تكلفة التأمين للمندرجين فى فئة الفقر المدقع وتدعم التأمين للفقراء فى المستويات الأخرى.
4-حق العمل: توفير فرص العمل والتدريب عن طريق المشروعات الصناعية والعمرانية ورفع كفاءة العمالة المصرية وربط الأجر بالتدريب وضمان أجر عادل وإقرار إعانة للبطالة.
5-التعليم: إصلاح التعليم وتوجيهه للتنمية والتصنيع لتستطيع مصر مواكبة تحديات النهضة.
6- المحافظة على مكاسب مجانية التعليم. وضمان حد أدنى من التعليم الجيد الذى يكفل حد المواطنة الصالحة فى التعليم الإلزامى.
7-توفير حقوق المعاقين وذوى الإحتياجات الخاصة والمهمشين وكبار السن وتأمين وصول هذه الحقوق لهم التزام على الدولة.
8-حق المواطن فى بيئة نظيفة وشارع منظم وآمن وحياة مدنية سليمة.
(4) التوجهات الإقتصادية الكبرى فى البرنامج
1- عودة مشاركة الدولة وتوجيهها للإقتصاد بالمشاركة مع القطاع الخاص والتعاونى.
2- بناء اقتصاد صناعى قوى (التشريعات والحوافز الإستثمارية وتوجيه الإستثمار)
3- عودة إستثمار الدولة فى المشروعات الكبرى والقطاعات الصناعية الرائدة بنسبة 35%.
(5) الملامح الرئيسية لبرنامج التصنيع
4- النهضة بالقطاعات الصناعية الرئيسية (النسيج-الدواء والكيماويات-الأسمدة-الأسمنت-الحديد-الصناعات الهندسية بما فيها السيارات والآلات ومعدات الميكنة الزراعية-السينما والطباعة والنشر).
(6) الملامح الرئيسية لبرنامج تطوير الزراعة
1-توفير غذاء كافى وصحى وآمن للمصريين.
2-تطوير الزراعة وتغيير التركيب المحصولى بحيث يحقق الإكتفاء الذاتى من سلة الحبوب.
3-تطوير الرى وتطبيق الطرق الحديثة لتوفير مياه الرى للأراضى الزراعية.
الركيزة الثالثة
كرامة إنسانية يحميها الإستقلال الوطنى
يكتمل مثلث الديمقراطية السياسية والعدالة الإجتماعية بإستقلال إرادة مصر الوطنية وحرية قرارها ، ومصر عادت بالفعل بثورتها العظيمة إلى وزنها الطبيعى عربيا وإقليميا ودوليا ، وما تحتاجه مصر هوتعظيم الإستفادة من علاقات الجوار بما يحقق ويعزز قدرات مصر التنموية فى مجالها السياسى والجغرافى والدولى وبما يتناسب مع إمكانياتها التاريخية والحضارية والبشرية .
- نسعى لعودة مصر الي دوائرها الطبيعية كقائدة للعالم العربي وداعمة لحقوق الشعب العربى ودعم المقاومة المشروعة ضد الإحتلال ، واستعادة علاقاتها الوثيقة بدول القارة الافريقية والاهتمام بتكامل العلاقات والمصالح المصرية السودانية ، وتنمية علاقاتنا مع الدول الاسلامية الناهضة مثل ماليزيا وأندونيسيا وغيرها ، ومنفتحة على علاقات ايجابية مع دول العالم .
- نسعى لتحالف عربى تركى إيرانى تبادر إليه مصر بما يحفظ قدرها ومصالحها ولا يدخلها فى معارك فرعية تخدم الغير ضد جيرانها فى الجوار والحضارة .
- نسعى لبناء تحالف دولى جديد مع الدول النامية يسعى لنظام عالمى جديد أكثر انسانية وأكثر احتراما لحقوق الانسان وللقانون الدولى ويراعى المصالح المشتركة بين الدول .
- نسعى لعلاقة “ودية – ندية” مع أمريكا تقوم على أساس المصالح المشتركة واستقلال القرارالمصرى لا على أساس الهيمنة أو الخضوع . ونحن نختلف مع سياسات إداراتها المنحازة ضد حقوق الأمة العربية ونحترم شعبها ككل شعوب العالم .
- أما الكيان الصهيونى فلن نسمح أبدا بأن يكون لديهم رئيسا يمثل كنزا استراتيجيا فى مصر ، وسنوقف تصدير الغاز للكيان الصهيونى إحتراما لأحكام القضاء المصرى ، وسنسعى لاستعادة كرامتنا والحفاظ على مصالحنا والانحياز لحقوق أمتنا العربية ، دون أن يعنى ذلك أن نخوض حروبا ، فحربنا الأولى ضد الفقر والفساد ومن أجل النهضة والتنمية فى مصر .
- أما فيما يتعلق بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية فهى محل التزام وإحترام فى إطار ما تقرره مؤسسات الدولة المنتخبة ديمقراطيا وما يقرره الشعب المصرى فى استفتاء شعبى على أى من المعاهدات التى قد تحتاج مراجعات بما يحافظ على مصالح مصر ويصون حقوقها ويضمن استقلالها .
الصور المرفقة
 

التعديل الأخير تم بواسطة ahmedelbanna ; 05-21-2012 الساعة 12:44 AM
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 12:51 AM   #42
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

برنامج المرشح محمد حسام خيرالله :
الصور المصغرة للصور المرفقة
ش1.jpg‏  

الصور المرفقة
 
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 12:57 AM   #43
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

البرنامج الانتخابي للدكتور/ محمد فوزي عيسي المرشح لرئاسة الجمهورية عنوان البرنامج : ماذا تريد مصر من رئيسها القادم

أولاً : اقتصادياً واجتماعيا: ً

يتوافر لمصر حالياً إمكانيات طبيعية ثابتة علمياً تسمح بالبدء فوراً في خروج إلي وادي موازي للوادي الذي ضاق بأهله .. وإذا لم نخطط للبدء في ذلك فنحن نرتكب جريمة في حق أجيال قادمة .. اقتصادياً واجتماعياً .. والمحاور الرئيسية لتلك النقطة تتمثل مبدئياً فيما يلي ..

1-
العمل علي استغلال ما ثبُت وجوده من مياه جوفيه بالصحراء الغربية سواء بمحاذاة شاطئ البحر الأبيض المتوسط .. أو بمحاذاة نهر النيل في أقصي الغرب من الصحراء .. ويكون ذلك بعمل بنية أساسية متكاملة تشمل طرق – مباني – قري – مستشفيات – وسائل اتصال .. وكل هذا فضلاً عن الأساليب العلمية والفنية لكيفية استخدام تلك المياه .. وبعد ذلك البحث عن وسيلة لتوجيه أعداد كبيرة .. يفضل أن تكون من الشباب .. ولو عن طريق التوسع في التجنيد الإجباري بحيث يكون جانباً منه للقوات المسلحة والآخر لاستصلاح تـلك الأراضـي وتمليكها لهم .. مع فتح الباب للراغبين .. ممن لا يجدون عمـلاً مناسباً لهم .. في التملك والانتقال بمعيشتهم إلي هذا الـوادي المستحدث .. ولتكن تكلفة مثل هذا العمل من خلال تحرك عربي ودولي سواء في شكل منح أو قروض .. لأن هذا أمر سوف يخلق بإذن الله مصراً جديده .. وإذا لم نعي لأهمية ذلك وكونه معركة مصير لا تهـاون فيـها فإنه لا مصر جديدة ستقوم .. ولا مصر قديمة ستبقى .. فالمدن والقرى قد اختنقت بأهلها .. ولا سبيل للأجيال القادمة لتعيش وتنشئ في بيئة اجتماعية تسمح بالحديث عن أخلاق مصر ... التي كادت حالياً أن تذوب وسط الاختناق.

2- منطقة شرق قناة السويس
.. إن وسط سيناء تمثل منطقة تنمية زراعية هائلة .. وسيناء بكاملها تُمثل منطقة تنمية تتصل بالسياحة التاريخية والدينية بصورة هائلة يندر وجودها .. ويجب وضع الدراسات المعدة مسبقاً موضع تخطيط للوقوف علي أفضل سبل الاستفادة منها .. ويجب أن يشترك ممثلين عن أهالي سيناء في هذه المرحلة من الدراسات خاصة أن التنمية لن تقتصر فقط علي النواحي الزراعية .. كما يجب وضع مسألة تقنين موقف أهالي سيناء من أراضيهم التي يتداولون وضع اليد عليها بحكم الأعراف فضلاً عن اتفاقية رفح الرقمية وبعض القوانين المنظمة لذلك .. كما يجب إعادة النظر في كيفية تنفيذ مشروع كان قد سبق التفكير فيه وهو إنشاء مطار بإحدى مناطق وسط سيناء بنظام الـ B . O . T والذي يستتبع تنمية سياحية وتحديد لمناطق الآثار الجاذبة وإنشاء طرق ليكون الوصول إليها ميسراً فضلاً عن مسارات لرحلات السفاري وغيرها .. وأيضاً توفير الفنادق و المخيمات اللازمة .. وكل ذلك ممكن .. بل ولابد أن تقوم به الشركة العالمية التي سيوكل إليها تنفيذ مشروع المطار كما قدمنا بنظام الـ B . O . T وبما يعني عدم تحمل الدولة لأي نفقات في إنشائه .. وبما يعني ضرورة تنفيذ الشركة لمخطط معتمد يجذب السياح للمنطقة فتحقق عائداً تحصل منه الدولة علي نسبة معينة خلال فترة محددة في العقد يعود بعدها العائد بالكامل للدولة .. والأهم من ذلك أنه خلال فترة تنفيذ التعاقد ستكون منطقة تمثل ما يقرب من 20% من سيناء قد تم تنميتها في شتى النواحي دون تكلفة علي الدولة .. ولا يغيب عن فطنة أحد الأهمية الإستراتيجية لتنمية وتعمير سيناء .

3
- بعض المحافظات .. أو بعض المناطق في المحافظات يمكن أن تكون منتجه لنوعية معينة زراعية أو حرفية .. وهذه المسألة موضوع لها دراسات محددة وهي لا تحتاج إلا إلي تشجيع فتقوم الأيدي العاملة البسيطة بالإنتاج وهي مطمئنة إلي تسويق المنتج لجهة معينة تشرف علي هذه المسألة وتتولى تصدير هذا المنتج بعد الحصول عليه .. ولا يترك هذا الأمر للمحافظات .. أو المحليات بوجه عام .. لأنها مثقلة بأمور كثيرة فلن ينال هذا الجانب الإنتاجي التسويقي المتخصص الأهمية والرعاية الكافية.

4- المنشآت الصناعية العملاقة التي قامت ضخمة واستوعبت أعداداً ليست قليلة من الأيدي العاملة قد أصابها الإهمال .. عمداً خلال الخصخصة .. أو إهمالاً خلال انشغال الدولة عن أهمية قطاع الأعمال العام .. وهذه مسألة غاية في الخطورة لاتصالها بعدد كبير من العمالة .. واتصالها بكميات ضخمة من الإنتاج يمكن الحصول عليها من تجهيزات تلك المنشآت ... ويمكن أن ننظر إلي التميز الرائع لمنتجات المصانع الحربية والعائد الضخم للدولة منها لنعرف أن الاهتمام .. والانضباط .. إذا توافرا فإن كثيراً من المرافق الصناعية سوف يسهم في عائد للأفراد وللدولة .

5- إحترام تعاقدات الدولة .. ممثلة في هيئاتها المختلفة .. مع شركات أو أفراد من الخارج .. ووضع هذا الأمر فوق كل اعتبار داخلي .. فنحن لن نعيش في معزل .. والتحكيمات الدولية يمكن أن تعصف باقتصاد مصر .. وهو أمر مطروح حالياً وتعلمه قيادة البلاد .. ولكن البسطاء من المندفعين المخدوعين مغيبين عن تلك المخاطر التي تمثل حقائق يجب أن تكون معلنة بوضوح

. ... وفي النهاية لا أزعم أني متخصص بما يكفي لأن أحصر النقاط الرئيسية في مشروع اقتصادي ولكن يجب تكليف المتخصصين .. وهم كثر في مصر وعلي علم ودراية ..بأن يضعوا أمام قيادة الدولة رؤيتهم في هذا الجانب حفظاً لوطننا ولأبنائنا من مخاطر انهيار اقتصادي يأتي علي الأخضر واليابس .. بل ويأتي علي القيم والأخلاق التي لا يمكن الحفاظ عليها مع العوز والحاجة .. ولذا فيجب أن تمتد معركة الإنتاج إلي كل ما هـو متوافـر من خـامات ( كالذهب أو النفط أو غير ذلك ) .. أو أماكن جذب سياحية غير تقليدية ( مثل الصحراء خاصة في الجنوب الغربي الجاذب لسياحة المغامرة.. ) .. وكل ما يتصل بهذا النشاط .. ومنها بطبيعة الحال الزراعة وما تحتاجه من اهتمام يعلم المتخصصون خفاياه المهملة مثل وسائل الصرف الزراعي .. ونواقص الأسمدة .. والأصناف الجيدة من التقاوي وإلي غير ذلك .. وأنا لم أبدأ بالزراعة لأنها بطبيعة الحال تأتي في مقدمة ما يعلمه ويعيشه أغلبنا كمصريين .. وعلي الدولة أن تنهض بإنتاجية ما هو متوافر من أرض زراعية .. وأن تضيف إليه كل ما هو ممكن من توسع .
ثانياً : المفاهيم السياسية :

1- الديمقراطية .. ليست أبداً هي الفوضى .. ولكنها ( ديكتاتورية المؤسسات ) .. وغير مسموح بوجود حاكم ديكتاتور .. ولكن لابد من أن تطبق كل مؤسسة القانون بحسم علي الجميع سواسية وبلا أي تهاون .. وهذه المساواة .. والحسم الشديد .. في الخضوع للقانون هي الديمقراطية .. وأضرب مثالاً يوضح المقصود بعبارة ( ديكتاتورية المؤسسات ) .. فرد الشرطة يوقف سيارة ويتخذ إجراءاً ضد سائقها لتجاوزه السرعة المقررة .. حتى وإن كان من يقودها هو رئيس الدولة .. وأجهزة الإدارة المحلية تزيل طابقاً مخالفاً بناه رئيس الحكومة في عقار يملكه .. فهذه الديكتاتورية في تطبيق القانون علي الجميع بلا تمييز هي بعينها " الديمقراطية " .. ويجب أن نعي جميعاً أنه لا توجد في أي مجتمع ناجح ومتحضر حقوقاً مطلقة .. فكل حق تقف وتنتهي حدوده عند بداية حقوق الآخرين .. وعند الحفاظ علي منشأة عامة حتى وإن كانت حجارة رصيف.. إن الفوضى إذا سادت مجتمع ولم يواجهها حسم لازم ( مهما بلغت درجته طالما أنه لازم ) فإننا جميعاً إلي ضياع .

2- التوجهات الدينية : ... يا أهل مصر .. كنتم دائما خير من علم وطبق أسس الدين .. عندما أقول ذلك أقصد جميع الأديان ..فلا اختلاف ولا خلاف بين مصري وآخر .. ولكل أن يعتنق دينه .. ولكن لا لأحد أن يفرض عقيدته لا بقوة ذاتية أو بقوة ما توافر له من خلال حكم .. لقد ظلت مصر ما يقرب من أربعة قرون بعد الفتح الإسلامي وبها أغلبية قبطية .. وهذا يعني أن الإسلام تدرج بهدوء وإقناع وحكمة وحب حتى أصبح هو دين الأغلبية .. ثم الأغلبية الساحقة .. ولم يصبح كذلك بحد السيف .. ونحن جميعاً حتى الآن عندما يكون لدينا مريض يحتاج إلي طبيب ... أو ابن يحتاج إلي معلم ... أو رياضة تحتاج إلي لاعب ماهر.. أو غير ذلك في جميع نواحي الحياة ... فإننا كمصريين نبحث ونلجأ إلي الأفضل .. ولا يقترب من ذهننا خلال هذا البحث التساؤل عما إذا كان مسلماً أو مسيحياً بل إن المسلم قد يفضل القبطي الذي يتسم بالخلق علي المسلم الذي يفتقر إليه .. نحن مصريين يا ساده .. وجيران .. وأهل .. ومن ينسي ذلك أو يغفل عنه فإنه يغفل عن أن الإسلام سمح للمسلم أن يتزوج بمسيحية .. ولا أعتقد أن هناك رباط اجتماعي وإنساني أقوي من هذا الرباط الذي سمح به ديننا .. فلتعد مصر إلي أصولها الريفية التي خلقت حضارة مصر ورفعت شأنها .. أما هذا العنف في الحديث .. هذه الوقيعة التي يزكيها أحياناً الإعلام بمناوشات كلامية بين مسلم ومسيحي .. فهي تلاعب بمصر كلها لابد أن تتوقف بنصح وإقناع .. أو بأمر وإلزام من ولي الأمر .

... كما أن هذه الوقيعة يحدثها من يخلط الدعوة بالحكم .. فالدعوة ليست متاحة فقط ولكنها واجب .. ولكن الحكم هو حكم لمصر كلها .. بمسلميها وأقباطها وكل من يعيش فيها دائما أو مؤقتاً وكل من يعمل فيها وكل من يتعاون معها من الخارج .. وعلي من يتولى الحكم أن يديره مراعياً كل ذلك .. فلا يتخطى حدود دينه .. ولكن أيضاً لا يجبر أحداً .. ولا يكره أحداً .. ولو كـان الأمر إكراهاً لما انتشر دينناً الذي لا إكراه فيه .. إن الأمر الإلهي لرسولنا الكريم عليه الصلاة والسلام كان بالدعوة إلي سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة .. فكيف ندعو نحن بالغلظة والإجبار.. لذلك ولأني أعلم تماماً الحنكة السياسية لجماعة الإخوان المسلمين فأنا لا أخشى علي الإطلاق .. ولا أتوقع تجاوز يصدر عنهم .. وأقول هذا لكي يطمئن الجميع .. سواء مسلم ليس من الجماعة .. أو غير مسلم .. وعلي المواجهات الإعلامية المعلنة أن تتوقف .. لأنها أخطر آفة تهدد المجتمع في أعز ما لديه وهو الإيمان بالله سبحانه وتعالي .. والاعتزاز بوحدة الكيان المصري بمسلميه وأقباطه .. إننا لسنا إزاء فتنة لعن الله من أيقظها بل نحن إزاء سعي بغباء .. أو بقصد .. إلي إيجاد فتنة .. فهي غير موجودة .. وليراجع كل منا نفسه ليقف علي عدد أصدقائه وأصدقاء أبنائه ممن هم علي غير دينه .. ولحظتها سيعرف أنه لا فتنة .. ولكن سعي إلي خلق فتنة .. وعلي ولي الأمر أن يتصدى لهذا السعي بكل حسم .

3- رئاسية الحكم .. أفضل النظام الرئاسي خلال الفترة المقبلة حتى تستقر مصر .. وحتى يبدأ تنفيذ المخطط الاقتصادي والاجتماعي .. لأن تركيز السلطة أفضل من تشتيتها في أي مرحلة تحتاج إلي مزيد من الحسم .. والمواجهة .. والقوة .. فإذا استقرت البلاد .. وانتعش الاقتصاد .. وخفت حدة الاختناق السكاني والاجتماعي حرة الاختيار .. فعندها يكون النظام البرلماني وتداول السلطة بين الأحزاب هو الأفضل .. لأن القاعدة الرئيسية للمجتمع سوف تكون بإذن الله هادئة البال لأنها مطمئنة للقمة العيش .. وآمنة من تجاوز أو بلطجة .

4- الظهير الأفريقي .. إن هويتنا عربية .. ولكن الامتداد الأفريقي جنوباً .. هـام جـداً .. سياسياً واقتصاديا .. ويكفي أن العبـارة التاريخية ( مصر هبة النيل ) تربط مصر تماماً بمنابع هذه الهبة في الجنوب الذي يرتع فيه الآخرون .. ونحن في مصر منشغلون .. ونحن في مصر غير عاملون .. ونحن في مصر فقط مختلفون .. وليته خلاف الأصدقاء .. ولكن خلاف من لا يرفض فكرة احتمالات الصدام الداخلي .. وعلي ولي الأمر أن تتوافر له المقومات الشخصية .. والوعي السياسي الذي يمكنه من التنبه لمخاطر ذلك .. وأقصد ( بذلك ) أمرين .. الأول .. ترك الظهير الأفريقي للآخرين والثاني .. الحيلولة دون صدام داخلي بين الغافلين
ثالثاً : التعليم :

لابد أن يعود إلي أن يكون ( تربية .. وتعليم ) .. لابد أن تعود التربية إلي الصدارة .. الاحترام إلي المدرس .. والنظام الأقرب للعسكري إلي المدرسة .. وغرس مفاهيم الخلق والأدب ومراعاة شعور الآخرين في نفوس الصغار .. وإلا كانت العواقب وخيمة علي كل ما عاشت عليه مصر من قيم وأخلاق .. ونحن في سعينا إلي ذلك لن نحتاج إلي خبرة خارجية .. ولكن فقط العودة لأصولنا وأخلاقنا .. فضلاً عن التعايش مع النظام داخل المدارس الأجنبية الموجودة في مصر .. والتي يديرها مصريين .. ونقل تلك المنظومة المنضبطة إلي مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا . المنظومة المنضبطة إلي مدارسنا ومعاهدنا وجامعاتنا .
رابعاً : الإعلام :

.. لا حظر علي فكر أو رأي .. ولكن لا أحد فوق القانون .. ونحتاج إلي تشريع ينهي عن إحداث الفتن في المجتمع .. وتزكية نار الوقيعة بين الناس سواء بخبر كاذب أو بتركيز علي واقعة فرديه وتضخيمها لتظهر في صورة أمر جماعي يثير مشاعر الجموع .. ونحتاج إلي تطبيق دقيق لا استثناء فيه لهذا التشريع . tr>
خامساً : الصحة :

...في هذه النقطة أتحدث عن دور الدولة في توفير العلاج وأماكن العلاج لكل المصريين .. وبمستوي مرتفع .. وفي هذه النقطة أقول أن علي ولي الأمر أن يأخذ بالقوة من القادرين ليوفر لكل فلاح بسيط أو عامل فقير .. أو غير ذلك مكاناً نظيفاً تتوفر به كافة عناصر العلاج الجيد والسريع .. ولا مانع من فرض ضريبة علي من يزيد دخله عن حد معين ( سواء كان من رجال الأعمال أو غيرهم ) وعلي أن تكون تصاعدية مع تصاعد الدخل لكي يتم بها توفير هذا الأمر الذي إذا لم يتوافر فإنه يكون أول السبل إلي حقد وكراهية تطيح بالمجتمع .
سادساً : الأمن :

... رأيت أن أختم حديثي بدعامة الدولة .. وركنها .. ومظهرها .. والأمن مقصود به الأمن الخارجي وهذا متروك للقوات المسلحة التي تضم أفراداً .. أبطالاً .. نباهي بهم الأمم فعلاً .. ولكن لا يجب أن ننشغل عن دوام السعي إلي التقدم النوعي للسلاح .. وألا نشغلهم عن ذلك بمثل ما يحدث الآن ..وهو أمر واضح .. ولا يجحد ما قام به قادة الجيش وأفراده في الحفاظ علي المجتمع إلا مغرض يعلم .. أومن كان عرضة لتضليل من مغرض يعبث بأقدار هذا الوطن ويسعى إلي تفتيته اجتماعيا .. بل وجغرافياً .

... والجانب الآخر هو الأمن الداخلي .. قديماً .. في منتصف السبعينات .. وخلال فرقة الترقي للقيادات الوسطي في معهد تدريب ضباط الشرطة .. قدمت مجموعة مـن خمس ضباط بحثـاً بعـنوان ( الأداء الإيجابي والاجتماعي لعمل الشرطة ) .. وكان موجزه أن رجل الشرطة ( ضابطاً أو غير ذلك ) عليه أن يبدأ في التعامل مع أي مواطن بشكل إيجابي ينطوي علي احترام وترحيب وحب ينشأ عنه من الوهلة الأولي تقارب نفسي بين الطرفين .. فإذا وجد رجل الشرطة أن هذا المواطن مرتكباً لفعل يمثل خروجاً علي القانون .. فإنه يتخذ ضده الإجراء الواجب .. دون أن يقلل من احترامه للمواطن كإنسان .. ودون تهاون في اتخاذ الإجراء الواجب الحاسم .. وأياً كان هذا المواطن .. وأياً كان موقعه في المجتمع .. هذا من ناحية رجل الشرطة وما يجب عليه من التعامل مع المواطنين كافة .. وهذا الوجوب لا تفريط ولا تهاون فيه بحيث إذا وقفت قيادة الشرطة علي أي من أفرادها أساء التعامل الإنساني مع أي شخص فلابد أن يكون الجزاء رادعاً إلي أبعد حد .. لأن كرامة المواطن هي كرامة مصر كلها .. وعلي الجانب الآخر .. فإننا إذا لم نصل إلي أن وجود رجل شرطة واحد ( أياً كانت رتبته ) كفيل بأن يجعل المجرم ترتعد فرائصه فيحجم عما يزمع الإقدام عليه .. وكفيلة بأن يبعث الأمان في نفوس الناس .. إذا لم نصل إلي ذلك .. فلا دولة ولا هيبة لحكم .. ولا قيمة لقانون .. والوصول إلي ذلك يحتاج مواجهة غاية في الحسم ( ولا أقول العنف ولكن الحسم الذي إذا استلزم الوصول إلي العنف في مرحلة ما .. فهو شر لابد منه ) .. ويحتاج قبل ذلك إلي مواجهة تجهيزية من القيادات بحديث إلي الناس . وإلي الشباب بشكل خاص ليعلموا ذلك .. وليعلموا مخاطر عـدم الالتزام به .. وليعلموا أن من يدفعهم إلي غير ذلك هم مضللين لا يريدون مصلحة هذا البلد .

... ما تقدم أفكر .. بإذن الله .. في الترشح لرئاسة الجمهورية ملتزماً به .. ولكن الأهم من الإقدام فعلاً علي تلك الخطوة أو الإحجام .. و أن يكون ما تقدم رسالة لنظام الحكم القادم بإذن الله أزعم أن عدم التفريط أو التهاون في الأخذ بها هو سبيلنا إلي تأمين وأمن أبنائنا ومستقبل بلادنا بإذن الله .

... وأخيراً فقد يكون لي أن أستند أيضاً إلي قاعدة عريضة من نتاج عملي كرجل قانون .. ومحامي .. وخبير في قضايا المال العام .. التزمت الجدية .. والصدق .. والحرفية المهنية منذ حوالي سبعة عشر عاماًً .. وما توفيقي إلا بالله

* أقدم نفسي كمصري لأبنائي واخوتي من المصريين .. وأقدم فكري كمصري لمن يتولى مسئولية رئاسة .. أنا كنت أم غيري .. وأطلب من كل المصريين مرة أخري أن يهبوا جميعاً في المرحلة القادمة ليخوضوا معركة الإنتاج والاستقرار والإنضباط.. وليحمي الله مصر .
الصور المرفقة
 
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 01:03 AM   #44
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

البرنامج الانتخابي للقاضي
هشام البسطويسي
المرشح لرئاسة الجمهورية 2012
البرامج النوعية
السياسة الخارجية والأمن القومي المصري
هذا الملف يمثل الوظيفة الأساسية والمهمة الأولى لمنصب رئيس الجمهورية، سواء كان نظام الحكم رئاسيا أو مختلطا بين
<div align="center">الرئاسي والبرلماني.
والامن القومي هو المحافظة علي امن الوطن والمواطنين والمحافظة علي وحدة الشعب في نسيج اجتماعي واحد. وهي ذات شقين مدني وعسكري يتكاملان ليشكلا معا بعدا استراتيجيا للدولة هدفه تحقيق المصالح والاهداف القومية العليا
أهم ما يهدد الأمن القومي المصري من الداخل:
1- إثارة النزاعات الطائفية بين أفراد الشعب المصري سواء على أساس الدين أو العرق أو أي أساس آخر يتصاعد ليبرر التدخل الخارجي ليؤدي في النهاية إلى تقسيم البلاد
2- تهميش الطاقات البشرية الهائلة لمصر وتحويلها إلى أعداد لا قيمة لها في محيطها العربي والإفريقي، بتراجع دور الأزهر والكنيسة المصرية والجامعات والبحث العلمي وتراجع الريادة المصرية في العلوم والفنون المختلفة ومحاصرة الإبداع الأدبي والفني والتفوق التقني للعمالة والخبرات الفنية في مجالات الصناعة والزراعة والصيد والتجارة مما يسلمها إلى الفقر والجهل والمرض
3- تشكيك المواطن المصري في هويته وانتمائه بما يفقده الثقة بنفسه بتفكيك هذه الهوية المتفردة التي تشكلت عبر القرون السحيقة من ثقافة فرعونية ومسيحية واسلامية استطاعت بتنوعها أن تهضم ثقافات الغرب والشرق دون أن تفقد خصائصها التي استمدتها من النهر.
4- عدم تمكين مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح

أهم ما يهدد الأمن القومي المصري من الخارج:
1- قيام دولة دينية فاشية عنصرية على حدود مصر الشرقية ما زال علمها وعقيدتها يعدان شعبها بدولة من النيل إلى الفرات بدأت بالتفكير في استئجار سيناء ثم تحولت الفكرة إلى اقامة الدولة في العريش ثم استقر بها الأمر إلى الاستيلاء على جزء من فلسطين ثم تطور إلى ابتلاع فلسطين كلها.
2- وجود قوة نووية على حدود مصر الشرقية خاصة وأنها لم توقع على أي معاهدات ذات صلة ولا تقبل بالتفتيش على منشآتها النووية ولم تتعهد بضمان سلامة شعوب دول الجوار
3- خطر تقسيم دول المنطقة الذي بدأ بالسودان ويهدد العراق والسعودية واليمن وسوريا ولبنان ومصر والجزائر والمغرب والصومال على أساس ديني أو طائفي أو عرقي
4- تهديد أمن دول الخليج العربي بالقدر الذي يفرض بقاء القوات الأجنبية في المنطقة ويضمن استنزاف اكبر قدر من موارد البترول من أجل الأمن بدلا من توفيرها للتنمية
5- بث روح التنافس وعدم الثقة بين مصر والدول العربية
6- بث الخلافات وتزكية الصراعات بين مصر ودول حوض النيل بما يهدد أمنها المائي.


من المعلوم أن حماية الأمن القومي المصري تتطلب - فوق القوة العسكرية لجيش حديث قادر على ردع أي عدوان على حدودها- سياسات داخلية تمكنها من التأسيس لسياسة خارجية تحقق مصالح مصر العليا وذلك من خلال :
1- العمل على بقاء مصر دولة مدنية ديمقراطية تقوم على المواطنة بين أبناء شعبها دون تفرقة على أساس الدين أو النوع أو العرق أو اللون أو الطبقة الاجتماعية
2- المحافظة على الهوية المصرية التي اكتسبت صفاتها من النهر وذابت فيها الثقافة الفرعونية والمسيحية والاسلامية والإفريقية والعربية مما مكنها من أداء دورها الحضاري والتنويري ووضعها في مكان الريادة والقيادة في قارتها الإفريقية ومحيطها العربي، وتدعيم الاعتزاز والثقة في هذه الهوية المتفردة.
3- دعم كل من الأزهر الشريف والكنيسة المصرية بهدف استعادة المكانة الدينية لمصر، وبصفة خاصة دور الأزهر الشريف في تقديم الوجه الصحيح للاسلام من خلال نشر قيمه الوسطية في العالمين الإسلامي والعربي والذي أدى تراجعه إلى ظهور قيم التطرف والعنف والتسلط الفكري الوافدة من خارج حدود مصر، وبث روح المساواة واحترام العقيدة بين المسلمين والمسيحيين على أساسس قاعدة الدين لله والوطن للجميع.
4- دعم الجامعات المصرية لتستعيد مكانتها التاريخية بين جامعات الدول المتقدمة،والعمل على نهضة علمية كبرى، وتطوير وسائل تأهيل وتدريب الأيدي العاملة المصرية في جميع التخصصات
5- دعم حرية الإبداع الفكري والفني لاستعادة ريادة مصر في مجالاتها المختلفة
6- تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح.
7- تنويع مصادر الدخل القومي من صناعة وزراعة ومصايد أسماك وتجارة تقوم على وسائل تقنية متقدمة ، وانشاء صناعات جديدة تمكن مصر من الاستفادة من ثرواتها المعدنية بدلا من تصديرها في شكلها الأولي كمادة خام.
8- العمل على تآكل القيمة الاستراتيجية لدولة اسرائيل بالنسبة للولايات المتحدة بصفة خاصة والدول الغربية بصفة عامة دون التفريط في استقلال القرار المصري أو في مصالح مصر العليا داخل منطقة أمنها القومي.





السياسة الخارجية في ضوء الأمن القومي المصري :
يجب أن تقوم السياسة الخارجية لمصر على أساس دعم التوجه نحو عالم متعدد الأقطاب والخروج من عالم القطب الواحد بعد انتكاسات عديدة في المجتمع الدولي وخاصة المنطقة العربية، ومن ثم
يجب أن تقيم مصر علاقات متوازنة مع جميع دول العالم بما يحقق أهداف الدولة العليا وحماية مصالح الأمن القومي العربي
وتتحدد واجبات ومهام السياسة الخارجية فيما يلي:
1- حماية المواطن المصري وكرامته ودعمه في كل ما يواجهه من مشكلات أو معوقات وصعاب أثناء وجوده خارج البلاد ومده بالمعلومات التي يحتاجها قبل وأثناء سفره، والعمل على ربط المصريين العاملين في الخارج بالوطن بكل الوسائل الممكنة.
2- حماية مصالح مصر العليا السياسة والاقتصادية والتعاون مع مختلف دول العالم على تحقيق أهداف مصر العليا.
3- تنفيذ توجهات السياسة الداخلية ودعم التنمية الاقتصادية وشرح سياساتها وتوجهاتها السلمية إلى دول العالم.
4- العمل على تحقيق التعاون والتكامل في جميع المجالات مع جميع الدول العربية ودول حوض النيل والاستفادة من قدرات مصر في المعاهد والجامعات وكذلك في الآداب والفنون والرياضة وغيرها من وسائل التواصل مع شعوب العالم.
5- تقديم مصر إلى شعوب العالم بما يعبر عن حضارتها وما تمتلكه من فرص وحوافز استثمارية وسياحية
6- العمل على تكوين رأي عام دولي يهدف الى منع قيام الدول الدينية العنصرية وأن وجود دولة دينية عنصرية في المنطقة هو الدافع الوحيد لنشأة دول دينية في المنطقة دفاعا عن الهوية والثقافة العربية الاسلامية وأن تحول اسرائيل إلى دولة مدنية تقوم على المواطنة والحقوق المتساوية بين قوميتين عربية وعبرية من شأنه إنهاء ظاهرة التطرف الديني وإقامة أنظمة حكم دينية .








أولاً : سياستناالعربية
مصر جزء من الوطن العربي . وهي أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان وأكثر تقدما وتطوراً اقتصادياً واجتماعيًا . وهي فضلا عن ذلك واسطة العقد بين الدول العربية فى المشرق والدول العربية فى الشمال الأفريقي وشرق أفريقيا .
وتتأثر مصر سلبا وإيجابا بكل ما يحدث فى الوطن العربى من تطورات إيجابية أو سلبية، ويرتبط أمنها ارتباطا كاملا بأمن أمتها العربية، وتلعب سياساتها دورا مؤثرا وقياديا فى تحديد مسار الوطن العربي.
ويترتب علي هذه الحقائق ضرورة أن تحظى معالجة الأوضاع العربية والسياسات المصرية تجاهلها باعتبارها جزء لايتجزأ من قضايا مصر الداخلية . ويبرز في تحليل الأوضاع العربية المعاصرة أن الوطن العربى فى مجمله لم يزل يعانى التخلف، وأن أيا من أقطاره لم ينجح فى تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مطردة، كما فشلت الدول العربية فى تحقيق تنمية تكاملية تشملها فى مجموعها، وقد انخفضت معدلات النمو فى كافة الأقطار العربية بعد انتهاء المرحلة النفطية، وتحولت كل الدول العربية إلى دول مدينة. واستمرت وتعمقت التبعية الاقتصادية والمالية والسياسية والعلمية العربية للدول الصناعية المتقدمة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية . التى ازداد انتشار قواتها العسكرية فى منطقة الخليج العربى والجزيرة العربية بعد حرب الخليج . وقد تعثرت محاولات تحقيق تقدم فى اتجاه الديمقراطية فى أكثر من بلد عربي. وتصاعد فى عدد من البلدان العربية استخدام العنف والإرهاب فى صراع محموم من أجل السيطرة على السلطة بما أدى إلي تحلل الدولة فى أكثر من حالة، وإلي استمرار صراعات عرقية وحروب أهلية تهدد بانقسام أكثر من قطر من الأقطار العربية، وإلي جانب التخلف والتسلط التى تعانى منه الشعوب العربية فان أقطار الوطن العربى وشعوبه قد تعرضت لمزيد من إهدار استقلالها على أرضها ومواردها.
ويستخلص برنامجنا للانتخابات الرئاسية من التحليل السابق للأوضاع العربية عدداً من النتائج الأساسية تشكل جوهر سياستنا العربية :
1 - التأكيد على أن قضية الوحدة العربية كانت وما تزال حجر الزاوية من أى سياسية وطنية مصرية، فالعرب أمه واحدة تستند إلى حضارة وقيم ولغة مشتركة، وتعيش فى منطقة جغرافية متلاصقة، وفى عصر الكيانات الكبيرة والتكتلات والاتحادات السياسية والاقتصادية لا مكان للكيانات الصغيرة والمجزأة.
إن الوطن العربى بإمكانياته البشرية والاقتصادية الهائلة وبموارده الضخمة وموقعه الاستراتيجيي الفريد ومركزه الحضاري لا يستطيع الصمود فى هذا العالم أو تحقيق التقدم والتنمية الشاملة المتوازنة مالم تتآلف جزئياته فى كيان واحد قوى، يملك فرصا حقيقية للبقاء. والطريق لتحقيق الوحدة العربية يتم من خلال خطوات تدريجية تمهد كل منها لما بعدها وترسى الأساس لها، دون انتكاس أو انحراف عن الهدف المبتغى، والتعلم من دروس الماضى وعدم تكرار الاندفاع لتجاوز مراحل تمهيدية ضرورية للبناء على ما تحقق فيها من نجاحات، من هنا فان الوحدة هدف مستقبلي والتلازم ضروري، بين النضال من أجلها، و النضال من أجل: التحرر الوطنى، والتقدم الاجتماعى، والتنمية المستقلة .
2- أن التحدى الحقيقى التى تواجهه الأمة العربية هو تحدى التخلف الاقتصادى والاجتماعى وغياب الديمقراطية والعدل الاجتماعى، ويقف التخلف وغياب الديمقراطية مجتمعيا وعلى نطاق الحكم وراء أغلب العلل التى تعانى منها الدول العربية وعلى رأسها التبعية وانتشار الفقر والبطالة وتدنى مستوى القوى البشرية وتدهور نوعية الحياة كما تقف نفس الأسباب وراء تصاعد العنف ونشوء الصراعات العرقية بل والحروب الأهلية، وسهولة اختراق الأمن العربى بواسطة القوى المناهضة للعرب . كما أن استمرار التخلف فى الظروف المعاصرة يهدد بتهميش الوطن العربى.
3 - والسبيل لتحقيق القوة والمنعة والأمن العربى ولوقف التردى والتدهور واحتمالات التفكك والتهميش هو بذل جهود مكثفة لتحقيق تنمية شاملة ومطردة فى كل أقطار الوطن العربي، وعلى المستوى العربي فى مجموعه فى إطار يصفى الصراعات القطرية ويقرب بين الأقطار العربية ويزيد التعاون فيما بينها
وتمتد التنمية لتشمل ما هو أبعد من مجرد النمو أو التنمية الاقتصادية . حيث تفهم التنمية بأنها شاملة لكل جوانب المجتمع، بما فى ذلك تطوير الثقافة القطرية وعلى المستوى العربى، والسعى لتغيير قواعد السلوك الاجتماعي فى اتجاه يزيل العوائق ويزيد الدافع للعمل المنتج، ولزيادة إنتاجية العمل .
4- وتستهدف التنمية العربية الشاملة بالضرورة السعى لإشباع الحاجات الأساسية المتزايدة والمتعاظمة دوما للمواطنين بما فى ذلك الحاجات المادية التى تشمل الغذاء والكساء والمأوى والتنقل والصحة، والحاجات غير المادية التى تتضمن كفالة حقوق الإنسان الأساسية وتحقيق تكافؤ الفرص بين المواطنين، وإفساح المجال لمشاركتهم فى صنع القرار، وتمكينهم من تحقيق ذاتهم وإشباع حاجتهم للانتماء فى نفس الوقت.
5 - إن تنمية من هذا النوع لا تتم إلا بالاستناد لأبناء الوطن دون غيرهم . وبالاعتماد على الذات قطريا والاعتماد الجماعى على النفس على المستوى العربي . دون أن يعنى ذلك انكفاءاً عربيا على الذات أو تجميدا للعلاقات مع العالم الخارجى، فى ظل عالم يتجه إلى كوكبة النشاط الاقتصادى والثقافى.
ويتطلب ذلك: تعبئة وتنمية الموارد القطرية والعربية، ووقف التدمير والهدر فى الموارد، وخاصة ذلك الناتج عن المغامرات العسكرية والنزاعات المسلحة، والتسلح المفرط من جانب بعض الدول، والذى لا يحقق أمنا على المستوى القطرى أو العربى. كما يتطلب أيضا: السعى لزيادة حجم الادخار القطرى والعربى ليكون قادرا على تمويل الاستثمار الضرورى لتنمية وتوجيه هذه الاستثمارات لتحقيق استثمار عينى يزيد القدرات الإنتاجية فى مجالات الإنتاج والخدمات المختلفة، بما يتيح توظيفا منتجاً للعنصر البشرى الذى يجرى باستمرار زيادة حصيلته المعرفية، وقدرته ومهارته، بما يسمح برفع معدلات الإنتاجية فى كافة مجالات العمل، ويرفع من القدرة التنافسية لأقطار الوطن العربى، وللوطن العربى فى مجموعة.
ويعنى الاعتماد على النفس قطريا والاعتماد الجماعى العربي على الذات أيضا السعي لبناء قاعدة عربية للعلم والتكنولوجيا تستند إلى قواعد علمية وتكنولوجية في الأقطارالعربية، لتتمكن الأقطار العربية والوطن العربى فى مجموعة من المشاركة فى تحقيق التقدم العلمي والقدرة على التبادل مع العالم الخارجي، أخذا وعطاءً بقدر مناسب من التكافؤ.
ويستلزم الاعتماد علي النفس قطريا والاعتماد الجماعي علي النفس علي المستوي العربي كذلك: تحقيق تنمية بشرية مطردة خاصة، وقد اصبح العنصر البشري المؤهل والقادر علي اكتساب المعرفة وعلي حسن استخدامها هو العامل الأهم، في تحقيق التنمية الشاملة، وتطور المجتمع، وتحسين نوعية الحياة كما أن الاعتماد علي النفس قطريا وعربيا يتطلب اتباع سياسات فعالة للمحافظة علي الموارد النادرة وحسن استخدامها والامتناع عن تلويثها. ويأتي في مقدمة تلك الموارد، الموارد المائية التي تتزايد ندرتها النسبية والتي تتركز مصادرها الأساسية خارج الوطن العربي
6 – ولا تحدث تنمية من هذا النوع تلقائيا بالاستناد الي آليات السوق فوجودها يتطلب أن تتبني السلطات الحكومية تواجها قوميا وانمائيا. وأن تلعب دوراً اساسياً فى اختيار استراتيجية التنمية وتحديد أولوياتها، وتبنى السياسات الكفيلة بتنفيذ هذه الاستراتيجية بكفاءة، ووضع البرامج التنفيذية، ومتابعة ومواجهة ما يترتب عليها من نتائج تنفيذ هذه السياسة على تعبئة وتحريك كل قطاعات النشاط بما فيها القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع التعاوني. مع ما يتطلبه ذلك من توفير المناخ القانونى والاجتماعى والسياسى والثقافى والاقتصادى الكفيلة بزيادة فاعلية القطاعات المنتجة ورفع كفاءتها.
وتختلف الأقطار العربية فى مدى تبنيها لموقف قومى أوانمائي. وفى مدى استعدادها بالتالى للسعى لتحقيق تنمية تكاملية، إن ذلك لا يجب أن يعيق الدول الأكثر استعدادا لاتباع هذا السبيل عن السير قدما فى اتجاه تحقيق تنمية تكاملية بين الأقطار الأكثر استعدادا لذلك، على أن يبقى المجال مفتوحا لأى دولة عربية للانضمام إلي هذا الجهد مستقبلا.
7- إن المصلحة المصرية تتطلب أن تلعب مصر دورا رياديا فى السعى لتحقيق نهضة عربية شاملة وبناء اقتصاد عربى متكامل ومستقل، يكون أساسا تكوين اتحاد فيدرالى عربي تسوده الديمقراطية والعدل الاجتماعى فى نهاية المطاف.
وإذا كانت التنمية التكاملية العربية هى الكفيلة بتحقيق الأمن العربى والأمن المصرى معا فإنها تعتبر أيضا أساسية لتوفير إمكانيات بناء اقتصادى مصرى يعتمد على الذات. إن السعى لتحقيق وبناء مجتمع العدل والمشاركة الشعبية فى مصر هو لبنة من اللبنات الأساسية لتحقيق نهضة عربية شاملة وتوفير المناعة والقوة على المستوى العربى.
8- إن تحقيق هذه الغايات يتطلب وقتا طويلا وسعيا دؤوبا، وتغيرات جمة فى الإطار العربي، إلا أن العمل من أجل انجاز هذه الأهداف ليس مؤجلا لمرحلة تالية بل يبدأ الآن من خلال معالجة القضايا السياسية الراهنة للأمة العربية . والتى تتعدد بتعدد ساحات المواجهة ضد التشتت والتمزق العربي ، ضد التخلف الاقتصادى والاجتماعي، وضد الاستبداد السياسي، وضد الأخطار الخارجية الإقليمية والدولية ، وضد الهيمنة الأمريكية وضد الإرهاب المتستر بالدين. أ- إن نقطة البد فى هذه المواجهة الشاملة هى استنناف مصر لدورها التاريخى فى دعم التطور المستقل للأقطار العربية، واستعادة التضامن العربى ، وتجاوز النتائج السلبية للأزمات العربية المتراكمة منذ أزمة الخليج وماأدت إليه من تعميق الانقسام العربى والعجز عن مواجهة الأخطار والتحديات الخارجية، واعطاء الأولوية للتنسيق العربى فى كل شكل من أشكال التعاون أو المشاركة من أى قوى خارجية إقليمية أو دولية .
ب - رفض تقسيم العالم العربى إلى محاور، ورفض سياسة التحالف مع قوى خارجية لتحقيق أمن بعض الأقطار العربية، واعادة بناء نظام عربى مستقل للدفاع المشترك يكون أساسا للمحافظة على الأمن العربى بصفة عامة وعلى أمن أى قطر عربى فى نفس الوقت . وادانة التدخل الخارجي فى الشئون الداخلية للأقطار العربية، لتغيير نظم الحكم فيها واحترام سيادة الدول العربية على أراضيها .
ج - السعي لإنهاء سياسة التدريب العسكرى المشترك بين بعض البلاد العربية وقوات حلف الأطلنطى، والسعى لإنهاء وجود القواعد العسكرية الأجنبية فى أى من الدول العربية وتشجيع التدريب والتعاون المشترك بين جيوش الدول العربية . د- التمسك بالجامعة العربية وبمنظمات العمل العربى المشترك، مع العمل على تطوير أدانها وزيادة فاعليتها . واصلاحها بما يمكنها من آداء دورها في حل النزاعات العربية سلميا وتطوير التعاون العربي، وبناء نظام فعال للدفاع المشترك وإدخال شكل من أشكال التمثيل الشعبي في منظمات العمل العربي المشترك بما فيها الجامعة العربية لتوفير قدر من المشاركة الشعبية العربية في اتخاذ القرار.
هـ- السعي لحل التناقضات بين الدول العربية وبين مختلف دول الجوار للوطن العربي وعلي رأسها اثيويبا وإيران وتركيا، وتبني سياسة لحسن الجوار والتعاون المشترك مع كل دول الجوار (باستثناء إسرائيل) لحل المشكلات المشتركة وتطوير العلاقات الاقتصادية والاجتماعية وتنمية التعاون، لتوسيع نطاق المنافع والمصالح المتبادلة دون تدخل في الشئون الداخلية لأي من دول الجوار او لأي من الأقطار العربية.
و – الرفض الكامل لأى محاولات لإنشاء نظام شرق أوسطي يكون بديلا عن النظام العربي، ويتيح لإسرائيل فرض الهيمنة علي الاقتصاديات العربية.
ز – العمل علي إزالة الترسانة النووية الإسرائيلية واعلان أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا منطقة خالية من السلاح النووى وأسلحة الدمار الشامل والقواعد العسكرية الأجنبية والأساطيل البحرية الأجنبية، وكافة أشكال الإرتباط العسكري بالدول الأجنبية.
ولا يمكن تحقيق هذا الهدف بمجرد الدعوة وتقديم المشروعات، ما لم تتوفر القوة الذاتية التى تسمح بتغيير توازن القوى بحيث يمنع إسرائيل –الدولة النووية الوحيدة فى المنطقة – من أن تفرض احتكارها للأسلحة النووية.
ويساعد على الضغط من أجل إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل أن تحرص الدول العربية على امتلاك تقنية الاستخدام السلمى النووى.
8- وفى اطار السعى لتحقيق تنمية عربية تكاملية وتطبيق سياسة فعالة للتعاون العربى كمقدمة لمثل هذة التنمية فان مصر مطالبة بان تعطى عناية خاصة لعلاقتها بالسودان بحكم العلاقة الوثيقة بين الشعبين الشقيقين والترابط الطبيعى بينهما واتحاد مصالحهما. ولكونها دعامة أساسية للأمن المصرى وعمق استراتيجى له.
9- كما ان مصر مطالبة فى اطار السعى لحل التناقضات بين العرب وجيرانهم وعلى تطبيق سياسة فعالة لحسن الجوار إلي إعطاء اهتمام خاص بالعلاقة مع الدول الافريقية المكونة لدول حوض النيل. وأن تطور التعاون الفنى مع هذه البلاد لزيادة الموارد المائية للنهر بما يحقق النفع المشترك للجميع، ومساعدة تلك الدول فى تنفيذ أهدافها الخاصة بتطوير الزراعة، وتوفير المياه اللازمة لها دون إضرار بالموارد المائية التى تحتاجها مصر. وتوفير الكوادر البشرية اللازمة لتطوير مثل هذا التعاون، فضلا عن أداء دور فعال لدعم الاستقرار الداخلي لكل منها، وانهاء الصراعات بين الدول المنطقة .
10- إن تحقيق تنمية عربية مطردة بالاعتماد على النفس قطريا وبالاعتماد الجماعى على النفس على المستوى العربى مرهون باستعادة الشعوب العربية لسيطرتها على أقدارها. ومشاركتها الفعالة فى حكم نفسها فى إطار ديمقراطى يستند الى تعددية سياسية وثقافية ويتيح تداول السلطة سلميا. كما يتيح حل مشكلات الأقليات العرقية او الدينية على أسس ديمقراطية وعادلة مع الاحتفاظ بوحدة التراب القطري والعربي.
إن تطور مثل هذا الاتجاه هو مسئولية شعب كل قطر عربي، ولكن ذلك لا يعفى القوى الوطنية والديمقراطية فى كل الأقطار العربية وعلى رأسها مصر من دعم كل الجهود القطرية والقومية الرامية لتحقيق الديمقراطية وحماية الحريات العامة والدفاع عن حقوق الانسان. وعن التعددية الفكرية والسياسية وعن حريات العمل النقابى والتعاوني ومنظمات المجتمع المدني والعمل الأهلي الأخرى . ولإحداث تطوير ديمقراطي يتيح تداول السلطة سلميا عن طريق انتخابات عامة حرة، ويؤكد على المساواة بين المواطنين جميعا بغض النظر عن الاختلاف فى الجنس أو اللون أو الدين أو الطائفة أو العقيدة السياسية.
11- إن الحل الديمقراطي لمشاكل الاقليات العرقية والدينية فى الوطن العربى لا يتناقض مع الدعوة للحفاظ على وحدة التراب الوطنى فى الأقطار العربية وعلى المستوى العربي.
إن التشرذم والانقسام والانفصال على أساس عرقى كفيل بضعف الكيان العربى وان يضعف أيضا أى كيانات اخرى تنشأ نتيجة للانقسام والتجزئة. على أن تحقيق وحدة التراب مع وجود تعدد عرقى أو دينى يتطلب التراضى والقبول ديمقراطيا بالعيش المشترك فى إطار القطر أو الوطن العربى مجتمعا. والأغلبية القومية او الدينية فى إطار أى قطر هى التى تتحمل بدرجة أكبر عبء ايجاد الحلول الديمقراطية الكفيلة بتحقيق التراضى على العيش المشترك فى الاطار (وحدة التراب الوطنى).
ونحن مع ضرورة دعم كل جهد يبذل لتحقيق حل ديمقراطي لمشاكل الاقليات يضمن لكل المواطنين مساواة كاملة فى إطار وحدة التراب القطرى والعربي.

ثانياً : سياستنا الإفريقية والدولية :
لم يكن بوسع مصر يوما، ولا فى صالحها، أن تنعزل عن العالم حولها أو عن وطنها العربى أو قارتها الافريقية أو إطارها الاقليمي.
فقد ارتبطت المصالح الاستراتيجية للشعب المصري، ومن ثم للدولة المصرية، بأداء دور مؤثر ومتميز فى العطاء الحضاري وفى السياسة الاقليمية والدولية.
فهناك إرث تاريخى حافل جعل من مصر مهدا للحضارات وملتقى لتفاعلاتها. وأضفى عليها بعدا حضاريا متغلغلا فى الشخصية المصرية.
وهناك الموقع الجغرافى البالغ التميز. فمصر فى موقع جغرافي نادر يجعلها ملتقى قارتى اسيا وافريقيا ونقطة اتصالهما باوروبا، وهى قلب الوطن العربى والجسر الذى يصل ما بين مشرقة ومغربة. وتطل فى الشمال على الشواطئ الجنوبية للبحر المتوسط، وفى شرقها تقع الغربية للبحر الأحمر وقناة السويس التى تربط بين المتوسط والاحمر. ويخترقها من الجنوب الى الشمال نهر النيل العظيم الذى يتدفق من جنوب خط الاستواء مخترقا القارة الافريقية إلي أقصى شمالها، مما يجعل مصر بحق قلب افريقيا، وقلب العالم القديم.
وبهذا الموقع فمصر جزء من الوطن العربي، وهي دولة افريقية وجزء من حوض نهر النيل. واحدى دول حوض البحر المتوسط، وهي أيضا جزء أساسى من دول البحر الأحمر.
وكان على مصر بحكم موقعها الفريد ومكانتها المتميزة وتاريخها الطويل أن تتحمل مسئولية خاصة تجاة الوطن العربى، وأن تمارس دورا مؤثرا فى محيطها الاقليمى والساحة الدولية، وأن تتفاعل مع ما يجرى فيها من تطورات وما تشهدة من صراعات وتحالفات، وقد ترتب على موقع مصر الفريد ومكانتها المتميزة أن تعامل العالم معها كدولة محورية، سواء بهدف كسبها لهذا الطرف الدولى أو ذاك، أو لتصفية الدور المصرى كشرط اساسى لتحقيق المصالح الأجنبية فى هذا الإقليم.
فما هو الدور الذى يتعين على الدولة المصرية ان تقوم بة اقليميا ودوليا، وما هي الأسس التى تحكم آداء مصر لهذا الدور، وما يفرضة عليها من مسئوليات لضمان امنها القومي ومصالحها الأساسية، فالسياسة الخارجية لأى بلد يجب أن تكون امتدادا للعمل الوطنى الداخلي، وفى خدمته، وأن توظف لتحقيق المصالح الوطنية والقومية الثابتة، السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية، وحماية السيادة الوطنية وتوفير الامن القومى وضمان استقلال القرار الوطني.
1- مصر ودول حوض النيل
إن ارتباط مصر بدول حوض النيل ارتباطا تاريخيا وحتمية استراتيجية، وعلاقات مصر مع دول حوض النيل ليست صراعا على مياة النهر ولكنها علاقات فى إطار المصلحة المشتركة لإستغلال مياة النيل لصالح تنمية اقتصاد كافة دول الحوض سواء فى إطار قومي أو اقليمي أو من خلال مشروعات مشتركة. والتوصل لهذا الهدف يستلزم تخطى كافة العقبات والخلافات الفرعية التى تعترض مسيرة العلاقات الطبيعية بين مصر وهذة الدول ولا سيما وأن هناك قوى اجنبية ومن بينها اسرائيل تسعى جاهدة لخلق ازمات مفتعلة بين مصر ودول حوض النيل.
إن على مصر أن تطور وتدعم علاقاتها مع السودان شماله وجنوبه بما يتناسب مع الطابع الخاص للعلاقة بين الشعبين الشقيقين ومصالحهما المشتركة ومساندته ضد أى تدخل أجنبي ينهك من قواة وقدراتة كدولة وشعب.
كما أنه من واجب مصر أن تولى اهتماما خاصا بعلاقاتها مع اثيوبيا التى ترد لمصر منها معظم مياة النيل، وأن تقف أمام مسعى اسرائيل لتشجيع واقامة مشروعات مائية فى اثيوبيا تستهدف الاضرار بحصة مصر من مياة النيل. بينما تثور شكوك جدية حول مدى فائدتها لأثيوبيا وأن تسعى مصر للتنسيق مع أثيوبيا لإقامة مشروعات مشتركة تتفق ومصالح البلدين وتتفق كذلك مع شروط الإتفاقيات الموقعة والخاصة بمياة النهر، وخاصة أن لمصر من الخبرة الفنية ما يمكنها من القيام بهذا الدور.


2- مصر والدول الافريقية :
نجحت مصر منذ الستينات وحتى قبل حصول الدول الافريقية على استقلالها فى اقامة علاقات متميزة مع عديد من الدول الاقريقية، ومن واجب مصر أن تستثمر هذة العلاقات وأن تدعمها من خلال منظمة الوحدة الافريقية – وفى اطار العلاقات الثنائية لرسم سياسة لتنمية ودعم التعاون الاقتصادى والتعليمى والثقافى، وتنسيق المواقف السياسية مع الدول الافريقية .
وموقع مصر الجغرافى فى شمال القارة كجسر لافريقيا للقارة الاوروبية والعالم العربى بالإضافة الى وزنها السياسى التاريخى الذى لعبتة فى فترة سابقة كرائدة ودافعة لحركات الاستقلال والتحرر من الاستعمار يؤهلها الآن وفى المستقبل لتولى هذا الدور.
ومن المهم، أن تولى مصر اهتماما خاصا لإقامة المشروعات الزراعية المشتركة فى افريقيا نظرا لتوافر الموارد الطبيعية للطاقة والمياة والاراضى الشاسعة الصالحة للزراعة، بالإضافة إلى توافر اليد العاملة، والاهتمام باقامة شبكات للطرق ووسائل النقل وشبكة للاتصالات المباشرة بين الدول الافريقية، وتطوير التعاون فى مجالات المشروعات الصناعية ومشروعات الكهرباء، والعمل على زيادة حجم التبادل التجارى المباشر بين الدول الافريقية لتفادى اهدار الموارد الذى يجرى حاليا فى عمليات التبادل التجارى التى تتم من خلال دول وسيطة بعيدة جغرافيا عن القارة (بريطانيا – فرنسا – بلجيكا – امريكا).
وذلك بالإضافة الى أهمية مد الدول الافريقية بالخبرة الفنية المصرية من خلال الصندوق العربي للمعونة الفنية التابع لوزارة الخارجية المصرية أو من خلال الاجهزة التابعة لمنظمة الوحدة الافريقية.
كما يتعين التصدي لمحاولات الهيمنة الاجنبية على القارة واستمرار استنزاف مواردها والوقوف أمام كافة المخططات التى تهدف إلى إشعال حدة الخلافات القبلية والعرقية القائمة حاليا فى القارة التى سببتها، بالإضافة الى تدهور الأوضاع الاقتصادية فى الدول الافريقية وفساد وتخبط القيادات السياسية فى كثير من دولها، مشاكل اجتماعية وأوضاع اقتصادية متردية خلفتها الدول الاستعمارية فى القارة، ومن بينها مشاكل الحدود الاقليمية التى تلعب دورا متصاعدا فى اذكائها التدخلات والمنافسات الاستعمارية، وخاصة ……المؤامرات الأمريكية التى تحاول الآن جهدها لفرض أنظمة عميلة عن طريق إلهاب الصراعات العرقية والحدودية، مما يستلزم دعم آلية فض المنازعات من خلال منظمة الوحدة الافريقية دون تدخل اجنبى من خارج القارة.
3- مصر ودول الجنوب :
من الأهداف الرئيسية التى يجب ان توليها السياسة الخارجية المصرية اهتماما أكبر هو السعي لتنسيق فعال بين دول الجنوب، ودعم كافة أشكال التضامن بين دول العالم الثالث (تعاون جنوب – جنوب) على أسس واقعية وعلمية، لإمكان نجاح وتطوير هذا التعاون، فرغم البعد الجغرافى بين دول الجنوب بعضها البعض (افريقيا – آسيا – امريكا اللاتينية) فإن المناخ الاقتصادى والاجتماعى لهذة الدول متشابه إلى حد كبير والخلفية التاريخية متقاربة، فدول الجنوب بوجه عام يجمعها توافر المواد الخام فيها من ثروة معدنية وبترولية، بالإضافة الى مساحات الأرض الواسعة الصالحة للزراعة، والغابات، ووفرة اليد العاملة، وقد تعرضت دول الجنوب للقهر الاستعماري وتحررت منه فى فترات متقاربة خلال هذا القرن وهي تتعرض حاليا لمحاولات هيمنة اقتصادية أمريكية وغريبة شرسة. إن التعاون والاعتماد الجماعى بين دول هذة المجموعة ضمان أكبر لاطراد التنمية ومدخل صحيح لممارسة علاقات اقتصادية مع دول الشمال، يقوم على التكافؤ والندية وعدم الاستغلال.
إن صياغة نظام اقتصادي عالمي جديد أكثر عدالة عن طريق تعاون دول الجنوب ضمان لتنمية موارد هذة الدول، ورفاهية شعوبها، ووقوفها أمام محاولات الشركات المتعددة الجنسيات والشركات الاحتكارية الرأسمالية الكبرى لاستغلال شعوب العالم الثالث واهدار ثروتة الطبيعية وتدمير بيئتة. يضاف إلى ذلك ضرورة إعادة إحياء حركة عدم الانحياز لتصبح تجمعا اقتصاديا لدول قهرها الاستعمار ولا زال يسعى – فى إطار مفهومه للنظام العالمي الجديد – كى يستنزف قدراتها الاقتصادية والبشرية.
4- مصر ودول البحر المتوسط :
ضرورة الاهتمام بالبعد المتوسطى لمصر فهى تاريخيا وجغرافيا مؤهلة لدور رئيسى لمزيد من التعاون مع دول حوض البحر الأبيض المتوسط، على أساس من التبادل التجارى العادل والتعاون الاقتصادي والتكنولوجى والثقافي المتكافئ، وكذلك الاهتمام بتنشيط وتصحيح مسار تجمع بين دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط وشرقه ( باستثناء إسرائيل لمواقفها العدوانية وممارساتها التى تهدد أمن واستقرار المنطقة ) وذلك حتى يستقر سلام عادل شامل متكافئ، وتتحقق المطالب الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وقيام دولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس، والعمل علي إقامة مشاركة متوازنة تدعم استقرار ورفاهية وأمن حوض البحر المتوسط، والسعي في هذا الإطار لاستعادة تنشيط الحوار العربي الأوروبي، بما يعطي مصر مركزا افضل في التفاوض مع الاتحاد الاوروبي.
5- مصر والقوي الدولية الكبرى:
إعادة تخطيط السياسة الخارجية المصرية بصورة متوازنة تقوم علي إنهاء مفهوم العلاقات الخاصة مع الولايات المتحدة الأمريكية، والقائمة في جوهرها علي التبعية والتي أثرت بالسلب علي مصالح مصر الوطنية والإقليمية، في ظل التحالف الأمني والاستراتيجي القائم بين الولايات المتحدة وإسرائيل وتمكينها من احتكار أسلحة الردع النووي في المنطقة، وتأييدها موقفها المتعنت برفض التوقيع علي معاهدة حظر انتشار الأسلحة، وتأييدها في انتهاك كافة القرارات الصادرة من مجلس الأمن، والمتعلقة بالشرق الأوسط مما يهدد أمن الدول العربية واستقلالها، ويهدد الاستقرار والأمن في المنطقة.
إن من واجب السياسة الخارجية المصرية أن تعمل علي تحقيق التوازن والتكافؤ بين المصالح المصرية الأمريكية، لإقرار تعاون متكافئ كبديل للتبعية، وعليها أن تعمل علي تطوير علاقات مصر والتجمعات الدولية الأخرى، كدول الاتحاد الأوروبي وروسيا واليابان والصين والهند والدول الإ سلامية علي أسس صحيحة.
6- مصر والمشاكل الدولية:
إن المرحلة المقبلة وفي ظروف تبدلت فيها موازين تتطلب من مصر وضع استراتيجية جديدة لسياستها الخارجية، لمواجهة المشاكل الدولية المتوقعة خلال القرن القادم.
وتركز هذه السياسة علي تحقيق الأهداف التالية:
1 – العمل علي تحرير الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة من محاولات السيطرة التي تمارسها الولايات المتحدة الأمريكية والدول الصناعية الكبرى عليها، وذلك بالمطالبة بحرفية التطبيق العادل للميثاق، واحترام قواعد الشرعية الدولية واحترام حقوق الإنسان، والتمثيل الصحيح والعادل لدول العالم الثالث داخل مجلس الأمن، بتوسيع العضوية الدائمة في المجلس بما يعكس الثقل التاريخي والحضاري والموقع الجغرافي والوزن السكاني للدول الأفريقية والأسيوية اللاتينية، وذلك لتفعيل دورها في إقامة السلم والأمن الإقليمي والدولي.
ومصر مؤهلة بوزنها الإقليمي إفريقيا وعربيا وإسلاميا لتحمل مسئولية العضوية الدائمة لمجلس الأمن، مع ضرورة ضمانها لتوافق الأراء الأفريقية والدعم العربي في هذا الشان.
2- المطالبة بإعادة النظر في حق ( الفيتو ) الذي ساء استخدامه في العقدين الأخيرين بصفة خاصة، مما هدد ويهدد مصالح شعوب العالم الثالث، والمطالبة كذلك بضرورة إعادة النظر في تقييم نظام العقوبات التي يفرضها المجلس، وإيجاد أسلوب جديد لمراجعتها الدورية ورفعها، مع إعادة تقييم نظام العقوبات الحالية حتى لا يكون سلاحا في يد القوي الكبرى لقهر إرادة شعوب العالم الثالث وإخضاعها.
3 – رفض أسلوب استخدام القوة العسكرية والعقوبات الاقتصادية وسياسة الأحلاف والمحاور والتكتلات العسكرية الدولية.
4 –دعم الجهود الدولية لحماية البيئة، والدفاع عن حقوق الانسان.
5 – اعتبار العمل علي نزع الأسلحة النووية ومنع انتشارها وتخزينها علي مستوي العالم قضية جوهرية لسياسة مصر الخارجية، ودعوة دول العالم الثالث للتكتل في هذا الإتجاه، والمطالبة بتوقيع العقوبات علي إسرائيل لرفضها التوقيع علي معاهدة انتشار الأسلحة الدمار الشامل.
6 – التصدي للحملة الدولية الغربية التي تسعي لتصوير الإسلام باعتباره خطرا علي الحضارة الإنسانية، وتربط بينة وبين ممارسات بعض الجماعات الإرهابية ( والتي تحوم شكوك كثيرة حولها من حيث دوافعها ومصادر تمويلها )، إن من واجب الإعلام العربي والمصري – من خلال قنوات الخارجية – ان يتصدي لهذه الحملة، وأن يوضح أن الإرهاب الفعلي هو" إرهاب الدولة" الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من" فيتنام" الي "فلسطين"، ذلك حتي لا تختلط الأوراق وليقتنع العالم وخاصة الرأي العام الغربي بالفارق الأساسي والجوهري بين العمل الإرهابي المتستر بالدين والمعادي للتقدم والعقل والحرية وبين الكفاح الذي تمارسه حركات التحرير، لاستعادة حق الشعوب في السيادة وتحرير ترابها الوطني، والذي كان ومازال حقا مشروعا ولايمكن وصفه بالإرهاب، وبأن الإرهاب الفعلي والخطر الذي يهدد أمن ومستقبل الحضارة الإنسانية هو ترسانة أسلحة الدمار الشامل والأسلحة النووية التي تمتلكها الدول الكبرى واسرائيل.
إن التحديات الخارجية التي ستواجه مصر خلال القرن القادم سوف تكون تحديات مصيرية، والتخطيط السليم لسياسة خارجية مصرية من منطلق وطني – يتفاعل مع الواقع دون أن يتنازل عن حقوق الشعب المصري والعربي في الاستقلال والسيادة علي أرضة وموارده – ركيزة وضمان للسيادة الوطنية، وتحقيق الأهداف القومية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المنشودة.
















بالعدل نبني مصر
البرنامج الانتخابي للقاضي
هشام البسطويسي
المرشح لرئاسة الجمهورية 2012
البرامج النوعية
ملف اصلاح العدالة واستقلال القضاء
خاض قضاة مصر معارك عديدة مع نظام الحكم السابق كان آخرها في عامي 2005 و2006 من أجل استقلال القضاء واستقلالهم ، وكان من أهم مكاسب مصر في هذه المعركة الأخيرة ما تحقق من تضامن شعبي غير مسبوق واهتمام إعلامي لم يتوفر لهم من قبل مكنهم من ربط الإصلاح في القضاء بقضية الإصلاح السياسي ، فاستقر في يقين الجميع أنه لا يمكن إغفال الإصلاح القضائي في أي حديث عن الإصلاح السياسي ، فتحقق لمصر تلاحما بين الشعب وقضاته.
وأيقن الشعب أن مقولة " إن في مصر قضاة " بما تنطوي عليه من ثقة واعتزاز الشعب بقضاته هي قولة حق ، وأن عدد القضاة الذين لا ثقة فيهم ، قليل، ولا يحظى بتستر باقي القضاة عليهم، فالعدد القليل من القضاة الذي استجاب لضغوط السلطة التنفيذية في تغيير الحقيقة في نتائج الانتخابات أو تستر عليها فضحتهم الغالبية العظمى من القضاة أنفسهم وشهدوا عليهم وتطهروا من فعلهم .
وأعد نفر من قضاة مصر اصطلح الشعب على تسميتهم بتيار استقلال القضاء مشروعا بقانون للسلطة القضائية يحقق استقلالاً كاملاً للقضاء والقضاة وفقا للمعايير الدولية أثق في أن السلطة التشريعية لن تتوانى عن إصداره كأحد أهم أولويات عملها التشريعي.
ولكن إصلاح العدالة لا يقتصر على استقلال السلطة القضائية فمنظومة العدالة تشمل الجهات المعاونة للقضاء كما تشمل إجراءات التقاضي ورسومها وتقريب العدالة ما أمكن للمواطنين ويلزم كذلك البحث في الهيكل القضائي ونظام التقاضي وابتكار أنظمة جديدة تكون أكثر فعالية في انجاز المنازعات والفصل فيها في آجال مناسبة لأن العدل المتأخر والبطيء نوع من الظلم.
وإذا كان إصلاح العدالة يلزم أن يصدر بكل إجراءاته قوانين فإن الأمر منوط بالسلطة التشريعية التي لا يجوز لرئيس الجمهورية التدخل في عملها واختصاصها، بل أنه لا يجوز له في غير النظام الرئاسي الصرف أن يتدخل في عمل الحكومة التي يشكلها حزب الأغلبية إلا أنه يمكن التعرض لبعض أمثلة الإصلاح كمقترح لعل أحد أعضاء السلطة التشريعية أن يتبناه في حالة ما إذا استقر رأي الجمعية التأسيسية على اختيار غير النظام الرئاسي الصرف.
ومن ذلك
- انشاء نظام قاضي الصلح الذي يحسم المنازعات البسيطة في موقع حدوثها ومثال ذلك منازعات الحدود والحيازة والمشاجرات البسيطة إلى آخر ما يرى المشرع منحه من اختصاص


- إنشاء النيابة المدنية التي تقوم على تجهيز القضايا قبل عرضها على المحكمة لتفصل فيها في عدد قليل من الجلسات
- استبدال التدابير الاحترازية بالعقوبات المالية أو السالبة للحرية في بعض الجرائم التنظيمية وإعطاء القاضي الحرية في اختيار التدبير المناسب نوعا ومدة، ومثال ذلك أن يقضي في جرائم النظافة وإلقاء المخلفات في غير الأماكن المخصصة لها بتدبير كتشغيل مرتكب الواقعة في البلدية ليقوم بجمع القمامة وتنظيف الطرق لمدة زمنية يحددها له القاضي بدلا من عقوبة الغرامة أو الحبس التي لم تجد نفعا ، أو أن يقضي على مرتكب مخالفة المرور بأن ينتظم في حضور دورة دراسية في قانون المرور أو أصول القيادة أو أن يكلفه بالعمل لمدة معينة في تنظيم المرور وقد أفادت هذه التدابير في كثير من دول العالم المتقدم بأكثر من العقوبات المالية أو عقوبات الحبس في تحقيق الردع العام والردع الخاص واستعادة هيبة الدولة.



بالعدل نبني مصر
البرنامج الانتخابي للقاضي
هشام البسطويسي
المرشح لرئاسة الجمهورية 2012
البرامج النوعية


ملف الأمن الداخلي
بقدر ما ينسب لأجهزة الشرطة وضباطها وأمنائها وجنودها من تجاوزات، فإن العدل يقتضي أيضا الإقرار بأنهم تعرضوا في ظل النظام السابق لظلم كبير دفعهم دفعا إلى غالبية ما ينسب إليهم من تجاوزات .
فمن مرتبات لا تكفي لمعيشة كريمة إلى نقص في التدريب والتأهيل والأدوات والمعدات الحديثة ومطالبتهم رغم كل أنواع القصور بتحقيق نتائج تقوم على العدد والكم دون الاهتمام بالكيف .
ودون الخوض في تفاصيل لا يقتضيها برنامج انتخابي يحسن أن يتسم بالإيجاز فإن إصلاح وزارة الداخلية وأجهزة الشرطة يقتضي:
1- التخلص من بعض القيادات التي يثبت بالدليل في حقها ارتكاب جرائم دم أو تعذيب أو فساد


2- رفع مرتبات ضباط وأمناء وجنود الشرطة للحد الذي يكفل لهم العيش الكريم وعدم الحاجة لمصادر أخرى للدخل.


3- التوسع في تعيين جنود وأمناء وضباط الشرطة ووضع نظام عادل لترقي أمناء وجنود الشرطة في كادر الضباط لمن يثبت كفاءته وأهليته للترقي.


4- إلغاء دراسة الحقوق من كلية الشرطة وتخفيض سنوات الدراسة إلى عامين يدرس فيها المواد الشرطية بعمق أكبر علاوة على ما يلزمه من مادة الإجراءات الجنائية ومادة حقوق الإنسان.


5- توفير أحدث الأدوات والأجهزة العلمية اللازمة لرفع كفاءة الأداء خاصة في مجال البحث الجنائي والإطفاء والدفاع المدني


6- توفير دورات وبعثات داخلية وخارجية لرفع كفاءة العاملين في هيئة الشرطة


7- وضع مواصفات لكل وظيفة تشمل التأهيل اللازم لشغلها وواجبات الوظيفة


8- منع تكليف أعضاء هئية الشرطة بأعمال إضافية غير الوظيفة التي يشغلها إلا وفقا لضوابط محددة وفي أضيق الحدود ودون تجاوز الحد الأقصى لساعات العمل

بالعدل نبني مصر
البرنامج الانتخابي للقاضي
هشام البسطويسي
المرشح لرئاسة الجمهورية 2012
البرامج النوعية


ملف التشغيل و حل مشكلة البطالة ومواجهة الفقر
1 – السكان والبطالة:
تختلف نظرتنا لقضية السكان عن قوي سياسية أخرى تعتبرهم عبئا بينما نراهم ثروة مصر الحقيقة، فهم المصدر الأساسي لتوليد الدخل وزيادة الإنتاج ورفع الإنتاجية، وتأكيدا لذلك فلابد من السعي لأن يكون لكافة الأفراد في سن العمل والراغبين فيه من الجنسين فرصة للعمل المنتج وفرصة لتطوير قدراتهم الإنتاجية ومهاراتهم.
ومن غير المعقول أن تبقى نسبة كبيرة من القوي العاملة، وخاصة من الشباب المتعلم في حالة بطالة لمدد طويلة، حيث أن ذلك يشكل هدرا حقيقيا لأهم مواردنا فضلا عن أنه يؤدي إلي احتدام التوتر الاجتماعي بما يعطي الفرصة لاجتذاب أعداد من الشباب في صفوف قوي الارهاب.
إن خلق فرص للعمل المنتج للشباب يصبح لذلك فريضة واجبة، إن ذلك رهن برفع معدلات الاستثمار من جانب، وبحسن اختيار الخدمة التكنولوجية الملائمة من الجانب الآخر.
علي أن زيادة معدلات الاستثمار في المستقبل والاختيار الملائم للتكنولوجيا قد يؤدي لأكثر من استيعاب الزيادة السنوية في قوة العمل علي أحسن الأحوال، ومن الصعب أن يعتمد علي مجرد رفع معدلات الاستثمار لامتصاص المتراكم من البطالة بما يتطلب ضرورة وجود برامج خاصة لعلاج هذه المشكلة.

لقد لجأت الدول الرأسمالية المتقدمة في حالات مشابهة إلي طرح برامج للمشروعات العامة ذات الطلب المرتفع علي العمالة لامتصاص قدر من البطالة المتراكمة، كما لجأت أيضا إلي توفير تدريب تحويلي لتمكين العمال من اكتساب مهارات جديدة يتطلبها سوق العمل، كما شجعت الصناعات الصغيرة التي تستخدم تكنولوجيا كثيفة العمالة علي زيادة حجم نشاطها بتقديم المساعدات اللازمة لهذه الصناعات لتوفير التمويل اللازم، وتوفير الفرص والظروف الممكنة لها من تسويق منتجاتها، ومن تطوير إنتاجيتها.
ويطرح برنامجنا الرئاسي ضرورة إعطاء أولوية لمعالجة قضية بطالة الشباب، ويدعو الي ضرورة الالتزام بسياسة التشغيل الكامل لقوي العمل، باعتبارها هدفا من أهداف السياسات الاقتصادية، وكجزء لا يتجزأ من حزمة السياسات الاقتصادية الكلية التي تستهدف الاستقرار المالي والاجتماعي، ولا تنفصل سياسة التشغيل الكامل ومعالجة البطالة عن سياسات الحد من الفقر وتحسين توزيع الدخل وحماية الفقراء ومحدودي الدخل والتي هي القضايا ذات الأولوية بالنسبة للمجتمع.
إن القلة من القوي العاملة التي يتاح لها فرصا للعمل هي من بين أولئك الذين يملكون النفوذ أو الحظوة، والذين استطاعوا أن يكتسبوا مهارات جديدة يشتد الطلب عليها بحكم قدراتهم الاقتصادية وظروف حياتهم الاجتماعية ، لكن الكثرة من بين العاطلين عن العمل هي من بين الفقراء الذين تعوزهم الحظوة والقدرة في نفس الوقت.
إن استمرار معدلات مرتفعة للبطالة يعني في الواقع تكريس التفاوت الاجتماعي وزيادة حدة التمايز في الدخول بين فئات المجتمع وانقسام المجتمع المصري إلي مجتمعين منفصلين عالم الأغنياء وعالم الفقراء، بما يهدد التماسك الوطني والاستقرار الاجتماعي والسياسي، وبما يؤدي ألي تهديد عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فالتنمية وخاصة التنمية المستقلة المعتمدة علي الذات تتطلب قدرا من التماسك والاستقرار غير ممكنين مع انقسام الدولة ألي دولتين دولة الفقراء ودولة الأغنياء.
إن معالجة مشاكل بطالة الشباب قدر ما تعني من هدر للموارد المتاحة، فإنها تعتبر جزءا لا يتجزأ من حزمة السياسات الضرورية لمواجهة الفقر وتحسين حال الفقراء ومحدودي الدخل.


2 – الفقر ظاهرة هيكلية في مصر:
علي عكس ما يدعي من أن الفقر في مصر في تناقص فان الواقع المعاش يبرز أن ظاهرة الفقر في مصر ليست ظاهرة طارئة أو عارضة بل إنها ظاهرة هيكلية، بمعني أن للفقر جذور تسكن في قلب الهياكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي يتألف منها المجتمع المصري. إن تفاعل هذه الآليات مع بعضها البعض علي مدى زمني طويل قد أدي ألي تشكيل آليات تعمل علي إنتاج الفقر واعادة إنتاجه، وعلي توسيع طاقتة وشموله أفرادا أو جماعات لم يكونوا أصلا من الفقراء. إن ظاهرة الفقر قد استمرت تعتبر ظاهرة جوهرية في مصر فالفقر يصيب نصف سكان مصر تقريبا (48% تحديدا طبقا لتقارير التنمية البشرية قبل ثورة 25 يناير ولا نظن ان الأوضاع قد تحسنت بعد ) وتعتبر أوضاع الفقر في مصر في الوقت الراهن محصلة التفاعل بين خللين:
الأول: خلل موروث في الهياكل الاقتصادية والسياسية، وهو ما يسمي عادة بالتخلف.
والثاني: هو خلل مستحدث في استراتيجيات وسياسات التنمية علي امتداد ما يربو علي ربع قرن، وهو ما يتجلي في عملية إعادة تشكيل الاقتصاد والمجتمع علي النمط الرأسمالي المفرط المنحاز بطبيعته إلي الأغنياء.
ولا يمكن الركون في معالجة عملية النمو الاقتصادي التي يقال أن أثارها تتساقط لتشمل الفقراء، كما أن مدخل شبكات الأمان والحماية الاجتماعية هو أيضا محكوم عليه بالفشل، لأن هذه الشبكات ليست مصممة أصلا للتعامل مع الفقر الواسع النطاق، كما أنها لاتتصدي للفقر بمعني اجتثاثه من جذوره، بل أنها تسعي لتدارك الآثار لعمل الآليات الاقتصادية والاجتماعية دون المساس بهذه الآليات.
إن معالجة حقيقة للفقر لا يمكن حدوثها إلا في إطار عملية للهجوم علي منابع التخلف، باستراتيجية للتنمية المطردة المنحازة للفقراء، والشروط الضروري لشن هذا الهجوم الشامل علي التخلف والفقر هو إنجاز عملية توزيع السلطة والثروة لصالح الطبقات والفئات الشعبية بوجه عام، ولصالح الفقراء بشكل خاص، فلا مناص من كسر احتكار الثروة والسلطة واشراك الفقراء فيهما من أجل فتح الطريق لتشكل مناخ تنموي للفقراء.
وتشمل السياسات الضرورية لعلاج الفقر ست مجموعات من السياسات علي النحو التالي:
أولا : تبني سياسات لحفز النمو المنحاز للفقراء، ويتطلب ذلك:
• خلق فرص عمل كافية لاستيعاب الراغبين في العمل في أعمال منتجة ومدرة لدخول تفي علي الأقل باحتياجاتهم الأساسية
• إنتاج سلع وخدمات تضمن نسبة كبيرة مما يحتاج إلية الفقراء في إشباع احتياجاتهم الاسياسية.
• التحيز في توزيع مشروعات التنمية لصالح المناطق التي يتركز فيما الفقراء، واعادة توطين بعض المشروعات في هذه المناطق، وهو ما يقتضي وجود ممارسة فعالة للتخطيط الاقليمي.
• إشراك نسبة كبيرة من الفقراء وصغار المنتجين في عملية النمو بمساعدتهم علي تنمية المشروعات الصغيرة، عن طريق تأمين القروض الميسرة والمعلومات ومنافذ التوزيع وما إلي ذلك، مع ربط المشروعات الصغيرة كلما أمكن بعدد من المشروعات الكبرى، ودعم الروابط الأمامية والخلفية بين هذين النوعين من المشروعات.
• أن يتم تحصين النمو الاقتصادي من الحساسية الشديدة للصدمات الخارجية، التي يعاني من أثارها الفقراء أكثر من غيرهم.
• أن يتحمل الأغنياء العبء الأكبر من تمويل التنمية، من خلال نظام ضريبي عادل، ومن خلال الحد من الاستهلاك الترفي والاستثمار غير المنتج، وزيادة الادخار.
• توجيه المدخرات وتدفقات الاستثمار الأجنبي إلي أنشطة إنتاجية، والحد من بناء المدن والمنشآت الترفيهية للأغنياء، أو بناء صناعات تجميعية للكماليات.


ثانيا: تمكين الفقراء من الحصول علي أصول إنتاجية ويتضمن ذلك:
شهد المجتمع المصري حركة معاكسة باسم الخصخصة، التي يقال أنها كانت تستهدف توسيع قاعدة الملكية ، والواقع أن الخصخصة إذ نقلت ملكية الأصول من مجموع الشعب الي حفنة ضئيلة منه، فإنها عملت حقيقة علي تضييق قاعدة الملكية، وزادت بالتالي من الهوة بين من يملكون ومن لايملكون.
وفي مجال إعادة توزيع الدخل لصالح الفقراء نرى ضرورة القيام بعدة إجراءات تشمل:
تطبيق إصلاح ضريبي شامل يهدف الي تحقيق العدالة الاجتماعية وذلك من خلال:
1- إنشاء مجلس أعلي للتخطيط الضريبي يضم أعضاء من وزارة المالية ووزارة التخطيط والمصالح الضريبية المختلفة، بالإضافة الي عدد من الخبراء يكون من مهامهم الرئيسية:
- التخطيط للطاقة الضريبية علي أساس قطاعات الإنتاج المختلفة، وتوزيع العبء الضريبي علي أساس التوزيع للدخل القومي.
- اقتراح النسب العامة الواجب استقطاعها من عناصر الدخل القومي للضرائب علي مستوي الاقتصاد الكلي.
- اقتراح سياسات الإعفاء والخضوع واسعار الضربية، ومراجعتها دوريا علي ضوء مؤشرات النمو الاقتصادي والاحتياجات التمويلية.
- التنسيق بين أحكام التشريعات الضريبية المختلفة المباشرة وغير المباشرة، كما أوصت بذلك المذكرة الإيضاحية للقانون 57 لسنة 1981 الساري في مجال الضرائب علي الدخل، بما يحقق عدالة وسلامة العبء الضريبي علي دافعي الضرائب.
2 – رفع حد الإعفاء من الأعباء العائلية مع مراجعته دوريا علي ضوء التطور في نفقات المعيشة.
3- تطبيق نظام الضريبة الموحدة الحقيقية علي الدخل علي كافة الأوعية، مع فرض سعر تصاعدي طبقا للدخل بما يوزع الأعباء وفقا للقدرات الحقيقية لفئات الدخل المختلفة.
4 –مراجعة الإعفاءات للتخلص من الإعفاءات غير المبررة وتكون الإعفاءات عن جزء من الضريبة وعلي جزء من الضريبة وعل أساس المساهمة في تحقيق أهداف رفع الإنتاجية، واستيعاب العمالة، وتحقيق زيادة في الصادارت، وتحقيق تطور تكنولوجي في المنتجات أو العمليات أو تعمير مناطق جديدة، مع التدرج في الإعفاء عبر الزمن حتى لا تتكرر عادة عدم دفع الضرائب.
5 – تصفية ما ابتدعته الحكومة من ضرائب غير مباشرة يقع عبئها الأساسي علي الفقراء ومتوسطي الحال، وخاصة ضرائب الدمغة ورسوم التنمية، وأن تعفي من ضريبة المبيعات السلع والخدمات التي يستهلكها الفقراء سدادا لاحتياجاتهم الأساسية.
6 – تطوير الإدارة الضريبية لمواجهة التهرب الضريبي لتحقيق أعلي عائد ضريبي ممكن من الفئات القادرة، بما يعظم حجم الإيرادات ويوفر الأموال اللازمة لتقديم الخدمات المجتمعية المجانية، وخاصة خدمات التعليم والصحة وتحسين المرافق، ويساعد في ذلك الإسراع في تطبيق الرقم الضريبي القومي.
7 – ضرورة توفير الاعتمادات الكافية ولدعم الإدارة الضربيية وخصوصا مصلحة "الضرائب العامة علي الدخل، من خلال التنمية البشرية وتطوير المعدات وتحسين أحوال العاملين.
كما تشمل هذه الإجراءات دعم السلع الأساسية التي يستهلكها الفقراء ومحدودي الدخل، إن سوء تصميم سياسات الدعم في الماضي وسوء السياسات المالية والنقدية التي أدت الي تزايد العجز في الميزانية وتزايد معدلات التضخم ليس مبررا للإقلاع عن استخدم هذا السلاح المهم في مواجهة الفقر وتحسين مستوي معيشة قطاع كبير من الشعب، ومن الواجب تصميم سياسات أكثر إحكاما للدعم الإنتاجي، وخاصة القروض، والدعم الاستهلاكي للفقراء وذوي الدخول المحدودة.
ثالثا: تنمية القدرات البشرية للفقراء وتمكينهم من زيادة مشاركتهم في الإنتاج:
عن طريق تمكين الفقراء من الحصول علي الخدمات الأساسية، وبخاصة التعليم والتغذية والخدمات الصحية والإسكان، من خلال برامج جادة لإعادة التدريب والإرشاد الانتاجي.
رابعا : يعتبر التضخم من أهم أسباب زيادة التفاوت في الدخول بالنظر إلى ميل دخول الأغنياء للتغير والتزايد مع زيادة معدلات التضخم، بينما دخول الفقراء أميل الي الثبات وتتجه للتآكل من تصاعد موجات الغلاء، وقد سعت الحكومة للحد من معدلات التضخم باتباع سياسات انكماشية تحمل الفقراء عبئها الاكبر.
لذلك فإننا نستهدف الحيلولة دون ارتفاع معدل التضخم مع استمرار تنشيط عملية التنمية بالاعتماد عل موارد حقيقية عن طريق نظام ضريبي فعال، وزيادة معدلات الادخار، ودون اللجوء الي إجراءات مرهقة للفقراء ومحدودي الدخل.
خامسا : توسيع فرص المشاركة في صنع القرارات الوطنية وذلك عن طريق الإصلاحات السياسية التي طرحناها في برنامجنا العام عن طريق تعميق ديمقراطية المشاركة طبقا لسياساتنا في بناء دولة العدل والقانون ، دولة الحرية والمساواة والمواطنة.
سادسا: تطبق سياسات لرعاية الفقراء والحماية الاجتماعية
ويندرج تحت هذه السياسات سياسات الدعم والضمان الاجتماعي والتأمينات والسياسات والبرامج الخاصة بتشغيل الفقراء، والنهوض بمناطق تركزهم، وتحسين مستوي تغذيتهم، ومد يد العون لهم ولغيرهم في حالة التعرض لكوارث، وتتضمن سياسات التجمع بهذا الشان المشاركة الشعبية في: تحسين تصميم هذه البرامج والسياسات، وتدبير التمويل الكافي لها من اجل أن يكون لها تأثيرا محسوسا علي مستوي حياه الفقراء. ومن المهم في هذا الإطار بذل جهود كبيرة من أجل تعريف الفقراء بالبرامج والمشروعات الموجهة خصيصا للنهوض بأحوالهم وحمايتهم وتبصيرهم بكيفية الإفادة منها، والعمل علي ضمان وصول العون للفقراء حيث يوجدون، بدلا من انتظار تقدمهم الي الجهات المعنية طلبا للمساعدة، ويشجع التجمع في هذا الإطار تنشيط وتفعيل الجمعيات الأهلية والعمل التطوعي لمساعدة الفقراء وتقديم الخدمات لهم.





بالعدل نبني مصر
البرنامج الانتخابي للقاضي
هشام البسطويسي
المرشح لرئاسة الجمهورية 2012
البرامج النوعية
البرنامج الصحي
نحو نظام تاْمين صحي شامل
يكفل حقوق المواطنين في الحماية الصحية
*رؤية تنموية
إن المدخل التنموي للصحة يعتمد علي ارتباط التغير والإصلاح الصحي بالتغير والإصلاح المجتمعي الكلي حيث أن الواقع الصحي هو جزء من الكل المجتمعي كما أن الصحة تحديدا : تعتمد علي محددات خارج القطاع الصحي تتواجد في القطاعات الأخرى من التعليم والمرافق والبيئة والسكان والتغذية والسكن ونمط الحياة المتبع أضافه إلي الخيارات والأولويات داخل كل من الأطر السياسية والاقتصادية والمجتمعية بما ينعكس علي الصحة بل ويرسم أهدافها ومسارها ويسرع من خطوات التوجه نحو كفاله حقوق المواطنين في رعاية صحية عادله بما يترتب علي ذلك من تخصيص موارد ماديه وبشريه وتنميه مستدامة تتسم بالعدالة والشمول مستهدفه تغطيه لكل السكان بمظله من الحماية التأمينية الصحية الشاملة.
لذلك نري أن الإصلاح الصحي التأميني يجب أن يرتكز علي الدعائم التالية :
1: ضرورة وضع نظام صحي وطني يعتمد علي البنية التحتية القائمة بتنوعاتها المختلفة ويركز علي غلق الفجوة الحالية بين الأغنياء والفقراء فيجعل الخدمة متاحة بكفاءة وإنسانيه لجميع المواطنين بلا تمييز.
2:ضرورة دعم مستوي الرعاية الأساسية وتنسيق عمليات الإحالة إلي المستويات التالية من الخدمات الأعلى اعتمادا علي منظومة معلومات صحية حديثه تضمن كفاءة الأداء.
3:ضرورة إحداث تكامل بين برامج الرعاية الصحية الرأسية المختلفة في إطار مشروع صحي أفقي قومي شامل يعتمد علي منظومة التنمية الاجتماعية البشرية العادلة التي تلبي حقوق واحتياجات المواطنين الحقيقية.
4:ضرورة الاعتماد علي دور فاعل للمجتمع خارج المؤسسة الصحية في صنع القرار ووضع السياسات الصحية بما يدعم نمط الحياة المعادي للمرض وبما يعزز الصحة ويحجم انتشار الأمراض السارية.
*حوار مجتمعي ومشاركه
يعد الحوار المجتمعي ضرورة أساسيه للوصول إلي تأسيس النظام الصحي التأميني الشامل كما يعد مسئوليه إدارة هذا الحوار بين كافه الأطراف المجتمعية الفاعلة من المسئوليات الأساسية للدولة ولا يتأتي هذا الحوار إلا من بوابه التوافق المشترك حول المفاهيم الأساسية للتنمية الكلية الشاملة والعادلة للصحة المرتبطة بالحل الديموقراطي للمجتمع ومواجهه الفقر والإفقار عبر تطوير وتغيير النظام الكلي للمجتمع والصحي منه الذي يبشر بميلاد نظام جديد وعادل للتاْمين الصحي الاجتماعي الشامل.
*سياسات النظام الصحي التأميني المستهدف
النظام المستهدف هو التاْمين الصحي القومي الشامل الذي يمول حكوميا ومجتمعيا بنسب عادله ومدروسة تكفل الإنصاف والكفاءة والاستمرارية.
ويقدم الخدمات الصحية التأمينية من منظومة متكاملة لمقدمي الخدمات الصحية في مختلف القطاعات القائمة بعد تطويرها وحصولها علي معايير الاعتماد وتحت مظله مؤسسات الرعاية الصحية العامة في كل المحافظات بغض النظر عن تبعية هذه الوحدات سواء كانت حكوميه أو خاصة أو أهليه.
و يوفر هذا النظام مجموعه من الخدمات الصحية الشاملة ( من الرعاية الأولية والوقائية والعلاجية و التاْهيلية أضافه إلي خطاب صحي مرشد ومحفز للسلوك الصحي لكافه الشرائح المجتمعية).
*التمويل
يعد من المحاور الجوهرية في تأسيس النظام المستهدف حيث يشمل عده مداخل هي:
• مصادر الموارد المطلوبة.
• تنظيم وأداره هذه الموارد.
• علاقة صندوق التمويل القومي بجهات تقديم الخدمات المختلفة.
وذلك من خلال معايير العدالة والكفاءة والجودة حتى يصبح التمويل محققا لأغراض الخدمة الصحية الشاملة.
*تقديم الخدمات الصحية
تكون من اختصاص هيئات للرعاية الصحية عامه مركزيا ولها فروع بالمحافظات أضافه إلي الوحدات الخاصة والأهلية التي تلتزم معايير وشروط الجودة والاعتماد.
*تنظيم العلاقة بين جناحي النظام
وزاره الصحة : تلعب الدور الأساسي كمنظم فعال للنظام الصحي بكافه أطرافه وفي إرساء ووضع السياسات والاستراتجيات ومتابعه تنفيذها.
*الهيئة القومية للتاْمين الصحي
هي هيئه قوميه تقوم بإدارة المنظومة التأمينية والإشراف علي جناحي العمليات التأمينية الممثلة في صندوق التاْمين القومي وهيئات تقديم الرعاية الصحية المختلفة.
وتقوم بإدارة السياسات التأمينية وبالتعاقد مع هيئات الرعاية الصحية.
وتقوم بالإشراف علي صندوقها التأميني القومي.
وهكذا يتم فصل تمويل الخدمة عن هيئات تقديم الخدمة بمعني محدد فني و إداري لا يختلط بمفاهيم الخصخصة أو الرسملة (اقرب ما يكون إلي النظام الصحي الحكومي البريطاني) فيصبح مرتكزا علي دعامتين لضمان الإنصاف والكفاءة.
الدعامة الأولي: ( المنشأة للأهداف والسياسات وقواعد النظم المهنية والإدارية والتمويلية وإدارة الجودة الشاملة.
أما الدعامة الثانية: (المنفذة للقواعد الموضوعة بما يشمل تمويل وإدارة وتقديم الخدمات الصحية).
لذلك : يجب العمل قوميا لتحقيق وتأسيس تشريع حاكم لتطبيق التاْمين الصحي القومي الشامل يكون ورقه عمل مطروحة للحوار المجتمعي.
*نقاط للحوار حول المشروع:
عند إحداث تغيير جذري في نظام تمويل وتقديم الخدمات الصحية تصبح المشكلة اكبر من أي رؤية منفردة لحكومة أو حزب أو لجماعه ضغط ومصالح أو لشريحة اجتماعيه بذاتها إن دور المواطنين في إطار منظومة الحقوق الصحية له أولوية علي دور مقدمي الخدمات الصحية كما أن دور السياسيين اخطر من دور البيروقراطيين ومديري منظمات الخدمة الصحية ولأنه يتعذر إرضاء كافه الطموحات في مجتمع تتباين ظروفه الجغرافية والسكانية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية عندما يكون التغيير المطروح هو مشروع :تاْمين صحي اجتماعي شامل باْعتباره مشروعا تأمينيا لكل الفئات السكانية والجغرافية ومحققا للتكافل بغض النظر عن القدرة المادية
(من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجته المرضية بغض النظر عن قدر اشتراكه).
إن شمول التاْمين بهذا المعني يقصد به :
أولا: لكل سكان المناطق جغرافيا في مصر ( ريف حضر شما ل جنوب).
ثانيا:شمول لكل السكان من كافه الفئات العمرية( من المهد إلي اللحد).
ثالثا: شمول لكل الحزم الصحية (الوقائية والعلاجية والتاْ هيليه والصحة العامة والخطاب الصحي والثقافة الصحية) .
كما انه مشروع محقق لمؤشرات الحق في الرعاية الصحية في: الإتاحة والإنصاف والتوافر والكفاءة والجودة وعدم التمييز لأي سبب من الأسباب.
وهو محدد لتكليفات سياسيه أربع للجهاز التنفيذي المختص:
1: يقوم الجهاز التنفيذي بإعادة هيكله الخدمات والنظام الصحي ليلائم بنيويا إنتاج الخدمات المخططة ويناسب نظاميا الأداء المستهدف لقيام النظام باختصاصاته الوظيفية).
2:كما يقوم الجهاز التنفيذي من ناحية ثانيه بإنشاء هيئه مستقلة للجودة الشاملة تجعل من الجودة سلوكا طبيعيا لكافه العاملين في المنظمات الصحية العامة والخاصة من خلال المعايير القياسية الدولية ومن خلال ربط الأجر بالإنتاج.
3:من ناحية ثالثه: يقوم الجهاز التنفيذي بتوفير التمويل المستهدف بناء علي ما يتم من حوار مجتمعي شامل يقر لاحقا في مجلسي التشريع.
ونري: أن هذا التمويل : لا يجب أن يقل عن المتوسط العام لمعدل الإنفاق الصحي في العالم كنسبه من الناتج المحلي الإجمالي العالمي (8%) وتحديد توزيعه علي المناطق التأمينية طبقا للخريطة السكانية والخريطة الصحية الوطنية.
4: من ناحية رابعة: يقوم الجهاز التنفيذي في الحكومة بناء علي الحوار المجتمعي و الحوار البرلماني بوضع التصور الإداري المشغل للممارسات التأمينية المستهدفة علي أساسين:
الأول :هو أن الصحة لا يمكن أن تكون إلا حقا (إلا سلعه) لكل مصري طبقا للمادتين 16 و17 من الدستور المصري ولذلك تم استبعاد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 637 الصادر بتاريخ 21 مارس عام 2007 الذي سعي إلى تحويل الهيئة العامة للتاْمين الصحي إلي شركه قابضة وتتبعها شركات اصغر في المناطق الجغرافية.
مما الجأ المواطنون ومنظمات حقوق الإنسان إلى رفع دعوي لوقف تنفيذ القرار وقد أوقف القضاء الإداري تنفيذه بالفعل في سبتمبر 2008.
أما الأساس الثاني: فهو استبعاد أي من القوانين الأربعة الشهيرة المتعلقة بخصخصة قطاعات التجارة والصناعة.
ونري انه لا مجا ل لهذه النوعية من القوانين في مجال الخدمات أو السلع العامة والاجتماعية بل من الخطر علي الأمان الاجتماعي ومنظومة التنمية الإنسانية إعمال أي من هذه القوانين أو اختراع ما يماثلها بهدف تفعيلها في المجال الصحي بوجه خاص.
*خلاصه
لقد آن الأوان لعقد عدد من المؤتمرات لكافه الشرائح الاجتماعية وممثلي المجتمع المدني والأحزاب السياسة والاتحادات العمالية والنقابات المهنية و النظر إلي الصحة كحق أساسي من حقوق الإنسان مكفول دستوريا لكل مصري تدير منظومته هيئه قوميه لا يسمح بخصخصتها ولا تهدف إلي الربح.
ويمول صندوقها القومي عبر نظام تكافلي يضمن معايير الإنصاف والعدالة حيث يحمل الشرائح المجتمعية الأغنى( 20% من المجتمع) اشتراكات الشرائح الأفقر في المجتمع(40% من المجتمع) علي أن تقوم الخزانة العامة للدولة بتوفير الموارد الباقية من حصيلتها لضمان استمرارية توازن الصندوق التأميني.
كما يجب قصر حق تعديل أي من بنود التمويل أو الاشتراكات أو حزمه الخدمات الصحية علي مجلسي التشريع حيث لا يحق لأي ممثل للسلطة التنفيذية اغتصاب سلطات التشريع بهذا الخصوص.
*أٌسس مشروع الإصلاح الصحي الوطني:
إن الرؤية المتكاملة للسياسة الصحية المقترحة التي تحقق إصلاحا صحيا حقيقيا يلبي حقوق المواطنين في الرعاية والحماية الصحية العادلة ترتكز علي الأٌسس التالية:
1: شموليه التغطية:
بمعني أن الإصلاح يستهدف شمول التغطية الصحية للمجتمع ككل شرط أن يتم ذلك وفقا لمعايير العدالة والإنصاف أي أن يدفع المواطن حسب قدرته ويتلقي الخدمة حسب احتياجاته المرضية في إتاحة وجوده وبلا تمييز لأي سبب من الأسباب.
2:الكفاءة:
بمعني أن يصبح للنظام القدرة علي تحريك الموارد والقوي البشرية المؤهلة والمدربة من المناطق الحضرية الكبرى مثل القاهرة و الإسكندرية إلي المناطق الريفية والأكثر احتياجا
طبقا للاحتياجات السكانية الصحية وطبقا لأولوية التدخلات الطبية المقترحة ذات العائد سريع المردود و الفاعلية بما يوصلنا إلى اداءات تحقق المستويات المستهدفة.
3: الجودة:
بمعني تطوير الخدمات الصحية اعتمادا علي إدارة الجودة الشاملة من خلال قياس مخرجات الأداء بقدر تحقيقها لرضاء المريض وبقدر ما تحقق من تطابق مع مواصفات الخدمة ألمؤداه مقارنه بالمعيار الدولي للأداء.


*نظام الهيكلة الجديد
إن جوهر النظام الجديد المقترح يتمركز حول تقديم الخدمة المتكاملة للأسرة الواحدة من خلال وحدات ومنظمات صحية تخضع لنظام طبي موحد بصرف النظر عن كون الوحدات والعاملين فيها قطاعا حكوميا أو أهليا أو خاصا وفي هذا النظام تتكامل خدمات الأجهزة والأفراد والوحدات للتوظيف الأقصى وصولا إلي الإنتاجية المثلي مقابل حصول مقدمي الخدمة علي حقوقهم التي تلبي احتياجاتهم الحياتية للعمل في مكان واحد وحصول المريض علي الخدمة المبتغاة طبقا للأسس المهنية والفنية شرط رضائه وارتياحه لمستوي الخدمة المقدمة له.
انطلاقا من هذه الرؤية يتحتم إعادة هيكله النظام الصحي بما يعني أدوارا جديدة لكل من وزاره الصحة والهيئة الجديدة للتاْمين التاْمين الصحي وفروعها و الصندوق التمويلي للتاْمين الصحي القومي الشامل وهيئات الرعاية الصحية العامة.
*وزارة الصحة:
دور جديد: إن دور وزارة الصحة الحالي لا يستند إلي سلطه كاملة علي جميع جوانب الصحة بما فيها القوى البشرية العاملة في المجالات الطبية المختلفة خارج وزارة الصحة ولكن في مشروع الإصلاح يجب أن تكون منظم فعال ومؤثر وموجه قائد إذا تعاون وتفاعل مع باقي القطاعات الحكومية التي تؤثر علي المحددات الاجتماعية للصحة كما أن علاقة الوزارة بالتعليم الطبي تعتبر من المحاور شديدة الأهمية من تحديد المناهج الدراسية المستهدفة في كليات الطب إضافة إلى عدم قدره الوزارة حاليا علي تغيير قواعد وشروط التوظف خارج نطاق النظام العام للتوظف في الدولة كما إن نظم الإشراف والإدارة المطبقة حاليا والهياكل التنظيمية عاجزة عن أداء ادوار فعاله في برامج الرعاية الصحية خاصة إذا تم تطبيق نظام جديد صحي قومي شامل بما يتطلبه من ادوار للتخطيط وتمويل وإدارة خدمات صحية ذات جودة.
إن التعديلات الهيكلية والاختصاصات التي يتطلبها التاْمين الصحي القومي الشامل تستلزم تعديل دور الوزارة وما يتبعها من هيئات ليصبح دورا مرتكزا علي القيام بإغراضها الرئيسية في مجالات التخطيط ووضع السياسات الصحية وتنميه القوى البشرية والإشراف علي نظم الصحة العامة وإصدار التقارير والبيانات الفنية والإدارية والمالية عن هيئات وأجهزه القطاع الصحي إضافة إلي تنسيق العلاقات بين تلك المنظمات بما يؤكد دورها الجديد كمنظم قوي لتشغيل المنظومة الصحية برمتها والي متابعه المؤشرات الصحية ومدى تطابقها مع المعدلات الدولية إضافة إلى إعداد الخطط والموازنات وضمان عدالة توزيعها بالتنسيق مع الهيئة القومية للتاْمين
الصحي والصندوق القومي للتاْمين واستهداف إغراض الصحة العامة وتطوير نظم المعلومات الصحية والاعتماد عليه في اتخاذ القرار.
*دور الهيئة القومية للتاْمين الصحي الشامل
إنها هيئه قوميه للتاْمين الصحي الجديد خدمية لا تهدف إلى الربح ولا يمكن خصخصتها باْعتبارها أداه الدولة في متابعه تقديم كافه الأجهزة الصحية خدماتها للمواطنين إلى جوار صندوقها القومي المختص بالتمويل.
ويسند إليها العديد من الاختصاصات ليس من بينها تقديم الخدمات الصحية بذاتها وهذه الاختصاصات ذو طابع تخطيطي (استراتيجيات رسم سياسات تأمينيه وضع خطط أعمال) وبعضها ذو طابع تنظيمي( التسجيل الترخيص ) وبعضها ذو طابع تشريعي( قوانين لوائح قواعد تنظيميه انظمه تعاقد) وبعضها يختص بالمتابعة (الإدارية ألمهنيه المالية).
مهام الهيئة:
1: تتابع مع وزارة الصحة توفير التمويل المتواصل اللازم لتنفيذ أحكام التاْمين الصحي الشامل
استثمار بعض أموال صندوق التامين في سبيل تحقيق أغراض الهيئة ودعم مواردها المالية وفقا للقواعد والنظم التي تحددها اللائحة التنفيذية.
2: إبرام العقود مع هيئات الرعاية الصحية والهيئات الأخرى المشاركة في تقديم الرعاية الصحية مثل المؤسسات العلاجية والمستشفيات التعليمية وغيرها من الجهات المتعاقدة والتي تلتزم بتقديم الخدمة الصحية طبقا لشروط التعاقد التأميني المصممة بمعرفه الهيئة.
3: تضع قواعد وشروط نظم التعاقد مع جهات المنتفعين بالخدمة من ناحية ومع مقدمي الخدمة ونظم الدفع الخاصة بهم من ناحية أخري.
4: تحديد الحالات الناتجة عن إصابات العمل آو المرض وتقوم بتقدير نسبه العجز وإصدار الشهادات الخاصة بذلك كذا القيام بأعمال اللجان الطبية للمؤمن عليهم.
أما وظائف فروع الهيئة: فيجب أن تتسم بالفعالية والديناميكية حيث ستقوم : بحصر المؤمن عليهم الخاضعين لأحكام القانون وإصدارات البطاقات الصحية وجمع البيانات والمعلومات الإحصائية والإشراف التفصيلي علي تنفيذ التامين الصحي الشامل في حدود ما تقرره الهيئة من سياسات وبرامج وتمويل علي وجه الخصوص وإبرام العقود ومتابعه تنفيذها مع جهات العلاج العامة والخاصة.
*الصندوق التمويلي
صندوق الرعاية الصحية التأمينية
ينشاْ صندوق مركزي يتبع الهيئة القومية يقوم بتمويل خدمات التامين الصحي الشامل وينهض في سبيل ذلك بما يلي:
1: تجميع الموارد التمويلية طبقا لما يرد في مواد القانون والتزامات الجهات المختصة بجمع التمويل ومتابعه جمعه.
2: وضع القواعد المالية للصرف من أموال الصندوق طبقا للسياسات المحققة للأهداف الهيئة القومية للتامين واتخاذ القرارات اللازمة لتحقيق الأغراض التي أنشئ من اجلها.
3: ممارسه الرقابة المالية والمتابعة الكاملة لكل ما يتم من أعمال.
4: يجوز إنشاء إدارات إقليميه للصندوق.
تمويل الصندوق
يقوم الصندوق بذاته أو بمن يكلفه بتجميع موارد التمويل من مصادره المتعددة طبقا لنص القانون ويكون تابعا للهيئة القومية للتامين وينظم رئيس الوزراء بناء علي ما يعرضه رئيس الهيئة القومية انسياب الموارد إلي الصندوق طبقا للسياسات الموضوعة وينظم عمليات التوزيع والتخصيص للمحافظات بالمشاركة مع الأجهزة المحلية المختلفة.
موارد التمويل
1:تقوم الخزانة العامة بدفع نصيبها المقدر سنويا حسب القانون إلي الصندوق.
2: تزداد قيمه المبالغ التي تخصصها سنويا في موازنتها العامة إلى الصندوق المشار إليه بواقع 1/2 %سنويا من إجمالي الموازنة السنوية.
3: إضافة إلى ما يجمع كإسهامات اجتماعية جبريه أي الضرائب المخصصة أو الغير مباشره earmarked taxes)) حسب نص القانون.
4: اشتراكات المستفيدين من النظام بما يصل إلى إجمالي يقدر بحوالي 8% من الناتج الإجمالي القومي لضمان استمرارية التمويل وفي حاله وجود فائض في أموال الصندوق يرحل إلى حساب خاص ولا يجوز الصرف منه إلا بموافقة مجلس إدارة الهيئة القومية للتامين الصحي وتلتزم الخزانة العامة بأداء قيمه العجز في أموال الصندوق إذا لم تكف موارده في تسويه العجز.
*هيئة الرعاية الصحية و فروعها:
تنشاْ هيئه مركزيه عامه وفقا لأحكام الدستور الواردة في المادة 146 وقانون الهيئات العامة الصادر برقم 61 لسنه 1963 : تسمي الهيئة العامة للرعاية الصحية وتكون لها الشخصية الاعتبارية و يشرف عليها وزير الصحة بصفته وتعد أداة الدولة في ضبط وتنظيم تقديم الخدمات الصحية التأمينية وتتولي إدارة المستشفيات التابعة لوزارة الصحة و المستشفيات الحكومية الأخرى بما فيها مستشفيات التاْمين الصحي والمؤسسة العلاجية والمستشفيات التعليمية والتي يصدر بها قرار من رئيس الوزراء تدريجيا وذلك بعد تأهيلها واعتمادها وفقا لمعايير الجودة المحددة بنص القانون للتعاقد مع الهيئة ويراعي أن يتم تأهيل هذه المستشفيات تدريجيا لتصبح تابعه لفروع الهيئة العامة المختصة بتقديم الخدمة الصحية التأمينية في نطاق كل محافظه يطبق فيها نظام التامين الصحي.
وهكذا تؤول إلى هيئة الرعاية الصحية جميع الوحدات والمستشفيات والمراكز المتخصصة التابعة حاليا لمديريات الصحة وتضاف إليها المؤسسات الحكومية الأخرى آيا كانت الجهات التابعة لها وتستثني من الأيلولة الوحدات والمستشفيات والمراكز المتخصصة التابعة لوزارة الدفاع والداخلية والتعليم العالي فتظل تابعه لوزاراتها مع احتفاظ أي من تلك الجهات بالحق في التعاقد مع الهيئة القومية للتامين الصحي شرط استيفاء أي من تلك الجهات لمعايير وأسس ومواصفات الجودة.
*اختصاص فروع هيئة الرعاية الصحية
هذا الاختصاص ذو طابع إشرافي وتنسيقي وتنظيمي وتقوم بالتعاقد ممثله لوحداتها الحائزة علي معايير الجودة لتقديم الخدمات التأمينية بوحداتها فالدور الجديد : هو إداري اقتصادي تمويلي من خلال تنفيذ العقود بينها وبين الهيئة القومية للتامين وصندوقها إضافة إلى:
- الإشراف علي المستوي الصحي في الإقليم.
- دورا كاملا في التخطيط واتخاذ القرار.
- مساندة الإدارة الصحية علي مستوي الحي.
- التخطيط علي مستوي الإقليم والسياسات الصحية.
- التوزيع الملائم للعقود وتوزيع الوحدات كنمط تخطيطي وتوزيع القوي البشرية حسب معدلات التشغيل المطلوبة.


الإدارة الصحية بالحي:
يري البعض أهمية هذا المستوي من الإدارة الصحية باعتبارها الخطوة الصحيحة نحو تحقيق اللامركزية والإدارة المجتمعية للوحدات الصحية بما يحقق منهج إدارة الحي الصحية ذات المبادئ السبع الشهيرة والتي حدد اغلبها إعلان الماتا في أواخر السبعينات وهي:
- نظام تقديم الخدمة الصحية علي مستوي الحي هو عصب الإصلاح الصحي المرتقب.
- تكامل انظمه تقديم الخدمة الصحية علي مستوي الحي.
- مشاركه المجتمع في تحديد أولويات الخدمة علي مستوي الحي.
- ضمان حقوق الإنسان الصحية وحق الطفل والمرأة في تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية.
- فاعليه الخدمة المرشدة للتكلفة.
- استمرارية النظام والحفاظ علي موارده.
ولعل اختصاص إدارة الحي الصحية : هو المتابعة المباشرة لأداء الوحدات الصحية آيا كان مستواها طبقا للمؤشرات والمعدلات المطلوبة كما أن لها دور مباشر في تنميه القوي البشرية في إطار الخطط المركزية إضافة إلى تطبيق آليات نظم الدفع ومحاسبه الأطباء والمهنيين طبقا للإنتاج المتحقق من خلال مجموعه من أساليب الدفع (علي الفرد/ وحوافز الأداء /والمبلغ الثابت /ورسم الزيارة) بشرط أداء الخدمة بالجودة المحددة.
*مستويات منظمات تقديم الخدمات الصحية:
المستوى الأول
يبدأ بوحدات صحة الأسرة و مراكز صحة الأسرة وما يماثلها.
المستوي الثاني
هو مستوي المستشفيات المركزية وما يماثلها .


المستوي الثالث
يشمل المستشفيات العامة والنوعية وما يماثلها سواء كانت بحثيه أو علاجيه مثل مستشفيات المؤسسة العلاجية والتعليمية والتامين الصحي.
المستوي الرابع
يشمل المستشفيات الجامعية وعاليه التخصص والمتميزة
*طبيب الأسرة
يعد حارس بوابه هذا النظام الصحي ومدخله حيث يقوم بالدور الرئيسي فيه للتعامل مع الحالات المختلفة ثم تحويل ما يحتاج منها إلى المستويات الأعلى وهو طبيب متخصص في طب الأسرة وحاصل علي تدريب منتظم ومتواصل وهو يقوم بالمهام الصحية الأساسية المتعلقة بالصحة العامة للمنطقة أضافه إلى التدخلات الصحية الفردية والعلاجات المنصوص عليها في حزمه الخدمات التأمينية الشاملة في وحدات ومراكز صحة الأسرة كذا متابعه المرضي المحولين منه إلى المستوي الثاني والثالث في المستشفيات.
إن طب الأسرة هو الحلقة الأساسية للنظام الصحي المعاصر بمعني انه نظام مجتمعي للصحة يتسم بالانفتاح على المجتمع ويتنافس فيه الأطباء لتحقيق أفضل خدمه بأيسر الطرق بهدف إرضاء المريض بديلا عن النظام القائم حاليا الذي يتسم بالتفتت والتجزيء والرأسية والإدارة السلطوية البيروقراطية عديمة الكفاءة والفعالية.
*حزمه الخدمات التأمينية الصحية الشاملة
تتضمن تلك الحزمة الخدمات الوقائية والعلاجية والتاْ هيليه والفحوص الطبية وخدمات تنظيم الأسرة والصحة الإنجابية وفقا للأسس الإنسانية والمهنية والفنية المتبعة عالميا وهي في حدها الأدنى ما يقدمه التاْمين الصحي الحالي بما فيه من أمراض كارثية حسب تعريف منظمتي الصحة الدولية والعمل الدولية ولا يجوز أن يترك تحديد هذه الحزمة لسلطه القرار الإداري التنفيذي بل يجب أن ينص عليها تفصيلا في التشريع الأساسي للقانون الذي يعرض على المجلس التشريعي.
*موارد تمويل النظام التأميني الشامل
يمول النظام كالأتي
أولا: الاشتراكات الشهرية للمؤمن عليهم.
1: اشتراكات خاصة بتامين إصابات العمل: يقوم باْداءها صاحب العمل بنسبه 1% من الأجر التأميني الشهري.
2: اشتراكات خاصة بتامين ضد المرض:
وهي نوعان (اشتراكات المؤمن عليهم ونصيب أصحاب العمل بنسبه 1 من المؤمن عليهم إلي 3 لصاحب العمل).
3: تلتزم الخزانة العامة بدفع اشتراكات الفئات غير القادرة ويتم حصر هذه الفئات عبر دراسات الخريطة الاجتماعية للبلاد واعتمادا علي المعايير الصحيحة للشرائح الاجتماعية الأولى بالرعاية من منظور حقوقي عادل بعيدا عن مفاهيم الدعم التي تكرس مفاهيم الخيرية.
ثانيا: مساهمات المؤمن عليهم
يحظر تحصيل أي إسهامات من المؤمن عليهم عند تقدم أي منهم لطلب أي من الخدمات الصحية التي تلتزم الهيئة بتقديمها إلى المؤمن عليهم.
ثالثا: إسهامات مجتمعيه جبريه : هي عبارة عن ضرائب مخصصه للصحة أو تسمي ضرائب غير مباشره أو. ( earmarked taxes)
رابعا: مساهمه الخزانة العامة للدولة: في تمويل النظام وسد أي عجز يعاني منه الصندوق التمويلي إضافة إلى ما ستقدمه للفئات غير القادرة عن دفع الاشتراكات.
خلاصه:
ولا يجوز للسلطة التنفيذية تعديل أي من بنود ماده التمويل بدون الرجوع إلى جهة إصدار القانون.
*سياسات القطاع الدوائي وأهدافه:
الأهداف الرئيسية للسياسات الدوائية
1: ترشيد الاستخدام الدوائي:
- يتم تواصل تخليق القوائم الأساسية بأسمائها الكيميائية وتراجع سنويا.
- ترشيد الأنماط المهنية للأدوية الموصوفة في التذكرة الطبية عقب الكشف الإكلينيكي.
- ترشيد أنماط الاستهلاك الدوائي للمرضي.
- ترشيد توزيع الدواء واليه إتاحته للمرضي.
- مراجعه التعاقدات مع جهات توريد الدواء وانظمه التوريد.
2: الاستمرار وتعظيم سياسات إنتاج دواء بسعر مرشد واجتماعي باعتباره سلعه استراتيجيه اجتماعيه وعنصر أساسي في الحق في الرعاية الصحية.
3:مراجعه السياسات الحالية لتسعير الدواء والتي ترفع من تكلفته.
4: التحديث المستمر لقاعدة البيانات والمعلومات الدوائية.
5: تلافي حدوث الاختناقات بأنظمة توصيل الخدمة الدوائية.


بالعدل نبني مصر
البرنامج الانتخابي للقاضي
هشام البسطويسي
المرشح لرئاسة الجمهورية 2012
البرامج النوعية


برنامج التعليم :
اهدافه، وأهم قضاياه، واتجاهات تطويره
مقدمة:
راح التعليم يتدهور لاسباب عديدة منذ عقود ...
فميزانيته تنخفض عاما بعد عام – لا بالمعنى الحسابى المجرد ولكن بالمعنى الواقعى المرتبط بالقوة الشرائية للعملة – وتتحول المدرسة الى بوق للنظام الحاكم ومجرد اداة للحشد الايديولوجى، ومهارات وثقافة الطلاب تضمحل وتتدهور ووصل الانهيار فى منظومة التعليم الى مداة فى ظل النظام السابق على ثورة 25 يناير ، وراح التعليم يتخلى شيئا فشيئا عن أهدافه وأدواره، بل وأهميته، إذ لم يسع نظام مبارك بفساده واستبداده إلى صياغة مشروع قومى ثقافى ولا سياسى ولا فكرى ولا تنموى لكى ينطلق منه إلى نظام تعليمى يخدم ذلك المشروع ويقدم الكوادر الفنية والعلمية التى ترعاه وتقوم به، وقدر للتعليم أن يكون مجرد نظام بلا هدف ولا فلسفة ولا مضمون، وتدهورت كفاءته شيئا فشيئا ، ولم يعد أحد يفهم كيف يخرج التعليم أجيالاً من المتطرفين والمتعصبين الذى يخرجون من التعليم وهم يحملون قيما شديدة العدائية ضد العلم والديمقراطية والقانون الانسانى وحقوق الانسان، ولم يعد أحد يفهم كيف يتقدم الطالب فى المدرسة إلى حد الحصول على شهادة الدبلوم المتوسط من المدرسة الفنية الصناعية أو الزراعية أو التجارية دون أن يستطيع كتابه اسمه .
إن نظامنا التعليمى بجميع مفرداته فى حاجة الى اعادة نظر واعادة تقييم واعادة ترتيب، وسوف نبدأ بالحديث عن اعادة التفكير فى اهداف التعليم، ويمكننا البدء بالحديث عن أهداف للتعليم، اقصد التعليم قبل الجامعى:

أهداف التعليم :
لم يعد احد يتساءل عن اهداف التعليم ، او نوعية خريج التعليم وما يحمله من ثقافة وقيم واتجاهات وجدانية ازاء ما يعتمل في عالمنا ووطننا من افكار واحداث ، وغرق المهتمون وغرق الرأي العام في مناقشات سطحية لقضايا فنية وجزئية مباشرة لبعض مفردات العملية التعليمية ، فلم يعد هناك سوي النقاش
حول درجات اعمال السنة ووزنها النسبي ، والوزن النسبي كذلك لدرجات الطالب موزعة بين امتحانات الشهور واعمال السنة وامتحان الفصل الدراسي وآخر العام ، وما إذا كانت الاسئلة من صميم المقرر ام من خارجه ، والدروس الخصوصية والمواد الاختيارية والاجبارية ، وكيفية استخدام الكمبيوتر في التعليم ، وغيرها من قضايا نراها جزئية اغفلت الاهداف الكبري للتعليم .
ولم يكن من الغريب ان يصدر المفكر الكبير طه حسين كتابه الشهير والذي تناول فيه جل قضايا التعليم منذ ما يزيد علي ستين عاماً ، بعنوان " مستقبل الثقافة " اذ كان يري ان الهدف الاخير والاكبر لنظام التعليم هو الاعداد للتفاعل مع الثقافة العصرية علي اتساعها وعمقها في نفس الوقت .
ومن جانبنا نعتقد ان هناك اربعة اهداف كبري للتعليم :
• الهدف الاول : التكوين الثقافي :
اذا ينبغي ان يكون خريج التعليم مثقفاً ، ومؤهلاً للتعامل مع الثقافة بمعناها الانساني الواسع وقضاياها المختلفة ، فينبغي ان يؤمن بالديمقراطية وحكم الدستور والقانون وحرية الرأي والمعتقد الديني ، وان يحترم التنوع الثقافي والاختلاف ، ويقدر الفنون والآداب ويؤمن بحقوق الانسان . ويقدر الجهد الانساني في تطور الحياه البشرية في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والفكرية والعلمية وغيرها ، بصرف النظر عن مكان وزمان ذلك الجهد الانساني .
• الهدف الثاني : الإعداد العلمي :
اذ ينبغي ان يؤمن خريج التعليم بدور العلم في تقدم مسيرة الانسان ، وحل مشكلاته الفردية والجماعية ، ودوره في حل الغاز الكون واكتشافه ، وان المنهج العلمي هو الوسيلة الوحيدة للتقدم والنمو والازدهار .
ونشير هنا إلي مايملأ حياتنا وثقافتنا من غياب للنظر العلمي وسيادة الديماجوجيا والاحساس بالعجز عن التعامل العلمي مع مشكلاتنا ، وهو مايؤدي إلي انتشار الغيبيات والخرافات والدروشة .
• الهدف الثالث : الاعداد للمواطنة :
بما يؤدي إلي دعم الانتماء الوطني والاستعداد للبذل والتضحية في سبيل الوطن والحفاوة بتاريخه وتراثه ورموزه وتقدير الدور الذي بذله رواده وابطاله ومفكروه والشعور بعمق عاطفة الاخوة الوطنية بصرف النظر عن الاختلافات الدينية والاجتماعية والسياسية بين ابناء الوطن ،
بالاضافة إلي المعرفة بالنظام السياسي المصري وآليات عمله ومؤسساته والدستور والقانون الذي يحكمها ، والمعرفة بالاحزاب السياسية واتجاهاتها وصحفها ومبادئها ، وحقوق وواجبات المواطنين .
وغني عن البيان هنا ما وصلت إليه قيمة المواطنة والانتماء من تدني وتدهور ، فالمشاركة السياسية في ادني مستوياتها ، وعشرات الآلاف من الشباب تنتظر دورها لاسابيع عديدة امام منافذ منح التأشيرات للسفارات الاجنبية ، وعشرات الآلاف غيرهم يلقون بأنفسهم في خضم بحار متلاطمة الامواج في هجرات غير مشروعة إلي بلدان اوربا . واصبح خريجي التعليم لايعرفون معني مصطلحات العمل العام ومصلحة الوطن وغيرها .
• الهدف الرابع : الاعداد المهني :
فالمجتمع في حاجة دائمة ومستمرة إلي مهنيين في مختلف الفروع والتخصصات ، معلمين واساتذة جامعات واطباء ومحاسبين ومهندسين وباحثين ، وصناع في الصناعات المختلفة ، المهم ان يعد هؤلاء المهنيين علي اعلي مستوي بلغته تلك المهن في ظل التطوير الدائم فيها
وفى الطريق الى تعليم المستقبل لابد من مواجهة العديد من المشكلات التى تعوق نظامنا التعليمى عن تحقيق تلك الاهداف التى اشرنا اليها بكفاءة تناسب التحديات التى يفرضها علينا ذلك العصر ومن تلك المشكلات:
أهم المشكلات التي تواجه التعليم :
1: الازدواجية التعليمية :
تعد الازدواجية التعليمية وتأثيرها السلبي علي التماسك الوطني احد اهم المشكلات الكبيرة التي يعاني منها نظامنا التعليمي ، فقد اصبحت هناك اربع انواع من التعليم ، تستقبل التلميذ منذ مرحلة رياض الاطفال حتي الجامعة ، وهو ما يعد في ضوء غياب رؤية واضحة ومحددة لدور التعليم في الاعداد للمواطنة ـ كما أشرنا من قبل ـ امر يهدد التماسك الوطني
فهناك اربعة انواع من للتعليم :
• التعليم الحكومي :
وهو الذي يضم ما يصل إلي 70% من التلاميذ المصريين ، ويعاني كما تشير الدراسات إلي تدهور العملية التعليمية نتيجة عجز الموارد المالية ، وارتفاع كثافة الفصول وتخلف نظم الامتحانات والتقويم ، وضعف مهارات القراءة والكتابة وغيرها .
• التعليم الخاص :
والذي تشجع عليه الدولة تخففاً من واجباتها تجاه التعليم ، ومن هنا فإن هذا التعليم الخاص يتنوع تنوعاً شديداً ، فهناك تعليم خاص يتم باللغة العربية ، وهناك تعليم خاص يتم باللغة الاجنبية او اللغتيين الاجنبيتين ، وهناك تعليم خاص ذو صبغة اسلامية وغيرها.
• التعليم الازهري :
وهو تعليم مستقل تماماً عن التعليم الحكومي ، وقد كانت حكومة ثورة يوليو قد حرصت علي تحديثه وتطويره ومد الجسور بينه وبين التعليم الحكومي فأصدرت قانون تطوير الازهر رقم 103 لسنة 1961 ، وهو القانون الذي ادخل إلي الازهر الكليات الحديثة ، كالطب والتجارة والزارعة وغيرها ، كما الزم معاهد الازهر بتدريس المقررات الحكومية ، وسمح في نفس الوقت بإنتقال الطلاب بين التعليم الازهري والحكومي.
• التعليم الاجنبي أو الدولى:
وهو يعد اقل انواع التعليم حجماً ، ولكن يعبر بقوه عن تخلي الدولة عن اضطلاعها بالاشراف علي كل انواع التعليم التي تمارس علي ارضها فالتعليم الاجنبي والمدارس الاجنبية هي مدارس تتبع القنصليات الاجنبية المختلفة في مصر ، وقد اقيمت اصلا لتعليم ابناء موظفي تلك القنصليات ، علي مناهج التعليم الوطنية التابعة لها تلك القنصليات ، وكان ممنوعاً علي المواطنيين المصريين التقدم لتعليم ابنائهم في تلك المدارس ولكن بضغوط بعض رجال الاعمال سمحت تلك القنصليات بقبول ابناء المصريين الذين اصبحوا يعدون في تلك المدارس اعداد ثقافياً اجنبياً خالصاً لايمت للمقرارات والمناهج المصرية بأي صله .
وطبعا لا نتصور الغاء تلك الانواع من التعليم والتى استقرت منذ عقود ولكن ينبغى العمل على محاصرة آثارها السلبية على هويتنا المصرية ووطنيتنا الجامعة وذلك بالتأكيد على مستوى مناسب من تدريس مواد الهوية والثقافة المصرية .
2 - نسق التعليم :
يعد نظام التعليمُ اكثر انواع النظم الاجتماعية مقاومة للتحديث ، ومن اكثرها محافظة . وذلك فلابد من الاعتراف بأن نسق التعليم المصري أصبح نسقاً شديد المحافظة مما يؤدي إلي تخلف العملية التعليمية برمتها ، ومخاصمتها الشديدة للعصروقيمة تغيراته . فما زال نسق تعليمنا المصري ينتمي إلي العصور الوسطي .
فهو نسق يدور حول مفرادات : الحفظ ، التسميع ، التذكر ، التلقين ، الاملاء ، السلطة ، الطاعة ، الاجابة النموذجية ، الكتاب المقرر ، اللوائح الادارية ، البيروقراطية ،
وهي كلها مفردات تخاصم التعليم بمعناه العصري الذي يعتمد بدلا من تلك المفردات ـ التي اشرنا اليها ـ بالعمل علي اثارة دهشة واهتمام المتعلم ، وفتح ابواب التساؤل والبحث والتحليل أمامه وتحويل العملية التعليمية برمتها إلي نشاط عملي حماسي يعتمد علي الميول الفردية والاقتناع ونسبية المعرفة وغيرها من قيم معاصرة .
3 - مناهج التعليم :
يتعلم ابناؤنا علي مناهج تعليمية قديمة ، فالتطور المعرفي الذي يطال جميع ميادين المعرفة يدهشنا بالجديد في كل يوم ، وهو الامر الذي يتعارض مع فكرة المنهج الموحد الذي سبق اعداده منذ سنوات فضلاً عن ان هذا المنهج بالتأكيد يحمل وجهة نظر واحدة وخاصة فيما يتعلق بالعلوم الانسانية وهي وجهة نظر السلطة بالطبع ، ولذلك ففضلاً عن تخلف المناهج وبيروقراطيتها ، فهي في النهاية تقدم صورة نموذجية للنظام السياسي . ولذلك تخلو تلك المناهج من اي اشارة إلي مشكلات حقيقة يعاني منها المجتمع
فلن يجد التلاميذ في مناهجنا اية اشارة إلي مشكلة اطفال الشوارع ، او الفقر ، او التطرف والارهاب ، او عمالة الاطفال اوغيرها من المشكلات التي يمكنها ان تثير حماسة طلابنا واهتمامتهم .
ومن هنا يعد تطوير المناهج ، واضفاء درجة من الحيوية والتجدد إليها واجباً اساسياً، واعتبار النشاط الطلابي البحثي المصاحب لتلك المناهج جزءاً لايتجزأ منها واجباً ضرورياً لتطوير التعليم كله .
4 - المعلمين ونقابتهم :
تقوم النقابات الحديثة على الحفاظ على المهنة ومستواها واخلاقياتها والدفاع عن مصالح العاملين فيها
ومع ذلك فلم نسمع للنقابة رايا في الحفاظ علي حقوق المعلمين ، وتنميتهم المهنية ومساءلتهم عن اخطائهم ، ولا عن مستوى التعليم واسباب رداءته وغيرها من ادوار نري ان النقابة قد انعزلت عنها تماماَ .
ويكفي هنا أن نشير إلي ان نقابة المعلمين هي النقابة الوحيدة التي تحرص الحكومة علي ان يكون علي رأسها اما وزير التعليم الحالي . أو أحد وزراء التعليم السابقين ، ويكفي ايضاً الاشارة الى انه بعد وفاة نقيب المعلمين الاخير وهو وزير تعليم اسبق، لم يجد احدا مبررا للعمل على انتخاب نقيب جديد، بالمخالفة لكل الاعراف والقوانين .
كل هذا ادراكاً لخطورة الدور السياسي للمعلمين ورغبة في شل ومصادرة ذلك الدور.
وعموما فمنذ اعوام تتسع دوائر الغضب بين المعلمين وتتعدد روابطهم المستقلة فى مواجهة الموات الذى اصاب نقابتهم الاصلية وهو الامر الذى نشجعه ونسعى مع المعلمين لتشكيل نقابة جديدة للمعلمين تليق بمهنتهم ودورها الاساسى فى المجتمع
5- تمويل التعليم :
بلغت ميزانية التعليم في العام الاخير 11/ 2012 اثنين واربعين مليار جنيه وهو مايقل عن 10% من جملة الانفاق الحكومى و3،5 % من جملة الناتج القومي الاجمالي ، وهو مايجعلها تعد ميزانية هزيلة بالقياس إلي ما يتطلبه رفع مرتبات المعلمين وتطبيق نظام الكادر الخاص ، وتطوير التعليم بما يحتاجه من نفقات هائله . ومن هنا فلابد من العمل في اتجاهين :
الاول: زيادة ماهو مرصود للتعليم من الميزانية الحكومية ، وربما احتاج الامر الي اشكال من ترشيد الانفاق الحكومي ، وتعديل الاولويات وغيرها من سياسات حكومية .
ثانياً : البحث عن مصادرلتعظيم ميزانية التعليم، ومنها:
1- اعادة هيكلة الاجور داخل وزارة التعليم ، وقد بينت بعض الدراسات مثلا ان ديوان وزارة التعليم وحده ينفق نحو ثلاثة مليارات من الجنيهات من ميزانية التعليم القليلة اصلا.
2- استرداد دعم الطاقة الموجه للمصانع التى تصدر معظم انتاجها للخارج ويبلغ 97 مليار جنيه وتصدر 60 % من انتاجها للخارج.
3- العمل بجدية على استرداد الاموال التى نهبتها سلطة مبارك وأفراد نظامه واودعتها فى بنوك دول اوربا وامريكا.
4- فرض ضريبة محدودة على ارباح البورصة وتوجيهها للتعليم.
5- فرض ضرائب على الصناديق الخاصة والتى تزيد قيمتها عن مائة وعشرين مليار جنيه مما هو منشورومعلوم فقط .
6- لا شك ان تطبيق بعض اللامركزية يمكنه ان يسهم فى توفير مصادر مالية متعددة للمديريات التعليمية المختلفة.
7- يمكن العمل على استرداد جزءا من أموال الدروس الخصوصيةعن طريق تنظيم أشكال من مجموعات التقوية المدرسية وغيرها من أساليب ربط التلاميذ بالمدرسة وعلاج مشكلات الدروس الخصوصية .
8- القروض التعليمية.
9- اعادة هيكلة المعونات الخارجية بدلا من المشروعات المبعثرة التى تصاغ تبعا لبعض المصالح الخاصة داخل الوزارة .
6 - دور المجتمع المدني :
يلعب المجتمع المدني دورا كبيرا في تطوير التعليم في كثير من نظم التعليم في العالم، فهو يربط بين المدرسة ومجتمعها المحلي ، كما يقدم اشكالاً من الدعم المادي والتنظيمي للمدرسة ويساهم بفاعلية في تقييم العملية التعليمية ومتابعتها ، كما يقوم بأدخال العديد من القيم المعاصرة إلي المدارس مثل انشطة حقوق الانسان ، والديمقراطية ، والحكم الرشيد وغيرها .
ومع ترحيبنا بإنشاء ادارة الجمعيات الاهلية بوازة التربية والتعليم ، وكذلك ترحيبنا باستبدال صيغة مجلس الامناء الحالية ، بصيغة مجلس الاباء العقيمة ، فإننا نعتقد ان العلاقة بين مؤسسات التعليم والمجتمع المدني في حاجة إلي مزيد من التطوير والتقنين.
7- الخطاب الديني في التعليم :
تشيربعض الدراسات إلي تغلغل الكثير من قيم وافكار التطرف الديني إلي مناهجنا التعليمية وإلي انشطتنا المدرسية ، وهو الامر الذي انعكس بدوره علي المواطنة بين التلاميذ المسيحين والمسلمين كما ظهر ذلك في العديد من الحوادث التي نشرتها الصحف ، بالاضافه إلي تغلغل الفكر اليميني المحافظ والسلفي في عديد من المدارس، واضطرار الوزارة إلي الدخول في معارك ثقافية وسياسية حول حجاب الطالبات ، ونقاب المعلمات ، وهو الامر الذي نعتقد اننا في حاجة شديدة لمراجعته ومواجهته مواجهة تعتمد علي الخطاب التنويري بشكل اساسى.
التعليم والبحث العلمى والتطوير التكنولوجى:
ويستوجب الاهتمام بهذا الجانب من جوانب التعليم والمجتمع ضرورة تنمية الإنسان المصرى :
1- تحقيق مشروع قومي لمحو الأمية،
2- ودعم مجانية التعليم والزاميته،
3- والاستيعاب الكامل لكل الأطفال فى مرحلة التعليم الأساسي ،
4- مع الارتفاع بنسبة الاستيعاب في التعليم الثانوي بفروعه المختلفة،
5- والسعى لمد فترة الإلزام لتشمل التعليم ما قبل الجامعي خلال أجل غير طويل.
6- كما تتطلب تنمية القدرات البشرية للمصريين تطوير النظام التعليمي فى مختلف مراحله بوجه عام،
7- وتطوير محتوى العملية التعليمية بوجه خاص كى تحظى مناهج التعليم وفلسفته وأسسه والعلوم الطبيعية والرياضيات والتطبيقات التكنولوجية باهتمام خاص،
8- وإزاحة الحواجز التعسفية بين العلوم الإنسانية والعلوم الطبيعية والآداب والفنون، لبناء مواطن غنى الوجدان عقلاني التوجه قادر على الفحص الحر لكل الظواهر.
9- ومن جهة أخرى ضرورة الاهتمام بتطوير التعليم الجامعي .
10- وتطوير نظم إعداد المعلمين، والارتقاء بأوضاعهم المادية والمعنوية،
11- وزيادة نصيب الفرد من الإنفاق العام على التعليم،
12- وفتح قنوات التعليم المستمر، وتبديد وهم ارتباط التعلم بمراحل دراسية محددة ونيل شهادات دراسية بعينها،
13- والتأكيد فى هذا الصدد على التدريب عموما والتدريب التحويلي على وجه الخصوص، وهى جميعاً من الأمور الحيوية للنهوض بالقدرات البشرية للمصرين . إننا نشعر بقلق بالغ ازاء الإلغاء الفعلى لمجانية التعليم حتى في المرحلة الأساسية الإلزامية، كنتيجة لتدهور التعليم الرسمي فى مدارس الدولة وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية مع ما يؤدى اليه ذلك من خروج إعداد متزايدة من الفقراء من عملية التعليم. وما يترتب على نفس الظاهرة من تحميل الأسرة المصرية بأعباء كبيرة
14- بناء ركيزة التقدم العلمي والتكنولوجي :
ان الإرتقاء بمستوى العملية التعليمية والنهوض الشامل بالتعليم كمنظومة متكاملة ومتماسكة هو الأساس الذى لا غنى عنه لبناء ركيزة هامة من ركائز التنمية الوطنية المستقلة، ألا وهى الثقافة الشاملة التى تنهض عليها القاعدة الوطنية للعلم والتكنولوجيا. ونحن ندرك جيدا أن قدرة الأمم على الارتقاء باقتصادها وبنوعية حياة شعوبه، وقدرتها على امتلاك مزايا تنافسية تمكنها من الصمود أمام المنافسة الأجنبية فى أسواقها الداخلية فضلا عن قدرتها على غزو الأسواق الخارجية واجتذاب الاستثمارات الأجنبية، قد أصبحت جميعاً مرهونة بقدرتها على المشاركة الإيجابية في صنع الثقافة العالمية والتقدم العلمى والتكنولوجي.
ولا يعقل أن تظل مصر معتمدة اعتمادا كاملا على استيراد التكنولوجيا وأن تبقى عاجزة عن تطويعها وتطويرها فضلا عن ابتداع تكنولوجيات جديدة، بينما هى تمتلك جيشا ضخما من الباحثين العلميين والمشتغلين بقضايا التكنولوجيا. لقد آن الأوان لوقف إهدار هذه الطاقة العلمية المعطلة، وتعبئة جهود الجامعات ومراكز ومعاهد البحث العلمى بخلق الطلب على منتجاتها من بحوث ودراسات، وتوثيق صلاتها بالوحدات الإنتاجية ومراكز صنع القرار فى إطار سياسة وطنية للعلم والتكنولوجيا. وفى الوقت الذى يجب أن نسعى فيه لتطوير تكنولوجيا ملائمة لظروفنا وبخاصة مع استشراء مشكلة البطالة بين شباب الوطن - فانه يتعين أن نخطط بكل جدية لانتزاع موقع لبلادنا على خريطة التكنولوجيا الرفيعة يكون رافدا من الروافد المهمة تعزيزا للاعتماد على النفس، وعاملا من العوامل الحيوية فى إحداث الطفرة التنموية المنشودة لمصر. وفى اعتقادنا أن بناء القاعدة العلمية والتكنولوجية هو أحد المجالات الحيوية التى يمكن أن ينشط فيها التعاون العربى خصوصا، والتعاون فى إطار دول الجنوب عموما، اذ من المتعذر على معظم الدول العربية بناء مثل هذه القاعدة بجهودها الفردية وإمكاناتها القطرية : بينما يسهل ذلك كثيرا فيما لو اجتمعت جهود مصر مع جهود شقيقاتها العربيات وفق استراتيجية عربية للعلم والتكنولوجيا.


• تلك هي بعض تصوراتنا التعليمية التي تحتاج الي تضافر الجهود من الدولة ، والمؤسسات السياسية والاجتماعية ، والمواطنيين ، والهدف هو تحقيق الأهداف الساسية للتعليم ومواجهة المشاكل المتراكمة كمقدمة للقيام بنهضة تعليمية وعلمية تمثل قاطرة النهضة الشاملة ، ذلك أن استمرار التعليم الحالي علي ما هو عليه أمر لن يخرجنا من المنافسة العالمية فحسب ، بل انه سيخرجنا من العصر كله .





بالعدل نبني مصر
البرنامج الانتخابي للقاضي
هشام البسطويسي
المرشح لرئاسة الجمهورية 2012
البرامج النوعية
الملف الاقتصادي
قبل عرض برنامجنا الاقتصادي للانتخابات الرئاسية 2012 لبناء مجتمع ما بعد ثورة 25 يناير يهمنا أن نؤكد على أن أهم الحقوق الاقتصادية الاجتماعية التي ينبغي أن يتمتع بها كل المصريين دون تمييز هي :
- حق العمل لتمكين البشر من كسب عيشهم بكرامة وإنهاء البطالة سواء من خلال خلق فرص العمل لدى الدولة أو في القطاع الخاص وبالذات في القطاع الخاص الصغير والتعاوني تحت رعاية مؤسسة قومية للمشروعات الصغيرة، أو من خلال بناء مشروعات خاصة يملكها حملة الأسهم من خلال الاكتتابات العامة وتراقبها الدولة لحماية حقوقهم وضمان نجاحها ومنع حدوث فساد فيها وتساعد في خلق فرص العمل،
- وحق السكن الذي يحفظ حياة وكرامة الإنسان وخصوصياته،
- والحق في الحصول على أجر يحقق الحياة الكريمة في إطار نظام عادل للأجور،
- وحق الفقراء ومن لا عائل لهم في الحصول على معاشات كريمة في حدود قدرات الدولة،
- وحق ذوي الاحتياجات الخاصة في العمل الملائم أو معاش الضمان الاجتماعي،
- والحق في الحصول على الرعاية الصحية العامة المجانية لمكافحة المرض وتحسين الصحة العامة، إضافة إلى وجود نظام تأمين صحي شامل،
- والحق في الحصول على الخدمات التعليمية العامة المجانية لإنهاء الأمية،
- والحق في التنظيم النقابي المستقل والحر،
- وحق الأمة في نظام للدعم والتحويلات الاجتماعية يخدم الفقراء ومحدودي الدخل بالأساس،
- ووجود نظام عادل للضرائب،
- وحماية الموارد الطبيعية واستغلالها في تنمية الصناعة وبناء مشروعات إنتاجية جديدة يستفيد منها الجيل الحالي ويتم توريثها للأجيال القادمة.


وانطلاقا من هذه الحقوق الاقتصادية والاجتماعية العامة فإن البرنامج الاقتصادي الملائم لمعالجة تركة الفشل والفساد التي خلفها نظام مبارك ، وبناء اقتصاد جديد للنهوض بمصر يتلخص فيما يلي:-


أولاً : بناء نظام اقتصادي جديد يتسم بالكفاءة والعدل والتطور :
1- ينهض هذا النظام الاقتصادي على التوازن والفاعلية لكل من القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع التعاوني ، بهدف تمكين مصر من تحقيق التنمية الاقتصادية وتشغيل قوة العمل ورفع إنتاجيتها بصورة فعالة ،
2- ويدار هذا الاقتصاد على قواعد الكفاءة والتطور والنزاهة والعدل الاجتماعي في توزيع عائد النمو الاقتصادي.
3- ويتأسس اقتصاد مصر الجديد على وضع خطة للتنمية الاقتصادية الصناعية والزراعية والخدمية، مع التركيز على القطاع الصناعي الذي توجد فيه أعظم الفرص لتطوير هذا الاقتصاد ، وأعظم الفرص لتوفير مستويات معيشة الشعب سواء بالاعتماد على قاعدة المواد الخام المعدنية والمحجرية والزراعية المحلية، أو قواعد المواد الخام الموجودة في الدول العربية والإفريقية.
4- وتقوم الخطة التنموية على مشاركة القطاع العام والمشروعات الخاصة الصغيرة والمتوسطة والتعاونية والكبيرة التي تتمتع بالحرية الكاملة في العمل والكسب في إطار القانون والشرعية، مع تسهيل إجراءات تأسيس الأعمال الخاصة والتعاونية من خلال شباك واحد وزمن قصير لإنهاء كل الإجراءات، والمراقبة الصارمة لعملية منح التراخيص وإنهاء الإجراءات لمنع أي فساد معوق للأعمال ولضمان السرعة والكفاءة والعدالة.
5- ولابد من توحيد القطاع العام للدولة لمنع سرطان الفساد الذي تغول في عصر النظام السابق ورئيسه وحاشيته ، بإنشاء شركات خاصة ببعض الوزارات والجهات لتستثمرها لنفسها وكأنها عزبة أو إرث خاص، وهو منطق يفكك الدولة ويدمر قواعد العدالة الاجتماعية.
6- كما يجب البدء فورا في إقامة سلسلة من الاكتتابات العامة لبناء مشروعات خاصة يملكها حملة الأسهم وتضمنها وتراقبها الدولة لصالح أصحاب الأسهم لاستنهاض وزيادة المدخرات والاستثمارات المحلية ولتحويل مصر إلى ورشة عمل في كل القطاعات، بدلا من مد اليد بصورة ذليلة ومشروطة للخارج.
7- إلغاء دعم الطاقة الذي يتم تقديمه للرأسمالية الكبيرة المحلية والأجنبية العاملة في مصر والتي تبيع إنتاجها بالأسعار العالمية:
- مثل شركات الأسمدة والأسمنت والألومنيوم والحديد والسيراميك ومصانع الطوب وغيرها.
- فقد بلغ دعم الطاقة في الموازنة العامة للدولة لعام 2011/2012 نحو 95.5 مليار جنيه يذهب 20 مليار فقط منها للفقراء ومحدودي الدخل، وهو دعم الطاقة الذي يجب أن يستمر،
- بينما يجب إلغاء الدعم المقدم للأثرياء والرأسمالية الكبيرة المحلية والأجنبية باستثناء القطاعات كثيفة العمالة والتي تبيع إنتاجها بأسعار تقل عن الأسعار العالمية، بما سيوفر ما يتراوح بين 60، 70 مليار جنيه تساهم في تخفيض عجز الموازنة وتمويل استثمارات عامة لتطوير الجهاز الإنتاجي وخلق فرص العمل للعاطلين وغيرها من الأغراض.






8- تنمية الإيرادات العامة للدولة من خلال إصلاح النظام الضريبي :
- ببناء نظام قائم على الضرائب التصاعدية على غرار النظم القائمة في فرنسا أو بريطانيا أو الولايات المتحدة أو الدانمرك أو تركيا أو تايلاند أو الصين، وكلها دول نامية أو متقدمة جاذبة للاستثمارات،
- وفرض ضرائب على المكاسب الرأسمالية في سوق المال والبنوك وعلى تحويل الأجانب لأرباحهم في البورصة المصرية للخارج،
- مع ضرورة جعل عملية التحصيل حرفية ومحكمة لمنع التهرب الضريبي الذي ينبغي سن قوانين صارمة لمكافحته على غرار القوانين الموجودة في الدول المذكورة، علما بأن المتأخرات الضريبية بلغت 126 مليار جنيه أكثر من نصفها عبارة عن تهرب ضريبي لحفنة من كبار الرأسماليين.
- كما يجب توحيد المالية العامة للدولة لتصب كل المتحصلات العامة لدى وزارة المالية، التي سيكون عليها تقديم المخصصات الكافية لكل جهة في حدود قدرات الدولة، منهية بذلك تحصيل أي جهة لأي رسوم لنفسها أو تكديس بعض الجهات للأموال العامة، في صناديق خاصة فاسدة للإنفاق منها على المكافآت الأسطورية والاحتفالات والمهرجانات.
- وفرض رسوم دخول ومغادرة على الأجانب في حدود 50 دولار على كل فرد، وهو نظام معمول به في الكثير من دول العالم،
- ومضاعفة رسوم المحاجر على الأسمنت لاسترداد ما تنهبه الشركات العاملة في هذا القطاع من الشعب والحكومة في الأسعار الاحتكارية البالغة الارتفاع للأسمنت.
- وهذا الأمر سيؤدي إلى المساعدة على زيادة إيرادات الدولة بصورة تمكنها من إزالة عجز الموازنة العامة للدولة وتمويل بناء استثمارات عامة تطور الاقتصاد وتخلق الوظائف للعاطلين وتساعد بالتالي على مكافحة الفقر، وتمكنها أيضا من إصلاح نظام الأجور ودعم الصحة والتعليم.
9- الحصول على حقوق عادلة للشعب مقابل الثروة الطبيعية من نفط وغاز ومحاجر للأسمنت أو الجبس أو الرخام والأحجار وغيرها من الموارد الطبيعية،
- من خلال تغيير عقود اقتسام الإنتاج كلما كان ذلك ممكنا، باعتبار أن العقود القديمة الجائرة على شعب مصر والتي تنهب الشركات العالمية بمقتضاها ما يتراوح بين 25%، 40% من ثروة مصر من النفط والغاز على سبيل المثال، قد عقدها نظام فاسد مع شركات ودول شاركته الفساد على حساب حقوق الشعب المصري وموارده وأمواله،
- وأيضا من خلال فرض ضريبة ثروة ناضبة على الثروات الطبيعية المذكورة كوسيلة لتعديل عائد مصر منها،
- ويتم استخدام حصيلتها في بناء مشروعات إنتاجية تفيد الجيل الحالي ويتم تطويرها كأساس اقتصادي للأجيال القادمة.
10- البدء فورا في بناء معامل تكرير للنفط ولإنتاج البوتاجاز :
- لتوفير كل احتياجات مصر من المنتجات البترولية والبوتاجاز محليا بدلا من تصدير النفط والغاز في صورتهما الخام واستيراد المنتجات بسعر أعلى كثيرا.
- ولمد الغاز الطبيعي للمنازل ليشمل مصر كلها من خلال شركة حكومية سريعة الإنجاز.
- وإنهاء تصدير المواد الخام عموما .
- ووضع خطة لبناء صناعات محلية تعتمد على تلك الخامات لزيادة العائد منها وتطوير الاقتصاد وخلق المزيد من فرص العمل.
11- مضاعفة مخصصات الإنفاق على البحث والتطوير العلميين:
- إلى عشرة أمثال مستوياتها الحالية لتصل إلى 1% من الناتج المحلي الإجمالي، على الأقل،
- مع ربط فعال لإنجازات البحث العلمي باحتياجات التطوير التقني لمختلف قطاعات الإنتاج، لأن الجانب الأكبر من زيادة إنتاجية العامل ورأس المال، في العالم عموما يتحقق من خلال التطوير التقني، الذي تخلفت مصر فيه كثيرا بسبب ضعف الاهتمام والإنفاق على البحث والتطوير العلميين، وحالة التبعية المزرية للرأسمالية العالمية في مجال التكنولوجيا.
- ويكفي أن نعلم أن الأموال والموارد التي نزحها الأجانب من مصر بلغت 86 مليار دولار أي نحو 500 مليار جنيه في الأعوام الثلاثة الأخيرة من عصر مبارك، بسبب ما تنزحه شركات النفط والغاز والذهب من موارد مصر، في ظل عجز العجز التكنولوجي للشركات المحلية عن القيام بهذه الأنشطة، فضلا عما تنزحه الشركات الأجنبية التي تستفيد من دعم الطاقة بدون وجه حق، وتستفيد من ضعف وفساد النظام الضريبي وآليات تحصيله.


ثانياً : بناء نظام جديد للعدل الاجتماعي :
1- وضع حد أدنى للأجر بشكل فوري يصل بالدخل الشامل إلى 1200 جنيه شهريا ، ويرتفع سنويا بصورة تلقائية بنفس نسبة معدل التضخم للحفاظ على قدرته الشرائية، مع تسوية أوضاع العاملين القدامى.
2- وضع حد أقصى للأجر لا يزيد عن 25 ألف جنيه شهريا بالنسبة للعاملين لدى الدولة ، وإنهاء فوضى المستشارين والمد فوق سن المعاش، وهو ما سيوفر الجانب الأكبر من احتياجات إصلاح نظام الأجور كليا، ويفتح الباب أمام الأجيال الجديدة لتأخذ فرصتها في العمل. ويرتفع الأجر الأساسي للعامل سنويا بنسبة أقصاها 7% كمقابل للخبرة والأقدمية، يضاف إليها نسبة تعادل معدل التضخم المعلن رسميا ويرتفع بها الأجر الشامل كله.
3- ربط الحد الأدنى للمعاش بالحد الأدنى للأجر، ورد الدولة لأموال التأمينات المتراكمة كديون عليها والبالغة أكثر من 453 مليار جنيه، مع إدارتها واستثمارها من خلال أمناء استثمار يقوم المؤمن عليهم بانتخابهم مع رقابة صارمة للدولة على هؤلاء الأمناء لحماية أموال التأمينات وحقوق أرباب المعاشات. ووضع خطة لتعويض أرباب المعاشات عما نهبته الحكومة من أموالهم على مدار عشرات السنين عندما كانت تأخذ أموال التأمينات بفائدة متدنية للغاية، بالمقارنة مع أسعار الفائدة السائدة في السوق مما ضيع عليهم أكثر من 160 مليار جنيه فروق فائدة.
4- حماية الفلاحين من خلال ضمان الدولة لأسعار معتدلة للبذور والأسمدة والمخصبات والمبيدات حتى لو اقتضى الأمر تقديم دعم من الدولة للفلاحين وبالذات لمن يقومون بزراعة المحاصيل الاستراتيجية وعلى رأسها الحبوب، وإعادة تنظيم قطاع الزراعة، وضمان الدولة لأسعار عادلة ومجزية للمحاصيل الزراعية من خلال تدخل الدولة لشرائها وتسويقها وتصديرها بصورة مباشرة أو من خلال تعاونيات زراعية حقيقية يُشكلها الفلاحين وترعاها الدولة وليست التعاونيات البيروقراطية المُسخرة للنفاق السياسي، عندما تجد أن الفلاحين يتعرضون للاستغلال من قِبل التجار أو المصدرين.
5- إيجاد حل حاسم وواقعي لقضية البناء على الأراضي الزراعية :
- بضرورة حماية أخصب الأراضي الزراعية في مصر والعالم وهي وادي النيل ودلتاه،
- مع ضرورة قيام الدولة فورا بإنشاء مساكن شعبية ومتوسطة المستوى بارتفاعات عالية نسبياً وعدد أدوار أكثر من المعتاد في الوادي والدلتا ، مع تهيئة البنية الأساسية الضرورية لها لتقليل التوسع الأفقي وتحجيم الاعتداء على الأرض الزراعية،
- والاعتماد على التوسع الرأسي في توفير المساكن للأجيال الجديدة من أبناء الريف. مع ضرورة أن يكون هناك تقسيط طويل الأجل لأسعار هذه المساكن.
- كما أنه من الضروري أن تقوم الدولة بعمل امتدادات تنموية صناعية وزراعية وخدمية وعمرانية في المناطق الصحراوية المتاخمة لمحافظات وادي النيل في مصر الوسطى والعليا، وفي المحافظات المتاخمة للصحراء في الوجه البحري لجذب الكتل السكانية من الأجيال الجديدة في تلك المحافظات إلى مناطق التعمير الجديدة في الصحراء.
- مع قيام للدولة باستعادة الأراضي المستصلحة التي نهبها بعض كبار الرأسماليين والسياسيين الفاسدين بصورة خارجة على القانون، وإعادة توزيعها على الفلاحين المعدمين وخريجي المدارس والكليات الزراعية من أبناء الريف بما يضمن انتقالهم واستقرارهم خارج محافظاتهم الزراعية القديمة، وبما يقلل الطلب على المساكن في الوادي والدلتا، ويخفف الضغوط الرامية لتحويل جزء من الأراضي الزراعية إلى مناطق عمرانية فيهما.
- كما أنه بالنسبة لأبناء المحافظات الريفية غير المتاخمة للصحراء مثل الغربية وكفر الشيخ ودمياط والدقهلية، فإنه يمكن التشاور معهم بالانتقال للعمل في مناطق التنمية الزراعية والعمرانية الجديدة التي يتم إنشائها في الصحراء بكل ما تتضمنه من مشروعات صناعية وزراعية وخدمية، من خلال تمليكهم أراضي مستصلحة فيها، وتمويل مشروعات صغيرة وتعاونية لهم في تلك المناطق.
- وعندما تنفذ الدولة مثل هذه المسارات وحل مشكلة احتياج سكان الريف للتوسع في بناء المساكن وتكوين الأسر الجديدة من الممكن عندها تطبيق قانون منع البناء على الأراضي الزراعية بصورة صارمة وعادلة لمنع تبديد الأراضي الزراعية القديمة التي تشكل ثروة عظمى لمصر وينبغي الحفاظ عليها للأجيال %
الصور المرفقة
 
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 01:14 AM   #45
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

برنامج مرشح الأخوان المسلمين الدكتور محمد مرسى :


رؤية لبناء الأمة المصرية


يرتكز المشروع على الأطراف الفاعلة فى المجتمع المصرى متمثلة فى كل من الدولة المصرية والمجتمع المدنى والقطاع الخاص، ومع توغل سطوة وسلطة الدولة المصرية فى كلا القطاعين المدنى والخاص، وضع المشروع آليات إصلاحية على المستويين الاستراتيجى والتنفيذى؛ كى تحقق التوازن المنشود بين الأطراف الثلاثة ومؤسساتهم. وتنقسم رؤية المشروع إلى ثلاثة مستويات طبقًا للقيم والمستهدفات الخاصة بكل من الإنسان المصرى والأسرة المصرية والمجتمع المصرى والدولة المصرية.
المستوى القيمى والفكرى اعتنى بوضع توصيف ما يتمناه المصريون فى حياتهم من قيم وحقوق وصفات وواجبات وما ينتظرونه من مؤسسات المجتمع المصرى بأطرافه الفاعلة، معتمدًا على تجمع هائل من الخبرات والدراسات المجتمعية والمتخصصة فى وضع رؤية متكاملة تعمل باقى المستويات على الوصول إليها بهدف الارتقاء بشعبنا حضاريًا ومعالجة ما طرأ عليه من إفساد متعمد خلال الحقب الزمنية السابقة.
ويحتوى المستوى الإستراتيجى على المسارات السبع التى تحقق ذلك التغيير المنشود من خلال خطط تنموية مركبة تتوزع أدوارها بين كل من الأطراف الفاعلة فى الأمة المصرية، ثم يتم ترجمة تلك الخطط فى المستوى التنفيذى إلى مجموعات محددة من المشاريع والإصلاحات والسياسات التشغيلية مقسمة على ثلاث فترات زمنية كخطوة أولى على طريق النهضة المصرية. المستوي الاستراتيجي بالتعاون مع العديد من المؤسسات البحثية والخبراء وأساتذة الجامعات المصرية وغير المصرية، تم وضع خطط تنموية لكل مسار من المسارات الإستراتيجية ويندرج تحت كل مستهدف عدد من المشاريع والبرامج التنفيذية، بعضها بدء بالفعل فى التنفيذ والبعض الآخر فى مراحل مختلفة بين الإعداد ودراسة الجدوى وتجميع المقومات اللازمة للتنفيذ. ومن جوانب المسارات الرئيسيه المسارات الإستراتيجية:


بناء النظام السياسى


1–بدءًا من استكمال بناء النظام السياسى إلى إعادة هيكلة الدولة المصرية العميقة وتحويلها من دولة مهيمنة إلى دولة مؤسسات ممكنة ذات أركان واضحة المعالم، لها صلاحيات محددة تحترمها ولا تتجاوزها مع التأسيس لمبدأ التكامل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية والتأكيد على استقلال كل سلطة فى أداء دورها.
2– بناء منظومة شبكية شاملة لمحاربة الفساد بمكوناتها الرقابية والتشريعية وسلطاتها التنفيذية مع إقرار حق المواطن فى الحصول على المعلومات الحكومية.
3– إقرار آليات للرقابة الشعبية على الأداء الحكومى بما يضمن مستوى أعلى من الشفافية والنزاهة فى الأداء.
4– تمكين المصريين من المشاركة فى العمل الوطنى والسياسى بدلا من التركيز القاصر سابقًا على النخب الاجتماعية والاقتصادية.
5– إعادة صياغة القوانين والتشريعات واللوائح التى تحكم علاقة مؤسسات الدولة ببعضها البعض وآليات إدارتها بما يوضح مسئوليات وصلاحيات كل مؤسسة ويدعم قدرة الدولة على تسهيل الخدمة الحكومية للمواطنين.
6– تطبيق مبدأ المشاركة لا المغالبة فى تشكيل حكومة ائتلافية واسعة ممثلة للقوى السياسية الفاعلة فى المجتمع المصرى، مما يمكننا من العمل معًا على بناء مستقبل هذا الوطن دون إقصاء لأى من الأطراف السياسية الفاعلة.
7– تفعيل دور الشباب فى العملية السياسية ابتداءً بخفض سن الترشح للمناصب العامة، واعتبار معامل الكفاءة والقدرة والرغبة فى العمل العام كمؤشرات أساسية على أهلية العمل السياسى.


التحول للاقتصاد التنموى


1– التحول السريع والشامل من اقتصاد ريعى إلى اقتصاد قيمة مضافة فى إطار مجتمع المعرفة والإنتاج ومن خلال مائة مشروع قومى (يفوق كل منها المليار دولار) يضمن مضاعفة الناتج المحلى الإجمالى فى خمس سنوات بمتوسط معدل نمو سنوى بين 6.5% : 7%.
2– إصلاح النظام المصرفى بما يضمن قيامه بدوره الأساسى فى دعم الاقتصاد الوطنى على مختلف مستوياته مع توفير أدوات مالية ملائمة لأنماط التنمية وبما يحقق مشاركة فاعلة للقطاع المصرفى فى خطط التنمية والتركيز على الأولويات العامة.
3– تطوير برنامج لدعم المشروعات الصغرى والمتوسطة بما يوفر مناخًا ملائمًا للنهضة بهذه الشريحة من الاقتصاد وتفعيلها بالقدر الكافى من خلال:
أ– تقديم الدعم الفنى اللازم لانتقاء وتطوير المشاريع وإداراتها
ب– توفير برنامج تدريب وتأهيل للكوادر الإدارية والتقنية المطلوبة
ج– توفير الدراسات والأدوات المالية اللازمة والملائمة لحجم هذه المشروعات
د– توفير البيئة التشريعية بما يضمن حصول المشروعات على فرص المنافسة الكاملة.
ه– تكوين المجمعات والاتحادات لدعم هذه الشريحة من المشروعات وتوفير الفرص التسويقية والمعارض الدائمة.


التمكين المجتمعى


1– تقوية وتمكين المجتمع المدنى ومؤسساته المختلفة لتأمين الديمقراطية والحفاظ على الحيوية الشعبية، وحتى لانعود لعصر هيمنة الدولة على هذا القطاع، ويتم ذلك من خلال اعتماد القضاء كمرجعية ضابطه لهذا القطاع.
2– إعادة دور الأوقاف والمساهمة المباشرة وغير المباشرة من المواطنين لضمان الاستقلال المالى للمجتمع المدنى وانحسار دور الدولة فى التنسيق والدعم بين مختلف مكونات هذا القطاع، كما يشمل تشجيع ودعم شعبنا الذى حرم طويلا من التطوع بالوقت والمال فى أعمال النفع العام.
3– التحرك السريع والمكثف لإنقاذ الأسرة المصرية وتشجيع المجتمع المدنى فى دعم رسالة الأسرة وتوعية أفراد الأسرة بتحديات الواقع ومتطلبات المستقبل.
4– الارتقاء بالمنظومة الإعلامية وتقنين دور الدولة فى القطاع الإعلامى وإطلاق حرية التعبير والإبداع المنضبطة بالقيم المصرية الأصيلة.


التنمية البشرية الشاملة


1– دعم نمط حياة يفسح المجال للتعلم المستمر والإنتاج متعدد الاتجاهات والاستهلاك المشبع للاحتياجات الإنسانية الأساسية والمحقق لكرامة الإنسان.
2– هيكلة منظومة عدالة اجتماعية شاملة تعطى فرصاً متساوية لمختلف الطبقات الاجتماعية فى السكن والتعلم والعمل والعلاج ومباشرة الحقوق السياسية.
3– تبنى مشروعا واضحا بجدول زمنى للقضاء على الأمية والتسرب من التعليم متضمنًا ذلك فى مسارات التنمية الأساسية بالتعاون مع كلا القطاعين الأهلى والخاص.
4– التعامل مع البطالة الصريحة والمقنعة وضعف كفاءة العمالة عبر إطلاق برامج تطوير نوعى وكمى فى قدرات العاملين وضغط إيجابى على المؤسسات العلمية والبحثية والتدريبية فى مصر لتغذية التنمية بما نحتاجه من كفاءات مما يجعلنا قادرين على تخفيف نسبة البطالة 5% سنويًا.
5– إعادة هيكلة منظومة التعليم المصرى على ثلاثة مستهدفات:
أ– خريطة التنمية المصرية 2025.
ب– احتياجات سوق العمل وتوقعاتها.
ج– تطلعات واهتمامات الشباب والطلاب.
النظام التعليمى يجب أن يصمم بالكامل حول الطالب، وبالتالى تنتقل إستراتيجية التعليم من مجرد كفاءة الطالب فى تحصيله العلمى إلى جودة ومرونة العملية التعليمية بما يحقق فرص وتطلعات كل شرائح المجتمع المصرى ويلبى احتياجات سوق العمل، مثل هذه الإستراتيجية تقتضى زيادة ميزانية التعليم من نسبتها الحالية فى موازنة الدولة (3.3% إلى المعدل الإقليمى 5.2% من إجمالى الناتج المحلى).


بناء منظومة الأمن والأمان


1– تحقيق الأمن وضبط مؤسساته وهيكلة جهاز الشرطة بما يحولها إلى مؤسسة تقوم على حفظ الأمن الداخلى ودعم حقوق الإنسان المصرى وحماية ممتلكاته.
2– تغيير العقيدة الأمنية للمؤسسات الفاعلة فى القطاع الأمنى بتدعيم الولاء والانتماء للمواطن المصرى وأمنه وأمانه بدلاً من النظام السياسى الحاكم.
3– رفع كفاءة وقدرة وقوة الجيش المصرى بما يحمى المصالح المصرية على المستويات الإقليمية والدولية ويُمَكِن مصر من استعادة ثقلها الإقليمى.


تحقيق الريادة الخارجية


1– إعادة الدور الريادى لمصر كدولة فى واقعها الإقليمى والأفريقى وتوثيق المعاهدات والاتفاقيات الدولية بما يحمى مصالح المصريين فى الداخل والخارج.
2– حماية الأمن القومى العربى وأمن الخليج ودفع التعاون العربى والإسلامى إلى آفاق جديدة بما يتفق مع مصالح الشعب المصرى.
3– إقامة العلاقات مع كل الأطراف الدولية على الندية والمصالح المشتركة وتنويع شبكة العلاقات الدولية فى العمق الأفريقى والآسيوى والغربى بما يحقق التوازن فى حماية المصالح المصرية على الساحة الدولية.
4– وضع أسس المعاملة بالمثل ولوائح لحقوق المصريين بالخارج وتسخير إمكانات السفارات المصرية وعلاقاتها السياسية لتذليل المصاعب والعقبات اللتى تواجه المصريين فى الخارج، بدءًا من حماية حقوقهم وكرامتهم وانتهاء بكونها ملاذًا آمنًا لهم فى غربتهم وبعيدًا عن أوطانهم.


ملفات خاصة


1– دعم وتمكين المرأة المصرية وإفساح الطريق لها للمشاركة المجتمعية والسياسية وأولويات العمل الوطنى والتنموى نابع من إيماننا بأن المرأة مكافئة للرجل فى المنزلة والمقام متكاملة معه فى العمل والمهام:
أ– نسعى لتمكين المرأة المصرية فعلاً لا قولاً بتسهيل المعوقات التى تقف فى وجه مشاركتها المثمرة فى كل مجالات الحياة بما يعين المرأة على تحقيق التوازن بين العطاء لبيتها ولمجتمعها.
ب– حماية جادة للمرأة المصرية من آفة التحرش فى الشارع المصرى وصور التمييز فى التقدم لمناصب العمل العام أو الخاص.
ج– دعم خاص لمشاركة النساء فى العمل الاقتصادى بدءًا من المشروعات الصغيرة للنساء المعيلات وانتهاء بتشجيع العمل الخاص الحر للنساء الرائدات.
د– تغيير الموقف السلبى للثقافة المصرية من مشاركة المرأة السياسية عن طريق تقديم وإبراز النماذج المشرفة لمشاركتها، مما يعين على تغيير الصورة الذهنية النمطية السائدة فى المجتمع المصرى.
2– إعادة الدور الريادى للأزهر ودعم استقلاله العلمى والتعليمى والإدارى والمالى كمنارة للمدرسة الوسطية فى الإسلام وتقوية قدرته كجامعة عالمية تستقطب خيرة شباب العالم الإسلامى وكأحد أذرع الريادة المصرية الخارجية.
3– تحقيق كل حقوق المواطنة للإخوة الأقباط والمساواة القانونية الكاملة لهم كمواطنين مصريين مع الاحتفاظ بحقهم المصون فى الاحتكام لشريعتهم السماوية فيما يتعلق بأمورهم الشخصية والعائلية.. كما يشمل هذا البرنامج بنود خاصة مثل نقل ترخيص إقامة الكنائس ودور العبادة من سلطة مؤسسة الرئاسة إلى جهاز التخطيط العمرانى مما يحمى حقوقهم من الاستغلال السياسى فى الدولة.
4– إدماج حزمة متكاملة من القوانين والتشريعات الخاصة بحماية البيئة والحقوق البيئية للمصريين بشكل عرضى فى جميع القطاعات الصناعية والزراعية والإنتاجية والتخطيط العمرانى ومشاريع البنية التحتية، مما يعيد التوازن المطلوب بين النمط الاستهلاكى للإنسان وقدرة البيئة الطبيعية على استعادة حيويتها. ويتناول هذا الملف أيضًا العديد من البرامج الإصلاحية بدءًا من آليات الرقابة والتقييم للأثر البيئى وحتى إدماج مواد خاصة بالتوعية البيئية فى مناهج التعليم المصرية.
5– توفير المحفزات المالية والعمرانية، التى تشجع العائلات المصرية القاطنة بالعشوائيات على اتخاذ قرار الانتقال بذات نفسها وبدون ضغط من جانب الدولة.. ويتلخص المشروع فى اعتماده على احترام كرامة المواطن المصرى وحقه فى تملك مسكنه. وتبدأ الخطوة الأولى من تقنين الأوضاع القانونية لقاطنى العشوائيات، مما يعنى ملكيتهم القانونية للمبانى التى يعيشون فيها، وبالتالى قدرتهم على مبادلة قيمتها الشرائية بغيرها فى السوق العقارى. وهنا تأتى آليات التحفيز المناسبة لسكان كل منطقة على حدة، بداية من بدائل الانتقال وتسهيلات التملك العقارى وحتى توفير خدمات البنية التحتية مقدمًا فى الأماكن الجديدة.
الصور المرفقة
 
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 01:19 AM   #46
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

برنامج خالد على : بالمرفقات ....
الصور المرفقة
 
الملفات المرفقة
نوع الملف: pdf خالد-على.pdf‏ (114.4 كيلوبايت, المشاهدات 0)
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 01:32 AM   #47
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

البرنامج الانتخابى لعمرو موسى :

برنامج الـ100 يوم الأولى

يواجه الرئيس القادم، ومنذ اليوم الأول وضعاً أمنياً منفلتاً وأزمة اقتصادية طاحنة خلفتها الفترة الانتقالية وإضطراباتها، يدفع فاتورتها يومياً ملايين المصريين من الفقراء ومحدودي الدخل في ظل الارتفاعات المتتالية والحادة لأسعار السلع والخدمات، والاختناقات في توفيرها، بما في ذلك أساسيات الحياة، فضلاً عن معاناة مئات الآلاف – لاسيما من الشباب – الذين فقدوا عملهم أو فشلوا في الحصول على فرصة عمل، وهي أعباء تضاف إلى إرث ثقيل من الخلل والقصور طال كافة مجالات الحياة المصرية، وخاصة في السنوات الأخيرة، بدليل مؤشرات الفقر والتعليم والصحة، بما يستلزم تحركاً فورياً وكفء يعبر بمصر مرحلة الأزمة، ويكون في ذات الوقت خطوة أولى على طريق إعادة البناء.
وعليه، أتعهد – إذا ما وضع الشعب ثقته في شخصي رئيساً لمصر – ببدء العمل على كافة محاور رؤية إعادة البناء التي ترسم هذه السطور ملامحها العامة، ويتناولها برنامجي المفصل الذي تقدم هذه الأوراق ملامحه الرئيسية، على أن أعمل جاهداً خلال المائة يوم الأولى من تولي أمانة الرئاسة على تحقيق عدد من الأهداف، على النحو التالي:
الخروج من الأزمة الحالية
أولاً: تحقيق أمن المواطن واستعادة شعوره بالطمأنينة، بإنهاء حالة الفوضى الأمنية وإعادة الانضباط، في ظل معادلة جديدة من سيادة القانون وتفعيله، وصون كرامة المواطن واحترام حقوقه وحرياته، والبدء الفوري في إعادة هيكلة وزارة الداخلية والارتقاء بمهنية جهاز الشرطة وكفاءته.
ثانياً: الإلغاء الفوري لحالة الطوارئ، بلا استثناءات، بالتنسيق مع مجلس الشعب،
ثالثاً: اتخاذ الإجراءات اللازمة وتوفير السيولة المالية لإيقاف النزيف المستمر للاقتصاد القومي وتجاوز الأزمة الحالية، على أن يشمل ذلك توظيف علاقاتي واتصالاتي العربية والدولية لتوفير حزم الاستثمارات والموارد المالية، تحقيقاً لهدفين رئيسيين، هما:
  • القضاء على الاختناقات الحالية في توفير أساسيات الحياة للمواطنين، مثل رغيف العيش وأنابيب البوتجاز والبنزين والسولار، بما في ذلك التطوير السريع لمنظومة توزيع المواد البترولية، بما يؤمن وصولها للمواطن، وكذا الخدمات الأساسية، وعلى رأسها صيانة الطرق وجمع القمامة والنظافة والمرور، على أن يلي ذلك خطط قصيرة ومتوسطة الأجل لضمان استمرارية وكفاءة تقديم الخدمات للمواطنين.
  • حماية الفقراء والعاطلين من تداعيات الأزمة الاقتصادية الحالية – باعتبارهما أكثر فئات المجتمع تأثراً بها – وذلك من خلال:
    • استمرار دعم الغذاء وترشيد دعم الطاقة على النحو الذي سيلي التطرق إليه بالتفصيل.
    • ضخ الاستثمارات الحكومية في مشروعات الأشغال والخدمات العامة الأساسية،مثل صيانة المدارس والمستشفيات والطرق، وتنظيف الترع، وأعمال النظافة، وهو ما سيوفر فرص عمل للعمالة اليومية والمؤقتة لحين استعادة الاقتصاد القومي لعافيته، فضلاً عن المساهمة في الارتقاء بجودة المرافق والبنية الأساسية.
    • تقديم إعانة مؤقتة للبطالة المسجلة تعادل نصف الحد الأدنى للأجور ولمدة 6-9 شهور، وذلك بشرط التحاق المستفيدين ببرامج تدريبية لدعم فرص التوظف (محو الأمية، التدريب التأهيلي، التدريب التحويلي).
    • توفير معاش ضمان اجتماعي يعادل نصف الحد الأدنى للأجور لكل من بلغ سن التقاعد دون معاش ممن لا يملكون مصدر دخل، والأرامل والمرأة المعيلة ممن لا يملكن مصدر دخل ثابت، مع بدء عملية إصلاح شاملة لمنظومة التأمينات والمعاشات بما يضمن حياة كريمة لكبار السن من المواطنين.
    • زيادة برامج التحويلات النقدية الموجهة التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي وتوسيع نطاق تغطيتها للأيتام القصر، والأرامل والمطلقات وغير المتزوجات ممن لا يتوفر لهن مصدر دخل، والعمال الزراعيين، والعمالة الموسمية، مع رفع قيمة تلك التحويلات لتصل تدريجياً إلى نصف الحد الأدنى للأجور، على أن يلي ذلك إصلاح شامل لتلك المنظومة للتوسع في استخدامها مستقبلاً لتحقيق أهداف اجتماعية هامة، مثل القضاء على التسرب من المدارس، وظاهرة أطفال الشوراع، وعمالة الأطفال، وإجراء الفحوصات الطبية، وتسجيل العاطلين، وغيرها، مع الاسترشاد بالتجارب العالمية الناجحة في هذا السياق، وعلى رأسها تجربتي البرازيل والمكسيك.
رابعاً: الوفاء بحقوق شهداء ومصابي الثورة، والأحداث اللاحقة لها، وتكفل الدولة الكامل بعلاج المصابين بحالات العجز الكلي أو الجزئي، بما في ذلك تحمل تكاليف سفر الحالات الحرجة للخارج لاستكمال العلاج، وإلحاق الراغبين من مصابي الثورة ببرامج محو الأمية أو التدريب والتأهيل لغرض التوظيف حسب الحالة، وإزالة أية عوائق سياسية أو بيروقراطية تكون قد حالت دون إنجاز القصاص القضائي العادل.
خامساً: تنفيذ الأحكام القضائية النهائية التى صدرت لصالح عشرات الآلاف من المواطنين ولم يتم تنفيذها بعد، خاصة الصادرة ضد الدولة وأجهزتها.
سادساً: توفير مستلزمات انتاج الفلاح من أسمدة ومبيدات وتقاوي بأسعار مناسبة والتخفيف من عبء مديونيته لدى بنك التنمية والائتمان الزراعي أو اسقاط تلك المديونية وفوائدها كلية حسب الحالة، وفقاً لضوابط محددة وواضحة.
سابعاً: دعم قطاع السياحة بحزمة من الإجراءات تمكنه من تجاوز الآثار السلبية للأزمة الحالية واستعادة حيويته، تزامناً مع استقرار الوضع الأمني ، وتشمل تأجيل سداد الضرائب والجمارك المستحقة على منشآت القطاع لمدة عام أو تقسيطها، وتوحيد جهة فرض الرسوم على تلك المنشآت.
وضع أسس الانطلاقة الاقتصادية والاجتماعية
ثامناً: بدء الحرب على الفساد بالتقدم بحزمة أولى من التعديلات التشريعية لسد الثغرات التى سمحت للفساد أن يستشرى، وبمشروع قانون لتحقيق الاستقلالية الكاملة والفعلية للأجهزة الرقابية، وإحكام الرقابة على الصناديق الخاصة لوقف اهدار المال العام.
تاسعاً: بدء الإصلاح الشامل لقوانين العمل بما يحقق المطالب المشروعة للعمال والموظفين وإضفاء المرونة اللازمة على سوق العمل وتفعيل آليات التفاوض الجماعي بين الحكومة والعمال وأرباب العمل.
عاشراً: بدء إجراءات تقنين ملكية الأراضي في سيناء والنوبة والمحافظات الساحلية والحدودية والمناطق غير المخططة، بما يحفظ حقوق الدولة والمواطنين.
حادي عشر: إطلاق ورش عمل رئاسية لدراسة جميع الملفات الرئيسية المطلوبة لخدمة المجتمع وتحقيق رخائه، تشكل من المتخصصين المصريين داخل البلاد وخارجها، وتعقد جلساتها بالتوازي، على أن تتقدم بتوصياتها للرئيس في نهاية المائة يوم الأولى، والذي يحيلها بدوره لمجلس الوزراء للدراسة، ثم إلى البرلمان في شكل مشروعات قوانين، ويأتي على رأس هذه الملفات الغلاء، والتشغيل، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإدماج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد القومي، ومحو الأمية والتعليم، ودعم البحث العلمي والابتكار، والخدمات الصحية، وتنمية الزراعة والصناعات المرتبطة بها تحقيقاً للأمن الغذائي، والنهوض بالصناعة، وتنشيط السياحة، وتوفير الإسكان لمحدودي الدخل، ووسائل النقل الكريمة، ودمج متحدي الإعاقة في المجتمع.
ثاني عشر: بدء الخطوات التنفيذية لمشروع تطوير محور قناة السويس، وإنشاء هيئة وطنية وشركة مساهمة تشرفان على تنفيذه.
ثالث عشر: تبني معايير عضوية الاتحاد الأوربي كأساس لإصلاح مناخ الأعمال والاستثمار في مصر تمهيداً لتحقيق انطلاقة اقتصادية كبرى.
رابع عشر: تشكيل المجالس التالية:
  • مجلس الأمن القومي، والذي سيشمل بالإضافة إلى رئيس الجمهورية – رئيس المجلس – كلاً من رئيسي مجلسي الشعب والشورى، ورئيس الوزراء، ووزراء الدفاع، والخارجية والعدل، والداخلية والمالية، والقائد العام للقوات المسلحة، ورئيس الأركان، ورئيس جهاز المخابرات العامة، كأعضاء دائمين، بالإضافة إلى من يقتضي الأمر وجوده بالمجلس من المسئولين التنفيذيين أو التشريعيين أو العسكريين، طبقاً للموضوعات المطروحة والمتعلقة بالأمن القومي بمفهومه الواسع، على أن يكون المجلس هو المعني دون غيره بمناقشة الأمور المتعلقة بالقوات المسلحة المصرية وموازنتها.
  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي ويضم خبراء مصر وأهل العلم والرأي ورواد العمل الاقتصادي والاجتماعي، وممثلي منظمات المجتمع المدني والنقابات، مع ضمان التمثيل المناسب للشباب والمرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، تكون مهتمه الرئيسية التخطيط الاستراتيجي لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية والاجتماعية ومتابعة التنفيذ.
  • مجلس العلوم والثقافة والفنون ويضم رموز مصر من العلماء والمثقفين والكتاب والفنانين، تكون مهتمه وضع السياسات الهادفة لترسيخ دعائم دولة العلم والمعرفة واستعادة ريادة مصر الثقافية والفنية.
  • مجلس أعلى لذوي الإعاقة تكون مسئوليته وضع السياسات والبرامج الكفيلة بحصول هذه الشريحة الكبيرة من أبناء الوطن على كافة حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ودمجهم الكامل في المجتمع.
وسأتقدم في نهاية المائة يوم الأولى بكشف حساب كامل للشعب والبرلمان بشأن تنفيذ هذه الإجراءات.



الصور المرفقة
 
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 01:36 AM   #48
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

تابع البرنامج الانتخابى لعمرو موسى :


الملامح الرئيسية للبرنامج السياسي


نظام جديد لإدارة الدولة
حكومة تتمتع بثقة الشعب وجهاز إداري كفء
الحرب على الفساد وتعزيز الشفافية والمحاسبة
تحقيق أمن المواطن
استقلال القضاء والعدالة الناجزة وسيادة القانون
صون كرامة المواطن وحماية حقوقه وحرياته
شعب واحد ….وطن واحد
المرأة ….. أكثر من نصف المجتمع
الشباب أمل المستقبل
تحقيق تطلعات المواطنين ذوي الإعاقة
تفعيل دور الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني
الإصلاح الجذري للمنظومة الإعلامية
إنهاء تهميش المحافظات والمناطق الساحلية والحدودية
الملامح الرئيسية
للبرنامج السياسي
يمثل اتمام انتقال الحكم إلى سلطة مدنية منتخبة لحظة فارقة في تاريخ مصر الحديث، إيذاناً ببدء العمل لتحقيق أحد أهم أهداف الثورة، وهو الديمقراطية. في هذا الصدد، فإن نقطة البداية في ترسيخ دعائم الديمقراطية هي أن يأتي الدستور الجديد معبراً عن روح وأهداف الثورة، ومطالب الشعب في الحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، وضامناً لأسس الدولة الديمقراطية الحديثة، وفقاً لمبادئ، أهمها:
  • نظام رئاسي دستوري يفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وينظم العلاقة بينهما على أساس من التوازن المحقق لاستقرار مؤسسات الحكم، ويضع الضوابط الخاصة بسلطات الرئيس ويحدد مدة الفترة الرئاسية (4 سنوات) بحد أقصى مدتين، ويفعل سلطات البرلمان في التشريع والرقابة على أعمال الحكومة وإقرار الميزانية.
  • المبادئ العامة للشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، واحتكام معتنقي الشرائع السماوية الأخرى لشرائعهم فيما يتعلق بالأحوال الشخصية.
  • الاستقلال الكامل للقضاء وتفعيل سيادة القانون وتحقيق العدالة الناجزة.
  • القوات المسلحة ملك للشعب ومهمتها حماية الوطن واستقلاله وسلامة ووحدة أراضيه وحماية أمنه القومي.
  • حماية حقوق الإنسان وحرياته الأساسية بدون أي تمييز أو إقصاء بسبب الدين أو الجنس أو اللون.
  • قيام الاقتصاد الوطني على ركيزتين أساسيتين: الحرية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.
في هذا، واستهدافاً لتحقيق ديمقراطية حقيقية وتنمية فعالة، يطرح برنامجي الانتخابي العمل على المحاور التالية:
نظام جديد لإدارة الدولة
تقف مصر اليوم بعد نجاح ثورتها الفريدة أمام فرصة تاريخية لوضع أسس نظام جديد لإدارة الدولة تتخلص فيه من أحد أخطر الآفات التى كبلت حركتها وأهدرت طاقتها، ومهدت الطريق أمام نظام الحكم السلطوى. واختصرت مصر في عاصمتها، وفي واد ضاق بسكانه، ألا وهي المركزية المفرطة، وصنوها البيروقراطية المعوقة.
إن المركزية في مصر نظام أملته ظروف وتطورات منذ سالف العصور، وفرضته الحاجة إلى إحكام السيطرة على تدفق مياه النيل، حين كانت الزراعة هي النشاط الأساسي للمجتمع والاقتصاد. أما اليوم فقد تغير الحال، واتسع نشاط المجتمع بين زراعة وصناعة وتجارة وسياحة وخدمات، وبين هجرة داخلية وخارجية، في الوقت الذي تراجعت فيه سرعة وكفاءة الخدمات المطلوبة، مما يتطلب إعادة النظر في نظام الحكم وتطويره، لاسيما العلاقة بين العاصمة وبين مختلف الأقاليم المصرية، وكذلك فيما يتعلق بتقسيم العمل والمسئوليات في هذا الإطار، بهدف أن يقترب صنع القرار وتنفيذه من موقع من سيتأثرون به في المقام الأول.
إنني، وبعد بحث ودراسة مستفيضة، أعتقد بأن الوقت حان لتأخذ مصر بأسلوب جديد لإدارة الدولة يقوم على اللامركزية المستندة إلى دعامتين أساسيتين، هما:
  • ديمقراطية حقيقية تجعل الشعب هو صاحب الرأي والقرار على قاعدة من المشاركة والمسئولية الشعبية ….. ديمقراطية لا تقتصر على انتخاب رئيس الجمهورية أو البرلمان، وإنما تمتد لتشمل المسئولين على مختلف مستويات الإدارة المحلية، بدء بالمحافظين، مروراً برؤساء المدن والمراكز والأحياء، وانتهاء بعمد القرى، لفترات محددة وبما لا يزيد عن مدتين …… ديمقراطية تضطلع فيها الأجهزة التنفيذية المحلية بعملية صنع القرار، وتمتلك من أجل ذلك الصلاحيات وآليات التدخل لحل المشكلات وخلق الفرص، تراقبها وتحاسبها مجالس شعبية (مجالس المحافظات والمدن والمراكز والأحياء والمجالس القروية)، منخبة هي الأخرى لفترات محدودة، كل ذلك في إطار منضبط لا يترك فرصة لعشوائية القرارات.
  • مشروع للنهضة الاقتصادية والاجتماعية، بدء بإعادة رسم حدود بعض المحافظات، وعلى رأسها عدد من محافظات الصعيد وإمكانات مدها عرضياً، وتوفير الظهير الصحراوي لأغراض الامتداد الزراعي والعمراني، وتوفير قدر عال من استقلالية – ومن ثم فاعلية – صنع القرار المحلي في كل إقليم أو محافظة، بما يأخذ في الاعتبار تمايز وتباين الفرص والتحديات التنموية من إقليم لآخر.
إن الدعوة إلى نظام لإدارة الدولة يستند إلى اللامركزية تعني التحول إلى نظام يقوم على توزيع كفء وواقعي للمسئوليات والصلاحيات والاختصاصات بين:
  • سلطة مركزية قوية تضطلع بمختلف المسئوليات القومية والمركزية للدولة، وعلى رأسها وضع السياسات الكلية وتوفير المناخ المناسب لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية المتوازنة بين المحافظات، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتولي مسئوليات الدفاع والأمن القومي والسياسة الخارجية.
  • إدارة محلية منتخبة تنتقل إليها بشكل مؤسسي وتدريجي مسئولية وصلاحيات صنع القرار في كل ما يتعلق بالشأن المحلي، بما في ذلك تمويل الانفاق المحلي عن طريق تطوير الرسوم أو الضرائب المحلية.
في هذا الصدد، تقترح رؤيتي أن يأتي التحول إلى نظام الحكم الجديد وفقاً لخطة شاملة وبرنامج زمني متدرج، ولكن محدد بتاريخ نهائي مستهدف يقرهما البرلمان، وذلك وفقاً لقانون جديد للحكم المحلي ينص على التحول إلى نظام اللامركزية وآلياته ويحدد المسئوليات وقواعد المساءلة، وذلك على النحو التالي:
  • التحديد الواضح والمنضبط للعلاقة بين السلطة المركزية والمستويات الإدارية المحلية، والمسئوليات الوظيفية والمالية لكل مستوى، بشكل يضمن استمرار تقديم الخدمات العامة بكفاءة وفاعلية خلال المرحلة الانتقالية لهذا التطور الكبير في نظام الإدارة المصرية، ثم سلاسة العلاقة بين الطرفين ووضوح مسئوليات كل منهما تجاه المواطنين، وتجاه بعضهما البعض في أعقاب تلك المرحلة، على أن يشمل ذلك التحديد الواضح والصريح لحدود صلاحيات المستوى المحلي، لاسيما في فرض وتحصيل الرسوم على الخدمات العامة المحلية، وفي إدارة أراضي الدولة والموارد الطبيعية بالمحافظات.
  • التحديد الواقعي والفعال لمستويات الإدارة المحلية وتعريف الوحدات المحلية المرتبطة بها (المراكز والمدن والأحياء والقرى)، مع تفعيل وتدعيم الرقابة الأفقيةوالرأسية بين هذه المستويات، بحيث يتم إعطاء الحق الأصيل لكل مستوى فى اتخاذ قرارات بعينها ينص عليها القانون صراحة، وضرورة تصعيد قررات أخرى من المستوى الأدني إلى المستوى الأعلى في الحالات الأخرى، كل ذلك ضمن إطار واضح وشفاف يحقق التكامل والتوازن ويمنع التداخل والتضارب.
  • تحقيق التوازن بين السلطات التنفيذية المحلية والمجالس الشعبية المحلية، بإقرار دور المجالس الشعبية المحلية المنتخبة في مناقشة والتصديق على الموازنة المحلية، وفي الرقابة والمحاسبة على عمل السلطات التنفيذية، بما في ذلك عن طريق الاستجوابات وطلبات الإحاطة وسحب الثقة، فضلاً عن إلزامية قرارتها للسلطات التنفيذية المحلية.
  • التمكين المالي للسلطات المحلية عن طريق النقل المؤسسي والمقنن للمسئوليات والصلاحيات المالية التي يجب أو يمكن نقلها من الحكومة المركزية إلى المستويات المحلية، بما في ذلك تحديد أولويات الانفاق العام، ووضع الموازنة، وحشد بعض الموارد المالية المحلية (مثال ذلك الحصول على نسبة من عوائد الضريبة العقارية وتحصيل الرسوم على الخدمات العامة المحلية، ونسبة من الإيرادات والضرائب الأخرى، بعد إقرارها من المجالس الشعبية المحلية في ضوء الإطار القانوني العام الذي يضعه البرلمان).
  • وضع قواعد التحويلات المالية من الحكومة المركزية إلى المحافظات، والتي تهدف إلى مراعاة الفروق الاقتصادية والتنموية فيما بين المحافظات ووحداتها المحلية، من خلال وضع الآليات الفاعلة والعادلة للاستهداف، بناء على صيغ تمويلية مبنية على معايير موضوعية مثل عدد السكان ومؤشرات التنمية البشرية، بما يضمن توفر وكفاءة الخدمات العامة المبنية على الاحتياجات التي تقررها المستويات المحلية.
  • التمكين الإداري عن طريق نقل المسئوليات والصلاحيات الإدارية من الحكومة المركزية إلى المستويات المحلية في كل ما يتعلق بالشأن المحلي، بما في ذلك الحق في تعيين وإثابة وترقية الموظفين في الأجهزة التنفيذية المحلية.
  • ضمان مشاركة المجتمع المحلى المعنى فى صنع واتخاذ القرار بإستخدام آليات، منها علي سبيل المثال التقييم الشعبى لمستوى الأداء التنفيذي وجودة الخدمات المقدمة وسرعتها، وجلسات الاستماع العام واستطلاعات الرأى، فضلاً عن متابعة أداء المجالس الشعبية والتنفيذية المحلية.
أخيراً، ولضمان فعالية التحول إلى اللامركزية وتحقيق التنمية الاقتصادية المتوازنة، يقترح برنامجي الانتخابي اعتماد نموذج الأقاليم التنموية والتخطيط الإقليمي، بدمج المحافظات في كيانات إقليمية أكبر – لأغراض التخطيط التنموي – يتوفر لكل منها الحد الأدنى من تنوع مقومات التنمية، بما في ذلك المنافذ البحرية والجوية، الأمر الذي يضمن كفاءة تخطيط وفعالية تنفيذ المشروعات الكبيرة، والتي يتجاوز نطاقها وعائدها وتكلفتها حدود قدرات أية محافظة منفردة.
في هذا الصدد، يقترح البرنامج توزيعاً إقليميا يقسم الجمهورية لأغراض التخطيط التنموي إلى 8-10 أقاليم تنموية، مع نقل سلطات التخطيط وإدارة المشروعات الإقليمية من المستوى المركزي إلى مجالس إقليمية تضم في عضويتها المحافظين وكبار مسئولي الوزارات المعنية، وتتولى تحديد الأولويات القومية، ووضع المخططات التنموية، وتوفير التمويل والإشراف على تنفيذ المشروعات الرئيسية.
إن تحقيق هذا التحول الثوري في نظام الحكم المصري المتجذر من آلاف السنين، سيحتاج لوقت وجهد كبيرين، ولكن لا بديل عنه في رأيي إذا أريد لوجه الحياة في هذا الوطن أن يتطور ويتغير نحو الأفضل، وإذا أريد لهذا الشعب أن يقبض بيده بحق ولأول مرة في تاريخه على مقدراته، من القاعدة إلى القمة.
حكومة تتمتع بثقة الشعب وجهاز إداري كفء
تعتبر استعادة ثقة الشعب في حكومته وجهازها الإداري أحد المهام الرئيسية للرئيس والحكومة القادمة، بعد عقود طويلة من ترهل هذا الجهاز وبطء أدائه وتدهور كفاءته وتراجع قدرته على إيجاد حلول لمشاكل المواطنين، وهو كان من نتيجته خفوت شعور المواطن بعائد ما يسدده من ضرائب، وتراجع ثقته في قيمة احترام القانون والالتزام به، وما تبع ذلك من لجوئه للبحث عن حلول لمشاكله خارج نطاق القانون والدولة، وما ترتب على ذلك من عشوائية وفساد.
بالإضافة إلى ذلك، فإن تحقيق الانطلاقة الاقتصادية والاجتماعية المنشودة يتطلب إعادة تعريف شاملة لدور الدولة، وإحداث طفرات سريعة وملموسة في أداء جهازها الإداري، تتزامن مع التحول التدريجي إلى لامركزية الإدارة والتمكين الشعبي، وتحسين كفاءة الخدمة الحكومية المقدمة، والقضاء على المعوقات البيروقراطية المعطلة لمصالح الناس، كل ذلك في إطار إداري ومالي جديد لا يقتصر دوره على محاربة الفساد، وإنما يسعي لاجتثاثه من جذوره.
بناء عليه، وكما أعلنت مراراً، فلقد انتهى عهد أهل الثقة، وحان وقت أهل الخبرة والكفاءة، ولذا فإنني ألتزم بأن يكون المعيار الرئيسي في اختيار الوزراء والمناصب العليا – التي يفوض القانون رئيس الجمهورية اختيارها – هو معايير الخبرة والكفاءة والقدرة على العطاء والنزاهة.
أما فيما يتعلق بإلإصلاح الشامل للجهاز الإداري للدولة، فيطرح برنامجي الانتخابي رؤية طموحة لإحداث طفرة شاملة في عمل الجهاز وآلياته، تعتمد التخطيط الاستراتيجي والمرونة والكفاءة وسرعة الإنجاز والشفافية والمحاسبة أسساً للعمل، وتنفتح من خلاله مؤسسات الدولة على المواطنين وأفكارهم، وعلى المجتمع المدني من نقابات ومنظمات ومبادراتها، وعلى القطاع الخاص وتنظيماته ومقترحاته، مع إتاحة المعلومات ووضع الآليات التي تكفل تحقيق ذلك، من خلال العمل على المحاور التالية:
  • الإصلاح المؤسسي وإعادة هيكلة السلطة التنفيذية بالتقدم بمشروع قانون “هيكل السلطة التنفيذية” لينظم الوزارات والهيئات والمصالح الحكومية واختصاصاتها بشكل مؤسسي، وليغلق الباب أمام إنشاء وإلغاء ودمج الوزارات بناء على قرارات منفردة لا تستند لمنطق معين، وليقضي على الازدواجية والتضارب في أداء الجهاز الإداري وتحقيق التكامل والتنسيق بين السياسات والبرامج الحكومية، لاسيما في ضوء التحول إلى نظام للحكم قائم على اللامركزية.
  • المراجعة الشاملة لمنظومة التشريعات واللوائح المنظمة لعمل الجهاز الإداري للدولة، بإنشاء “مكتب الإدارة والموازنة”، والذي سيتبع رئيس الوزراء مباشرة، على أن يختص بمهام الإصلاح التنظيمي الشامل للجهاز الإداري للدولة، ومتابعة تنفيذ خطط التغيير، بما في ذلك تقليم غابة التشريعات والقوانين واللوائح القائمة، وتحقيق التنسيق والتجانس بين أجهزة الدولة، وذلك في تطوير وتوسيع للمبادرة القائمة حالياً المعروفة بإسم “إرادة”، على أن يتوازى ذلك مع توسيع مسئوليات وزارة التنمية الإدارية، والإسراع بوتيرة تنفيذ برامجها ومشروعاتها.
  • دمج عملية تقييم الأثر في دورة صناعة السياسات وتقديم الخدمات، تأسيساً لمبادئ الإدارة الرشيدة، تزامناً مع التحول في إعداد موازنة الدولة من “موازنة البنود” إلى “موازنة البرامج والأداء”.
  • تحقيق انفتاح الحكومة على المجتمع من خلال تفعيل بنوك الأفكارالتابعة لرئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء، ومختلف مؤسسات الدولة، على أن تكون مهمتها تلقى اقتراحات المواطنين وأفكارهم بشأن مختلف القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والحلول المقترحة للمشاكل والتحديات التنموية، على أن تتم دراستها وتفعيل المفيد منها.
يقترح البرنامج أيضاً التوسع في إجراء استطلاعات الرأي، لاسيما بشأن القضايا ذات الأولوية بالنسبة للمواطن وتلك التي تمس حياته مباشرة، وتلك الهادفة لقياس مدى كفاءة وفعالية وسرعة الأداء الحكومي.
  • التنمية الشاملة للكوادر البشرية للجهاز الإداري للدولة، تزامناً مع الإصلاح الشامل لمنظومة المرتبات والأجور والمعاشات والتأمينات على النحو الذي سيلي التطرق إليه تفصيلياً، بما في ذلك تبني مفاهيم الإدارة الرشيدة، وإعداد جيل جديد من القيادات الحكومية، وتحويل إدارة شئون العاملين في كافة مؤسسات الدولة إلى إدارات للموارد البشرية، على أن تكون أحد مسئولياتها الرئيسية صياغة وتنفيذ برامج التدريب اللازمة للعاملين بالدولة ومتابعة تنفيذها، مع التأسيس التدريجي لمفهوم جديد للعمل في الدولة وجهازها الإداري يستهدف الحصول على رضا المواطن وطالب الخدمة الحكومية، واستهداف الحجم الأمثل للجهاز الإداري للدولة، بما يحقق فاعليته في الإضطلاع بمسئولياته التنموية والتخطيطية والإدارية المختلفة.
  • الدمج الكامل لأدوات ثورة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، باعتبارها أحد الوسائل الرئيسية لتطوير الجهاز الإداري للدولة، وفي تقديم أعلى مستويات الخدمة الحكومية وأسرعها وأقلها كلفة وإرهاقاً للمواطن طالب الخدمة، ويشمل ذلك استكمال وتدقيق الشبكة القومية لمعلومات الحكومة المصرية، وربط كافة أجهزة الدول بها، وكذلك الشبكة القومية لمعلومات الأسرة المصرية، وربطها والخدمات الحكومية المقدمة للمواطن المصري برقمه القومي.
  • تنويع قنوات تقديم الخدمات الحكومية وتبسيط إجراءاتها. بما في ذلك اتباع أسلوب الخدمات المتكاملة، مثل الشباك الواحد، وتوصيل الخدمات للمواطنين في أماكنهم، وعبر الهاتف وعلى الإنترنت.
الحرب على الفساد وتعزيز الشفافية والمحاسبة
يعتبر اجتثاث الفساد من جذوره، ومنذ اليوم الأول، وبدء بأعلى مستويات القيادة السياسية وانتهاء بالمحليات، أحد أولويات فترة رئاستي، على أن يتزامن ذلك مع الإصلاح الشامل لجهاز الدولة وتوفير حياة كريمة للعاملين بالوظائف العامة.
في هذا الصدد، وبالإضافة إلى التحول إلى اللامركزية والتمكين الشعبي على مستوى المحليات، وما يحققه ذلك من رقابة شعبية على عمل المحليات، وكذا الإصلاح المؤسسي الشامل لجهاز الدولة، يطرح البرنامج الانتخابي رؤية واضحة للقضاء على الفساد، لا تقتصر على الرقابة، والتتبع والكشف والعقاب، وانما تتعدى ذلك لتطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية لمنع الفساد ابتداء، وذلك عن طريق:
  • الإصلاح المؤسسي والتنظيمي على النحو السابق الإشارة إليه، بهدف سد المنافذ والثغرات في القوانين واللوائح الحكومية المنظمة لكافة مناحي الحياة.
  • الإصلاح التشريعي، ويشمل:
    • اصدار قانون رادع لمكافحة الفساد ولتحقيق الشفافية والمحاسبة في عمل الأجهزة الحكومية.
    • استقلالية الأجهزة الرقابية بإدخال التعديلات التشريعية اللازمة على القوانين المنشئة لها، تتضمن قيام هذه الأجهزة برفع تقاريرها لكل من رئيس الجمهورية ومجلس الشعب، وتعزيز دورها في الكشف عن الفساد، والملاحقة القانونية لمرتكبيه، وإيقاع الجزاء الرادع بهم.
    • سد المنافذ والثغرات القانونية بالتقدم بحزمة من التعديلات التشريعية على القوانين المنظمة للنشاط الاقتصادي والسياسي، تهدف إلى القضاء على استغلال النفوذ السياسي والاقتصادي، وتعارض المصالح، ويأتي على رأس تلك القوانين المنظم منها لتخصيص وبيع أراضي الدولة، وإبرام عقود امتيازات التنقيب عن الثروات الطبيعية، وقانون الوظيفة العامة، وقانون المزايدات والمناقصات والمشتريات الحكومية، مع تحديد ماهية ونطاق الحصانات الممنوحة لأعضاء المجالس النيابية والمؤسسات القضائية، بحيث تنسحب تلك الحصانات على المهام المنوطة بهم فقط، ولا تتعداها إلى غير ذلك من أنشطة لا تتصل بهذه المهام.
    • وقف إهدار المال العام بتطوير وتفعيل أسس الرقابة والمراجعة الداخلية في وزارة المالية على الوزارات والمستويات المحلية لمراعاة وتنفيذ ملاحظات الجهاز المركزي للمحاسبات، وقفاً لإهدار المال العام.
    • توفير إطار قانوني محكم لضبط تمويل الأحزاب السياسية، والنقابات، ومنظمات المجتمع المدني، لاسيما ما يتعلق بالتمويل الخارجي.
  • تفعيل رقابة المجتمع على أداء الجهاز التنفيذي للدولة، بما في ذلك من خلال إصدار تشريع لإتاحة المعلومات والبيانات، وإصدار قانون جديد لمنظمات المجتمع المدني.
  • تطوير العمليات الحكومية بما في ذلك الفصل بين مقدم الخدمة والمواطن المستفيد منها للقضاء على الرشاوي، ونشر معايير تقديم الخدمات ومتطلباتها وأسعارها، وتطوير منظومة تلقي شكاوي واقتراحات المواطنين ومتابعتها.
تحقيق أمن المواطن
يتطلع الشعب المصري بكافة طوائفه إلى إقامة الأمن واستعادة هيبة الدولة لتكون قادرة على بث الطمأنينة في النفوس. وعليه، فإن تحقيق الاستقرار واستعادة الأمن والأمان هو أول تعهداتي للشعب وأكثرها الحاحاً، بعد فترة من الفوضى والانفلات الأمني والأخلاقي المهدد لحياة المواطنين وأسرهم وممتلكاتهم وقوت يومهم، وبعد عقود من تحول الأجهزة الأمنية عن مسئوليتها الرئيسية في الحفاظ على أمن المواطن.
إن التحدي الماثل أمامنا هو استعادة إحساس المواطن بأمنه وثقة الشعب في شرطته بناء على معادلة جديدة تتحقق فيها سيادة القانون واحترامه والحسم في إنفاذه، وصون كرامة المواطن وحقوقه وحرياته. وفي هذا الصدد، أطرح خطة شاملة مترابطة العناصر على النحو التالي:
  • دعم قدرات جهاز الشرطة وكفاءته، في إطار خدمة المواطنين وتحقيق أمانهم، والارتقاء بمهنية أفراده، لاسيما الجنود، بما يحقق فاعلية التواجد الأمني، وإعادة الانضباط، والتصدي للجريمة المنظمة والبلطجة وجرائم السطو المسلح.
  • تركيز مسئوليات الجهاز على مهام حفظ الأمن، وإعفاؤه من المهام غير ذات الصلة بمسئولياته الأمنية، مثل الجوازات وتنظيم الحج، ونقلها إلى الجهات الإدارية المعنية، والقضاء على التوغل الأمني الصارخ وغير القانوني في حياة المواطن، بدء بالرقابة غير القانونية على أنشطة الأحزاب والصحف ووسائل الإعلام، مروراً بالتصريح بالأنشطة المدنية، مع إلغاء العمل بأية موافقات أمنية دون سند قانوني، لاسيما التعيين والترقي والموافقة على إنشاء المنظمات غير الحكومية، مع الإعداد لفصل تنظيم المرور عن أعمال وزارة الداخلية، وإحالته إلى المحافظات.
  • تأكيد الطبيعة المدنية لجهاز الشرطة، بما في ذلك التطوير الشامل لكلية الشرطة وشروط القبول بها، وإلغاء أية سياسات أو إجراءات تمييزية تحول دون التحاق كافة أبناء الشعب المستوفين للشروط بها، والتغيير الشامل والممنهج لفلسفة وعقيدة الجهاز لتحقيق التلازم بين سيادة القانون والحفاظ على الأمن واحترام حقوق الإنسان وحرياته.
  • فصل جهاز الأمن الوطني عن وزارة الداخلية، وإعادة تنظيمه كهيئة مستقلة، مع التحديد الواضح لمسئولياته وصلاحياته وتوفير الضمانات القانوية والرقابة التشريعية على أعماله ومخصصاته المالية بواسطة مجلس الشعب.
  • تطوير مفاهيم وقدرات جهاز الشرطة في تأمين المظاهرات والاعتصامات السلمية على أساس احترام سيادة القانون وكفالة حرية التعبير السلمي.
  • تغليظ العقوبات المفروضة على ممارسة التعذيب، أو القبض على المواطنين للاشتباه، أو المراقبة غير القانونية للاتصالات والاجتماعات، وتفعيل دور النيابة العامة في التفتيش على السجون وأقسام الشرطة وأماكن الاحتجاز..
  • إعادة تعريف دور البحث الجنائي والوقائي وتطوير قدراته.
استقلال القضاء والعدالة الناجزة وسيادة القانون
“السياسة والعدالة ضدان لا يجتمعان، وإذا اجتمعا لا يتمازجان، والواقع أنهما مختلفان في الطبيعة والوسيلة والغرض، فالعدالة من روح الله، والسياسة من صنع الانسان، والعدالة تزن الأمور بالقسطاس، بينما السياسة توازن بين شتى الاعتبارات، وكذلك يختلف الغرض منهما، فالعدالة تطلب حقاً، والسياسة تبغي مصلحة”.
مكرم عبيد باشا
نقيب المحامين الأسبق
لعب القضاء المصري دوراً تاريخياً في بناء الدولة الحديثة في مصر، واستطاع عبر تاريخه – وبرغم التضييق عليه من قبل السلطة التنفيذية – من الوقوف صرحاً شامخاً للعدالة وسيادة القانون منتصراً للحريات العامة وحقوق الإنسان. واليوم، وبعد ثورة الشعب، يقف القضاء المصري على أعتاب مرحلة جديدة يتطلع فيها إلى تحقيق استقلاليته الكاملة، ليس كقضية فئوية أو مطلباً لأصحاب مهنة، بل كضمانة لا بديل عنها لتحقيق سيادة القانون والعدالة الناجزة، حفظاً لحريات المواطن وحقوقه، وضماناً لتطبيق القانون بشكل عادل.
وتعني استقلالية القضاء استقلاليته كمؤسسة، أو ما يطلق عليه استقلالية السلطة القضائية، بالإضافة إلى استقلالية القضاة أثناء تأدية أعمالهم في النظر والفصل في القضايا بحيث لا يكونوا خاضعين لأي تأثير أو تدخل غير القانون، وهو ما يتعين لتحقيقه التحصين الدستوري لاستقلالية القضاء والقضاة، وذلك بتوفير الضمانات الدستورية الواضحة والمفصلة لاستقلالية كل من السلطة القضائية والقضاة عن السلطتين التنفيذية والتشريعية، ويندرج تحت ذلك:
  • استقلالية المجلس الأعلى للقضاء، بعد إعادة تشكيله لتحقيق التمثيل العادل لمختلف قطاعات القضاء، والنص على اختصاصه دون غيره في كل ما يتعلق بشئون القضاء والقضاة، بما في ذلك تعيينهم والتفتيش عليهم وترقيتهم ونقلهم وإعارتهم وتأديبهم، وتحويل كافة سلطات وزير العدل في هذه الأمور إلى المجلس الأعلى للقضاء.
  • نقل تبعية التفتيش القضائي من وزير العدل إلي مجلس القضاء الأعلي.
  • نقل إدارة البلاغات والشكاوى الخاصة بالمستشارين إلى مجلس القضاء الأعلى، وبحيث تكون سلطة تحريك الدعاوى التأديبية ضد القضاة أمام مجلس الصلاحية فى يد مجلس القضاء الأعلى، وليس وزير العدل .
  • تخصيص الميزانية اللازمة للسلطة القضائية.
هذا عن استقلالية السلطة القضائية، أما فيما يخص تحقيق العدالة الناجزة، فيطرح برنامجي تطوير أداء منظومة العدالة برمتها والارتقاء بكفاءتها في إطار ضوابط موضوعية وإجرائية محددة، باعتبار ذلك الضمان الوحيد لنجاح السلطة القضائية في إعلاء سيادة القانون وصيانة الحقوق والحريات العامة وإشاعة الاحساس بالعدالة في المجتمع، الأمر الذي يحول دونه الآن تضخم عدد القضايا المنظورة أمام القضاء، وكذا متوسط عدد القضايا التي ينظرها القاضي الواحد، بالإضافة إلى بطء إجراءات التقاضي وتعقدها، وهي العوامل التي تؤدي إلى إطالة الفترة الزمنية لنظر المنازعة وحتى إصدار الحكم النهائي، والتي تصل في بعض الأحيان إلى سنوات. بالإضافة إلى ذلك، فهناك الصعوبات الجمة التي تلي صدور الأحكام النهائية وتحول في كثير من الأحيان دون تنفيذها.
في هذا الصدد، يطرح البرنامج ما يلي:
  • إقتراح التعديلات التشريعية اللازمة على قانون المرافعات لضبط الرخص الإجرائية التي يخولها القانون ويلجأ لها المحامون لتعطيل الفصل في القضايا المرفوعة، بما في ذلك رد المحكمة، وطلبات التأجيل للإعلان أو إعادة الإعلان أو للإطلاع أو تقديم المستندات أو الإطلاع على المستندات، الخ.
  • اقتراح التعديلات التشريعية اللازمة للتقليل لأدنى حد ممكن من الدعاوى الكيدية والإعلانية وغيرها من الدعاوى تافهة القيمة التي تمتلأ بها ساحات المحاكم المصرية، والتي ترهق كاهل القضاة وتشغلهم عن مهمتهم الأصلية في حسم النزاعات الجدية.
  • اقتراح التعديلات التشريعية اللازمة لضبط استخدام رخص الاستشكال في تنفيذ الأحكام والتي يسيئ بعض المحامون استخدامها لمجرد تعطيل تنفيذ الحكم.
  • إعادة النظر في الرسوم القضائية، مع منح القاضي السلطة التقديرية لاسقاط أو تخفيض تلك الرسوم بالنسبة لمن يستقر في يقينه عدم قدرته على الوفاء بها.
  • تطوير منظومة المحاكم الاقتصادية المتخصصة، وإعداد الكوادر القضائية الخبيرة في النواحي الاقتصادية وجوانبها القانونية، أخذاً في الاعتبار التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدها المجتمع المصرين والدور الهام الذي يلعبه القضاء – من خلال ضمان سيادة القانون وحماية الحقوق – في توفير المناخ الداعم للأعمال والجاذب للاستثمار.
  • توفير التأمين والحماية الكافية للمحاكم على اتساع الجمهورية.
صون كرامة المواطن وحماية حقوقه وحرياته
تعالت هتافات ملايين المصريين في الميادين والشوارع منذ 25 يناير ليس فقط للمطالبة بإسقاط النظام، ولكن لمطالبة كل مصري أن يرفع رأسه عالية شامخة،
إن من حق كل مصري أن يعيش – بصرف النظر عن الدين أو الجنس أو اللون – مواطناً كامل المواطنة كريماً وحراً، متمتعاً بكافة حقوقه وحرياته التي كفلتها له الشرائع السماوية وأكدتها المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وأكدتها الدساتير والقوانين، فخوراً بانتمائه لهذا الوطن وملكيته له، متمسكاً بتنوع أديانه ومذاهبه وأعراقه وثقافاته التي شكلت هوية هذا الشعب ووجدانه، وأثرت الشخصية المصرية وأضفت عليها تميزاً وخصوصية، في إطار من المساواة وعدم التمييز وتكافؤ الفرص في ظل دولة القانون.
إن صون كرامة المواطن وحماية حرياته وكفالة حقوقه السياسية والاقتصادية والاجتماعية هي مسئولية الدولة، وهو ما يتطلب:
  • تحصين حقوق الإنسان وحرياته دستوريا وقانونياً،
  • تفعيل دور المجلس القومي لحقوق الإنسان وتحقيق استقلاليته وفاعليته، وإعادة النظر في مهامه وطريقة تشكيله.
  • تطوير آلية تلقي الشكاوي بالمجلس لتحويلها إلى ديوان للمظالم المتعلقة بحقوق الإنسان.
  • إنشاء “لجنة الحقيقة والانصاف” للنظر في تجاوزات الحقبة الماضية.
  • تنظيم حق التظاهر والاعتصام بما يحقق الحماية غير المنقوصة لحرية الرأي والتعبير، دون الإخلال بالنظام العام أو التعدي على الممتلكات العامة أو الخاصة، بما في ذلك من خلال التقدم بمشروع قانون جديد يحل محل قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914 وقانون الاجتماعات والمظاهرات رقم 14 لسنة 1923.
  • توسيع التعريف الحالي لجريمة التعذيب لتشمل أي استخدام للقسوة، وعدم التفرقة بين وقوع التعذيب بحق متهم في قضية من عدمه.
  • إستصدار قانون حرية تداول المعلومات ينظم حق المجتمع والصحف ووسائل الإعلام في الإطلاع على الوثائق الرسمية ونشرها وقواعدها، والمجالات التي يمنع النشر فيها لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتعريفها على وجه الحصر، بما يحول دون التقييد التعسفي لحرية الحصول على المعلومات ونشرها.
شعب واحد، وطن واحد
عاشت مصر فترة مضطربة، اختلت فيها العلاقة بين مواطنيها، مسلمين وأقباطاً، وأطل شبح الفتنة الطائفية المقيتة لتسود حالة من الذعر، ولترتفع أصابع الاتهام والتشكيك المتبادل في تهديد مباشر وحقيقي لأمن هذا الوطن ووحدته وسلامته.
إن مصر يجب أن تعود لتكون وطناً يستظل بظله وفي حماية قانونه الجميع. وبناء عليه، أتعهد بالعمل الجاد والفعال والسريع لاقتلاع الفتنة من جذورها، والتخلي عن منهج المسكنات والمهدئات والحلول الوقتية والجزئية والسطحية من خلال:
  • تحصين المواطنة وحقوقها دستورياً وقانونياً بشكل غير قابل للبس أو التأويل.
  • إصدار قانون تكافؤ الفرص ومنع التمييز، والقضاء على كافة أشكال التمييز ضد الأقباط، بما في ذلك في تولي الوظيفة العامة.
  • استصدار قانون لمكافحة التحريض أو الكراهية بما يحقق تغليظ العقوبات على أي مساس فعلاً أو قولاً بحرية العبادة ودورها ومقدسات الأديان السماوية ورموزها، والضرب بقوة القانون على أي تعد.
  • تقنين أوضاع الكنائس غير المرخصة وإعادة افتتاح المغلق منها وإيجاد حل نهائي لمشكلة بنائها وترميمها، سواء في قانون منفصل أو في إطار القوانين المنظمة للبناء بصفة عامة.
  • ترسيخ ثقافة المواطنة بشكل مخطط بعناية من خلال منظومات التعليم والإعلام والثقافة.
المرأة … أكثر من نصف المجتمع
فهي الأم التي يقع عليها تنشئة الأجيال القادمة، وهي الزوجة والإبنة والأخت، وهي المديرة والزميلة في مكان العمل، وهي طالبة العلم. وهي الوزيرة والقاضية والطبيبة والمدرسة والمأذونة وقائدة التاكسي، المشاركة بفاعلية وقوة في كافة مناحي الحياة تؤدي كافة أدوارها يد بيد الرجل وعلى قدم المساواة معه.
لقد مثلت ثورة 25 يناير فصلاً جديدأ من فصول المشاركة النسائية غير المنقطعة في صنع مستقبل مصر، مماثلاً لدورها في الثورات المصرية الشعبية وغيرها من اللحظات الفارقة في تاريخ هذا الوطن، وكان وقوفها جنباً إلى جنب مع الرجل في ميادين الثورة بطول البلاد وعرضها عاكساً لدورها في مواقع العلم والعمل وإحداث التقدم، وعليه فإن مصر ما بعد الثورة لن تكون وطناً تسلب فيه حقوق المرأة وحرياتها، بل ستحترم وتؤكد، ولن تكون ساحة لتحقيرها أو الحط من شأنها أو العودة بها إلى غياهب الماضي، بل ستفتح أمامها الأبواب لاستكمال مسيرة الحصول على حقوقها وحرياتها الغير منقوصة.
في هذا الصدد، وبالإضافة إلى ما يطرحه البرنامج بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمس حياة كل مواطن مصري – رجل وإمراة، يطرح برنامجي الانتخابي العمل على المحاور التالية فيما يتعلق بتمكين المرأة:
  • التحصين الدستوري والقانوني لحقوق المرأة وصون كرامتها في أدائها لمختلف أدوارها المجتمعية .
  • حماية الحقوق السياسية للمرأة وتشجيع ممارستها، بدء باستخراج بطاقات الهوية لمئات الآلاف من النساء المصريات، وانتهاء بالمشاركة الفعالة في الانتخابات، ترشيحاً وتصويتاً، مروراً بتمثيلها في مختلف مؤسسات الدولة والمجتمع، والتصدي بقوة القانون ضد أي تمييز يمارس ضدها في التعيين أو الترقي أو شغل المناصب العامة، بما في ذلك أعلى المناصب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفريق الرئاسي، مع اقتراح تعديل القوانين اللازمة لوضع المرشحين من النساء في مواقع متقدمة على قوائم الأحزاب لانتخابات مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية بما يدعم فرصها في التمثيل النيابي وعلى مستوى المحليات بشكل مناسب.
  • حماية الحقوق الاقتصادية للمرأة، لاسيما مع ما تظهره آخر الإحصائيات المتوفرة بشأن ارتفاع ظاهرة “تأنيث الفقر”، أي أن أكثرية من الفقراء في مصر هم من النساء، مما دفع العديد من النساء المصريات لقبول العمل في أعمال مرهقة وفي ظروف غير إنسانية في كثير من الأحيان.
بالإضافة إلى ذلك، يشهد المجتمع المصري ظاهرة على نفس القدر من الخطورة هي ارتفاع نسبة المرأة المعيلة لأسرتها حتى بلغت 35% من إجمالي نساء مصر، يعمل أغلبهن في القطاع غير الرسمي بدون تأمينات اجتماعية أو تأمين صحي.
وعليه يطرح البرنامج حزمة من الإجراءات العاجلة تشمل مد مظلة الأمان الاجتماعي لأكثر الفئات احتياجاً، مثل الأرامل والمطلقات وزوجات المرضى بأمراض مستعصية والمصابين بعجز كلي أو جزئي والسجناء، فضلاً عن المرأة المعيلة لأطفال بدون مصدر رزق ثابت، وإعطاء هذه الفئة أولوية متقدمة في تطبيق التأمين الصحي الشامل وبرامج محو الأمية والتدريب لغرض التوظيف، والمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فضلاً عن التوسع في برامج التحويلات النقدية المشروطة وغير المشروطة.
  • حماية الحقوق الاجتماعية للمرأة والقضاء على الفجوة النوعية بين الذكور والإناث، مع توجيه الانفاق الحكومي لسد هذه الفجوات، لاسيما في التعليم والصحة.
  • دعم جهود المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للأمومة والطفولة لتمكين المرأة سياسياً واقتصاديا وإجتماعياً.
  • تعديل القوانين لتغليظ العقوبات على جرائم العنف ضد المرأة وجرائم التحرش.
الشباب …… أمل المستقبل
قاد الشباب ثورة 25 يناير، وأظهر خلال أيامها الثمانية عشر والشهور التي تلتها روحاً وثابة، واستعداداً غير مسبوق للمبادرة والمخاطرة، وقدرة فائقة على التنظيم وإصراراً على التغيير.
لقد أثبت شباب مصر خلال الثورة أنه ليس بحاجة لمن يقوده أو يثقفه بالطرق البالية المعتادة، وأن ما يحتاج إليه هو أن تفسح الدولة ومؤسساتها المجال أمامه للانطلاق وأن تدعم تحول قدراته غير المحدودة للخلق والإبداع إلى طاقة بناء وأمل.
وعليه، فإن مسئوليتنا اليوم هي أن يتيح المجال السياسي للأجيال الشابة التحرك نحو دوائر الحكم وكواليسه، وفي الأحزاب والنقابات ومنظمات المجتمع المدني، التي تتيح تراكم الخبرة السياسية، وإعداد جيل من القيادات الشابة. من ناحية أخرى، فلا شك أن الثورة تستدعي تغييراً شاملاً فى منهاج التفكير ومنطق وضع السياسات الخاصة بالشباب، بحيث تنتقل من مجرد العمل من أجل الشباب وتوجيهه وشغل أوقاته إلى العمل معهم وتفجير طاقاتهم الكامنة. وتشجيع مساهمتم في كافة مناحي الحياة، وتشجيع ثقافتي العمل الحر والتطوع لخدمة المجتمع.
لقد اعتمدت في كل منصب توليته، سواء في وزارة الخارجية أو الجامعة العربية، على فريق من الشباب، بما في ذلك إتاحة في مناصب قيادية. وهو ما أعتزم القيام به إذا ما نلت ثقة الشعب.
في هذا الصدد، يطرح برنامجي الانتخابي:
  • تولي الشباب لمناصب قيادية في فريق العمل الرئاسي، بما في ذلك كنائب للرئيس.
  • تخفيض سن المرشح والمرشحة لعضوية المجالس المحلية إلى 21 عاماً، وليس 25 عاماً كما في مجلس الشعب.
  • تولي الشباب لمناصب قيادية في مشاريع قومية، مثل مشروع محو الأمية، والقضاء على العشوائيات.
  • إدخال الشباب إلى دوائر القيادة في الوزارات المختلفة، لاسيما الاقتصادية والخدمية منها.
  • اقتراح تعديل القوانين اللازمة لوضع المرشحين من الشباب في مواقع متقدمة على قوائم الأحزاب لانتخابات مجلسي الشعب والشورى، بما يضمن تمثيل مناسب لهم.
  • تطوير مراكز الشباب على مستوى الجمهورية، مع تفعيل أدوارها التعليمية والتدريبية والثقافية والرياضية والترفيهية،
تحقيق تطلعات المواطنين ذوي الإعاقة
هم مختلفون في القدرات، متساوون في الحقوق. تلك هي نقطة البداية لبرنامجي فيما يخص حوالي عشرة ملايين من أبناء مصر من متحدي الإعاقة وذويهم، والذين عانوا طويلاً من الإهمال والتهميش، وقد جاء اليوم الذي تتحمل فيه الدولة مسئوليتها كاملة تجاه تلك الشريحة الهامة من مواطنيها، وكفالة تمتعهم بكافة حقوق المواطنة دون تمييز أو اقصاء، ودمجهم في المجتمع، واسهامهم في تطوره وتنميته، مع إزالة العقبات وتوفير التسهيلات التي تسمح لهم بالاستفادة من الخدمات والمرافق العامة على قدم المساواة مع سائر المواطنين، بل وإعطائهم الأولوية في الحصول على تلك الخدمات.
وفي ضوء اجتماعاتي بالعديد من المنظمات الممثلة للمواطنين ذوي الإعاقة والمعبرة عن مطالبهم، وما تم عرضه من أفكار، يقترح البرنامج محاور التحرك التالية:
  • التحصين الدستوري والقانوني لحقوق المواطنين ذوي الإعاقة، على أساس من المساواة وتكافؤ الفرص وعدم التمييز بسبب الإعاقة أو نوعها، بما في ذلك التقدم بمشروع قانون جديد ينسجم مع التزامات مصر وفقاً للاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وتفعيل وكفالة حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية بالتشاور مع الاتحادات والجمعيات الممثلة لهم، وتجريم التمييز ضدهم بسبب إعاقتهم في كافة مناحي الحياة.
  • إنشاء مجلس أعلى لذوي الإعاقة تكون مسئوليته وضع السياسات والبرامج الكفيلة بحصول هذه الشريحة الكبيرة من أبناء الوطن على كافة حقوقهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع ضمان تمثيلهم المناسب في قيادة المجلس وتشكيله.
  • تفعيل العمل بالنسبة المخصصة للمواطنين ذوي الإعاقة في الجهاز الإداري للدولة وقطاع الأعمال العام، وبالمثل بالنسبة للقطاع الخاص الذي يتجاوز عدد العاملين لديه عدداً معيناً، على أن يتم منح امتيازات واعفاءات لأرباب الأعمال لتجاوز هذه النسبة.
  • إقرار وضع خاص للمواطنين ذوي الإعاقة في منظومة التأمين الصحي الشامل بما يتناسب مع احتياجاتهم.
  • إقرار الاعفاءات الضريبية والجمركية على التجهيزات والمعدات والمواد التعليمية والطبية الخاصة بالمواطنين ذوي الإعاقة ومعدات انتاجها وقطع غيارها، ووسائل النقل لاستخدام الأشخاص ذوي الإعاقة.
تفعيل دور الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني
يتطلب تحقيق ديمقراطية حقيقية إطلاق حرية المجتمع، في إطار الدستور والقانون، في إنشاء الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات غير الحكومية ومراكز الأبحاث وتنظيمات الأعمال وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني، وذلك من خلال تشريعات تنظم أنشطة تلك المنظمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعتبرها شريكاً أساسياً في عملية التحول الديمقراطي والنهضة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المنشودة، من خلال تعبيرها عن مصالح واهتمامات المجتمع وشرائحه ودفاعها عنها، وما تضطلع به من برامج وأنشطة في إطار عملها التنموي، وما تقترحه من سياسات وتوصيات تضعها أمام صانع القرار التنفيذي أو التشريعي، ناهيك عن الرقابة الشعبية علي أجهزة ومؤسسات الدولة.
تحقيقاً لذلك، يقترح البرنامج:
  • تعديل قوانين النقابات لاطلاق حرية إنشائها، وضمان استقلاليتها وتمكينها من القيام بدورها.
  • إلغاء قانون الجمعيات والمؤسسات الأهلية رقم 84 لسنة 2002، والتقدم بمشروع قانون جديد يهدف إلى تسهيل تأسيس تلك المنظمات وضمان شفافية تمويلها ونشاطها في إطار من التحرر من التدخل المتعسف للدولة، مع خضوعها للقانون وضوابطه.
الإصلاح الجذري للمنظومة الإعلامية
ظهر جلياً على مدار السنوات الماضية انحراف منظومة الإعلام الرسمية، سواء المرئية أو المسموعة أو المقرؤة، عن دورها في إعلام المجتمع وتنويره، بل وتحولها إلى أبواق للدعاية والتستر على النظام الحاكم، الأمر الذي أفقدها المصداقية السياسية والمهنية.
بالإضافة إلى ذلك، بات واضحاً الأعباء المالية الضخمة لما يعرف بالمؤسسات الصحفية والإعلامية القومية على ميزانية الدولة.
في ضوء ما تقدم، يطرح البرنامج تطوير منظومة الإعلام، وذلك من خلال:
  • إلغاء وزارة الإعلام وسلطاتها لتتحرر منظومة الإعلام من التدخل الحكومي المتعسف الذي أفقدها مصداقيتها.
  • إنشاء مجلس للصحافة والإعلام، يكون مستقلاً عن السلطة التنفيذية، ويكون ضمن مسئولياته متابعة التزام الصحف ووسائل الإعلام بالقواعد المهنية وفقاً لميثاق شرف إعلامي يضعه المجلس بالتعاون مع النقابات الممثلة للصحفيين والإعلاميين، ووضع الآليات التي تكفل الالتزام به.
  • تحويل اتحاد الإذاعة والتليفزيون إلى هيئة اقتصادية مستقلة الإدارة والتمويل، يشرف عليها مجلس أمناء على شاكلة هيئة الإذاعة البريطانية.
  • تحويل الصحف المملوكة للدولة إلى هيئات اقتصادية مستقلة أو شركات قابضة تدار بطريقة اقتصادية، وفي حالة طرح أسهمها على الشعب فتخصص نسبة ملائمة للعاملين الحاليين والسابقين في تلك المؤسسات.
  • إلغاء القوانين المقيدة لحرية الفكر والرأي والإبداع والنشر وإصدار الصحف، والتي سقترح البرنامج أن تصدر بالإخطار، على أن تلتزم بالقواعد التي يضعها مجلس الصحافة والإعلام.
  • إستصدار قانون حرية تداول المعلومات ينظم حق الصحف ووسائل الإعلام في الإطلاع على الوثائق الرسمية ونشرها وقواعدها، والمجالات التي يمنع النشر فيها لأسباب تتعلق بالأمن القومي، وتعريفها على وجه الحصر، بما يحول دون التقييد التعسفي لحرية الحصول على المعلومات ونشرها.
إنهاء تهميش المحافظات والمناطق الحدودية والساحلية
سيناء
عندما يشعر أهل أية منطقة مصرية بأنهم يخضعون لسياسات أو ممارسات تنطوي على تمييز أو تهميش، بل والتشكيك فيهم، ويعيشون في إطار من نقص الخدمات وتناقص فرص العمل، وتتملكهم حالة الإحباط والغضب، يكون على الدولة أن تعالج الوضع بصفة عاجلة، وتعيد الثقة، وتؤكد اللحمة الوطنية، وإلا أفلتت الأمور سياسياً واجتماعياً، وكذلك أمنياً.
هذا هو الوضع في سيناء، وقد آن الأوان لإصلاح جذري للأوضاع هناك، مع الأخذ في الاعتبار خصوصية الأوضاع الاجتماعية، وأهمية احترام التقاليد، بل واستثمارها، لتحقيق الأمن والاستقرار، بالتعاون مع مختلف مؤسسات الدولة. وفي نفس الوقت يجب القضاء تماماً على أي شعور بأن قناة السويس تشكل في أي معنى من المعاني فاصلاً بين الأراضي المصرية، بحيث تختلف أساليب الإدارة والمعاملة بين شرقه وغربه.
نعم، إن سيناء بوابة مصر الشرقية، وكانت أرضاً لمعارك كثيرة وعانت وناضل أهلها ضد العدوان والاحتلال. ونعم، قد يتطلب الوضع الجغرافي بعض الإجراءات الإضافية، ولكن هذا يجب أن يتم بالتعاون مع أهل سيناء والقبائل المصرية التي تعيش في شعاب الأرض، وتعرف أسرارها وخباياها، بل يجب تعويضهم عما عانوه بضخ الاستثمارات وإقامة المشروعات الاقتصادية والاجتماعية وتوفير الخدمات، والاهتمام بالتعليم والرعاية الصحية وربط أجزاء سيناء بعضها ببعض، على النحو الذي سيلي تفصيله.
الصعيد
أكدت جولاتي في الصعيد، شماله ووسطه وجنوبه، مدنه وقراه ونجوعه، الحالة البائسة التي وصلت إليها هذه الأرض الطيبة، مهد حضارة مصر ومنبتها، فالفقر في الصعيد هو الأعلى على مستوى الجمهورية، وغياب الخدمات، بما في ذلك الأساسية منها، هو أبلغ شاهد على عقود التهميش والإهمال.
بناء عليه، يعطي برنامجي الانتخابي أولوية متقدمة للصعيد، ليس فقط فيما يتعلق بخطط الدولة الاستثمارية في مجالات البنية الأساسية والمرافق، بل وفي صياغة منظومة المزايا والاعفاءات الضريبية للاستثمار الخاص، وذلك تشجيعاً لضخ الاستثمارات وخلق فرص العمل في كافة محافظات الصعيد، على أن يتزامن ذلك مع إعادة رسم حدود محافظاته لإتاحة الظهير الصحراوي الذي يفي بأغراض التنمية الاقتصادية والعمرانية.
المناطق الساحلية والحدودية
أكدت جولاتي أيضاً الشعور بالتهميش لدى المواطنين في بعض المناطق على ساحل البحر الأحمر، وفي حلايب وشلاتين، وفي الوادي الجديد، ومشاكلهم التي خلقت الاحساس بالتفرقة وعدم الارتياح، لاسيما تلك المتعلقة بالأرض وتملكها، وندرة مشروعات التنمية، وغير ذلك.
إن التحول إلى اللامركزية، واقتراب صنع القرار من مشكلات المواطنين كفيل بحل جانب من تلك المشكلات، على أن يتزامن ذلك مع تحرك يعطي الأولوية في الاستثمارات الحكومية لتلك المناطق التي طال تهميشها.
بالإضافة إلى ذلك، من المهم أيضاً الإشارة إلى البعد الثقافي للقبائل العربية التي تقطن هذه المناطق، وضرورة الاهتمام به تأكيداً لخصوصيتها، وتأصيلاً للثراء والتنوع الثقافي المصري.
النوبة
النوبة وأهلها جزء أصيل من كيان مصر وتاريخها، ولكن يشعر النوبيون بالاحباط بالنظر إلى ما تكبدوه من تهجير متكرر وعدم استقرار، بالإضافة إلى نقص الخدمات وقلة الرعاية والاهتمام، بل والشعور بالتفرقة والتهميش.
ويقوم برنامجي على إعادة الثقة لدى أهل النوبة في أن الدولة ترعاهم وتتفهم مطالبهم الناتجة عن عدم ملائمة المناطق التي نقلوا إليها وتسعى لتحقيقها، بما في ذلك توجيه الاستثمارات اللازمة لتنمية بحيرة ناصر والمناطق المحيطة بها، وإعطاء الأولوية لأهالى تلك المنطقة في مشروعات الزراعة والثروة والسمكية والسياحة، فضلاً عن التعامل الجدي مع قضية التعويضات ومعالجة مشاكل التهجير وتداعياتها.

الصور المرفقة
 
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 01:39 AM   #49
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

تابع البرنامج الانتخابى لعمرو موسى :

الملامح الرئيسية للبرنامج الاقتصادي والاجتماعي

الملامح الرئيسية للبرنامج الاقتصادي والاجتماعي
مصر بلا فقر
إيقاف نزيف الاقتصاد القومي واستقرار ماليات الدولة
تحقيق العدالة الاجتماعية
القضاء على البطالة بنمو اقتصادي خالق لفرص العمل
اقتصاد منافس عالمياً
خريطة اقتصادية جديدة لمصر
تحقيق إنطلاقة الاقتصاد المصري
منحة مصر السكانية
حياة أفضل لكل مصري
التنمية المستدامة
الملامح الرئيسية للبرنامج الاقتصادي والاجتماعي
جاءت ثورة 25 يناير – في جانب منها – تعبيراً عن رفض التردي الشديد للأحوال المعيشية للغالبية العظمى من الشعب المصري، في ظل نموذج اقتصادي واجتماعي تفشى الفساد في أركانه، وهيأ المناخ لاحتكار قلة ركزت في يدها أسباب الثروة، بينما تفاقمت مشكلات الفقر والبطالة والأمية والمرض لقطاعات كبيرة من الشعب المصري.
فتحت الثورة الباب لعهد جديد مليء بالفرص التي يتعين استغلالها للارتقاء بحياة الملايين من أبناء الشعب والخروج بهم من دائرة الفقر، وكسر الحلقة المفرغة للبطالة والأمية والمرض، التي أرهقت النفس المصرية وكسرت عزيمتها …. تلك الحلقة التي يولد فيها ملايين المصريين، وتمضي حياتهم في سعي حثيث لكسرها والخروج منها دون جدوى، بل وتنتهي – في الغالب الأعم – وهم أسرى لها.
جاءت الثورة لتمنح الفرصة لحراك اقتصادي واجتماعي، وعدالة اجتماعية تضيق الفجوة بين فقراء المجتمع وأثريائه، ليس بمنطق إفقار الأغنياء، ولكن بتحسين معيشة الأقل حظاً وتمكينهم وزيادة فرصهم.
جاءت الثورة لتفجر طاقات الشعب لبناء اقتصاد قومي منتج وقادر على المنافسة، ولوضع مصر في مصاف الاقتصادات الصاعدة – بل والمتقدمة.
جاءت الثورة في وقت تدخل فيه مصر مرحلة المنحة السكانية، حيث يتجاوز عدد سكانها ممن هم في سن العمل المنتج عدد من هم خارجه، وهي فرصة عظيمة إذا أحسن استغلالها بإحداث نقلة نوعية في صحة المواطن وتعليم أبنائه وتربيتهم.
مصر بلا فقر
عندما يعيش حوالي 50% من المصريين حول خط الفقر، فإن الفقر يصبح – وبدون أي تردد – العدو الأول، ويصبح انتشال ملايين المصريين من مخالبه المسئولية الرئيسية والهدف الأول للعهد الجديد ….. يصاغ من أجله نموذج اقتصادي جديد، وتوضع من أجله خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية القصيرة والمتوسطة وطويلة الأجل، وتحشد له الموارد والطاقات، وصولاً إلى:
  • تخفيض نسبة الفقراء إلى إجمالي السكان بنسبة 20% بانتهاء ولاية الرئيس في عام 2012.
  • التخطيط لتخفيض نسبة الفقراء إلى إجمالي السكان بنسبة 40% بحلول منتصف العقد القادم.
  • رفع متوسط دخول المواطنين إلى المتوسط العام للدخول في الدول المتقدمة بحلول العقد الرابع.
هذا هو الطموح المشروع الذي تقع مسئولية تحقيقه على عاتق أول رئيس جمهورية وحكومة وبرلمان، وعلى عاتق مؤسسات المجتمع وقواه السياسية، بعد ثورة 25 يناير …. أن يعملوا معاً لوضع مصر على أول الطريق الصحيح وفقاً لرؤية طموحة – ولكن واقعية – تسعى فورياً إلى تحقيق عدالة اجتماعية، تبدأ بعدالة التوزيع، ولكن لا تنتهي هناك، بل تتعدى ذلك لتحرير الإنسان …. تحرير المواطن المصري من أغلال الجهل والمرض والبطالة التي أعاقت تقدمه ….. وصولاً إلى عدالة الفرص …. فرص الحراك الاقتصادي والاجتماعي القائم على العلم والعمل …… فرص صنع مستقبل لا يمليه ماضي الإنسان أو واسطته، بل يحدده كفاحه واجتهاده، في إطار نهضة اقتصادية شاملة يشارك في قطف ثمارها الجميع.
إن إضطلاع الدولة بهذه المسئولية يتطلب توفر شرطين رئيسيين، هما توفر الإرادة السياسية والعزم الذي لا يلين لإجراء التغييرات الهيكلية والعميقة المطلوبة في البنية القانونية والتنظيمية المنظمة للمجتمع ونشاطه الاقتصادي والاجتماعي، وتوفير الموارد المالية اللازمة للانفاق على توفير مظلة أمان اجتماعي واسعة وفعالة تغطي وتحمي الفقراء ومحدودي الدخل، وكذلك الاستثمار في المستقبل بما يحقق النهضة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة.
إيقاف نزيف الاقتصاد القومي واستقرار ماليات الدولة
لهذا، وقبل الخوض في الحديث الواجب عن رؤية متوسطة وطويلة المدى تحقق انطلاقة الاقتصاد المصري وتنتقل به إلى مصاف الدول المتقدمة، فإن الشفافية التامة مع شعب مصر – والتي ستكون عنوان فترة رئاستي إذا ما حظيت بثقته لحمل الأمانة وأساس إعادة بناء الثقة بين الشعب وحكومته – تقتضي المصارحة بأن الاقتصاد المصري يمر بمنعطف خطير للغاية، سرعان ما تحول – بفعل الفوضى والتباس الأولويات وسوء الإدارة – إلى أزمة عنيفة نستشعرها جميعاً، بدء بالصعوبات الجمة والاختناقات اليومية في الحصول على أساسيات الحياة، من رغيف العيش، إلى اسطوانة البوتجاز، إلى السولار، إلى البنزين، مروراً بالتراجع الكبير في معدل النمو الاقتصادي (لا يتجاوز 1.2% حالياً)، وانتهاء بالتباطؤ الشديد للنشاط الاقتصادي في بعض القطاعات الهامة، وعلى رأسها الصناعة والسياحة والتشييد، والتي هي أعلى قطاعات الاقتصاد القومي تشغيلاً للعمالة وخلقاً لفرص العمل، مما كان من نتيجته تراجع الحصيلة الضريبية واتساع عجز الموازنة.
بالإضافة إلى ذلك، تراجعت بشدة قدرة الاقتصاد على توفير الموارد المالية اللازمة للوفاء باحتياجاته المتعددة، لاسيما في ضوء تريث العديد من الدول الصديقة في اسهاماتها التمويلية لحين استقرار الأوضاع في مصر، والتراجع الكبير في الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفي السياحة الوافدة، بفعل حالة الانفلات الأمني وعدم وضوح الأفق السياسي والاقتصادي، والوجهة المستقبلية للسياسات الاقتصادية، فكانت النتيجة ظاهرة اقتصادية خطيرة تعرف بالعجز المزدوج، وتعني اتساع عجز الموازنة العامة للدولة مصحوباً بعجز ميزان المدفوعات.
في ضوء هذا الموقف، لجأت حكومات تسيير الأعمال المتعاقبة إلى سد احتياجات الدولة التمويلية بالاعتماد على السحب من احتياطي النقد الأجنبي، فكانت النتيجة تراجعاً سريعاً في تلك الاحتياطيات ومن ثم في المساحة المالية المتاحة للدولة، ومعها قدرتها على تغطية الواردات من الاحتياجات الأساسية (لا تغطي حالياً أكثر من 3 شهور من الواردات). بالإضافة إلى ذلك لجأت تلك الحكومات إلى الاقتراض من السوق المصرفي المصري عن طريق إصدار أذون ، وهو ما ترتب عليه ارتفاع كبير في أسعار الفائدة (من 10.5% في ديسمبر 2010 إلى حوالي 12% حالياً)، ومن ثم زيادة الضغط على الموازنة – بدلاً من تخفيضه – نتيجة لارتفاع تكلفة خدمة الدين العام، فضلاً عن مزاحمة الدولة للقطاع الخاص في الحصول على التمويل وتأثير ذلك على دورة النشاط الاقتصادي، حتى بات من الخطورة استمرار هذا النهج.
إن مصر تقف اليوم على أعتاب أزمة اقتصادية ينبغي العمل على تجاوزها بأسرع ما يمكن، مع الحرص في نفس الوقت على الحد لأقصى درجة من أثارها السلبية على الفقراء ومحدودي الدخل. إن المهمة الأولى للرئيس القادم هي الإيقاف الفوري لنزيف الاقتصاد القومي المستمر، والعودة إلى نمو اقتصادي خالق فرص العمل، وهو ما أعتزم العمل – ومنذ اليوم الأول – على تحقيقه بإحداث تقدم سريع في المجالات التالية:
في الأجل القصير
  • استعادة استقرار الوضع الأمني بما يساعد على عودة التدفق السياحي إلى مصر واستعادة ثقة المستثمرين.
  • استعادة ثقة المستثمرين – سواء المحليين أو العرب أو الأجانب – في مستقبل السياسة الاقتصادية المصرية، وفي التزام مصر الكامل بتنفيذ اتفاقاتها واحترام عقودها، طالما لم يشوبها الفساد، وبضمان حقوق المستثمرين حسني النية، بما يساعد على عودة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وفي سوق السندات.
  • التوظيف الفوري لعلاقاتي العربية والدولية لسد الفجوة التمويلية الضخمة التي تواجهها الحكومة (9-12 مليار دولار قابلة للزيادة)، بما يوفر الموارد المالية اللازمة لتغطية الواردات المصرية من الاحتياجات الأساسية، وعلى رأسها الغذاء والطاقة، وتوفير حزم التمويل والاستثمارات في المشروعات التنموية لخلق فرص العمل.
في الأجل المتوسط والطويل
  • القضاء على الفساد والهدر في موارد الدولة بتحقيق كفاءة وفعالية مالياتها، حيث يلتزم برنامجي بالعمل في المدى المتوسط على خفض نسبة عجز الموازنة (والذي بلغ عام 2011-2012 حوالي 144 مليار جنيه تمثل 10% من الناتج المحلي الإجمالي) ونسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي (التي بلغت ما يقرب من 80% بالأسعار الجارية)، والعودة بهما إلى الحدود الآمنة (4% و60% على الترتيب)، وذلك بحلول العام المالي 2012-2017، مع تحقيق فائض في ميزان المدفوعات يخفف الضغط على احتياطي مصر من النقد الأجنبي (تراجع من 36 مليار دولار في ديسمبر 2010 إلى 15 مليار دولار حالياً)، وذلك كمرحلة أولى يليها الانتقال إلى إعادة مراكمة تلك الاحتياطيات بما يوفر حيزاً وإحتياطياً مالياً ملائماً يسمح بالتعامل مع أية أزمات طارئة، وهو ما يتطلب:
    • وضع الإطار المؤسسي والقانوني لإدارة ماليات الدولة الذي يحقق كفاءة وفاعلية الانفاق العام، ويغلق كافة أبواب الفساد كخطوة سابقة أساسية على مكافحته، وذلك من خلال:
      • دمج وزارتي التخطيط والتعاون الدولي في وزارة المالية، بدلاً من التشتت الحالي لمسئوليات التخطيط والتمويل الداخلي والخارجي، والفصل بين الموازنة الاستثمارية والجارية، الأمر الذي يصعب معه تفعيل مبدأ وحدة وواقعية الموازنة، وبالتالي صياغة موازنات برامج والتخطيط السليم لها والمحاسبة عليها، ويفتح الباب واسعاً أمام الالتباس والتخبط في القرارات وإهدار موارد الدولة، على أن يتوازى مع ذلك تطوير القدرات التخطيطية والتحليلية للعاملين في الوزارة، بما يتخطى مرحلة إعداد الموازنة العامة، إلى تحديد أولويات الانفاق العام، والإشراف على تنفيذ برامج ومشروعات الموازنة، والتقييم المستمر لفاعليتها في تحقيق أهدافها.
      • إنشاء “مكتب الإدارة والموازنة” وتبعيته لرئيس الوزراء، وشمول اختصاصاته لمهام تطوير النظم الإدارية، ووضع معايير قياس الأداء والتقييم الداخلي لكافة الوزارات وأجهزة الدولة، وآليات التطوير والتنسيق الإداري.
      • إحكام رقابة مجلس الشعب ووزارة المالية والبنك المركزي والجهات الرقابية الحكومية على الصناديق الخاصة المركزية، وبالمثل رقابة المجالس الشعبية المحلية – عند انتخابها – على صناديق المحليات، أخذاً في الاعتبار أن القضاء على تلك الظاهرة نهائياً لن يتحقق إلا بتغييرات شاملة في منظومة أكبر، تشمل التحول إلى اللامركزية المالية على النحو السابق التطرق إليه، والإصلاح الشامل لهيكل الأجور الحكومية.
      • تغيير قانون الموازنة العامة للدولة للسماح بالتخطيط متوسط المدى، والتحول بالتوازي مع ذلك من “موازنة البنود” إلى موازنة “البرامج والأداء”، وهو ما سيترتب عليه رفع كفاءة الانفاق العام جوهرياً وزيادة العائد على انفاق كل جنيه بنسبة لا تقل عن 40%، وفقاً لأكثر التقديرات الوطنية والدولية تحفظاً.
      • التحول إلى الإدارة الاقتصادية الرشيدة والكفء لأراضي الدولة، وذلك من خلال وزارة متخصصة تنتقل إليها مسئولية إدارة والتصرف في أراضي الدولة، وذلك بعد نقاش مفصل وشامل مع البرلمان وكافة مؤسسات الدولة المعنية، يهدف للتوصل إلى محددات استراتيجية لكيفية إدارة هذا الملف الحيوي، لاسيما بعد اللغط الذي أحاط به في الفترة الأخيرة، على أن يتم إقرار قانون موحد يحدد ضوابط تخصيص تلك الأراضي وبيعها، بما في ذلك الأراضي المميزة المستهدفة للبيع للمصريين في الخارج (40 إلى 50 ألف فدان بقيمة إجمالية 14-15 مليار دولار).
      • التحول إلى الإدارة الاقتصادية الرشيدة والكفء لأصول الدولة، وذلك بعد نقاش مفصل وشامل في البرلمان مع ممثلي القطاع الخاص ونقابات العمال وغيرها من تنظيمات المجتمع المدني، يسعى للتوصل إلى محددات استراتيجية لكيفية إدارة هذا الملف الهام.
في هذا الصدد، يسترشد برنامجي الانتخابي بالتجارب الناجحة لإدارة أصول الدولة في عدد من دول العالم مثل ماليزيا وسنغافورة والسويد، ليطرح إنشاء شركة قابضة عملاقة تنتقل إليها ملكية كافة الشركات القابضة التابعة للوزارات حالياً وما تديره من أصول، لتتولى إدارة تلك الأصول بفكر اقتصادي احترافي بعيداً عن أية تدخلات سياسية أو حسابات قطاعية ضيقة، على أن يتم وضع القواعد التي تكفل له اتخاذ قرارات ضخ الاستثمارات أو الدمج أو الاستحواذ أو التخارج من استثمارات قائمة على أسس اقتصادية، بما يوقف نزيف بيع قطاع الأعمال العام، ويضمن تعظيم العائد من أصوله، وعلى أن يتم اختيار رئيس هذا الكيان بدرجة عالية من الشفافية، ولفترات محددة، وبناء على التشاور بين رئيس الجمهورية ومجلس الشعب، وعلى أن يرفع رئيس الشركة تقاريره لكليهما.
يطرح البرنامج الانتخابي أيضاً إجراء عملية مراجعة موضوعية لعمليات الخصخصة السابقة وإعلان نتائجها بكل شفافية.
      • تصحيح العلاقات المالية بين الخزانة العامة للدولة والهيئات والمؤسسات الاقتصادية، والتعامل العاجل مع المشكلات المزمنة والمديونيات المتراكمة والمتشابكة على تلك الهيئات، وتحويلها إلى كيانات اقتصادية كفء، بما يحقق زيادة إيراداتها وسداد مديونياتها والتحول إلى هيئات رابحة.
      • الفصل بين ميزانية الجهاز الإداري للدولة وبين ميزانية المحليات في إطار التحول إلى اللامركزية، على النحو السابق الإشارة إليه.
  • استقرار السياسة المالية، وذلك عن طريق:
    • إعادة الهيكلة الشاملة للانفاق العام، لعلاج تشوهاته وانحرافاته الخطيرة، وعلى رأسها تدنى عائده الاقتصادي والاجتماعي لضعف معدلات الاستثمار العام، والهدر الذي يصل أحياناً إلى حد السفه، ناهيك عن الألاعيب المحاسبية التي تم إدخالها على طريقة إعداد الموازنة بما يحول دون الوصول إلى صورة حقيقية لوضع الاقتصاد القومي. على أن تتضمن إعادة الهيكلة:
      • ترشيد دعم الطاقة وقصره على مستحقيه، وهو ما سيساهم في ضغط النفقات وتضييق عجز الموازنة وتحرير الموارد للانفاق على التعليم والخدمات الصحية والبنية الأساسية.
      • نظام جديد للأجور الحكومية. يضمن مستوى معيشياً لائقاً لموظفي الدولة، ويكون أداة فعالة في التحول إلى اقتصاد منتج، قادر على إثابة التميز والكفاءة، استناداً إلى أربعة معايير أساسية هي:
        • توصيف وظيفي موحد يتم على أساسه تحديد الأجر الأساسي لشاغلي الوظائف، والذي يجب أن يمثل النسبة الأكبر من دخل الموظف أو العامل، وتنتقل بموجبه منظومة الأجور من تقييم الشهادة إلى تقييم الوظيفة.
        • بدل طبيعة عمل يراعي ظروف العمل في المهن والأقاليم الجغرافية المختلفة.
        • آلية فعالة لإثابة الكفاءة والتميز والانتاجية بناء على معايير علمية.
        • آلية لربط الأجور بمعدل التضخم بما يعوض الموظف أو العامل عن الارتفاع الحقيقي في تكلفة المعيشة.
      • زيادة نسبة الانفاق الاستثماري إلى إجمالي الانفاق العام، مع التركيز على أوجه الاتفاق ذات العائد الاقتصادي والاجتماعي الكبير، مثل التعليم والصحة والبنية الأساسية والزراعة، اعتماداً في ذلك على الموارد التي سيتم تحريرها نتيجة للإجراءات السابقة.
      • إغلاق الباب أمام كافة منافذ الفساد والرشوة والمحسوبية في الانفاق الحكومي، على النحو السابق التطرق إليه.
      • إيقاف كافة أشكال الهدر في الانفاق الحكومي، لاسيما الانفاق الترفي، والسفهي أحياناً.
    • زيادة الإيرادات العامة للدولة من خلال:
      • الإصلاح الضريبي المقترح لتحقيق العدالة الاجتماعية، بالتحول إلى الضريبة التصاعدية محدودة الفئات على الدخل، وتوسيع الوعاء الضريبي للممولين بتفعيل الضريبة العقارية بعد تعديل قانونها، وفرض ضرائب على الأرباح الرأسمالية.
      • رفع كفاءة إدارة الدولة لمرفقي قناة السويس والبترول، تعظيماً لإيرادات الدولة من هذين الموردين الهامين.
  • استقرار وفعالية السياسة النقدية، إذينطلق برنامجي الانتخابي من رؤية واضحة لحتمية اندماج الاقتصاد المصري في الاقتصاد الدولي، وما يترتب على ذلك من زيادة عرضة اقتصادها للأزمات الاقتصادية العالمية، لاسيما في ضوء كون مصر مستورداً صافياً للغذاء والطاقة، وهي السلع التي شهدت أسواقها تقلبات عنيفة خلال الفترة الماضية، فضلاً عن الحاجة الملحة لاجتذاب الاستثمارات ورؤوس الأموال من الخارج، بما يترتب على ذلك من تقلبات في سعر الصرف. وعليه يستهدف برنامجي الانتخابي:
    • السيطرة على التضخم بما يحقق استقرار الأسعار والحفاظ على الدخول الحقيقية للمواطنين، على أن يتزامن ذلك مع التعامل مع التشوهات الهيكلية العديدة للأسعار، بالتصدي للاحتكار وممارساته، واتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة لاختصار وتعظيم كفاءة سلسة تداول السلع، لاسيما الغذائية منها، بما يخفض من أسعارها للمستهلكين ويقلل من الفاقد نتيجة لعملية التداول والنقل.
    • اتباع سياسات مرنة للنقد الأجنبى تعكس انتاجية الاقتصاد وقوى العرض والطلب.
    • تعزيز استقلالية البنك المركزي المصري وفاعلية رقابته على القطاع المصرفي.
تحقيق العدالة الاجتماعية
وأعني بها – كما سبق الإشارة – مفهوماً شاملاً، لا يقصرها على عدالة التوزيع، وما تتطلبه من استمرار للدعم وترشيده، وإصلاح للنظام الضريبي، وتوفير شبكة فعالة للأمان الاجتماعي، وانما تتعدى ذلك لتحقيق عدالة الفرص من خلال إنشاء نظام تعليم جديد، وتأمين صحي شامل ومنظومة متكاملة تشجع العلوم والثقافة والفنون، تعد الإنسان المصري وتؤهله لخوض غمار الحياة مسلحاً بالأدوات اللازمة للارتقاء اقتصادياً واجتماعياً بناء على جهده وكفاءته.
بعبارة أخرى، فإن الدولة وسياستها وبرامجها التنموية ستعمل على محاربة الفقر – وليس إدارته أو التعايش معه – بوضع القواعد الاقتصادية والاجتماعية ومنظومة الأمان الاجتماعي، وفقاً لخطة بالتزامات واضحة وتوقيتات محددة، ترتفع بملايين المصريين فوق مستوى الحاجة والعوز، وتفتح الآفاق أمام مشاركة الجميع في تحقيق النهضة الاقتصادية وقطف ثمارها.
العاملون في الدولة والقطاع الخاص
  • التحسين المستمر للأوضاع المعيشية لموظفي الجهاز الإداري للدولة والعاملين بقطاع الأعمال العام بإصلاح شامل لمنظومة الأجور، بما في ذلك تفعيل الحد الأدنى للدخول لأدني الدرجات في السلم الوظيفي، وتحريك هيكل الدخول دورياً بما يراعي الارتفاعات المتوالية في الأسعار، وإعادة هيكلة مفردات الأجر ليمثل الأجر الأساسي – والذي تحتسب على أساسه الحوافز والعلاوات والمكافأت، وكذلك المعاشات – النسبة الغالبة من دخل الموظف أو العامل.
  • تفعيل الحد الأقصى للدخول في القطاع الحكومي، ويقصد به مجمل ما يحصل عليه الموظف العام من وظيفته الحكومية، وربطه بالحد الأدنى للدخول،على أن يكون الاستثناء على ذلك في أقل حدود ممكنة وبقرار من رئيس مجلس الوزراء.
  • التحسين المستمر للأوضاع المعيشية للموظفين والعمال في القطاع الخاص بتطبيق الحد الأدنى للدخول، وإجراء عملية تغيير شامل لقوانين العمل والتأمينات الاجتماعية، مع حرية إنشاء النقابات والروابط المعبرة عن مصالح الموظفين والعمال وضمان استقلاليتها تفعيلاً لآليات التفاوض الجماعي على النحو الذي سيلي التطرق إليه تفصيلاً في إصلاح سوق العمل.
ضمان حياة كريمة لأصحاب المعاشات
  • ضمان حقوق أصحاب المعاشات بما يوفر لهم الحياة الكريمة، وذلك بزيادة المعاشات بنسبة التضخم، وضمان الاستقلال الكامل لصندوق التأمينات والمعاشات عن الخزانة العامة للدولة.
  • التعامل مع العجز الخطير في موارد التأمينات والتي تهدد قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تجاه أصحاب المعاشات بحلول عام 2012، وذلك عن طريق بناء منظومة تأمينية جديدة تضمن للعامل أن يحدد بنفسه وفي مرحلة مبكرة من حياته الوظيفية المعاش الذي يرغب في الحصول عليه من بين خيارات محددة، وحساب اشتراكاته على هذا الأساس، وإغلاق الباب أمام أية محاولات من أرباب العمل للتهرب من سداد حصتهم من الاشتراكات التأمينية، وحساب الاشتراكات التأمينية على أساس الأجر الفعلي وبدون حد أقصى، بما يضيق الفجوة بين الأجر الأخير الذي يتقاضاه الموظف أو العامل وبين معاشه، مع استمرار تغطية نفس المخاطر التأمينية المغطاة حالياً، مثل إصابة العمل والوفاة والبطالة ومكافأة نهاية الخدمة.
  • رفع الحد الأدنى لمعاش الضمان الاجتماعي إلى نصف الحد الأدنى للأجور وتوفير معاش لكل من بلغ سن الـ65 بدون معاش، وكذا للأرامل المعيلة ومتحدي الإعاقة ممن لا يملكون مصدر دخل.
دعم لا يحرم منه مستحق ولا يناله غير محتاج
في مجتمع يعيش نصفه أو يزيد حول خط الفقر يصبح لازما أن تتدخل الدولة لدعم عدد من جوانب معيشته.
إن استمرار دعم الغذاء والطاقة وبعض الخدمات الأساسية هي سياسة لا يصح التراجع عنها في ظل الوضع الاقتصادي والاجتماعي القائم في مصر حالياً، بل إنها عنوان لإضطلاع الدولة بمسئوليتها في حماية الطبقات محدودة الدخل من غلاء المعيشة، ووقف التراجع في وضعها الاقتصادي نتيجة للارتفاعات المتوالية في الأسعار، حتي يأتي يوم – تسرع الدولة في الوصول إليه – يبلغ فيه مستوى معيشة المواطن مستوى لائقاً وكريماً تنتفي معه الحاجة للدعم.
في هذا الصدد، فإن استمرار قيام الدولة بهذا الدور الحيوي يتطلب وضع نهاية سريعة لإهدار مخصصات الدعم، ومنع تسربها إلى شرائح لا تحتاج إليه وإن كان يصل إليها، نتيجة لسوء إدارة المنظومة الحالية.
بناء عليه، يقترح برنامجي الانتخابي الخطوات الأساسية والعاجلة التالية:
  • استمرار دعم الغذاء، لاسيما دعم رغيف العيش، على أن يتزامن ذلك مع تعامل عاجل للقضاء على الفاقد الضخم في سلسلة انتاج القمح، تخزيناً، وطحناً، وتخزيناً، وفي انتاج رغيف العيش، والتي يصل إجماليها إلى ما يقرب من 5 مليون طن قمح من إجمالي 12.5 مليون طن تستهلكها مصر، الأمر الذي يعني توفير 2.25 مليار دولار سنوياً من فاتورة الاستيراد، وخفض فاتورة الدعم بما يعادل 7 مليار جنيه، وذلك من خلال سلسلة من الإجراءات تشمل:
    • دعم المزارع المصري بشراء كامل انتاجه من القمح بأسعار مجزية، على أن يتزامن ذلك مع توفير العلف لثروته الداجنة ومن الماشية.
    • تنفيذ خطة استثمارية عاجلة لإنشاء صوامع حديثة للتخزين بما يقضي على الفاقد في هذه المرحلة (15%).
    • إلزام المخابز بالمعايير الكفيلة بالقضاء على الفاقد في مرحلة التخزين (15%).
    • توصيل الغاز الطبيعي لكافة المخابز ترشيداً لدعم السولار وأنابيب البوتجاز، مع إعطاء هذا المشروع أولوية متقدمة في خطة الدولة الاستثمارية.
    • دراسة تأجير المخابز لأهالي الأحياء في شكل تعاونيات بما يقضي على الفساد وعلى بيع الدقيق في السوق السوداء.
  • استمرار مختلف أشكال دعم الطاقة للفقراء ومحدودي الدخل، على أن يتزامن ذلك مع سلسلة من الإجراءات للتطوير الشامل لمنظومة دعم الطاقة وإدارته بما يحفض فاتورته الباهظة، بما يحرر الموارد الحكومية اللازمة للشروع في خطط قصيرة ومتوسطة الأجل لتلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين وتحسين مستوى معيشتهم، لاسيما توفير مياه الشرب والصرف الصحي والطرق ووسائل المواصلات، والانفاق على التعليم والصحة، ويشمل ذلك:
    • إلغاء دعم الطاقة للصناعات كثيفة الطاقة.
    • إلغاء الدعم على بنزين 92 و95.
    • منح تراخيص جديدة لتوزيع أنابيب البوتجاز، لاسيمالشباب الأحياء.
    • التحول في انتاج الكهرباء من استخدام السولار والمازوت إلى استخدام الغاز الطبيعي.
    • الاستثمار الحكومي بوتيرة متسارعة لمد شبكة الغاز الطبيعي إلى المنازل والمحال التجارية والمخابز.
    • تحويل سيارات النقل العام والتاكسي إلى استخدام الغاز الطبيعي.
    • التطوير الشامل لمنظومة تخزين ونقل وتوزيع المنتجات البترولية بما يقضي على تهريبه وبيعه في السوق السوداء، مع الضرب بقوة القانون على المخالفين.
  • توظيف منظومة الدعم لإنجاز تقدم جوهري في التعامل مع ظواهر مجتمعية حان الوقت لوضع نهاية لها، مثل أطفال الشوارع وعمالة الأطفال، والتسرب من التعليم، اقتداء بالتجارب العالمية الناجحة في هذا الصدد، وعلى رأسها تجربة البرازيل، بما في ذلك بحث التحول التدريجي إلى أسلوب التحويلات النقدية المشروطة.
نظام ضريبي عادل
  • تخفيف أعباء الضرائب على الفقراء والشرائح الدنيا من الدخل برفع حد الإعفاء الضريبي من 5 آلاف إلى 10 آلاف جنيه للشريحة الأدنى، بما يساهم في تحسين مستوى معيشتهم. وتحريك باقي شرائح الدخل المنخفض والمتوسط.
  • التحول إلى نظام الضريبة التصاعدية على الدخل، مع تحديد الحد الأقصى لسعر الضريبة بنسبة توازنبين تحقيق العدالة الاجتماعية. وبين جاذبية الاقتصاد المصري للاستثمار.
  • تعديل قانون الضريبة العقارية رقم 196 لسنة 2008 بما يحقق العدالة والانصاف والكفاءة، بما في ذلك رفع حد الإعفاء الضريبي، وضبط القواعد الخاصة بالمسكن الخاص، ووضع آلية فعالة لتظلم غير القادرين، تأخذ في الاعتبار التشوهات الكبيرة القائمة في سوق الإسكان في مصر، لاسيما تدنى إيجارات العقارات القديمة، الأمر الذي يظلم ملاك هذه العقارات.
  • توسيع الوعاء الضريبي لكبار الممولين والشرائح العليا من الدخل تحقيقاً للعدالة الاجتماعية، بفرض ضريبة على بعض الأرباح الرأسمالية، مع مراعاة تمايز معدل الضريبة لصالح الأرباح المتحققة نتيجة لجهد استثماري يضيف إلى الاقتصاد وانتاجيته، عنها عن المفروضة على الأرباح المتحققة نتيجة المضاربة أو تسقيع الأراضي أو غيرها من الممارسات غير المنتجة وعديمة النفع للاقتصاد.
  • ترسيخ ثقافة ضريبية جديدة يتوازى فيها التأكيد على التزام المواطنين بسداد الضرائب المستحقة عليهم، مع التشديد على حق المواطن في الحصول على أعلى مستويات الخدمة الحكومية.
  • تحقيق التغطية الشاملة للنظام الضريبي.
مكافحة الغلاء
  • التصدي للاحتكار وممارساته عن طريق تعديل قانوني منع الاحتكار وحماية المستهلك.
  • اتخاذ حزمة من الإجراءات العاجلة لاختصار سلسة تداول السلع، لاسيما الغذائية منها، بما يخفض من أسعارها للمستهلكين ويقلل من الفاقد نتيجة لعملية التداول والنقل، ومثال ذلك تعديل قوانين المناقصات والمزايدات الحكومية للسماح للشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية بالشراء مباشرة من المنتجين،
  • في الأجل المتوسط والطويل، تحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة، على النحو الذي سيتم تفصيله في معرض الحديث عن السياسة الزراعية وتحقيق التنمية المستدامة، وذلك لتقليل تعرض الأسعار المحلية للتقلبات العنيفة في أسعار المواد الغذائية ومصادر الطاقة نتيجة للاعتماد المتزايد على الأسواق الخارجية لاستيفاء الاحتياجات المصرية من كليهما.
تخفيف الأعباء عن كاهل الفقراء
تصعيد التعليم والصحة إلى قمة أولويات الانفاق الحكومي، وزيادة نسبة مخصصاتهما من إجمالي انفاق الدولة ورفع كفاءتهما، في إطار عملية إعادة ترتيب شاملة لأولويات هذا الانفاق، وصولاً إلى تعليم حقيقي تتحمل الدول تكاليفه وخدمة علاجية عالية الجودة، توفر على الفقراء الاقتطاع من قوت يومهم للانفاق على هذين البندين اللذين يستأثران معاً بأكثر من 50% من انفاق الأسر الفقيرة والمتوسطة من ناحية، وتمكنها من ناحية أخرى من المشاركة الفعالة في النشاط الاقتصادي ودعم فرصها في الترقي والصعود الاقتصادي والاجتماعي.
  • توفير تعليم عالي الجودة تتحمل الدولة تكاليفه.
  • التأمين الصحي الشامل عالي الجودة، مع تحمل الدولة للاشتراكات التأمينية للفقراء ومحدودي الدخل.
القضاء على البطالة بنمو اقتصادي خالق لفرص العمل
عاب نمو الاقتصاد المصري منذ السبعينات عيبان رئيسيان، أولهما عدم استدامته بمعدلات مرتفعة تكفي لتحقيق الطفرة الاقتصادية المنشودة وزيادة دخول المواطنين ورفع مستوى معيشتهم، وثانيهما عدم توازنه، بتعاظم نصيب القطاعات الاقتصادية الأقل خلقاً لفرص العمل مثل الصناعات كثيفة رأس المال، وذلك على حساب القطاعات الأكثر قدرة على توفيرها، وعلى رأسها الزراعة والصناعات الغذائية والزراعية.
من ناحية أخرى، أدى إهمال التعليم وسوء نوعيته إلى تفاوت كبير بين مخرج العملية التعليمية واحتياجات سوق العمل من المهارات، مما حرم القاعدة العريضة من الشباب من الاستفادة من النمو الذي شهدته بعض السنوات، ومن الحصول على فرص العمل التي تم خلقها في قطاعات مثل البنوك والسياحة والاتصالات.
لقد أدت هذه العوامل مجتمعة إلى الحد من قدرة الاقتصاد ككل على التعامل مع مشكلة البطالة وخفض معدلاتها جوهرياً، وكذا قدرته على استيعاب المنضمين الجدد لسوق العمل سنوياً، حتى أصبحت البطالة - والتي ارتفع معدلها الرسمي إلى 12% في العام الماضي، مقارنة بـ9% قبل عام ونصف، وبين الشباب إلى ما يفوق 25% – خللاً هيكلياً من اختلالات الاقتصاد المصري، ومرضاً مزمناً بالغ القسوة، وذا انعكاسات اجتماعية خطيرة، لاسيما إذا أخذ في الاعتبار أن النسبة الأكبر من العاطلين هم من خريجو الجامعات. بالإضافة إلى ذلك، كان التوظيف في القطاع الحكومي وقطاع الأعمال العام هو وسيلة الدولة للتعامل مع مشكلة البطالة على مدار عقود طويلة، فكانت النتيجة ترهل الجهاز الإداري للدولة وتراجع انتاجية قطاع الأعمال العام، حتى بلغت ربع إنتاجية القطاع الخاص.
إن التصدي لمشكلة البطالة على نحو جدي يتطلب خلق مليون فرصة عمل سنوياً ولفترة طويلة قادمة، وهو ما لا يمكن أن يتم من خلال إجراءات جزئية أو حلول وقتية، أو بالاعتماد على التوظيف الحكومي، بل يستدعي رؤية شاملة تتعامل مع جذور المشكلة ومسبباتها في الأجل المتوسط والطويل، وتطرح في نفس الوقت حلولًاً عاجلة وقصيرة الأجل، وتدخلاً قوىاً من جانب الدولة لوضع سياسات النمو المتوازن، وتحسين مناخ الاستثمار والأعمال.
فبالنسبة للأجل القصير، يطرح برنامجي الانتخابي حلولاً عاجلة تضطلع الدولة فيها بدور رئيسي، وهي:
  • تقديم إعانة بطالة مؤقتة في حدود نصف الحد الأدنى للأجور من خلال صندوق قومي للتعليم والتدريب للتوظيف، بشرط التحاق المنتفعين بالإعانة ببرامج تدريبية لمحو الأمية و/أو التدريب والتأهيل التكنولوجي في المجالات التي يوجد عليها طلب كبير من الأيدي العاملة.
  • تنفيذ برنامج عاجل للاستثمار الحكومي في مشروعات البنية الأساسية كثيفة التشغيل، لاسيما مد شبكة مياه الشرب والصرف الصحي على مستوى الجمهورية، وبناء وصيانة الطرق، وتطهير الترع، فضلاً عن الإسكان، بما يساهم في توفير فرص العمل، لاسيما للعمالة اليومية والمؤقتة، والتي تعتبر من أكثر الفئات التي عانت خلال الفترة الماضية.
  • تشغيل الطاقات العاطلة في قطاع الصناعة، من خلال التعامل العاجل مع المشكلات الفنية والإدارية والمالية لمئات المصانع المتوقفة أو المتعثرة، وإعادتها للنشاط بما يوفر الآلاف من فرص العمل.
  • تطوير سياسات الاستثمار، لاسيما منظومة المزايا والاعفاءات، بما يحقق أهداف التشغيل القومية – تزامناً مع توفير المناخ الجاذب والداعم للاستثمار المنتج على النحو الذي سيلي تفصيله – وذلك بإعطاء الأولوية في الحصول على تلك المزايا والإعفاءات للمشروعات التالية:
    • المشروعات العاملة في القطاعات كثيفة العمل، مثل الزراعة والصناعات الغذائية، والصناعة، والتشييد والبناء، والسياحة، والتجارة، وبعض مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
    • المشروعات المنشئة لأصول إنتاجية جديدة، والتي تساهم في توفير فرص العمل والإسراع بعملية التراكم الرأسمالي.
أما في الأجلين المتوسط والطويل، فينطلق برنامجي الانتخابي من الاقتناع بأن النمو الاقتصادي بمعدلات مرتفعة (6% كحد أدنى، وأعلى من 8% كمعدل مستهدف) هو شرط ضروري، ولكنه غير كاف وحده لحل مشكلة البطالة، إذ يتطلب الأمر نمواً بمواصفات معينة، أولها أن يكون نمواً مستداماً لفترة زمنية طويلة، وثانيهما أن يكون نمواً متوازناً يخلق فرص العمل لكافة طبقات الشعب وفئاته، ولمختلف مستويات المهارات، وثالثهما أن يكون نمواً لا يراهن على المصادر التقليدية للدخل والتشغيل، بل نمو قائم على التنافسية والابتكار.
بناء عليه، وبالإضافة إلى الإجراءات الفورية والعاجلة التي يتضمنها البرنامج، فيطرح أيضاً استراتيجية شاملة تستهدف خفض معدل البطالة، لاسيما بين الشباب، إلى النصف خلال عشر سنوات، وإلى النصف مرة أخرى خلال السنوات العشر التالية، وذلك بالعمل في الأجلين المتوسط والطويل على المحاور الرئيسية التالية:
  • دعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة
يطرح برنامجي الانتخابي رؤية شاملة لتحقيق إنطلاقة المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، تقوم على دعامتين أساسيتين، أولهما إفساح الدولة للمجال أمام طاقات الشباب وإبداعاته، وثانيهما توفير الدعم الممكن، مع الاسترشاد بالتجارب العالمية الناجحة في هذا المضمار، وعلى رأسها ماليزيا وتركيا وبنجلاديش، وهو ما سيتعين لتحقيقه القيام بما يلي:
    • التقدم بحزمة من التعديلات التشريعية اللازمة لتوفير المناخ الداعم لهذه المشروعات وإنهاء كافة المعوقات البيروقراطية والقيود الإدارية والتنظيمية التي حالت دون إنطلاقة هذا القطاع الواعد، وزيادة مساهمته في الانتاج القومي وفي خلق فرص العمل.
    • توفير حزمة من الخدمات التمويلية يضطلع بها بنك وطني متخصص في تمويل تلك المشروعات بأسعار فائدة مخفضة، تكون له فروعه في مختلف المحافظات المصرية، تزامناً مع السياسات والإجراءات التي ستتخذها الدولة لضبط مالياتها وتحقيق استقرارها – كما سبق الإشارة – والتي سيكون من نتيجتها الحد لأقصى درجة من مزاحمة الدولة للقطاع الخاص على قروض القطاع المصرفي، وخفض أسعار الفائدة، ومن ثم حفز القطاع المصرفي وصناديق الاستثمار على تقبل درجات أعلى من مخاطر الاستثمار في تلك المشروعات، فضلاً عن إنشاء هيئة مستقلة لتقدير الجدارة الائتمانية تساعد البنوك على سرعة اتخاذ قرارات تمويل المشروعات.
    • توفير حزمة من الخدمات التدريبية تضطلع بها مؤسسة متخصصة لدعم المشروعات، على غرار التجربة الماليزية، بدء من إعداد دراسات الجدوى والموازنات، مروراً بالتدريب على الإدارة، وانتهاء بالتسويق، وهو ما سيمكن هذه المشروعات، فضلاً عن توفير المعلومات التسويقية، بعد تقييم موضوعي لانجازات واخفاقات الصندوق الاجتماعي للتنمية.
  • تحقيق انطلاقة الاقتصاد المصري، لاسيما قطاعاته الواعدة مثل الزراعة والصناعات الغذائية والزراعية، والصناعة والخدمات، والسياحة، يترجمها نمو حقيقي خالق لملايين فرص العمل والتوظيف في هذه القطاعات كثيفة العمالة بطبيعتها، على النحو الذي سيرد التطرق إليه بالتفصيل تحت عنوان “تحقيق إنطلاقة الاقتصاد المصري”.
  • خريطة اقتصادية جديدة لمصر تخرج بالتنمية من أسر الوادي الضيق وتمتد في ربوع الوطن، لتخلق الملايين من فرص العمل، وذلك من خلال مشروعات كبرى بالمشاركة مع القطاع الخاص الوطني والعربي والأجنبي، ويأتي على رأس هذه المشروعات مشروع “تنمية محور قناة السويس” وتحويلها إلى مركز عالمي للتجارة والصناعة والخدمات، قادر على توفير مئات الآلاف من فرص العمل خلال فترة زمنية وجيزة، ومشروع “التنمية الشاملة لسيناء”، ومشروع “تنمية الساحل الشمالي الغربي”، واللذين سيتم التطرق إليهما بقدر من التفصيل تحت عنوان ” خريطة اقتصادية جديدة لمصر”.
  • نظام تعليمي جديد يحقق الربط بين مخرج العملية التعليمية واحتياجات السوق الحالية والمستقبلية من المهارات والمعرفة، وهو الموضوع الذي سيتم التطرق إليه تفصيلاً تحت عنوان “بناء نظام تعليم جديد”.
اقتصاد منافس عالمياً
إن المعضلة الرئيسية التي واجهها الاقتصاد المصري لعقود طويلة، ولم ينجح حتى الآن في الفكاك من أسرها، هي ببساطة أننا مجتمع يستهلك أكثر مما ينتج، وينفق أكثر مما يدخر، ويستورد أكثر مما يصدر.
ولما كان تحقيق الأمال العريضة للشعب المصري، بدء بتحقيق العدالة الاجتماعية، وانتهاء بتبوأ مصر للمكانة التي تتطلع إليها بين الأمم، هو رهن بتحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة، فإن لذلك متطلبات ومراحل مرت بها كافة الدول التي سبقتنا، وذلك على النحو التالي:
  • تحقيق نمو متوازن ومتعدد المصادر وبمعدلات مرتفعة ولفترة طويلة تكفي لإحداث طفرة كبيرة في حياة المواطن، وخلق فرص العمل الجيد لشبابه.
  • تحويل الاقتصاد المصري من اقتصاد يعتمد في توفير النقد الأجنبي على عائد ما يستخرجه من باطن الأرض (البترول والغاز)، أو من علاقاته الخارجية (المعونات)، أو الموقع (قناة السويس) أو التاريخ والطبيعة (السياحة) أو تحويلات عامليه فى الخارج، إلى اقتصاد يعتمد بالأساس على جهد الإنسان المصري وانتاجيته، وقدرة المنتج المصري الزراعي والصناعي والخدمي على المنافسة في الأسواق العالمية.
بناء عليه، يقوم برنامجي الاقتصادي – بالإضافة إلى تحقيق العدالة الاجتماعية – على حرية اقتصادية منضبطة تشجع المبادرة الفردية والابتكار، وتحمي الملكية الخاصة، وتدعم صغار المنتجين قبل كبارهم، بدء بالفلاح الذي يزرع أرضه بطول البلاد وعرضها، مروراً بعشرات الالاف من المنشآت الصناعية والتجارية والخدمية والحرفية متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وانتهاء بكبريات الشركات، وعمال هذه المنشآت، على أن يتوازى مع ذلك دور أكبر وأكثر فعالية للدولة، بدء بوضع استراتيجيات التنمية وخططها وسياساتها وبرامجها، وانتهاء بالاستثمار المكثف في إعادة بناء الإنسان المصري، تعليماً، وتدريباً، وصحة، وثقافة، وتوفير حياة كريمة له.
بالإضافة إلى ذلك، تضطلع الدولة في رؤيتي الاقتصادية والاجتماعية بالدور الرئيسي في توفير البيئة الداعمة للاستثمار الوطني والجاذبة للاستثمار الأجنبي، بما يمكن من سد الفجوة الحالية بين موارد الاقتصاد الذاتية واحتياجاته التمويلية والاستثمارية، وفي تحقيق طفرات متتالية وسريعة في تنافسية الاقتصاد المصري العالمية، تنقل مصر من موقعها البائس حالياً على خريطة التنافسية الاقتصادية العالمي (المركز 94 من 142 دولة) إلى مصاف أفضل دول العالم تنافسية وأعلاها انتاجية.
بناء عليه، يقترح البرنامج معايير عضوية الاتحاد الأوربي كأساس لإصلاح مناخ الأعمال والاستثمار في مصر تمهيداً لتحقيق الانطلاقة الاقتصادية الكبرى، بما في ذلك العمل فوراً وبالتوازي على المحاور التالية:
  • استعادة استقرار الوضع الأمني، واتمام عملية التحول الديمقراطي، وتحقيق استقرار السياسات الاقتصادية الكلية على النحو السابق التطرق إليه، وذلك كشروط أساسية لاستعادة ثقة المستثمر المصري والعربي والأجنبي في الاقتصاد المصري.
  • توجيه رسائل واضحة للمستثمر المحلي والعربي والأجنبي بالتزام مصر باتفاقياتها وتعهداتها الدولية وتعاقداتها السابقة، طالما لم يثبت بشأنها شبهة الفساد أو الإضرار بالمال العام.
  • بيئة تشريعية وتنظيمية ومؤسسية مستقرة وجاذبة للاستثمار، يتحول فيها الجهاز الإداري للدولة والقواعد المنظمة للنشاط الاقتصادي من أدوات لعرقلة وتعويق الاستثمار إلى أداة لتشجيعه وتسهيل نشاطه، وذلك من خلال:
    • تقليم غابة التشريعات واللوائح المنظمة للنشاط الاقتصادي، والإصلاح المؤسسي الشامل بهدف تبسيط واختصار الإجراءات الحكومية، وتحقيق شفافية القواعد التنظيمية ووحدة تطبيقها بما يحقق تكافوء الفرص بين كافة المستثمرين، مع دمج خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتسهيل اتمام المعاملات الحكومية.
    • اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق شفافية القرارات الحكومية، وضمان حرية الحصول على المعلومات، وفتح وتنويع قنوات الاتصال بين الجهاز الإداري للدولة والمستثمرين، بما في ذلك تلقي اقتراحاتهم وشكاويهم.
    • الحرب على الفساد والإصلاح المؤسسي العميق والشامل للجهاز الإداري للدولة والارتقاء بكفاءته على النحو السابق الإشارة إليه، بما يحقق تكافؤ الفرص بين المستثمرين.
    • تطويع منظومة مزايا واعفاءات الاستثمار لتحقيق أهداف القضاء على البطالة والتوزيع الجغرافي العادل للاستثمارات، وذلك عن طريق تشجيع الاستثمارات كثيفة العمل، لاسيما خارج القاهرة، وتلك الحافزة لقيام المشروعات الصغيرة والمتوسطة المكملة لأنشطتها الانتاجية.
    • تطوير منظومة إدارة العدالة، لاسيما المحاكم الاقتصادية، وآليات فض وتسوية منازعات الاستثمار، بما يحقق العدالة الناجزة وسيادة القانون ويدعم الثقة في المناح الاستثماري في مصر، وذلك تزامناً مع تحقيق الاستقلالية الكاملة للقضاء.
  • فعالية آليات التمويل وإصلاح القطاع المالي بما يتيح فوائض السيولة للمستثمرين ويسهل الحصول على التمويل، وذلك عن طريق:
    • إعادة الانضباط والاستقرار لماليات الدولة، ومن ثم الحد من حاجتها لمزاحمة القطاع الخاص على تمويل القطاع المصرفي، مما يجبر القطاع المصرفي – في ضوء فوائض السيولة – على تقبل درجات أعلى من المخاطرة في الإقراض للمستثمرين، لاسيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
    • تعديل قوانين الإفلاس، والتي تعود إلى الستينات من القرن الماضي، لاسيما ما يكفل حقوق الدائنين وأولويتها على ما سواها، وحماية الأصول الإنتاجية الأمر الذي سيساهم في تشجيع القطاع المصرفي على قبول درجات أعلى من المخاطرة في تمويل المشروعات، وكذا تقليل الضمانات الي يطلبها.
    • تطوير سوق السندات للشركات بهدف توفير مصادر تمويل بديلة للمشروعات، مع تنشيط السوق الثانوية للدين الحكومي بما يمكن الحكومة من تقليل اعتمادها على القطاع المصرفي لتمويل عجز الميزانية.
    • تطوير القواعد الخاصة بصناديق الاستثمار بما يسمح بسرعة نمو هذا النشاط وزيادة مساهمته في تمويل المشروعات.
    • التطوير الشامل لهيئة الرقابة المالية ودورها التنظيمي وبناء قدراتها البشرية والفنية.
    • إصلاح سوق المال (البورصة)، بإدخال التعديلات اللازمة على التشريعات واللوائح المنظمة لعمل السوق وتبسيطها، لاسيما بورصة النيل لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يعزز دوره في توفير التمويل للمشروعات، ويدعم شفافية المعاملات والصفقات.
    • تطوير الشهر العقاري والتعامل السريع مع مشكلة تسجيل وتقنين أوضاع الملكيات العقارية من أراض ومبان، لاسيما في المحافظات الساحلية والحدودية وسيناء، وكذا المناطق غير المخططة في المدن الكبرى، والتي تقدر بعض الدراسات قيمتها الإجمالية بحوالي 240 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يترتب على تقنين أوضاعه توفير الضمانات اللازمة للعديد من المستثمرين للحصول على تمويل القطاع المصرفي لمشروعاتهم، على أن يتزامن مع ذلك توحيد تطبيق القواعد الخاصة بالضمانات، دون تمييز بين المستثمر الكبير والصغير، وإسراع وتيرة تطوير نظام تدقيق الجدارة الائتمانية، مع دراسة اعتماد أسلوب للاقتراض على أساس التدفقات النقدية، وليس على أساس الضمانات فقط.
    • بناء ثقافة مالية ومصرفية للمواطنين تهدف إلى تشجيع الإدخار في القطاع المصرفي، تزامناً مع قيام القطاع المصرفي وهيئة البريد بتنويع أدواتها ومنتجاتها المالية، والتوسع في صرف المرتبات في القطاع الحكومي والجهاز الإداري للدولة باستخدام بطاقات الائتمان، وتطبيق نفس الأسلوب كلما أمكن على صرف التحويلات النقدية لمظلة الضمان الاجتماعي،
  • مرونة سوق العمل وفعالية قواعده وضمان حقوق العمال، مع التركيز في هذا الصدد على المجالات الحيوية التالية:
    • الإصلاح الشامل لسوق العمل والقوانين المنظمة له، وهو الموضوع الذي يحتل أهمية خاصة في ضوء تأثيره السلبي الشديد على معيشة الملايين من عمال مصر، وعلى تنافسية الاقتصاد المصري (تحتل مصر المرتبة الـ141 عالمياً في كفاءة سوق العمل بها وفقاً لمؤشر التنافسية العالمية)، ويأتي على رأس القوانين المستهدفة للإصلاح قانون العمل رقم 12 لسنة 2003.
ويهدف برنامجي إلى وضع أسس جديدة لسوق العمل تحقق ما يلي:
      • التوازن بين حقوق العمال وأرباب العمل، بما يضمن حصول العامل على أجر مناسب لجهده وانتاجيته وجدارته العلمية والمهنية، يتزايد مع ارتفاع تلك الإنتاجية، وعلى معاشات وتأمينات يشارك رب العمل فيها بنسبته التي ينص عليها القانون، ورعاية صحية واجتماعية تكفل تحسناً مستمراً في مستوى معيشة العامل، فضلاً عن تحسين ظروف العمل والالتزام الصارم بمعايير الأمان والسلامة، حفاظاً على حياة العمال وصحتهم، مع إيلاء اهتمام خاص في هذا الصدد بالعمالة الأكثر معاناة من الإخلال أو الغياب الكامل لتلك المعايير في القطاع غير الرسمي.
      • إطلاق حرية إنشاء النقابات والروابط العمالية وضمان استقلاليتها، وتمثيل العمال في مجالس إدارات الشركات.
      • توفير المرونة اللازمة في سوق العمل، وتشجيع آليات التفاوض الجماعي بشأن قواعد التعيين والفصل وساعات العمل والمزايا الصحية والمعيشية للعمال،
    • كفاءة أسواق السلع والخدمات، ويتضمن ذلك العمل على عدة محاور كما يلي:
      • التصدي للاحتكار وممارساته وفتح الأسواق الداخلية للمنافسة، وذلك بتعديل قانون الاحتكار وإنفاذه، بما يساهم في خفض أسعار السلع والخدمات، وزيادة الدخول الحقيقية للأفراد، ودعم تنافسية المشروعات، لاسيما الصغيرة والمتوسطة منها.
      • تطوير المنظومة الضريبية والجمركية، بالتحول من ضريبة المبيعات إلى ضريبة القيمة المضافة الأكثر كفاءة، وتطوير نظم خصم الضرائب المستحقة على عوائد الإذون والسندات، وترشيد الإعفاءات الجمركية.
      • تطوير استخدام السياسات التجارية، بما في ذلك القيود الجمركية وغير الجمركية لتشجيع الشركات المحلية لتطوير تنافسيتها، مع الالتزام الكامل بالتزامات مصر التعاقدية في منظمة التجارة العالمية، وغيرها من الالتزامات التي نصت عليها الاتفاقيات التجارية الثنائية والإقليمية.
      • تخفيض عدد الإجراءات اللازمة لإنشاء الشركات وبدء مزاولة النشاط والفترة الزمنية التي تستغرقها.
    • دمج القطاع غير الرسمي في الاقتصاد القومي، بتعديل قوانين الأعمال بما يخفض من تكلفة التسجيل ويسهل من إجراءته، وتوفير الآليات اللازمة لتسهيل النفاذ إلى مصادر التمويل بما يقلل من الاعتماد على مصادر التمويل غير الرسمي، وتحفيز العاملين في القطاع غير الرسمي للتحول إلى القطاع الرسمي، وذلك من خلال الإصلاح الشامل لسوق العمل والقوانين والقواعد المنظمة له.
  • التطوير الشامل للبنية الأساسية وكفاءتها، باعتبارها أحد المحددات الحاكمة لجاذبية الاقتصاد للاستثمار، ويشمل ذلك شبكات الطرق وكفاءتها، والسكك الحديدية، والموانئ، والمطارات، والكهرباء، والاتصالات، على أن يتم توفير الاستثمارات اللازمة للتوسعات والتحسينات المطلوبة للشبكات القائمة من خلال الاستثمار الحكومي، فضلاً عن التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، مع الأخذ في الاعتبار الضوابط التي تكفل تحقيق الصالح العام.
  • تعظيم إنتاجية العنصر البشري المصري وتطوير قدراته ومهاراته وإمكانياته العلمية والعملية من خلال بناء نظام تعليمي جديد ومنظومة كفء للتدريب، على النحو الذي سيلي التطرق إليه بالتفصيل.
  • تطوير منظومة إدارة علاقات مصر الاقتصادية الدولية بما يحقق أهداف السياسات الاقتصادية، وعلى رأسها فتح الأسواق الخارجية للمنتجات والعمالة المصرية، وزيادة برامج دعم الصادرات بعد المراجعة الشاملة لقواعدها بما يحقق العدالة والكفاءة والشفافية.
خريطة اقتصادية جديدة لمصر
إن التوجه المشروع والممكن لبناء وطن جديد ولتحقيق نهضة اقتصادية واجتماعية تنقل الحياة على أرض مصر إلى ما يليق بنا وبها هو رهن بفتح آفاق جديدة لأبنائه لينعموا بثمرة جهد دائب وعمل مستمر يوجه للاستغلال الأمثل لموارد وإمكانيات تتفرد بها مصر عن سائر دول العالم.
إن دخول القرن الواحد والعشرين لن يتم بدون الخروج من أسر الوادي الضيق إلى الآفاق الرحبة للخريطة المصرية، تعظيماً للاستفادة من الثروات والإمكانيات الاقتصادية المتاحة، وتحقيقاً للتنمية المتوازنة على مستوى المحافظات وإنهاء التحيز للعاصمة والمدن الكبرى في الخدمات والمرافق، وتوسيع المحافظات ذات الموارد المحدودة إلى أقاليم تنموية تتوفر فيها مقومات التنمية، كل ذلك توسيعاً على المواطنين في معيشتهم ورزقهم، وخلقاً لملايين فرص العمل، وتحقيقاً لنهضة اقتصادية واجتماعية وعمرانية.
ولأن تحقيق مثل هذه الانطلاقة لا يمكن أن يتم دون نظرة واقعية للوضع الحالي وإمكاناته، واستشرافية للمستقبل وطموحاته، فإن رؤيتي تستهدف العمل – ومن اللحظة الأولى – على وضع مصر على أول الطريق الصحيح نحو تحقيق ما يلي خلال العقود الأربعة القادمة:
  • مضاعفة الرقعة المعمورة من أرض مصر من 5.7% إلى 12% بحلول عام 2052.
  • استيعاب زيادة سكانية ستتراوح وفقاً للتقديرات الحالية بين 75 إلى 100 مليون نسمة خلال نفس الفترة على حسب معدل النمو السكاني.
  • توفير 35-40 مليون فرصة عمل جديدة خلال نفس الفترة، بمتوسط 875 ألف فرصة إلى مليون فرصة عمل سنوياً.
  • تنمية المناطق الحدودية الشرقية والجنوبية والغربية، دعماً لأمن مصر القومي.
وعليه، يتعهد برنامجي الانتخابي ببدء العمل لوضع أسس خريطة اقتصادية جديدة لمصر، تمتد فيها سواعد العمل والانتاج لجميع بقاع الوطن، بدء بثلاث مشروعات كبرى، وهي:
مشروع التنمية الشاملة لمحور قناة السويس
وهو المشروع الذي يستكمل به هذا الجيل من أبناء مصر ما ضحى الآلاف من أجدادهم بحياتهم في سبيل انجازه قبل أكثر من 140 عاماً، وما خاض أباؤهم الحرب لتحريره ولاستعادة ملكيته، وذلك بتحويل قناة السويس – أهم الممرات البحرية في العالم – والأراضي المحيطة بها ضفتيها الشرقية في سيناء والغربية في محافظات القناة من مجرد مجرى ملاحي دولي تقتصر الفائدة منه على ما تتقاضاه الدولة من رسوم لعبوره، إلى مركز عالمي للتجارة والصناعة وتقديم الخدمات اللوجيستية للسفن وصيانتها وصناعتها، على غرار روتردام بهولندا، وأنتورب ببلجيكا، وجبل علي بدبي.
إن قناة السويس، هذا الشريان الحيوي للتجارة العالمية، يعطي لمصر ميزة تنافسية متفردة على كافة دول العالم، حان الوقت لتعظيم استفادتنا منها لمضاعفة الدخل القومي المصري خلال فترة لا تزيد عن عشر سنوات، ورفع ملايين المصريين فوق خط الفقر، وخلق مئات الآلاف من فرص العمل من مختلف التخصصات والدرجات، وبدء حركة عمرانية كبيرة على الضفة الشرقية للقناة لاستقبال واستيعاب الحركة السكانية لسوق العمل الجديد، ناهيك عن ربط مصر بسلاسل خلق القيمة عالمياً، وتحويلها إلى مركز عالمي للتجارة الدولية، واجتذاب عشرات الملايين من استثمارات كبريات الشركات العالمية، كل ذلك في ترجمة لعبقرية الجغرافيا والمكان، لتمثل هذه المنطقة رئة جديدة لمصر وأساساً لدعم أمنها القومي.
في هذا الصدد، يقترح البرنامج الانتخابي إنشاء هيئة وطنية تتبعها شركة مساهمة مصرية باسم الشركة الوطنية لتنمية محور قناة السويس، تتولى:
  • وضع التصور الشامل للمشروع، ومخططه الاستراتيجي الشامل لكافة الأنشطة الصناعية والتجارية والخدمية وشبكات الطرق والمواصلات.
  • بدء تنفيذ المرحلة الأولى. وعملية التسويق الوطني والعربي والعالمي.
  • طرح الأراضي على المستثمرين في إطار من الشفافية الكاملة والرقابة من قبل الأجهزة الرقابية بما يحول دون انحراف هذا الحلم التنموي الكبير عن أهدافه.
  • تمويل المشروع على أساس شراكة بين الدولة والقطاع الخاص الوطني والعربي والعالمي.
مشروع التنمية الشاملة لسيناء
التنمية الشاملة لسيناء هو مشروع المستقبل، الذي تفرضه اعتبارات التنمية الاقتصادية الشاملة والخروج من الوادي الضيق إلى الأفاق الرحبة للأرض المصرية، وأيضاً – وعلى نفس القدر من الأهمية – دواعي الأمن القومي المصري ودمج سيناء في النسيج الاقتصادي والسياسي والمصري.
في هذا الصدد، يطرح برنامجي الانتخابي بدء تنفيذ المشروع القومي لتنمية سيناء بعد تطويره، والذي أعد مخططه الأول عام 1994، ولم ينفذ بشكل جدي حتى الآن، أخذاً في الاعتبار الخطوات التي اتخذت والاستثمارات التي أنفقت، مع تقييم واقعي لمنجزاته والعقبات التي تعترضه، وتطويره لتحويله لرؤية شاملة لتنمية هذا الجزء الهام من أرض الوطن، تتكامل مع مشروع تنمية محور قناة السويس وتضيف إليه، وتأخذ في الاعتبار خصوصية الأرض والسكان، وتحقق الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، وتعوض أهالي سيناء عن سنوات التهميش والاقصاء والتجاهل، بل والاضطهاد والتشكيك، وذلك على المحاور التالية:
  • التعامل العاجل مع المشكلات التي اعترضت تنفيذ مشروع ترعة السلام، وعلى رأسها تقنين ملكية الأرض لأهالي سيناء، وألية تخصيص باقي الأراضي وقواعد ملكيتها، وذلك لانقاذ هذا المشروع العملاق والذي يضيف أكثر من 400 ألف فدان جديدة لمساحة الأراضي المزروعة في مصر، وبدء جنى عوائد استثمارات الدولة فيه، والتي بلغت حتى الآن 6 مليار جنيه.
  • الاستثمار الوطني في الصناعة والتعدين وربط المنطقة بأنحاء سيناء شمالاً وجنوباً، وكذا بمحافظات القناة.
  • التطوير الشامل للأنشطة السياحية للبنية الأساسية لتأكيد موقع سيناء كأحد مراكز الجذب السياحي العالمي.
تنمية الساحل الشمالي الغربي
والممتد من البحر المتوسط شمالاً وحتى منخفض القطارة جنوباً، ومن وادي النيل شرقاً إلى الحدود الليبية غرباً، بعمق 280 كم وبطول 500 كم، بالتركيز على أنشطة الزراعة والصناعات الغذائية والزراعية، والسياحة، والخدمات اللوجيستية، وتوليد الطاقة الشمسية، مع إنشاء تجمعات عمرانية جديدة تخدم الأنشطة المقترحة وترتبط بشبكة طرق إقليمية، وتكثيف جهود إزالة الألغام من منطقة الساحل الشمالي في إطار خطة تنفذ في فترة زمنية قصيرة ومحددة،
المشروعات القومية الأخرى
هناك مشروعات تنموية عملاقة أخرى، مثل ممر التنمية أو إنشاء عاصمة سياسية وإدارية جديدة لمصر، وسوف يتم استكمال دراسات جداوها الاقتصادية والاجتماعية وتأثيراتها البيئية، والبدء في إعداد مخططاتها الاستراتيجية، واستكشاف إمكانيات توفير التمويل اللازم لها.
أما المشروعات التي بدأ العمل فيها بالفعل، مثل توشكى وغيرها من المشروعات الكبرى، فسيتم تقييم التقدم المحرز فيها، والإعلان عن نتائجه بشفافية كاملة، مع السعي لاستكمال المجدي منها وتصحيح مسارها.
تحقيق انطلاقة الاقتصاد المصري
وقطاعاته الواعدة، القادرة – بناء على ميزاتها التنافسية – على تحقيق طفرات عملاقة وسريعة توفر الملايين من فرص العمل المنتج، وعلى رأسها:
الزراعــــــــة والصناعات الزراعية والري والصيد
مصر دولة زراعية …… دعونا نفخر بذلك.
لقد أكدت جولاتي في مختلف أنحاء الريف المصري، في الوجه البحري والصعيد، من مدى تردي الحالة التي وصلت إليها معيشة الفلاح المصري، ويخشى إذا استمر الوضع دون رفع مستوى معيشة الفلاح وتحسين دخله وتوفير الخدمات والمرافق، أن يهجر الجيل القادم مهنة الزراعة.
لقد أصبح مستقبل الزراعة في مصر في خطر لا يمكن السكوت عليه أو غض النظر عنه أو على تداعياته الخطيرة على أمن مصر الغذائي، لاسيما مع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء العالمي، والتداعيات السلبية المحتملة لظاهرة تغير المناخ على الزراعة المصرية.
وبناء عليه، يقرر برنامجي الانتخابي أولوية متقدمة لاستراتيجية طموحة للتنمية الزراعية أساسها الفلاح وتطوير أوضاعه ورفع مستوى معيشته، وتستهدف تعويضه عن عقود من الاهمال والتهميش، وبث الروح من جديد في الزراعة المصرية، وتحقيق الأمن الغذائي، لاسيما من المحاصيل الاستراتيجية، إذ تشمل:
  • الفلاح
ضمان حصول الفلاح على السعر العادل لمحاصيله، والحد من استغلال الوسطاء له، وتوفير احتياجاته من الأسمدة والمبيدات وغيرها من مدخلات الانتاج بأسعار معقولة، وتخليصه من عبء مديونيته لدى بنك التنمية والائتمان الزراعي، بتسهيلات لسداد القروض الصغيرة، وإعادة هيكلة القروض الكبيرة، وإسقاط غرامات التأخير، ومد آجال السداد، وخفض أسعار الفائدة، واسقاط الدعاوي القضائية ضد المتعثرين، وتأمين الفلاح ضد المخاطر التي تتهدد الإنتاج الزراعي، وإنهاء مشاكل الفلاحين مع الهيئة العامة لتنمية المشروعات الزراعية بالافراج الفوري عن عقود التمليك لمن قام بسداد ثمن الأرض، وتنفيذ خطط عاجلة لتوفير شبكات مياه الشرب النقية والصرف الصحي والوحدات الصحية.
  • الأرض: العودة لنظام الدورة الزراعية بما يحقق زيادة خصوبة التربة من خلال تعاقب المحاصيل، وتنفيذ خطة عاجلة لتحسين الصرف الزراعي على مستوى الجمهورية، واستصلاح مليون فدان جديدة خلال أربع سنوات، مع البدء بمناطق سيناء والساحل الشمالي، في إطار فلسفة جديدة تنتقل فيها عملية الاستصلاح من مجرد تهيئة الأراضي وترفيقها إلى خلق مجتمعات جديدة تقوم على الزراعة والتصنيع الزراعي، مع توفير الخدمات الاجتماعية اللازمة لنشأتها واستقرارها.
  • المياه: يطرح برنامجي الانتخابي استراتيجية شاملة لتنمية وحسن إدارة موارد مصر المائية، بتطهير نهر النيل، وإحياء مشروع فرع ثالث له عبر غرب الدلتا ووادي النطرون، واستخدام أساليب الري الحديثة في الأراضي الجديدة، والاستفادة من تكنولوجيات إعادة استخدام مياه الصرف المعالج للتوسع في زراعة المحاصيل غير الغذائية، وتكنولوجيات تحلية مياه البحار، وكذا من التجارب الرائدة عالمياً للزراعة على مياه البحار، فضلاً عن الاستثمار الحكومي في استنباط وتطوير وانتاج التقاوي عالية الانتاجية وقليلة الاستخدام للمياه، وتحفيز التغيير الطوعي للتركيبة المحصولية لترشيد المساحات المزروعة بمحاصيل كثيفة الاستهلاك للمياه، والمجاري المائية.
  • استراتيجية جديدة للتعاون مع دول حوض النيل: تستهدف تعظيم التعاون التنموي القائم على المصالح المشتركة وتحقيق التكامل الزراعي وتعظيم كفاءة إدارة وحسن استغلال موارد النهر، بما يسمح بزيادة حصة مصر المائية على النحو الذي سيلي تفصيله في القسم المعنون “أمن مصر المائي”.
  • بنك الفلاح: تغيير فلسفة ووظيفة بنك التنمية والائتمان الزراعي، وتغيير مسماه ليصبح “بنك الفلاح” تعبيراً عن تحوله من بنك قائم على الإقراض التجاري إلى بنك تنموي مهمته دعم الفلاح وتوفير التمويل لمشروعاته، على أن يشمل ذلك تخفيض أسعار الفائدة على القروض، ومد فترات السماح والسداد وتخفيف الشروط المتعلقة بالضمانات.
  • الإرشاد الزراعي: تنمية القدرات البشرية والتكنولوجية لجهاز الإرشاد الزراعي وتطوير أداء منظومة التوعية الزراعية، بما في ذلك من خلال تطوير القناة الزراعية، وإنشاء شبكة قومية متقدمة للأرصاد الزراعية.
  • التعليم والبحث الزراعي: النهوض بمنظومة التعليم الزراعي (كليات الزراعة والطب البيطري وأقسام الري بكليات الهندسة والمعاهد والمدارس الزراعية)، وتطوير مراكز البحوث الزراعية والتوسع في تطبيقات التكنولوجيا الزراعية، وتشجيع وتسهيل استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الداعمة للقطاع الزراعي.
  • الصناعات الغذائية والزراعية: أخذاً في الاعتبار قدرتها على المساهمة في تحقيق أمن مصر الغذائي، ودعم قدرة مصر التصديرية، فضلاً عن توفير مئات الآلاف من فرص العمل، وذلك من خلال دعم القطاع بحوافز الاستثمار، والشراكة مع القطاع الخاص في إنشاء مناطق للتدريب الزراعي تعمل على تأهيل الشباب وتدريبه على إنشاء المشروعات الصغيرة، مع إعطاء أولوية متقدمة للصناعات المنتجة لمستلزمات الانتاج (التقاوي، والأسمدة، والمبيدات)، والصناعات الغذائية التي تتمتع مصر فيها بميزة تنافسية عالمية.
  • التسويق: الارتقاء بالنظم التسويقية للتصدير، وتوفير المعلومات التسويقية للمزارعين والتطوير الشامل لعمليات ما بعد الحصاد، وعلى رأسها النقل والتخزين والتغليف، ودعم التعاونيات والجمعيات الزراعية للمساهمة في التسويق، وتحسين شروط نفاذ الصادرات الزراعية المصرية إلى الأسواق العالمية
  • الصيد وتنمية الثروة السمكية: تطوير أسطول الصيد المصري، وإنشاء ترسانات لصناعة السفن وصيانتها، وتطهير البحيرات للتعامل مع ارتفاع معدلات تلوث المياه والتغيرات البيئية نتيجة للصرف الصحي والزراعي، بما ادى لانخفاض ملوحة مياه بعض البحيرات وتناقص اسماك المياه المالحة ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، وزيادة أسماك المياه العذبة ذات القيمة الاقتصادية المنخفضة.
بالإضافة إلى ذلك، يطرح برنامجي الانتخابي توسيع مساحات الصيد الحر، أخذاً في الاعتبار متطلبات استدامة الثروة السمكية والتصدي للصيد الجائر وطرق الصيد المخالفة للقانون، وإنشاء المفارخ لانتاج زريعة السمك، وتشجيع قيام نقابة وروابط وتعاونيات للصيادين لتحسين اوضاعهم وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية لهم.
الصناعة والخدمات
يهدف برنامجي إلى تحويل مصر إلى أحد قواعد الشرق الأوسط الصناعية والخدمية، وذلك من خلال تبني سياسة صناعية تنجز طفرات متتالية ومتسارعة في انتاجية وتنافسية القطاع الصناعي المصري تسمح بانضمامه إلى سلاسل خلق القيمة المضافة العالمية، بما في ذلك الصناعات متوسطة وعالية التكنولوجيا، وتعظيم مساهمته في النمو الاقتصادي وخلق مئات الآلاف من فرص العمل، لاسيما في الصناعات كثيفة التشغيل، وزيادة نصيب مصر من الصادرات الصناعية العالمية، تدشيناً لطفرة اقتصادية شاملة، أخذاً في الاعتبار اتصال القطاع بشبكة متشعبة من الروابط مع غيره من قطاعات الاقتصاد القومي، وعلى رأسها الزراعة والخدمات.
في هذا الصدد، ومع التسليم بأن الاستثمار والتوظيف والانتاج في القطاع الصناعي يعتمد بالأساس على القطاع الخاص، فإن دور الدولة وسياستها الصناعية يبقي عنصراً حاسماً، ليس فقط في توفير مناخ أعمال داعم للمشروعات وجاذب للاستثمار الأجنبي المباشر، وفي تنظيم السوق والتعامل مع اخفاقاته والتصدي لتجاوزات المتعاملين فيه، ولكن – وهو الأهم – في تحفيز ودعم المشروعات الصناعية في مساعيها لتحسين انتاجيتها بتنمية مواردها البشرية، وتبني التكنولوجيات الحديثة، والارتقاء بكفاءة عملياتها والالتزام بالمعايير الصناعية الدولية المختلفة، بما فيها المعايير الصحية والبيئية، وكذا في دعم تنافسية القطاع من خلال اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم الصادرات الصناعية المصرية.
بناء عليه، يطرح البرنامج العناصر التالية لاستراتيجية التنمية الصناعية:
  • تحقيق المطالب المشروعة للعمال، بدء بتفعيل الحد الأدنى للأجور، والإصلاح الشامل لمنظومة المعاشات والتأمينات، وللقوانين المنظمة لسوق العمل، تمهيداً للتحول لنظام أجور يعتمد الانتاجية والجدارة العلمية والمهنية أساساً للتقييم، بما يمكن العامل المصري الذي هضم حقه طويلاً من الحصول على حقوقه المشروعة كاملة، من أجور تتزايد بتحسن تلك الإنتاجية، ومعاشات وتأمينات يلتزم رب العمل بسداد نسبته التي نص عليها القانون، بما يضمن الحياة الكريمة لأرباب المعاشات، ورعاية صحية واجتماعية تكفل تحسناً مستمراً في مستوى معيشة العامل، فضلاً عن تحسين ظروف العمل والالتزام الصارم بمعايير الأمان والسلامة، حفاظاً على حياة العمال وصحتهم، وإيلاء اهتمام خاص في هذا الصدد بالعمالة في القطاع غير الرسمي وغير المنظم، وهي الشريحة الأكثر معاناة من الإخلال أو الغياب الكامل لتلك المعايير.
يتضمن البرنامج أيضاً إدخال التعديلات التشريعية اللازمة لتحقيق تمثيل العمال في مجالس إدارات الشركات، وحرية إنشاء النقابات والروابط العمالية واستقلاليتها، وتشجيع آليات التفاوض الجماعي.
يطرح البرنامج كذلك التعامل مع مشكلة العمالة المؤقتة، ومع المطالب المشروعة للعمال المتضررين من عمليات الخصخصة السابقة، والتي أتعهد بإجراء مراجعة موضوعية لها في إطار من الشفافية الكاملة، وتأكيد أولوية حقوق العمال واعتبارات التدريب التأهيلي والتحويلي.
  • تنمية الموارد البشرية للقطاع الصناعي، وذلك للوفاء بالاحتياجات الحالية والمستقبلية للقطاع من العمالة الماهرة والكوادر الإدارية المدربة، وذلك على ثلاث مراحل:
    • في الأجل القصير، من خلال البرامج التدريبية الموجهة للوفاء باحتياجات المشروعات والوحدات الصناعية القائمة والجديدة وبالتعاون معها، وفقاً لأكثر من نموذج مثل إعانة البطالة لغرض التدريب في الوحدات التدريبية القائمة، وتحمل الدولة لكل أو جانب من أجر العامل في المشروعات الخاصة، والتدريب خلال العمل، وغيرها.
    • في الأجل المتوسط، وذلك بالتحرك على ثلاثة محاور:
      • تحويل التعليم الفني إلى تعليم تقني عال المستوى على النحو الذي سيلي الإشارة إليه تفصيلاً، وذلك بشراكة مع القطاع الخاص والجهات المانحة.
      • تحفيز نشأة سوق تدريب عال المستوى قادر على جذب المراكز التدريبية وبيوت الخبرة العالمية، على أن تتنافس كافة المراكز التدريبية، سواء الحكومية أو الخاصة أو الأجنبية على التمويل الحكومي والخاص، بما يؤدي إلى رفع كفاءة البرامج التدريبية المتاحة.
      • توفير المزايا الاستثمارية الجاذبة للمشروعات التي تتضمن مكوناً تدريبياً عال المستوى.
    • في الأجل الطويل، بتنفيذ استراتيجية بناء نظام تعليم جديد، والتي سيتم شرحها تفصيلياً فيما بعد.
  • التحول إلى قاعدة صناعية عالية القيمة المضافة قادرة على استيعاب تكنولوجيا الانتاج المتوسطة والعالية، وذلك بالبناء على تجارب الدول الأخرى لتحقيق طفرات متسارعة في انتاجية وتنافسية القطاع الصناعي.
تحقيقاً لذلك، يطرح برنامجي الانتخابي التحرك على مستويين، أولهما دعم المشروعات والوحدات الصناعية القائمة في الأجلين القصير والمتوسط لتبني التكنولوجيات وأساليب الانتاج الحديثة المتوفرة، بما يساهم في سد الفجوة التكنولوجية بين الصناعة المصرية ومنافسيها عالميا، وذلك من خلال:
    • التوسع في برامج نقل وتوطين التكنولوجيا، وتشمل نقل التكنولوجيا العالمية إلى المشروعات المحلية من خلال براءات الاختراع والتراخيص، وتقديم الخدمات التكنولوجية (مثل تطوير المنتجات والعمليات الانتاجية، مراقبة الجودة وإدارتها، الإدارة البيئية) على أساس تجاري.
    • التوسع في برامج حوافز شراء المعدات، والتي يتم من خلالها تقديم المنح والقروض متوسطة وطويلة الأجل لتمكين المشروعات، لاسيما الصغيرة والمتوسطة منها، من تحديث معداتها وتطوير تنافسيتها.
    • تهيئة المناخ الملائم لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاع الصناعي، بما في ذلك صياغة منظومة الحوافز والاعفاءات الاستثمارية لاجتذاب المشروعات ذات المكون التدريبي العالي أو التي يترتب عليها نقل التكنولوجيا والعمليات الانتاجية الحديثة وتوطينها.
    • دعم تنافسية المشروعات الصناعية من خلال برامج تحديث الصناعة لتعزيز تنافسية المشروعات.
    • تطوير المنظومة القومية للجودة، ومؤسساتها ومعاييرها بما يرتقي بها إلى المستوى العالمي، خدمة للمستهلك المصري من ناحية، وباعتبار ذلك الشرط الرئيسي لدخول الأسواق العالمية والمنافسة فيها.
أما ثاني محاور السياسة الصناعية في مجال التحول إلى قاعدة صناعية عالية القيمة المضافة، قيقوم على أساس التطوير السريع للمنظومة المصرية للبحث العلمي والابتكار، كما سيتم التعرض له تفصيلاً فيما بعد، مع استكشاف الإمكانيات التي يطرحها مفهوم هرم التكنولوجيا ومعاهد البحث العلمي المتميزة، والذي تتبناه جامعة زويل على سبيل المثال، لانجاز اختراقات بحثية ذات تطبيق صناعي أو تجاري في عدد محدود من المجالات التي تتمتع مصر فيها بميزة تنافسية عالية، مثل الصناعات الزراعية والغذائية، وصناعة الأدوية، وصناعة مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
  • تحقيق التوزيع الإقليمي والقطاعي الأمثل لأنشطة التنمية الصناعية باعتبار ذلك أحد أهم ضمانات عدالة توزيع ثمار النمو. وذلك من خلال إعطاء أولوية في مشروعات البنية الأساسية للمحافظات التي عانت طويلاً من التهميش، وإقرار امتيازات وإعفاءات إضافية للمشروعات المنشأة في تلك المناطق.
  • دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في القطاع الصناعي، مالياً وفنياً، وتحقيق تكامل أنشطتها مع باقي مشروعات القطاع الصناعي على النحو السابق الإشارة إليه.
  • إعادة تأهيل صناعة الغزل والنسيج وتجديدها واستعادة زخمها وتنافسيتها واعتبارها قاعدة صناعية رئيسية وتعظيم الاستثمار فيها، وكذلك دعم عدد من الصناعات الأخرى، مثل صناعة الدواء، وصناعة السيارات للانتقال بالأخيرة إلى تصنيع الأجزاء متوسطة وعالية القيمة، والصناعات الهندسية، وغيرها.
  • إحياء الصناعات الحرفية واليدوية القديمة، في إطار المجمعات التكنولوجية،وهي الحرف التي طالما تمتعت مصر فيها بميزة تنافسية عالمية،وتوفير الدعم اللازم لها وللمشروعات العاملة بها، لاسيما في مجال الارتقاء بالجودة وتوفير المعلومات التسويقية والتصديرية، وخلق علامات تجارية مصرية ذات شهرة عالمية.
السياحة والآثار
يعتبر قطاع السياحة أحد أهم القطاعات الاقتصادية، وأكثرها مساهمة في الناتج القومي وتوفير فرص العمل، كما أنه يمثل النافذة التي يطل منها ملايين البشر على تاريخ مصر وحضارتها وثقافتها وفنونها وأدابها.
وبرغم أهمية السياحة، فالواقع أن مساهمتها في الاقتصاد القومي لازالت لا ترقى لحجم الإمكانيات المتاحة. أو تلك التي يمكن تطويرها، ولذلك يحتل القطاع مكاناً متقدماً للغاية على قمة أولويات برنامجي الاقتصادي وفقاً لرؤية شاملة ومتطورة تستهدف تحقيق طفرة نوعية في مساهمته، استناداً إلى المرتكزات التالية:
  • استعادة استقرار الوضع السياسي والأمني.
  • إعادة هيكلة المجلس الأعلى للسياحة، وتطوير أدائه ليصبح الجهاز التنظيمي الأوحد للقطاع والمخول بإصدار تصاريح ممارسة النشاط للشركات الجديدة وكذا وضع المعايير الخاصة بالصناعة.
  • تطوير القوانين واللوائح المنظمة لكافة أوجه النشاط السياحي، بما في ذلك ضمانات وحوافز الاستثمار، وقواعد استغلال الأراضي لأغراض التنمية السياحية وفقاً للمخطط الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية والعمرانية، بما يساعد على توفير المناخ المواتي للاستثمار السياحي.
  • التحول إلى مفهوم التنمية السياحية الشاملة والمستدامة وتوفير البنية الأساسية الداعمة للقطاع (مطارات، موانئ، شبكات طرق ونقل، اتصالات، تكنولوجيا معلومات، الخ) من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
  • دعم جاذبية مصر كمقصد سياحي بتطوير التجربة السياحية للزائر، وتنويع المنتج السياحي، بما في ذلك المواقع السياحية التي لا يتم الترويج لها بالشكل المناسب (مثل المنيا، ودسوق، وفوه)، والمنتجات السياحية غير التقليدية، ومد المواقع السياحية بالمرافق والخدمات اللازمة، فضلاً عن الانتقال بتنافسية القطاع من المنافسة على أساس السعر إلى المنافسة بناء على مجمل إمكانيات القطاع.
  • تنمية الموارد البشرية للقطاع من خلال خطة عملية وفعالة بالتعاون مع القطاع الخاص والاتحاد العام للغرف السياحية ونقابات العاملين في القطاع لتوفير برامج تدريبية عامة، وأخرى متخصصة لكل نشاط من أنشطة القطاع، والتعاون مع الاتحاد وأصحاب الأعمال لتحسين أوضاع العاملين المعيشية، لاسيما السكنية.
  • تطوير منظومة الترويج السياحي بما يحقق وضع مصر في المكان اللائق بها والمهيئة له على الخريطة السياحية العالمية.
  • دراسة بدائل تأمين القطاع ضد المخاطر والتقلبات التي يتعرض لها.
  • إعادة النظر في قانون حماية الآثار رقم 117 لسنة 1983، المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2010، والتقدم بمشروع قانون جديد.
الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
يعتبر قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أحد القطاعات الواعدة في الاقتصاد المصري، نظراً لحجم السوق وفرص التوسع المتاحة، وقدرة القطاع على توفير الآلاف من فرص العمل المنتج، والمساهمة في زيادة الصادرات وتنويع مصادر الناتج القومي، فضلا عن أن القطاع يحظى بأهمية خاصة لمساهمته في وضع أسس اقتصاد المعرفة القائم على الابداع والابتكار، ورفع كفاءة وتنافسية غيره من القطاعات الاقتصادية والتنموية، وتوفير الحلول المبتكرة اللازمة للتعامل مع عدد من التحديات والمعضلات التنموية التي أعيت مصر لعقود، وعلى رأسها التعليم، والصحة، وتدني كفاءة المرافق الخدمية، ناهيك عن أهمية توفر خدمات القطاع بجودة عالية وتكلفة تنافسية كأحد عناصر الجذب الهامة للاستثمار الوطني والأجنبي المباشر.
بناء عليه، يطرح برنامجي الانتخابي العناصر التالية لاستراتيجية تنمية قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات:
  • تفعيل وتعظيم دور الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في تحقيق التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الشاملة، وذلك من خلال وضع تطبيقات وخدمات القطاع في قلب عملية إصلاح جهاز الدولة، ولخدمة أغراض التعليم والتدريب والصحة والصناعة، مع استكمال البنية التكنولوجية الأساسية للوزارات والهيئات الحكومية، والتوسع في تقديم خدمات الحكومة عن طريق الانترنت.
  • تعظيم تنافسية القطاع وتحويل مصر إلى مركز إقليمي قادر على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، لاسيما في المجالات التي تتمتع فيها مصر بميزة نسبية تنافسية، مثل تطوير البرمجيات والمحتوى الالكتروني باللغة العربية والتعهيد ومراكز الاتصالات وغيرها، والدعم الحكومي لقيام صناعة معلوماتية وطنية متطورة وذات قدرات تنافسية وتصديرية، والبناء على تجربتي القرية الذكية والمنطقة الاستثمارية التكنولوجية بالمعادي، بإنشاء مناطق استثمارية تكنولوجية في المحافظات وتوفير البنية الأساسية اللازمة لها، وتعظيم الاستفادة من موقع مصر كمعبر رئيسي لكابلات الألياف الضوئية البحرية وتهيئة المناخ الملائم لتحويلها إلى لاعب إقليمي هام في الصناعات الجديدة لاستضافة البيانات، والتعاون مع القطاع المصرفي للتوسع في خدمات الدفع الالكتروني وتشجيع التجارة الالكترونية، وتطوير المنظومة التشريعية والمؤسسية اللازمة لتفعيل حماية حقوق الملكية الفكرية.
  • استكمال تطوير البنية الأساسية للقطاع وتأمينها، لاسيما في مجالات توفير خدمات الاتصالات في المحافظات النائية والريف باستخدام التكنولوجيا اللاسلكية، وتوفير الانترنت عريض النطاق وفائق السرعة في المناطق كثيفة السكان عن طريق الألياف الضوئية.
  • وضع أسس اقتصاد المعرفة وتحفيز الابداع التكنولوجي وريادة الأعمال في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وربط مصر بسلسلة خلق القيمة المعرفية والتكنولوجية على المستوى العالمي، بتطوير وانفاذ منظومة حماية الملكية الفكرية، والتعاون مع كبريات الشركات العالمية والقطاع الخاص الوطني والمجتمع المدني في إنشاء مراكز التميز التكنولوجي، والتوسع فى برامج الحاضنات.
التعدين
تزخر مصر بالعديد من المعادن النفيسة وعالية القيمة على امتداد الأراضي المصرية، بدء بالصحراء الغربية، مروراً بالصحراء الشرقية، وانتهاء بسيناء، تمثل معاً ثروة غير مستغلة، وهو ما يعود في المقام الأول إلى عدم كفاءة المنظومة القانونية والمؤسسية القائمة على هذا القطاع الحيوي. بناء عليه، يقترح برنامجي الانتخابي:
  • التقدم بمشروع قانون جديد للثروة المعدنية – بديلاً للقانون المطبق حالياً والصادر عام 1956 – يحقق التوازن اللازم بين حماية حقوق الشعب والدولة في الاستغلال الأمثل لموارد القطاع، وبين استمرار جاذبيته للمستثمر الأجنبي، أخذاً في الاعتبار ضخامة الاستثمارات المطلوبة وتقدم التكنولوجيا المستخدمة.
  • إعادة الهيكلة الشاملة لقطاع التعدين، بما في ذلك توحيد جهة الإشراف على استغلال الثروة المعدنية في مصر .
  • وضع استراتيجية شاملة لتنمية الثروة المعدنية المصرية حتى عام 2050.
بناء الإنسان المصري: هبة مصر السكانية
بحلول عام 2025، يصل عدد سكان مصر إلى مائة مليون نسمة، وهي لحظة فاصلة في تاريخ الوطن يدخل فيها زمرة الدول المؤهلة سكانياً لاحتلال مكانة خاصة على الخريطة السياسية والاقتصادية العالمية.
يتزامن مع هذا التطور الهام دخول مصر بالفعل مرحلة المنحة السكانية، بتجاوز عدد السكان ممن هم في سن العمل المنتج نصف العدد الإجمالي للسكان.
هذه هي الفرصة الفريدة التي تقف مصر على أعتابها، ويتطلب الإمساك بها تخطيطاً واعياً يضع المستقبل نصب عينيه، وجهداً دؤوباً – من اليوم الأول – ليس فقط لبناء نظام سياسي ديمقراطي حقيقي، وإنجاز مشروع نهضة يعيد رسم خريطة مصر الاقتصادية والعمرانية، ولكن – وهو الأهم – إعادة بناء الإنسان المصري، بمنظور جديد يتعامل مع المواطن باعتباره ثروة وقوة اقتصادية وسياسية وثقافية، وبما يتفق مع تراث الإنسان المصري الحضاري الممتد عبر التاريخ، وبما يستجيب لمتطلبات العصر الحديث، ببناء نظام تعليمي وتدريبي وصحي على أعلى مستوى، وإطلاق العنان لمنظومة الثقافة والفنون والآداب والرياضة لتسهم في نشر المعرفة ورفع الوعي وترسيخ القيم الوطنية والأخلاقية.
مصر بلا أمية
وصلت نسبة الأمية في مصر إلى ما يقرب من 30%، أي مواطناً من كل ثلاثة مصريين. وقد حان الوقت للقضاء دون رجعة على الأمية، لاسيما أمية الشرائح العمرية في سن العمل المنتج، وأمية النساء والفتيات، لاسيما في الريف، وذلك كهدف في حد ذاته، ولكن أيضاً – وعلى نفس القدر من الأهمية كوسيلة لكسر الارتباط العضوي بين الأمية والفقر، مع اعتبار حجم التقدم السنوي في إنجاز هذا الهدف أحد المعايير الرئيسية في تقييم أداء الوزارة عاماً بعد عام.
وتحقيقاً لهذا الهدف، تقوم استراتيجية التعليم على إطلاق مبادرة “مصر بلا أمية” وحشد إمكانيات الدولة وموارد المجتمع وطاقات شبابه لمحو الأمية وتجفيف منابعها والحيلولة دون الارتداد إليها، وذلك خلال فترة رئاستي، من خلال برنامج واضح تموله الحكومة والقطاع الخاص والجهات المانحة، وتشارك في تنفيذه تنظيمات المجتمع المدني، ويتضمن زيادة ميزانية الهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، وتطوير محتوى برامجها وطرق التدريب بها لربطها باكتساب المهارات الداعمة لفرص التوظيف والتدريب التكنولوجي، وفتح باب التطوع للتدريس في هذه البرامج بمقابل مجز لكافة المعلمين على مستوى الجمهورية، وطلاب الجامعات والمعاهد العليا، وموظفي الدولة، والمجندين من حملة المؤهلات العليا في القوات المسلحة، فضلاً عن تشجيع ودعم المبادرات الخاصة والشعبية في مجال محو الأمية، وإجراء مسابقة سنوية على مستوى الجمهورية لإعلان المحافظات والمدن والمراكز والقرى والنجوع التي نجحت في القضاء على الأمية.
بناء نظام تعليم جديد
التعليم والتدريب هو مشروع مصر الحضاري للعقود القادمة، باعتبارهما المفتاح لإحداث نقلة حقيقية في حياة المصريين، فالتعليم هو أساس النهضة الشاملة للمجتمع، والركيزة الأساسية للتحول إلى دولة ثابتة الأركان، واقتصاد قادر على المنافسة عالمياً، ومجتمع مساهم في صنع الحضارة الإنسانية بمعناها الواسع، علمياً وثقافياً.
أما على مستوى الفرد، فلا شك أن التعليم الجيد هو الأساس للحصول على فرصة عمل ملائمة ولتحسين مستوى الدخل والمعيشة ولتعظيم قدرة المواطن على الترقي الاقتصادي والاجتماعي.
إن الأمانة تقتضي المصارحة بأن نظام التعليم الحالي لم يعد يجدي معه إصلاح، ومن ثم فإن المهمة الماثلة أمامنا هي بناء نظام تعليم وتدريب جديد، تشارك في وضع تصوره الوزارات المعنية، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، لتحقيق الأهداف التالية بشكل متزامن ومترابط:
  • وضع استراتيجية قومية للتنمية البشرية حتى عام 2030، بدء بمرحلة رياض الأطفال، مروراً بمراحل التعليم الأساسي والثانوي والتكنولوجي (الفني) والجامعي، وانتهاء ببرامج التدريب والتعليم المستمر، وتقوم الاستراتيجية على تقدير دقيق للاحتياجات الحالية والمستقبلية لسوق العمل المصري والعربي والعالمي، وتقدير المعروض الحالي من المهارات، ومن ثم تحديد الفجوات القائمة والبرامج اللازمة لسدها على المستويين القومي والمحلي، بمشاركة كاملة من القطاع الخاص.
  • زيادة الانفاق الحكومي على التعليم تدريجياً وصولاً إلى المستويات العالمية (20-25% من إجمالي الانفاق الحكومي).
  • التحول إلى اللامركزية في إدارة العملية التعليمية، بما يمكن من الاستجابة السريعة والفعالة للاحتياجات المحلية، في إطار من الالتزام بأهداف الاستراتيجية القومية.
  • الارتقاء بمستوى المعلم وأساتذة الجامعات اقتصادياً واجتماعياً وعلمياً ومهنياً، باعتبارهم الحلقة الفارقة في جودة العملية التعليمية، بتطوير شامل لكادر المعلمين يستهدف أن يكون للتدريس في المدارس الحكومية جاذبية مادية ومعنوية، كخطوة أساسية على طريق القضاء نهائيا على ظاهرة الدروس الخصوصية، مع الارتقاء بقدرات المعلم وإمكانياته العلمية من خلال منظومة تدريبية رفيعة المستوى يتوفر لها وضوح الرؤية لأهداف التدريب المستمر والموارد المادية وآليات التقييم والرقابة الفعالة.
  • حصول كل طفل مصري على تعليم جيد لمدة 11 سنة كحد أدنى، وذلك من خلال دمج مرحلة رياض الأطفال كأحد المراحل الإلزامية للعملية التعليمية، وإلغاء التعليم الإعدادي المهني، وإلزامية التعليم الابتدائي والإعدادي ومجانيته للجميع، وأن يكون ذلك بنص الدستور الجديد، ومع القضاء على الفجوة النوعية في هاتين المرحلتين بالتوسع في البرامج الموجهة لتعليم الفتيات، ودمج الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة في مراحل التعليم العام، مع أخذ احتياجاتهم ومتطلباتهم في الاعتبار.
أما في المرحلة الثانوية، فيتم توزيع الطلاب بين الثانوي العام والثانوي التقني (التكنولوجي)، وهو النظام المطور للتعليم الفني، والذي أثبت فشله كلية .
  • تحقيق الربط بين مخرج العملية التعليمية واحتياجات السوق الحالية والمستقبلية، وذلك بالعمل على محورين رئيسيين:
    • إحداث طفرة نوعية في جودة منظومة التعليم العالي، تضمن إعداد خريج متميز تتناسب مهاراته مع متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي والعالمي، أو تمكنه من بدء مشروعه الخاص بمساندة تمويلية وفنية من الدولة ومؤسساتها المعنية.
وهنا فلابد من استقلال الجامعات وإدارتها لمجمل عملية التعليم الجامعي في إطار عملية تحول استراتيجي تقوم من خلالها كل جامعة بتحديد رؤيتها التعليمية وأهدافها ودورها في مجتمعها المحلي، فضلاً عن تحديد أعداد المقبولين في كلياتها وأقسامها – على أن يكون ذلك وفقاً لضوابط واضحة يحددها المخطط الاستراتيجي القومي – ومع إعتبار اتقان لغة أجنبية على الأقل واستخدام الحاسب الآلي (مثل الحصول على الرخصة الدولية لقيادة الكمبيوتر) جزءا أساسياً في تقييم الطالب والطالبة تمهيداً للتخرج من مؤسسات التعليم العالي المصرية.
بالإضافة إلى ذلك، يقترح برنامجي قيام كل جامعة أو مؤسسة تعليم عالي بالتقدم خلال فترة زمنية بخطتها وبرنامجها الزمني لاستيفاء معايير الأداء والجودة القومية، مع ربط التمويل لتلك الجامعات بمدى التقدم في الالتزام بتلك المعايير.
تتضمن الاستراتيجية أيضاً تشجيع الجامعات على التحول إلى مؤسسات للبحث والتطوير، وذلك من خلال تمويل تنافسي للمشروعات البحثية التي تتفق مع الأولويات القومية، وتحقيق الربط بين المراكز البحثية للجامعات، وبينها وبين القطاع الخاص.
ويقترح البرنامج التشاور مع المجتمع الأكاديمي الجامعي بكافة توجهاته بشأن تصور جديد لتطوير القوانين والتشريعات الخاصة بمؤسسات التعليم العالي، ودعم المقترحات الخاصة بتعديل قواعد ونظم عمل اللجان العلمية.
ويطرح برنامجي الانتخابي تطوير نظام الثانوية العامة للقضاء على ما تمثله من هاجس وعبء على قطاع عريض من الأسر المصرية والقضاء على التكدس في كليات دون أخرى بصرف النظر عن حاجة السوق إليها، بتطوير نظم القبول بالجامعات، وتحويل وظيفة مكتب التنسيق من دورها البيروقراطي الحالي إلى جهاز لتقديم المشورة للطلاب بشأن التخصصات التي يحتاجها سوق العمل فعلياً.
فضلاً عن ذلك، يقترح البرنامج توسيع نطاق البرامج الدراسية المتاحة أمام الطلاب واختياراتهم، وذلك بقيام المخطط الاستراتيجي القومي بتحديد الأقسام الجديدة التي يتعين على الجامعات وكلياتها إنشاؤها استجابة للحاجات الفعلية – الحالية والمستقبلية لسوق العمل – وتكامل المعارف الإنسانية.
هناك أهمية أيضاً لتشجيع إنشاء الجامعات الأهلية بالمشاركة مع كبريات الجامعات العالمية والقطاع الخاص في إطار الضوابط والشروط اللازمة لضمان التركيز على العملية التعليمية وليس حسابات الربح والخسارة.
    • تطوير التعليم الفني وتحويله إلى تعليم تكنولوجي عالي المستوى يفرز كفاءات تكنولوجية وفنية قادرة على الوفاء باحتياجات سوق العمل المتزايدة من العمالة الماهرة والمدربة، وعلى استيعاب التطورات المتسارعة في العلوم وتطبيقاتها، بما يسهم في التحاق الخريجيين بسوق العمل مباشرة، ناهيك عن الارتقاء بانتاجية الاقتصاد المصري وتنافسيته. تحقيقاً لذلك، يقترح البرنامج ما يلي:
      • إقرار معايير قومية للجدارة التكنولوجية والمهنية تتوائم مع المعايير العالمية للمهارات وتكون أساساً لصياغة برامج التعليم والتدريب في كافة المدارس والمعاهد والكليات التكنولوجية.
      • استيعاب مدارس التعليم الفني القائمة في مجمعات تكنولوجية يضم كل منها مدرسة تعليم ثانوى تكنولوجي (تمنح شهادة الثانوية التكنولوجية)، وكلية تكنولوجية (تمنح شهادة تعليم عالي تكنولوجي)، وكلية تكنولوجية متقدمة، ويتخرج منها الطالب مستوفياً للمعايير القومية للجدارة المهنية والتكنولوجية مباشرة دون الحاجة لاختبارات إضافية.
ويقوم مفهوم التعليم التكنولوجي على توفير المرونة التي تسمح للدارس في المجمعات التكنولوجية بالخروج لسوق العمل، ثم العودة إلى المسار التعليمي، وكذا فتح الباب أمام الطلبة للالتحاق بمسار التعليم الجامعي في حالة الرغبة في ذلك واستيفاء معايير واضحة، مع إيجاد جذع مشترك بين التعليمين التكنولوجي والعام، بما في ذلك تعليم اللغات، في جميع الحالات.
      • تصميم وتنفيذ البرامج التدريبية من خلال تعاون وثيق مع القطاع الاقتصادية (الزراعة، الصناعة التجارة، السياحة، الخ)، مع التركيز على الجوانب العملية في العملية التدريبية، والاستعانة بمؤسسات التعليم والتدريب التكنولوجي والفني العالمية، وكذا التدريب خلال العمل في منشآت القطاع الخاص.
  • تحقيق جودة العملية التعليمية، بما يعظم معدلات تراكم رأس المال البشري، وتخفيف العبء الضخم للعملية التعليمية على ميزانية الأسرة المصرية، بانتفاء الحاجة للدروس الخصوصية، وذلك من خلال:
    • تطوير وتحديث المعايير القومية للتعليم بما يستجيب للتغيرات الدائمة في طبيعة مجتمع المعرفة والعلوم، وبما يحقق الاستفادة القصوى من التجارب والخبرات الناجحة محلياً ودولياً.
    • إحداث تغيير جذري في فلسفة وضع المناهج والمواد التعليمية وطرق التدريس بالتحول من الاعتماد على توفير المعلومات والمعرفة المعتمدة على التلقين والحفظ إلى التنمية الشاملة لشخصية الطالب، وحفز قدراته على التفكير النقدي والبحث والإبداع، وإعداد المناهج في إطار من مشاركة الخبراء وأرباب العمل، وتحقيق التوازن بين الجوانب النظرية والعملية في المناهج التعليمية باعتماد منهجية التجربة والاختبار، وكذا التوازن بين دور المعلم وبين مهارات الطلاب في التعلم الذاتي والعمل الجماعي، فضلاً عن التأصيل لقيم المواطنة والديمقراطية وحقوق الإنسان واحترام العمل وغيرها من القيم الأخلاقية والثقافية الإيجابية.
    • دمج تكنولوجيا المعلومات في العملية التعليمية، والتوسع في توفير البنية التكنولوجية الحديثة، للمدارس كمرحلة أولى، ثم للطلبة كمرحلة ثانية من خلال حقائب التعلم، التي تشتمل على حاسب آلي، وأقراص مدمجة تحوى الكتب المدرسية، وكتب التمارين والأنشطة لكافة المناهج الدراسية، بما يحقق وفراً مادياً كبيراً يمكن تحويله لتعزيز نشر التكنولوجيا، مع الاستفادة بالتجارب الرائدة للتعليم عبر الإنترنت – مثل أكاديمية خان – لشرح المادة العلمية لكافة المناهج في كافة المراحل التعليمية، وكذا التوسع في استخدام البرامج والحصص التعليمية المسجلة على أقراص مدمجة.
    • التقويم الشامل والمستمر، وذلك باستحداث نظام الاختبارات القومية الدورية، والتي يمكن من خلالها قياس الأداء في كافة مدارس الجمهورية، ومن ثم تعديل الخطط والبرامج، بما في ذلك برامج تدريب المعلمين، على المستويين القومي والمحلي.
    • التحول إلى أسلوب الإدارة المعتمد على المدرسة، وهي الخطوة التي تلي استكمال الإصلاحات المشار إليها أعلاه، وتعني تمكين المدارس – في إطار التحول إلى اللامركزية – من وضع خطط الإصلاح اللازمة لاستيفاء المعايير القومية للتعليم، وبحيث تكون المدرسة مسئولة عما تحققه من نتائج في نهاية العام الدراسي، بما يزيد المنافسة بين المدارس وبرفع جودة العملية التعليمية ككل، على أن يتزامن ذلك مع تفعيل دور مجالس أولياء الأمور في توجيه العملية التعليمية.
    • تحديث اشتراطات بناء وصيانة المدارس، بما في ذلك لتلبية متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، وتخصيص مساحات للملاعب والأنشطة المدرسية، وتوفير شروط السلامة والأمان.
  • مجانية التعليم هي مبدأ وسياسة، لاسيما في مجتمع تصل فيه نسبة من يعيشون حول خط الفقر إلى 50% من السكان، ووضع الضوابط التي تعظم فعالية الانفاق على التعليم، وتكافئ التميز والتفوق والإبداع، وتحقق الموائمة بين مخرج العملية التعليمية والاحتياجات الفعلية للسوق.
الصحة
حرم المواطن المصري، وخصوصاً الفقير، طويلاً من حقه الأصيل في الحصول على الخدمات الصحية اللازمة والمناسبة بسهولة، وبات المرض – مع الفقر والجهل – حلقة مفرغة ضاعفت من معاناته في ظل تواضع الانفاق الحكومي على الصحة، والذي لا يتجاوز 4% حالياً من إجمالي الانفاق العام، واقتصار نطاق تغطية نظم التأمين الصحي بكافة أنواعها على نصف السكان فقط، في حين لا يتمتع النصف الآخر بأي غطاء تأميني، بما في ذلك أكثر الفئات احتياجاً مثل الفلاحين، والعمالة اليومية وفي القطاع غير الرسمي، وربات البيوت والعاطلين، ناهيك عن تدهور كفاءة المنظومة الصحية الحكومية وهو ما دفع المواطنين للاعتماد وبشكل متزايد على الخدمات الصحية الخاصة ذات التكلفة المرتفعة للفقراء، بما يمثله ذلك من أعباء إضافية على ميزانيتهم المرهقة.
وانطلاقاً من إيماني بمسئولية الدولة في ضمان الحق في الرعاية الصحية، يطرح برنامجي الانتخابي خطة واضحة لتطوير منظومة صحية عالية الجودة، تكفل توفير رعاية صحية شاملة للمواطن، وتستهدف الفئات الفقيرة والأكثر احتياجاً، وتحفظ للمواطن كرامته، وتحقق استدامة تمويل الرعاية، وتتضمن العمل على المحاور التالية:
  • زيادة الانفاق العام على الصحة تدريجياً وصولاً إلى متوسط انفاق الدول الشبيهة لمصر اقتصادياً (10-15%).
ويهدف البرنامج أيضاً إلى رفع كفاءة الانفاق أخذاً في الاعتبار ضعف استغلال البنية الأساسية المتاحة بالفعل وعدم عدالة توزيعها بين المحافظات بما يتناسب مع الكثافة السكانية وخريطة المرض في مصر، على أن توجه الميزانيات الإضافية لزيادة مساهمة الحكومة في تمويل التأمين الصحي الشامل، وتطوير المستشفيات والمراكز الطبية ووحدات الرعاية الأولية، وتحسين الأجور للأطباء وهيئات التمريض والهيئات المعاونة، وتوفير الحوافز المادية للعمل في المناطق الريفية والنائية، وزيادة الانفاق العام على الأدوية والأمصال والتطعيمات.
  • التأمين الصحي الشامل والاستهداف الفعال للفئات الفقيرة والأكثر احتياجاً من خلال مظلة تأمين تتصف بالجودة واستدامة التمويل، من خلال اشتراكات كافة المواطنين، باستثناء الفقراء ومحدودي الدخل الذين تتحمل الدولة اشتراكاتهم بنسب محددة وفقاً لمستوى الدخل، ومساهمات أرباب العمل وصناديق التأمينات، بما في ذلك مساهمة الحكومة كرب عمل، إلى جانب حصيلة بعض الضرائب.
  • استكمال وتطوير شبكة وحدات الرعاية الصحية الأساسية على مستوى الجمهورية، بحيث يكون لكل قرية ونجع وحي وحدة صحية تعمل، ولكل مركز مستشفى قادر على إجراء العمليات البسيطة بكفاءة، وفي كل عاصمة محافظة مستشفى عام متقدم كامل التجهيز والكفاءة،
  • الارتقاء بجودة المنظومة الصحية، وذلك من خلال تطوير القدرات البشرية للقطاع والارتقاء بمستواها المادي والعلمي، وتطوير خدمات الاسعاف والطوارئ، وإنشاء هيئة مستقلة للرقابة على الجودة تتولى وضع ومتابعة التزام معايير الجودة الشاملة للمستشفيات والمؤسسات العلاجية، واعتبار الالتزام بتلك المعايير المحدد الرئيسي لاختيار المؤسسات للتعاقد مع هيئة التأمين الصحي، وزيادة معاهد التمريض والتطوير الشامل للدراسة بها.
  • توفير الدواء بأسعار معقولة، لاسيما مرتفع الثمن منه، وذلك بزيادة الميزانية الحكومية المخصصة لشراء الدواء، وتشجيع الصناعة المحلية ودعمها لزيادة تنافسيتها العالمية، بما في ذلك إعطاء أولوية متقدمة لمجال الطب والدواء في منظومة البحث العلمي والابتكار المحلي، لاسيما في مجال الأمراض المتوطنة والمستعصية، مع توفير بيئة الأعمال الجاذبة لشركات الدواء العالمية لإنشاء وحدات للبحث والتطوير والانتاج المحلي، والقضاء على كافة أشكال الهدر في المشتريات الحكومية من الأدوية.
  • تبني مفهوم شامل للصحة، بأبعادها الثقافية والمجتمعية والبيئية والغذائية، وتأكيد مفهوم الطب الوقائي. في هذا الصدد، يعطي برنامجي أولوية متقدمة لمشروعات توفير المياه النقية والنظافة العامة وتوسيع نطاق تغطية شبكة الصرف الصحي في خطة الدولة الاستثمارية، بما يساهم في خفض معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة مثل الكبد الوبائي والفشل الكلوي، والتي تعتبر معدلاتها في مصر ضمن الأعلى في العالم.
يطرح البرنامج أيضاً تطوير نظم الرقابة على سلامة الغذاء والدواء، وتطوير التشريعات البيئية والتطبيق الحازم لها، لاسيما تلك المتعلقة بالمخالفات شديدة الخطورة على الصحة العامة، مثل التخلص من النفايات الصناعية في المجاري المائية أو انبعاثات الغازات الملوثة للبيئة، مع التوسع في برامج التوعية الصحية والغذائية والنظافة الخاصة والعامة، والتوسع – بالتعاون بين وزارتي التعليم والتجارة والقطاع الخاص والمجتمع المدني – في توزيع الوجبات الغذائية الملائمة على الطلبة في المراحل الإلزامية في كافة المدارس الحكومية على مستوى الجمهورية.
البحث العلمي ومجتمع العلم والمعرفة
يحتل الارتقاء بالبحث العلمي والتحول إلى مجتمع العلم والمعرفة أولوية متقدمة في رؤيتي لمستقبل مصر، كأداة لا غنى عنها لإيجاد الحلول لعديد المشاكل والتحديات المعيشية والتنموية التي تواجهها مصر، والتي يتسم العديد منها بخصوصيته المحلية، مثل مشاكل الأمراض المتوطنة والمرور وغيرها، والتي يعتبر من غير المجدي أو المجزي اقتصادياً استيراد حلول لها من الخارج، ومن ثم ضرورة الاعتماد على ابتكارات محلية قائمة على بحث علمي يؤدي إلى ملكية فكرية وطنية.
بالإضافة إلى ذلك.فإن البحث العلمي وتطبيقاته هو أحد أهم وسائل تعظيم إنتاجية وتنافسية الاقتصاد وقطاعاته، وخلق صناعات ومنتجات وخدمات جديدة تساهم في ايجاد فرص العمل، وتزيد من فرص مصر في حجز مكان لائق على خريطة العلم والتكنولوجيا العالمية، وكذا في سلاسل خلق القيمة المضافة، بما ينطوي عليه ذلك من فتح للأسواق العربية والإفريقية أمام الصادرات المصرية ذات المكون العلمي والتكنولوجي المحلي التي توفر حلولاً لمشاكل تشترك مصر وتلك الدول في المعاناة منها، مثل الأمراض المتوطنة، والزراعة في الصحراء، والطاقة الجديدة والمتجددة، وتدوير القمامة.
في ضوء ما تقدم، فإن نقطة البداية هي وضع استراتيجية للبحث العلمي في مصر تأخذ في الاعتبار الواقع القائم لمنظومته، والتحديات المالية والمؤسسية والتنظيمية التي حالت دون اكتمال دورة الابتكار، استكشافاً وبحثاً وتطويراً وتجريباً وتسويقاً، وإهدار الموارد المتاحة، لاسيما البشرية منها، وسوء استغلال شبكة المراكز البحثية المتخصصة والجامعات.
وعليه وبالإضافة إلى بناء نظام تعليمي جديد يرفع من قيمة التفكير النقدي والابداع والابتكار، وهو ما يمثل اللبنة الأولى في صرح دولة العلم والمعرفة، يطرح برنامجي تصوراً محدداً للنهوض بالبحث العلمي في مصر، وذلك على النحو التالي:
  • التطوير الشامل للمنظومة الوطنية للبحث العلمي والابتكار، ويشمل ذلك البيئة المؤسسية، والاقتصادية والتشريعية، وذلك من خلال:
    • إعادة تعريف الهيكل المؤسسي للمنظومة المؤسسية والعلاقات بين أطرافها، والتي تشمل المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، ووزارة البحث العلمي والتكنولوجيا، وأكاديمية البحث العلمي والتكتولوجيا، وصندوق العلوم والتنمية التكنولوجية، وعلاقات هذه المؤسسات بمجتمع البحث العلمي، سواء في الجامعات أو المراكز البحثية أو المجتمع المدني، تنسيقاً لجهود البحث العلمي والابتكار على المستوى الوطني والمحلي، وتحقيقاً للربط بينها وبين احتياجات المجتمع.
    • تكليف المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا ووزارة البحث العلمي بوضع استراتيجية قومية للبحث العلمي، بأهداف وأولويات واضحة ترتبط بأولويات الدولة التنموية وخططها لدعم تنافسية الاقتصاد المصري عالمياً، على أن تكون هذه الاستراتيجية الأساس في تحديد مجالات الانفاق الحكومي على البحث العلمي.
    • تحقيق الربط بين مراكز الأبحاث والابتكار بأنواعها وبين الصناعة، عن طريق التوسع في إنشاء مكاتب نقل التكنولوجيا، تركيزاً للموارد المتاحة على جهود البحث ذات التطبيق الصناعي، مثل تطوير منتجات جديدة أو تحسين العمليات الانتاجية بما يساهم في تعظيم تنافسية الاقتصاد المصري وقطاعاته.
    • رفع درجة الاستعداد التكنولوجي لكافة القطاعات الاقتصادية، بما في ذلك من خلال الدعم الحكومي،
    • وضع القواعد المالية والإدارية في الجامعات والمراكز البحثية اللازمة لخلق بيئة علمية صحية، تركز على تحقيق النتائج وتطوير الأداء، مع تقبل إمكانيات التجربة والفشل، والتي تمثل جزء لا يتجزأ من نجاح جهود البحث والتطوير،
  • توفير التمويل والبيئة الاقتصادية اللازمة لتشجيع البحث العلمي والابتكار، وذلك من خلال:
    • زيادة الميزانيات الحكومية الموجهة لأنشطة البحث العلمي والابتكار، ورفعها من مستواها الحالي (0.24% من الناتج المحلي الإجمالي) إلى 2% بحلول 2012، وإعادة هيكلة الانفاق للتركيز على الأنشطة العلمية التطبيقية، بما في ذلك رفع المرتبات والحوافز وتوفير الأجهزة والمعدات، بدلاً من الجوانب الإدارية التي تستهلك النسبة الغالبة من تلك الميزانيات حالياً.
    • اعتماد أسلوب التمويل التنافسي لمشروعات البحث العلمي والابتكار، والقائم على توفير التمويل المناسب لعدد محدود من المجالات ذات الأولوية التنموية، وفتح الباب أمام مراكز الأبحاث والجامعات للتقدم سواء فرادى أو كمجموعات بحثية للحصول على هذا التمويل.
    • توفير الحوافز اللازمة للقطاع الخاص المصري لدعم البحث العلمي، بما في ذلك إعفاء تمويله للمشروعات البحثية في المجالات التي تحددها الدولة من الضرائب.
    • تطوير استخدام منظومة مزايا واعفاءات الاستثمار لتحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر لنقل التكنولوجيا وأحدث الأساليب الإنتاجية، وتدريب العمالة المصرية عليها. ونقل وتوطين أنشطته للبحث والتطوير.
    • تشجيع رأس المال المخاطر وصناديق الاستثمار لتوفير مصادر التمويل الخاص لأنشطة البحث العلمي والتطوير من خلال منح الاعفاءات الضريبية والجمركية على الأنشطة المتصلة مباشرة بالبحث والتطوير والتشريعات الخاصة بسوق المال.
    • تعظيم الاستفادة المصرية من التمويل العريي والدولي المتاح لمشروعات البحث العلمي والابتكار، بما في ذلك المشروعات الثلاثية مع كبريات الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية.
    • تشجيع المبادرات الرائدة للمجتمع المدني المصري التي ظهرت في السنوات الأخيرة في مجال ريادة الأعمال ودعم البحث العلمي والابتكار، بما في ذلك من خلال دعم الحضانات التكنولوجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
    • تطوير البنية التشريعية لحماية حقوق الملكية الفكرية حماية للعوائد الاقتصادية لتطبيقات نتائج البحث والتطوير.
  • التطوير الشامل للموارد البشرية، وذلك من خلال:
    • تحقيق طفرة نوعية في مرتبات الباحثين، تحقق المستوى المعيشي اللائق بهم وتضمن تفرغهم لأبحاثهم،
    • تحقيق طفرة نوعية في الميزانيات المخصصة لتمويل البعثات العلمية والمشاركة في المؤتمرات والأجهزة والاشتراك في كبريات الدوريات العلمية.
    • مضاعفة جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية في مجالات العلوم.
    • إجراء المسابقات العلمية على مستوى الجمهورية تحفيزاً للمنافسة بين العلماء والباحثين، بما في ذلك شباب الباحثين وصغار المبدعين، وتقديم الجوائز المادية والمعنوية لهم.
    • إعداد الكوادر المتخصصة في إدارة مشروعات وبرامج البحث العلمي والابتكار.
    • الانفتاح على المنظومة العالمية للبحث والتطوير، من خلال:
      • فتح قنوات اتصال مؤسسية ودائمة مع العقول المصرية المهاجرة في الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية، وذلك للاستفادة من خبراتهم واتصالاتهم، مع السعي – تزامناً مع الإصلاح الشامل لمنظومة البحث العلمي والابتكار – على تشجيع أكبر عدد منهم للعودة إلى مصر أو المساهمة بشكل فعلي في إعادة تأهيل مجتمع البحث العلمي المصري.
      • التوسع في المنح الدراسية والبحثية والمشاركة في المشروعات البحثية المشتركة والمسابقات العلمية الدولية والانضمام للأطر العالمية لمراجعة وتقييم الصلاحية العلمية للأبحاث،
      • توفير الميزانيات اللازمة لاشتراك مراكز البحث والجامعات والمكتبات العامة في دوائر المعارف والمراجع والدوريات العالمية.
  • تنمية ثقافة الإبداع والابتكار، من خلال:
    • تشجيع الابتكار في مراحل التعليم قبل الجامعي.
    • ربط البرامج الدراسية في الدراسات العليا بالبحث العلمي.
    • وضع نظام جاد وفعال للتقويم المستمر للباحثين ومؤسسات البحث العلمي.
    • الإصلاح الشامل لقواعد التعيين و الترقية في مراكز الابحاث.
    • تشجيع العمل الجماعي و التعاون بين المراكز من خلال التمويل التنافسي.
الثقافة والفنون
تمثل الثقافة والفنون بروافدها المتعددة قوة مصر الناعمة، وسلاحها النافذ لتأكيد ريادتها في محيطها الإقليمي والدولي. فعلى مدى تاريخ مصر الحديث والقديم كان النفوذ المصري يعتمد أكثر ما يعتمد على رصيدها الحضاري العريق، وعلى مفرداته العصرية من علوم وفنون وآداب، ومنتجاته من كتب وموسيقى وأفلام سينمائية. وفي المقابل فقد شهدت الفترات التي تراجع فيها دور الثقافة انكماشًا ملحوظًا للدور المصري.
واستعادة لهذا الدور يطرح برنامجي الانتخابي مشروعاً طموحاً لتأكيد دور مصر كمركز للثقافة والآداب والفنون في الشرق الأوسط، يتضمن:
  • إنشاء مجلس الثقافة والفنون يتوازى دوره مع الدور الذي يقوم به مجلسا الأمن القومي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
  • استعادة دور مصر كمركز للثقافة والفنون والأداب، خاصة في الشرق الأوسط، وكذلك أفريقيا، وذلك من خلال:
    • تحرير العمل الإبداعي الخلاق من القيود الرقابية البالية، والتي تراكمت عبر عقود متتالية، وذلك من خلال مراجعة كافة القوانين واللوائح الرقابية بما يتفق مع كفالة الدولة لحرية التعبير و الإبداع.
    • دعم الدولة للثقافة والفنون، باعتبارهما حقاً أصيلاً للمواطن وعنصراً من عناصر إعادة بناء الإنسان المصري، على أن يتضمن ذلك زيادة ميزانية النشاط الثقافي، ورصد الجوائز للأعمال الأدبية والفنية والفكرية المتميزة، وإقامة المهرجانات التي تحتفي بالثقافة والفنون والآداب.
    • دعم وتطوير صتاعة السينما والتي تملك كافة المقومات للتحول إلى مصدر ثابت وهام لزيادة الدخل القومي المصري.
    • إصدار القوانين واتخاذ القرارات اللازمة لتأمين معين ثابت لتمويل الثقافة من رأس المال الخاص، سواء بإنشاء الأوقاف أو التمويل المباشر للأنشطة الثقافية، وذلك بخصم تلك الأوقاف والتبرعات من الوعاء الضريبي للمتبرع، وإعفاء جميع المواد التي تدخل في صناعة الكتاب من الضرائب والرسوم الجمركية، بما يضمن انخفاض سعر الكتاب.
    • حماية التنوع الثقافي المصري والتعريف به داخلياً والترويج له خارجياً،
    • تطوير وتفعيل منظومة حقوق الملكية الفكرية وحماية حقوق المنتج الثقافي والفني المصري إقليميا وعالمياً.
الرياضة
  • النهوض بالرياضة المصرية، على مستويي الهواية والاحتراف.
  • إعداد قانون جديد للرياضة، يحقق آمال وطموحات الرياضيين.
  • استكمال البنية التحتية الرياضية، من استادات ومراكز وساحات رياضية، في كل قرية ومركز ومدينة، تشجيعاً لممارسة الرياضة على مستوى الهواية، وتحسين فرص مصر في استضافة الأحداث الرياضية العالمية، مع التخطيط السليم لاستضافة كأس العالم لكرة القدم أو الأولمبياد أو كليهما خلال 20-30 عاماً.
مكافحة المخدرات
تشير الدراسات والاحصاءات المتاحة عن زيادة مقلقة في حركة الاتجار بالمواد المخدرة، والذي خلال العام الماضي نحو 12.2 مليار جنيه، هي ما تم اكتشافه من زراعات نباتات مخدرة وما تم ضبطه من مواد تخليقية .
وقد حذرت دراسة حديثةمن التأثير السلبي لتجارة المخدرات على الاقتصاد المصري، إذ أوضحت أن قيمة ما يتم إنفاقه على المواد المخدرة تصل نسبته إلى 2.5 في المائة من عوائد الدخل القومي، وذلك دون حساب التأثيرات الاقتصادية غير المباشرة لتعاطي المخدرات على الاقتصاد وعلى صحة المواطن المصري.
إن التصدي لهذه المشكلة يتطلب تضافراً من أجهزة الدولة ومؤسسات المجتمع المدني تتجاوز الكشف عن الزراعات غير القانونية، أو عمليات التهريب، إلى توفير البنية الأساسية – سواء الصحية أو الرعاية المجتمعية – للمدمنين، وعلاجهم، وتأهيلهم.
حياة أفضل لكل مصري
تضع نهاية للامتهان اليومي لكرامة المواطن المصري في سكناه ومعيشته وتنقله.
لقد تحمل المواطن المصري عبر سنوات – بل عقود – فشل الدولة في أن توفر له مسكناً ملائماً، ومرافق وخدمات أساسية، ووسيلة تنقل كريمة تحفظ أدميته، بل ذهب لأبعد من ذلك بأن وفر لنفسه وفي حدود قدراته سقفاً يظله، ومرافق تمكنه من مواصلة الحياة، ووسيلة مواصلات تنقله بين مسكنه وعمله أو مدرسته أو أماكن تسوقه.
ببساطة، لقد حان الوقت لكي تتوقف الدولة عن لوم المواطن البسيط على عشوائية الحياة على أرض مصر، وأن تعترف ولأول مرة بمسئوليتها عن هذا الفشل، كنقطة بداية ضرورية لمنهج جديد تتعاون الدولة فيه مع المواطن – في كل قرية وفي كل حى – لاستكمال ما بدأه وتطويره أو توفير بدائل أفضل ينتقل إليها المواطن بمحض اختياره وكامل إرادته. وفي هذا، أطرح ما يلي:
  • أولوية توفير مسكن لائق متكامل المرافق، منمياه، وصرف صحي، وكهرباء، وذلك من خلال:
    • التوسع في برامج الإسكان الاجتماعي وإسكان الشباب لتوفير المساكن لمحدودي الدخل والشباب بما يتناسب مع مستويات دخولهم.
    • إجراء مسح شامل وعاجل لاحتياجات كل حي وقرية في مصر من المرافق والخدمات الأساسية وتقييم مدى كفاءتها وتنوعها، بالتعاون مع السلطات المحلية وسكان تلك الأحياء والقري، ليكون ذلك أساساً واقعياً ومعبراً عن احتياجات المواطنين الفعلية توضع بناء عليه خطط الاستثمار الحكومي وتتحدد وفقاً له أولوياتها في استكمال المرافق القائمة ورفع كفاءتها وتنويعها، بما يوفر مقومات الحياة الكريمة لكافة شرائح الدخل، وبما يساهم في فتح ملايين الوحدات السكنية المغلقة، بما في ذلك المدن الجديدة.
    • تقنين وضع العقارات المشغولة بالسكان في المناطق غير المخططة، ولكن الأمنة، تزامناً مع تطوير تلك المناطق وتحسين مرافقها واستكمالها بما يوفر مقومات الحياة الكريمة، مع وضع الضوابط اللازمة، وبخاصة العمرانية والبيئية والصحية، لتنظيم أية توسعات مستقبلية.
    • التعامل فورياً مع المناطق الخطرة غير المخططة، إما بإحلال المساكن بالموقع، أو تأهيلها، أو تقديم وحدات سكنية أفضل، يراعي في موقعها ومساحتها ظروفهم الاجتماعية من تعليم وعمل وخلافه، على أن يتزامن ذلك مع تقديم حزمة من البرامج والمشروعات الاقتصادية والاجتماعية التي تتناسب مع طبيعة المنطقة وتركيبتها السكانية لتمكين قاطنيها من تحسين دخولهم ومستوى معيشتهم، بما في ذلك برامج محو الأمية، والتعليم والتدريب لأغراض التوظيف، وبرامج الصحة ودعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
    • إصلاح شامل للمنظومة القانونية المنظمة للبناء وتراخيصه، وتملك الأراضي لأغراض البناء، وإيجارات المساكن، والتمويل العقاري، بما يوسع من البدائل المتاحة أمام المواطن لاختيار السكن الملائم لاحتياجاته ولظروفه المادية والاجتماعية.
    • الدعم الحكومي الكامل لمبادرات المجتمع المدني والقطاع الخاص لتطوير المناطق غير المخططة، بما في ذلك إعفاء التبرعات من الوعاء الضريبي للمتبرعين.
    • تقديم مشروعات الصرف الصحي ومياه الشرب وعمليات الإحلال والتجديد اللازمة للشبكات الحالية على ما عداها من بنود في الخطة الاستثمارية لوزارة الإسكان، وإسراع وتيرة تنفيذها، رفعاً لمستوى معيشة المواطنين ووقاية لهم من الأمراض المزمنة والمتوطنة، وعلى رأسها التهاب الكبد الوبائي والفشل الكلوي.
    • تطوير قدرات شبكة الكهرباء المصرية، سواء بالاستثمارات الجديدة أو عمليات التجديد والإحلال اللازمة للتعامل مع الأحمال المتزايدة خلال فترة الصيف، والحد من ظاهرة انقطاع التيار الكهربائي على مستوى الجمهورية، واستكمال مد الخدمة لكافة مناطق الجمهورية، فضلاً عن تحسين كفاءة الشبكة وخفض معدلات الفاقد، وتنويع مصادرها بزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة.
  • توفير وسائل تنقل كريمة، سواء داخل المحافظات أو بينها، وذلك عن طريق إحداث طفرة حقيقية في الاستثمار الحكومي المخصص لتوفير منظومة كفء للتنقل الجماعي – التي يستخدمها 60% من المواطنين – بما في ذلك مترو الأنفاق في القاهرة والإسكندرية، وشبكة الأتوبيسات والميكروباص، مع تحديد أعداد الأخيرة وأحجامها وخطوط سيرها بناء على تقييم دقيق لكثافات الاستخدام ومساراته وتوقيتاته، واستخدام الغاز الطبيعي في تشغيلها، وذلك للقضاء على الهدر في موارد الدولة وحماية البيئة، وتيسير استخدام ذوي الإعاقة وكبار السن لها، مع تنظيم شبكة النقل العشوائي الحالية وإدماجها في المنظومة.
بالإضافة إلى ذلك، يشدد برنامجي على ضرورة أن يراعي التخطيط الجديد لمنظومة النقل الجماعي اتصال حلقاتها داخل المدن (الأتوبيسات، المترو، الترام، الخ) وبينها، بما في ذلك التنقل بين المدن القديمة والجديدة، وذلك رفعاً لكفاءة المنظومة ككل، وتوفيراً لوقت المواطن وجهده، وزيادة نسبة إشغال الوحدات السكنية في المدن الجديدة.
يتعهد البرنامج أيضاً بإعادة تخطيط شبكة الطرق والشوارع وتطويرها والصيانة الدورية لها، وتزويدها بالمرافق وخدمات الطواري، وتخصيص حارة كلما أمكن لاستخدام وسائل النقل الجماعي، وأخرى لاستخدام الدراجات، وإعادة الإنضباط للرصيف المصري ورفع الإشغالات غير القانونية، وتوفير أماكن عبور المشاة، وحظر حركة المقطورات وسيارات النقل الكبيرة إلا في ساعات محددة، والاستثمار في إزدواج الطرق بين كافة المحافظات، والشراكة مع القطاع الخاص في إنشاء الطرق الحرة بنظام الرسوم، ورصف مداخل كافة القرى المصرية، وإنشاء الكباري العلوية اللازمة للربط بين أجزاء القرى الواحدة التي تفصلها خطوط السكك الحديدية والترع والطرق الجديدة.
  • تطوير السكك الحديدية ومحطاتها التزاماً بالمعايير العالمية.
  • تطوير النقل النهري وزيادة دوره في نقل الأشخاص والبضائع في إطار من حماية الاشتراطات البيئية.
  • نقل سلطة الإشراف على برامج النظافة إلى المحليات، وتشجيع قيام صناعة لتدوير القمامة واستخدامها اقتصادياً.
  • الحفاظ على تراث مصر المعماري واعتماد التنسيق الحضاري والعمراني مع البيئة المحيطة أساساً لأي توسع عمراني مستقبلي.
التنمية المستدامة
تأمين احتياجات مصر من الطاقة
يعتبر توفير مصادر الطاقة أحد أكبر التحديات التي ستواجهها عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر. فبرغم ما أسفر عنه أسلوب النظام السابق في إدارة هذا الملف الهام، والذي غلب عليه التكتيم والتعتيم، وما أدى إليه ذلك من تخبط في التقديرات وضبابية حول مستقبل الطاقة في مصر واحتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية، فالثابت أن مصر قد تحولت بالفعل إلى مستورد صاف للنفط منذ عام 2008، مع فجوة يتوقع اتساعها بفعل الزيادات المتوقعة في عدد السكان وارتفاع معدلات التنمية، بما يستتبعه ذلك من اعتماد متزايد على السوق العالمي بكل ما يشهده من تقلبات سعرية،
من ناحية أخرى، وبرغم احتلال مصر لمرتبة متقدمة على قائمة الدول المصدرة للغاز الطبيعي، فإن التقديرات المتوفرة لحجم الاحتياطي والمعدلات الحالية والمتوقعة لمستقبل الاستخدام المحلي وتصدير الغاز تشير إلى عدم إمكانية استمرار استراتيجية الطاقة المصرية الحالية، والقائمة على استنزاف الاحتياطي المصري من الغاز الطبيعي.
بناء على ما تقدم، بات وضع استراتيجية جديدة لضمان أمن الطاقة المصري أمراً ملحاً، كهدف في حد ذاته، وكضمانة لا غني عنها لاستمرارية جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يطرح برنامجي الانتخابي معالمه الرئيسية استناداً إلى المحاور التالية:
  • إعطاء إشارة البدء للبرنامج النووي السلمي المصري، والذي أصبح في رأيي ضرورة أمن قومي، أخذاً في الاعتبار الحاجة الملحة لتأمين احتياجات مصر المستقبلية المتزايدة من الطاقة – ولتحلية المياه – بفعل الزيادة السكانية وتسارع معدلات التنمية الاقتصادية، ولكن أيضاً – وعلى نفس القدر من الأهمية – كأحد ركائز تحول المجتمع المصري إلى مجتمع للعلم والمعرفة المعتمدة على البحث العلمي المتقدم. وتعظيم تنافسية الاقتصاد المصري على قاعدة من تحويل البحث العلمي إلى تطبيقات عملية في كافة القطاعات الاقتصادية، وعلى رأسها الزراعة والصناعة والتعدين، وفي إيجاد حلول مبتكرة للتحديات التنموية الضخمة التي تواجه مصر.
في هذا الصدد، أرى ضرورة:
    • الإصلاح المؤسسي الشامل، بفصل هيئة الطاقة الذرية، وغيرها من مؤسسات المنظومة النووية المصرية عن وزارة الكهرباء، ونقل تبعيتها لرئيس الجمهورية مباشرة.
    • المراجعة الشاملة للبنية التشريعية المنظمة للأنشطة النووية في مصر، وعلى رأسها القانون رقم 288 لعام 1957 والقانون رقم 7 لعام 2010.
    • وضع استراتيجية شاملة لتطوير الاستخدام السلمي للطاقة النووية لأغراض تأمين الطاقة وتوليد الكهرباء، وصولاً بمساهمة القطاع إلى 25% بحلول عام 2025.
    • إعطاء إشارة البدء وتفعيل الخطوات التنفيذية لمشروع الضبعة دون مزيد من التأخير أو التلكؤ، مع إعطاء الأولوية المطلقة لاعتبارات الأمان النووي.
  • تعظيم الاستفادة المصرية من مصادر الطاقة التقليدية (البترول والغاز)، على أن يشمل ذلك:
    • وضع استراتيجية جديدة لاستخدام مصادر الطاقة التقليدية تعطي الأولوية لاحتياجات المواطن والسوق المصري، وتقدمها على اعتبارات التصدير.
    • تبني المعايير العالمية للشفافية في إدارة ثروات مصر من البترول والغاز والمعادن، بما يعظم كفاءة استغلال تلك الثروات ويقضي على الفساد في هذا القطاع الهام.
    • خلق المناخ الجاذب للاستثمار الخاص والمشترك في قطاع البتروكيماويات والمشتقات البترولية، وذلك لرفع كفاءة الاستثمارات القائمة أو إنشاء مشروعات جديدة.
    • مراجعة كافة عقود الانتاج المشترك للبترول وتصدير الغاز، ومنها اتفاقية تصدير الغاز إلى إسرائيل، وسياسات التسعير لوقف إجحاف الترتيبات التعاقدية الحالية للمصالح المصرية، فيما يمثل تعدياً صارخاً على حقوق الأجيال القادمة وإهداراً للمال العام.
  • ترشيد دعم الطاقة والارتقاء بكفاءة استخدام المجتمع لمصادرها بما يحقق وفورات ملموسة، مثل الاعتماد على الغاز الطبيعي لكافة مركبات النقل الجماعي والسيارات الحكومية والمخابز.
  • تعظيم الاستفادة بميزة مصر التنافسية العالمية في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها طاقة الرياح (لاسيما في منطقة خليج السويس)، والطاقة الشمسية (في سيناء والصحراء الغربية)، وصولاً بمساهمتها في إجمالي استخدامات مصر من مصادر الطاقة إلى 25% بحلول عام 2025، وذلك تنويعاً لمصادر مصر من الطاقة، وتقليل اعتمادها على البترول والغاز ، وخفض معدلات التلوث البيئي الناتج عن المحروقات.
  • تكثيف التعاون الإقليمي والدولي في مجال الطاقة (مع الدول العربية والإفريقية ودول البحر المتوسط والاتحاد الأوربي)، لاسيما في مجال توليد وتصدير الكهرباء، من خلال استكمال الربط الكهربائي العربي والإفريقي والدولي).
أمن مصر المائي
يعتبر أمن مصر المائي قضية أمن قومي، بالإضافة إلى كونه قضية حياة وتنمية.
في هذا الصدد، وبرغم كل الحديث عن دخول مصر رسمياً في زمرة الدول التي تعاني ندرة مائية (تعرف دولياً بتلك التي يقل فيها نصيب الفرد السنوي عن ألف متر مكعب)، فالواقع هو أن المشكلة الحقيقية ليست ندرة موارد مصر من المياه، وإنما افتقاد الرؤية وعدم الكفاءة، التي حالت دون حسن إدارة الموارد المتاحة، واستغلال الفرص المتاحة لزيادتها.
إن تصحيح هذا الوضع يستلزم استراتيجية شاملة وكفء لتنمية وحسن إدارة موارد مصر المائية، تقوم على فهم واضح وتحليل علمي للفرص والمخاطر المرتبطة باستخدام كل مورد من موارد مصر المائية، ودون تهوين أو تهويل للوضع المائي المصري حالياً وفي المستقبل، تضطلع على تنفيذها مجموعة وزارية تضم كافة الوزارات المعنية، تحقيقاً للإدارة السليمة للموارد المائية، وتعرض تقاريرها على مجلس الأمن القومي.
في هذا الصدد، يقترح برنامجي الانتخابي العناصر التالية كدعائم لاستراتيجية أمن مصر المائي:
  • استراتيجية شاملة للتعاون والتكامل الاقتصادي مع دول حوض النيل، على المستويين الرسمي والشعبي، تعيد بناء جسور الثقة المتبادلة، وتحقق أمن مصر المائي، وتسهم في تحقيق أمن مصر الغذائي، على أن يستند ذلك على تحرك سياسي واقتصادي نشط، مدعوم مادياً وفنياً، لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة لموارد النهر وتعظيم كفاءة استخدامها، وتقليل الفاقد الكبير في المياه، وذلك من خلال سلسلة من المشروعات المائية والزراعية المشتركة مع دول الحوض، بما في ذلك مشروع قناة جونجلي، بما يحقق مصالح جميع الأطراف، ويطرح إمكانية زيادة حصة مصر (55,5 مليار متر مكعب) لأول مرة منذ عام 1959، فضلاً عن حزم من المشروعات في مجالات أخرى، مثل توليد الكهرباء، وتنمية الثروة السمكية والملاحة النهرية، وغيرها.
  • تعظيم الاستفادة من موارد مصر المائية الأخرى، وعلى رأسها:
    • المياه الجوفية بنوعيها، المتجددة والتي يمكن زيادة المستخدم منها من 6 مليار متر مكعب حالياً إلى 10 مليار متر مكعب بقدر كبير من الاطمئنان، وأخرى غير متجددة، مثل موارد المياه الجوفية الكبيرة في الصحراء الغربية والوادي الجديد وشرق العوينات، والتي يتعين التعامل معها بقدر من الحذر ووفقاً لتخطيط سليم لزراعة ما يقرب من 700 ألف فدان في حدود الاستخدام الآمن.
    • مياه الأمطار والسيول، وتبلغ 2 مليار متر مكعب سنوياً، مع الأخذ في الاعتبار ما يتطلبه استغلالها من سدود وخزانات.
    • تحلية مياه البحر، وهي التكنولوجيا التي يمكن التوسع في اللجوء إليها في المستقبل، أخذاً في الاعتبار ما تتطلبه من استثمارات.
  • التطوير الشامل لإدارة موارد مصر المائية، ويبرز في هذا الصدد اعتباران أولهما التعامل وبسرعة مع تلوث نهر النيل، وهو ما يمثل تحدياً كبيراً أخذاً في الاعتبار ضخامة وفداحة التجاوزات والمخالفات القائمة وضرورات التصدي لها، والسلوكيات المنتشرة والتي تتطلب خلق وعي كاف بأهمية الموضوع، وثانيهما هو التعامل تدريجياً مع الهدر في الموارد المائية، والذي لا يقتصر على أساليب الزراعة والري، بل يمتد ليشمل الاستخدامات الصناعية والمنزلية، مما يتطلب تغييرات سريعة في اللوائح والقوانين وآليات انفاذ القانون وأدواته.
حماية البيئة
تنطلق رؤيتي لحماية البيئة من قناعة بأن البيئة – ماء، وهواء، وتربة – هي الإطار الذي تتم فيه عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم فإن حمايتها شرط، ليس فقط لاستدامة عملية التنمية، وللحفاظ على صحة الإنسان الذي هو هدفها ومحورها، ولكن أيضاً لمساهمتها في تعظيم قدرة مصر التنافسية. بعبارة أخرى، يتعامل برنامجي الانتخابي مع حماية البيئة وضمان تجدد الموارد الطبيعية باعتباره أحد الشروط الرئيسية لإنطلاقة الاقتصاد المصري، وليس كعائق أمامها.
وعليه، فمن الهام ضمان ألا تؤدي جهود التنمية الاقتصادية إلى الاستخدام الجائر للموارد الاقتصادية المتاحة، والتأثير سلبياً من ثم على فرص التنمية في المستقبل، وهو ما يطرح البرنامج تحقيقه، وذلك من خلال:
  • إصلاح شامل للمنظومة القانونية والمؤسسية لحماية البيئة، وتفعيل آليات انفاذها، ويشمل ذلك:
    • إعادة هيكلة الأجهزة التنفيذية المختصة بالبيئة، من أجل ربط أعمال وزارة الدولة لشئون البيئة بأعمال كافة الوزارات المعنية تحت إطار عام للتنمية المستدامة لضمان اتساق سياسات تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية مع حماية البيئة.
    • زيادة الميزانية المخصصة لوزارة الدولة لشئون البيئة لدعم قدرتها على دمج البعد البيئى فى أنشطة التنمية اعتماداً على مواردها الخاصة، بدلاً من الاعتماد الحالي شبه الكامل على المساعدات الأجنبية، الأمر الذي يعزز القدرة المصرية على التعامل مع تلك المساعدات وفقاً للأولويات الوطنية.
    • تعزيز سلطات وقدرات جهاز شئون البيئة باعتباره الذراع التنفيذى المسئول عن إنفاذ القوانين واللوائح البيئية على المستوى الداخلى.
    • التطوير الشامل للتشريعات البيئية المصرية، بما يحقق الموائمة بين اعتبارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنافسية العالمية وإنفاذ التزامات مصر الدولية.
  • التحرك وفقاً لخطط قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل للتعامل مع عدد من القضايا البيئية الملحة، وعلى رأسها:
    • تطهير وحماية نهر النيل.
    • الحد من التلوث الصناعي بتطوير الاشتراطات البيئية بما يضمن مشاركة المجتمعات المحلية، وتحفيز التحول إلى التكنولوجيات والطرق الانتاجية الصديقة للبيئة، ودعم جهود المصانع لتوفيق أوضاعها البيئية، مع الإنفاذ الصارم للقانون في حق المصانع المخالفة.
    • تفعيل الحظر على استخدام المبيدات الملوثة للبيئة في الزراعة، وحرق المخلفات الزراعية، مع تشجيع قيام صناعة لإعادة تدويرها واستخدامها في صناعة الأسمدة الحيوية.
  • وضع استراتيجية وطنية للتعامل مع الآثار المحتملة لظاهرة تغير المناخ، بما في ذلك الارتفاع المحتمل لسطح البحر، وارتفاع درجات الحرارة على إنتاجية المحاصيل الزراعية.
    • تطوير الاشتراطات البيئية في مشروعات التنمية السياحية، حماية للشواطئ الطبيعية وثروة مصر من الشعاب المرجانية، والمحميات الطبيعية، مع تعزيز الرقابة على الشواطئ والتصدي بحزم للتلوث الناتج عن إلقاء فضلات السفن والناقلات، تزامناً مع تعزيز تنافسية مصر في مجال السياحة البيئية.
    • تخفيف حدة تلوث الهواء الناتج عن منظومة النقل العام والجماعي، بالتوسع في استخدام الغاز الطبيعي كوقود، وتغليظ الاشتراطات البيئية الخاصة بتجديد رخص السيارات.
    • التوسع في مشروعات التشجير في المدن.
  • زيادة الوعي بأهمية حماية البيئة، وتفعيل مشاركة المجتمع بإشراك المواطن فى مراقبة الالتزام البيئى، وفى ملاحقة المخالفات البيئية. والشراكة مع المجتمع المدنى، بما في ذلك تسهيل النفاذ للمعلومات، وتطوير آليات التعاون على المستوى المحلي في المحافظات والمدن والمراكز والأحياء والقرى.
الصور المرفقة
 
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-21-2012, 01:41 AM   #50
ahmedelbanna
متداول مميز
 
الصورة الرمزية ahmedelbanna
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
المشاركات: 1,899
افتراضي رد: معلومات حول المُرشحين للأنتخابات الرئاسية المصرية 2012

تابع البرنامج الانتخابى لعمرو موسى :
الملامح الرئيسية لرؤية الأمن القومي والسياسة الخارجية
فى عهد جديد يبزغ فى مصر، وأمام حركة التغيير العربية وما يصحبها من تطورات إقليمية تعيد تشكيل المنطقة والعلاقات فيما بين دولها، وتفرض تحديات تختلف عن سابقاتها وتضيف إليها، وإزاء تطورات سياسية واقتصادية وتكنولوجية عالمية من شأنها أن تطور من نمط العلاقات الدولية، وتعيد تشكيل توازنات القوى فيها، يصبح من الضرورى أن نعيد النظر فى مختلف أبعاد السياسة الخارجية المصرية ومنطلقاتها، دون المساس بالهوية العربية والإسلامية والإفريقية لمصر، وأن نحدد المجال الحيوى للمصالح المصرية خلال النصف الأول من القرن الحالي، أخذين في الاعتبار ضرورات إعادة البناء.
لقد فرضت الثورة المصرية واقعاً جديداً على الساحة الداخلية، وبناء الدولة الديمقراطية لابد وأن تكون له انعكاساته الإيجابية على السياسة الخارجية المصرية، كما أن صلابة الجبهة الداخلية ونمو قدراتها الاقتصادية سيوفر الأرضية اللازمة لاستعادة الدور المصري وحيوية الدبلوماسية المصرية وعنفوانها.
إن المصالح المصرية حول العالم متعددة ومتشابطة،غير أنه يمكن تقسيمها إلى عدة أنواع كما يلى:
  • مصالح الجاليات المصرية المتزايدة الأعداد فى مختلف دول العالم، وضرورة اعطائها أولوية ،فى العمل الدبلوماسى والسياسى المصرى.
  • المصالح الأمنية وتحقيق الإستقرار والأمن الإقليمى.
  • المصالح ذات القيمة الخاصة، وعلى رأسها الأمن المائي وأمن الغذاء والطاقة، والتي سبق التطرق إليها تفصيلاً.
  • المصالح الإقتصادية وإجتذاب الإستثمارات والسياحة وزيادة حجم التجارة.
  • المصالح الإستراتيجية وهى ترتبط بعلاقات مصر بالدول العظمى، وعلى رأسها الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي من جانب، والصين وروسيا واليابان وأستراليا من جانب أخر، والدول الصديقة مثل تركيا، والهند وباكستان وماليزيا وإندونيسيا وكندا والبرازيل والأرجنتين والمكسيك والسودان وأثيوبيا ودول حوض النيل وجنوب أفريقيا ونيجيريا وغيرها.
إن تحقيق هذه المصالح المصرية يتم في مجال حيوى أرى أنه ثلاثى الأبعاد. بعد عربى وامتداده الشرق أوسطى، وبعد إفريقى وفي القلب منه النيل، وبعد متوسطي وامتداده الأوروبى، هذا مع أخذ المصالح المصرية الأخرى المشار إليها أنفاً في الإعتبار. هذه المصالح تكشف ثقل المجال المحيط بمصر وقيمة الإرتباط به والدور المصرى فيه، وتجعل من المتعين أن نتبنى السياسات الآتية:
  • دعم القدرات العسكرية المصرية
يمثل اكتمال انتقال السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى حكم مدني دستوري في الأول من يوليو القادم لحظة فارقة في تاريخ مصر، تسمح للقوات المسلحة المصرية – التي تحملت عبء قيادة سفينة الوطن في هذه المرحلة الحرجة وسط أنواء مخاطر شديدة – التركيز على دورها الرئيسي ومسئوليتها الأساسية في حماية الوطن والذود عن شعبه وأرضه، إلى جانب مسئوليتها – كشريك رئيسي مغ غيرها من أجهزة الدولة – في حماية الأمن القومي المصري بمفهومه الشامل، لتظل القوات المسلحة على الدوام درع الوطن وحصنه في مواجهة أعدائه.
إن إضطلاع القوات المسلحة المصرية بهذا الدور في ظل التغيرات الإقليمية الجارية واستمرار إعادة رسم خريطة القوى العالمية والإقليمية وبزوغ التهديدات غير التقليدية للأمن القومي المصري، يتطلب توفير كافة عناصر الدعم لها، وعلى رأسها:
    • مشاركة القوات المسلحة – ممثلة في قيادتها – في مجلس الأمن القومي الذي أزمع إنشاءه.
    • رفع القدرات البشرية والوصول بها إلى أعلى مستويات المهنية والاحتراف.
    • مسئولية الدولة وميزانيتها عن توفير الموارد اللازمة للتسليح وتحديثه وتنويع مصادره، وتنمية قدرات الانتاج الحربي المصري وتطويره.
كما لا يجب إغفال الاسهام الهام للقوات المسلحة المصرية في مجال الانتاج المدني للسلع وتوفير الخدمات الاجتماعية، بل وسد بعض الاحتياجات العاجلة للشعب، وهو أمر أرى تشجيعه في بعض القطاعات، خصوصاً الصحة (مستشفيات القوات المسلحة) والتعليم (محو أمية المجندين وتنمية قدراتهم البشرية) وبعض المشروعات الكبرى التي يمكن لها الاستفادة بإمكانيات القوات المسلحة المصرية طبقاً لما ينص عليه القانون، أما غير ذلك من أنشطة اقتصادية يمكن للقطاع الخاص المصري القيام بها، مثل انتاج السلع الاستهلاكية، فناك ضرورة لضبطها ووضعها في إطار الخطط التنموية للدولة.
  • اعتبار الملايين من أبناء مصر في الخارج والذود عن مصالحهم وحقوقهم وصون كرامتهم الأولوية الأولى للسياسة الخارجية المصرية، فلم يعد المصريون بالخارج مجرد أفراد يبحثون عن فرصة عمل أو تعليم، بل أزدادوا عدداً وكونوا عائلات وأصبحوا جاليات في طريقها لأن يكون لها ثقلها الاقتصادي والاجتماعي والعلمي في العديد من دول العالم، من أستراليا شرقاً، إلى كنداً والولايات المتحدة غرباً، مروراً بالدول العربية وأوروبا، وتملؤهم جميعاً الرغبة في المساهمة في إعادة بناء الوطن.
وعليه، فإن تفعيل الحقوق السياسية للمصريين في الخارج، بإقرار حقهم في التصويت في الانتخابات والاستفتاءات، وهو خطوة على الطريق الصحيح، يجب أن يتبعها تغير جوهري في مفهوم التعامل مع الجاليات المصرية في الخارج، بما يعزز ويسهل مشاركتهم الإيجابية في إعادة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وتفعيل دورهم في تحقيق النهضة العلمية المصرية، وكذا ربطهم وأبنائهم من أبناء الأجيال الجديدة بمصر ثقافياً وحضارياً.
بالإضافة إلى ذلك، فهناك حاجة ملحة للتعامل مع المشاكل والمعوقات التي تواجه المصريين في مناطق بعينها، مثل بعض دول الخليج العريي، والتي تستدعي متابعة مؤسسية ومستمرة من جانب أجهزة الدولة قبل سفر المواطن المصرس بما يحفظ حقوقه وكرامته، كما يتطلب متابعة نشطة ومستمرة من جانب السفارات والقنصليات في الخارج، مع اعتبار مدى الفاعلية والإنجاز في التعاطي مع تلك الموضوعات أحد المعايير الرئيسية لتقييم أداء السفراء والقناصل في الخارج عاماً بعد عام،
  • العودة إلى الثوابت المصرية التاريخية والمشرفة في التعامل مع القضية الفلسطينية كأحد أولويات أمن مصر القومي، بعد سنوات من التراخي، وكذلك من منطلق أخلاقي، لتقديم كافة أنواع الدعم السياسي والاقتصادي والقانوني للشعب الفلسطيني في كفاحه المشروع للحصول على حقوقه وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أساس حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما في ذلك الاعتراف بالدولة الفلسطينية، والمساندة للجهود الفلسطينية في المحافل الدولية، فضلاً عن الإلتزام بالمبادرة العربية المحددة للموقف العربى الجماعى من النزاع العربى الإسرائيلى، وصولاً إلى حل الصراع وليس إدارته، فضلاً عن التخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين تحت وطأة الاحتلال، وربط تطوير العلاقات المصرية الإسرائيلية بمدى تجاوب الطرف الإسرائيلي في إنهاء الصراع، تقدماً بتقدم والتزاماً بالتزام.
  • السودان بدولتيه ودعم العلاقة التاريخية بين مصر والسودان، واعتبارها علاقة حيوية في السياسة المصرية وذات أولوية.
  • التعاون مع الدول العربية لوضع أسس نظام عربي جديد، تعود من خلاله مصر إلى ريادتها العربية – كأول بين متساوين وليس بمنطق الزعامة الذي ساد في الخمسينات والستينات- وبما يأخذ في الاعتبار حركة التغيير الجارية في الدول العربية، والمطالبات المشروعة لشعوبها بالحرية والديمقراطية والكرامة، على أن يشمل ذلك دعم الجامعة العربية لاستكمال مسيرة التطوير التي بدأت منذ سنوات، وتسارعت وتيرتها بعد انطلاق شرارة التغيير في العالم العربي، لاسيما أخذ زمام المبادرة في التصدي للمشاكل السياسية والأمنية العربية، بما في ذلك عمليات حفظ السلام، وتطوير دورها الإقتصادى، ووضع أسس النهضة العربية العلمية والثقافية والمجتمعية، وبصفة خاصة فيما يتعلق بحقوق الانسان، ودعم عملية الإصلاح والتحديث بما يحقق تطلعات الشعوب العربية.
  • المساهمة بفاعلية في وضع أسس نظام إقليمى جديد فى الشرق الأوسط، على قاعدة أمنية مشتركة ترسى الأمن الاقليمى فى إطار من التعاون بين دول المنطقة، تحفظ أمن كافة دوله دون استثناء، بما في ذلك التوصل إلى تسوية نهائية وعادلة وشاملة للنزاع العربي الإسرائيلي على كافة مساراته، وإقامة منطقة خالية من السلاح النووي وكافة أسلحة الدمار الشامل، تشمل إسرائيل وإيران.
  • تأكيد الإنتماء الإفريقى لمصر، مع إعطاء أولوية خاصة للعلاقات مع دول حوض النيل لتحقيق مصالحنا المائية الحيوية، وتكثيف المشروعات المشتركة فى مختلف المجالات، وعلى رأسها تأهيل مصادر المياه ومجرى نهر النيل والعودة الى دور نشط فى الدبلوماسية الإفريقية الجماعية وتنشيط العلاقات الإقتصادية الإستثمارية والتجارية والسياحية وغيرها.
  • تطوير العلاقات مع الاتحاد الأوربي، باعتباره ودوله أهم شركاء مصر التجاريين والاستثماريين، والإمكانيات الهائلة لتطوير جوهري في العلاقات بين الجانبين إلى مستويات أعلى بكثير من مستوياتها الحالية، أخذاً في الاعتبار الأساس الصلب الذي ننطلق منه والآفاق الواسعة للتعاون المحقق لمصالح الطرفين.
في هذا الصدد، يطرح برنامجي الانتخابي – كما سبق الإشارة – التعامل مع معايير الانضمام إلى الاتحاد الأوربي باعتبارها مؤشرات رئيسية لتحسين البيئة الاقتصادية في مصر وتطوير مناخ الأعمال وتحويل مصر إلى أحد أكثر دول العالم جذباً للاستثمار، استرشاداً بأحد جوانب التجربة التركية في التعامل مع الاتحاد، والتي نجحت تركيا من خلالها في تحقيق طفرات اقتصادية سريعة – بغض النظر عن انضمامها إلى الاتحاد – وهو أمر غير وارد في السياسة الخارجية المصرية ـ فمصر ليست دولة أوربية لتتطلع للانضمام للاتحاد الأوربي، ولكن من الحيوي في رأيي أن نستخدم هذه المقاربة كوسيلة للإصلاح الشامل لجهاز الدولة، ولخلق مناخ جاذب للاستثمار.
  • تطوير العلاقات مع الولايات المتحدة على أسس جديدة من المصالح المشتركة والاحترام المتبادل، وبما يأخذ في الاعتبار موقع مصر كقوة إقليمية هامة، وموقع الولايات المتحدة كالقوة العظمى في عالم اليوم، بما في ذلك التوصل إلى تفاهم استراتيجي بشأن وضع أسس نظام أمني جديد للشرق الأوسط.
  • تطوير العلاقات المصرية مع القوى الجديدة والبازغة، التي سبق الإشارة إليها وتوثيق التعاون معها والانضمام لتجمعاتها، والسعي الحثيث للانضمام كعضو كامل العضوية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
  • إعادة صياغة العلاقات مع دول العالم الإسلامى لاسيما دول الجوار المباشر لمصر، مثل تركيا وإيران، وكذا في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي، مع تفعيل هذه العلاقات بما يتعدى الهوية الدينية والثقافية والحضارية باتجاه إقامة مصالح مشتركة حقيقية.
  • تطوير دور السياسة الخارجية المصرية في دعم قضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتحقيق الأمن القومي المصري بمفهومه الشامل لأمن المياه والطاقة والغذاء والبيئة، وذلك بالتحول السريع من نموذج العلاقات القائمة على المساعدات إلى تلك القائمة على أساس الاستثمارات والتجارة، وتنشيط الدور المصري في المنظمات الاقتصادية الإقليمية والدولية، لاسيما تلك التي تضع قواعد النظام التجاري والاستثماري العالمي، وبما يخدم الإقتصاد الوطنى.
  • قيام مصر بدور نشط وفعال في دفع أجندة حقوق الإنسان ونزع السلاح وإصلاح الأمم المتحدة وغير ذلك من الموضوعات المطروحة على أجندة المنظمات الدولية والتجمعات الإقليمية.
  • احترام كافة الإلتزامات القانونية المصرية، بما فى ذلك المعاهدة المصرية الإسرائيلية، طالما احترمها الطرف الآخر، وألا تشكل عائقاً أمام ممارسة مصر لسيادتها والحفاظ على أمنها وأمن حدودها.
الصور المرفقة
 
ahmedelbanna غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd لينكات